تصاعد العنف السياسي في زمن الانتخابات الأميركية

مسؤولون سابقون يحذرون من تكرار محاولات الاغتيال

مناصرو ترمب خلال توجه موكبه إلى المطار في مارالاغو في 17 سبتمبر (أ.ف.ب)
مناصرو ترمب خلال توجه موكبه إلى المطار في مارالاغو في 17 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

تصاعد العنف السياسي في زمن الانتخابات الأميركية

مناصرو ترمب خلال توجه موكبه إلى المطار في مارالاغو في 17 سبتمبر (أ.ف.ب)
مناصرو ترمب خلال توجه موكبه إلى المطار في مارالاغو في 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

مع اقترابها من الشوط الأخير في سباق الانتخابات الأميركية، تعيش الولايات المتحدة في زمن السوابق التاريخية، والانقسامات السياسية والاتهامات الحزبية. فبعد أن سرقت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس الأضواء من خصمها دونالد ترمب، مع انتزاعها شعلة السباق إلى البيت الأبيض، عاد الرئيس السابق إلى واجهة الأحداث إثر محاولة اغتيال هي الثانية من نوعها في غضون شهرين، في خير دليل على تنامي العنف السياسي في الولايات المتحدة وسط حدة لا سابق لها في لهجة الحملات الانتخابية.

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، نقاط الضعف التي سمحت بتكرار محاولات اغتيال من هذا النوع، وكيف يتم تجنبها في المستقبل، بالإضافة إلى التصعيد في لهجة الخطاب السياسي في الحملات الانتخابية.

حدة الخطاب السياسي

ترمب بعد محاولة اغتياله الثانية في مارالاغو في 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

يعدُّ جارفيس ستيوارت، كبير المستشارين لوزير العمل الأميركي ومدير الموظفين للنائب الديمقراطي هارولد فورد سابقاً، أن الولايات المتحدة تمر بفترة اضطرابات سياسية حادة، «وهذا أمر مؤسف ومقلق»، على حد تعبيره، «لأن بعض الأميركيين نسوا أنهم يعيشون في بلد قوانين حيث تحل الخلافات في صناديق الاقتراع». وأضاف: «هناك من يختار استخدام الشعارات النارية، ومن يميل إلى الانخراط في اضطرابات سياسية. ونتيجةً لذلك، حصلت محاولتان لاغتيال الرئيس السابق في الأشهر الأخيرة».

من ناحيته، يشير جون بينيت، مراسل البيت الأبيض في صحيفة «CQ Rollcall»، إلى أن لهجة الخطاب السياسي الحالي هي لهجة جديدة مقارنة بالسابق، ويعطي بينيت الذي غطى إدارات جمهورية وديمقراطية سابقة مثالاً على ذلك عبر مقارنة لهجة العنصرية في السباقات التي خاضها الرئيس السابق باراك أوباما، وتم وقفها من قبل منافسيه الجمهوريين حينها؛ السيناتور جون مكاين وميت رومني. وتابع: «نحن لا نرى ذلك حالياً. لقد انخرط الجانبان في هذا الحديث القاسي. فبايدن وهاريس يُحذّران من أن ترمب يشكّل تهديداً على الديمقراطية. كما قام ترمب في تصريح له على مواقع التواصل الاجتماعي بإلقاء اللوم على هاريس وبايدن في محاولة الاغتيال الثانية».

أما باري دوناديو، المسؤول في الحزب الجمهوري بولاية ميريلاند والعنصر السابق في الخدمة السرية، فيُشدّد على ضرورة العودة إلى «زمن عدم التصعيد»، مُحذّراً من أن الولايات المتحدة تمر بزمن في غاية الصعوبة، وأن الفترة السياسية الحالية هي «الأكثر توتراً». وأضاف: «من وجهة نظر أمنية، نحن على الأرجح في أعلى مستويات الخطر حالياً خلال الانتخابات». وعقّب بالقول إن «هذا الخطر سيمتد إلى ما بعد الانتخابات، خصوصاً إن لم يعترف ترمب بنتائجها»، مضيفاً: «يجب أن يفوز بفارق كبير لكي لا يحصل ذلك، ولا يكون هناك أي تساؤل حول الأمر».

مشكلة سلاح أم اضطراب اجتماعي؟

عناصر «إف بي آي» في ملعب الغولف في فلوريدا حيث تم إحباط محاولة اغتيال ترمب في 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

وفي خضم الحديث عن الخطاب السياسي العنيف، يُسلّط ستيورات الضوء على مشكلة السلاح في الولايات المتحدة، معتبراً أنها تساهم في المشكلة: «في الحقيقة، لدينا مشكلة أسلحة في هذه البلاد ينتقدنا عليها باقي العالم، الذي يحاول فهم اعتمادنا على العنف من خلال استخدام الأسلحة. وهي أداة سهلة الاستخدام لفض نزاعاتنا. لكن يجب ألا تكون كذلك».

ويوافق بينيت على هذه المقاربة، مشيراً إلى سهولة الحصول على أسلحة في الولايات المتحدة. ويضيف: «الشعب الأميركي يملك أسلحة أكثر بكثير من عناصر الخدمة السرية، هل سيستطيعون القبض على كل من يحاول استعمال هذا السلاح؟ هذا ما يخيفني. وهنا يصبح السؤال: ما هي الموارد التي قد تحتاجها الخدمة السرية؟ وهذا ما لم يتوصل الكونغرس والرئيس بايدن إلى الإجابة عليه بعد».

لكن دوناديو يختلف مع مقاربة الأسلحة، مشيراً إلى أنه لطالما كانت الأسلحة موجودة في الولايات المتحدة، وقال: «إن العنف الذي نشهده هو مشكلة اجتماعية، ففي اللحظة التي تقرر فيها حل مشكلة بواسطة السلاح هي اللحظة التي تدلنا على المشكلة الحقيقية. سواء أكان السلاح مسدساً أو سكيناً أو سيارة. إن العنف الذي يشهده المجتمع هو المشكلة الحقيقية».

الخدمة السرية والنقص في الموارد

مدير الخدمة السرية بالوكالة يتحدث في مؤتمر صحافي في 16 سبتمبر 2024 (رويترز)

وانتقل دوناديو للحديث عن خبرته كعنصر سابق في الخدمة السرية، فتحدث عن التحديات الكبيرة التي تواجه العناصر في حماية الأشخاص والتكلفة الباهظة لها، وقال: «إن تأمين الحماية لشخص ما يتطلب مبالغ مالية طائلة. حتى لمدة نهاية أسبوع واحدة ولتأمين الحماية إلى الرئيس، يمكن صرف مليون دولار بكل سهولة».

ويسلط دوناديو الضوء على نقص في الموارد البشرية في صفوف الخدمة السرية، موضّحاً: «الخدمة تحتاج إلى عدد أكبر من العملاء. فمنذ تأسيس الوكالة في 1865 وهي تعاني من نقص. هؤلاء الأشخاص متخصصون ومدربون للغاية، وهناك ما يكفي منهم لحماية أشخاص محددين. لكن عندما تكون هناك متطلبات إضافية، دائماً ما يعانون من نقص في الموارد البشرية وهذا دليل على طبيعة العمل الدقيقة وتدريبهم المتقدّم. ليس هناك عدد كافٍ منهم».

هذا ما يوافق عليه كل من ستيورات وبينيت، اللذين شدّدا على أهمية تعزيز الدعم للخدمة السرية في سبيل مواجهة التهديدات المحدّقة بالمرشحين في زمن مشبع بالتجاذبات والانقسامات. وقال ستيورات: «الأمر لا يتعلق دائماً بالمال، بل بطاقم العمل. هناك مستوى عالٍ من الإرهاق في الخدمة السرية، نحن بحاجة إلى المزيد من العناصر، وإلى طرق أفضل لكشف التهديدات».

من ناحيته، يتحدّث بينيت عن المساعي لزيادة تمويل الخدمة السرية في الكونغرس، مشيراً إلى صعوبة إقرار أي تمويل حالي في المجلس التشريعي بسبب التجاذبات السياسية، لكنه سلط الضوء على تحدٍ من نوع آخر، وهو التدريب. وفسّر: «حتى إن حصلوا على المزيد من التمويل، فإن عملية الاختيار بين المتقدمين الجدد أو حتى نقل عملاء من وكالة أخرى تستغرق وقتاً طويلاً. ثم هناك مسألة التدريب، كما يجب شراء أسلحة إضافية. إذن في الفترة الممتدة بين اليوم وحتى يوم الانتخابات و الفترة الانتقالية، وصولاً إلى يوم التنصيب، سينبغي على الخدمة السرية أن تُقدّم أفضل ما لديها بالموارد المتوفرة».

محاولة اغتيال ثالثة؟

هاريس وإلى جانبها عناصر الخدمة السرية في 19 سبتمبر 2024 (أ.ب)

ويشدد دوناديو على أهمية أن توفر الخدمة السرية مستوى الحماية نفسه لكل من بايدن وهاريس وترمب، بسبب التهديدات المحدقة بأمنهم، محذراً من التداعيات الوخيمة لأي ضرر قد يلحق بهم جراء أي استهداف محتمل، «ما سيؤدي إلى اشتعال أزمة في البلاد». وأضاف: «لن أتفاجأ إن كانت هناك محاولة اغتيال ثالثة. هذا لن يصدمني أبداً، هناك من يحاولون اكتساب الشهرة والمال عبر مهاجمة هذه الشخصيات السياسية»، مشيراً إلى ازدياد نفوذ وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدفع بهؤلاء الأشخاص إلى استعمالها لتحقيق الشهرة في بعض الأحيان. وعدَّ ذلك «أكبر خطر تواجهه الولايات المتحدة حالياً».

وهذا ما يتفق معه ستيورات، الذي يرى أن وسائل التواصل يمكن أن تكون «إما أداة أو لعبة». ويُفسّر قائلاً: «هي أداة للتعلم والحصول على المعلومات، لكن يمكن أن يكون لعبة، ويجب أن نكون حريصين حيال مستوى الوصول إلى المعلومات، وما يتم نشره. والمثير للاهتمام حول الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي هي أنها تمنحنا جميعاً ميكروفوناً قد يستعمله البعض للتحريض».

ويختم ستيورات بلهجة تحذيرية: «العالم يراقبنا من غزة وصولاً إلى أوروبا... العالم يراقب إن كانت هذه الأمة العظيمة التي تدعى أميركا وهذه التجربة التي تدوم منذ 250 عاماً وتعرف بالديمقراطية ستتمكن من الاستمرار».


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».