الشتاء المقبل سيكون «الاختبار الأشد» في أوكرانيا

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا في مبنى سكني دمره هجوم صاروخي روسي في وسط مدينة لفيف غرب أوكرانيا (أ.ب)
رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا في مبنى سكني دمره هجوم صاروخي روسي في وسط مدينة لفيف غرب أوكرانيا (أ.ب)
TT

الشتاء المقبل سيكون «الاختبار الأشد» في أوكرانيا

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا في مبنى سكني دمره هجوم صاروخي روسي في وسط مدينة لفيف غرب أوكرانيا (أ.ب)
رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا في مبنى سكني دمره هجوم صاروخي روسي في وسط مدينة لفيف غرب أوكرانيا (أ.ب)

حذرت الوكالة الدولية للطاقة الخميس من أن الشتاء المقبل سيكون «الاختبار الأشد حتى الآن» لشبكة الطاقة في أوكرانيا، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن مساعدات إضافية لتمكين البلاد من الصمود في وجه هجمات روسيا على البنى التحتية للطاقة.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنها ستتوجه إلى كييف لإجراء محادثات الجمعة مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حيث طرحت الوكالة الدولية للطاقة خطة من عشر نقاط لأوكرانيا لحماية أمن الطاقة.

وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي في بروكسل مع المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول: «يتعين علينا أن نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على استمرار الكهرباء. ومع اقتراب فصل الشتاء، يتعين علينا أن نؤمن الدفء للشعب الأوكراني الشجاع، في حين نحافظ أيضاً على استمرار الاقتصاد».

وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة، فإنه في عامَي 2022 و2023 «نحو نصف قدرة توليد الطاقة في أوكرانيا، إما تم احتلالها من قبل القوات الروسية أو تدميرها أو تخريبها، وتضرر نحو نصف محطات الشبكة الكبيرة بسبب الصواريخ والطائرات من دون طيار».

وكان بيرول أكد في بيان صحافي مصاحب للتقرير: «نجحت منظومة الطاقة في أوكرانيا في اجتياز الشتاءين الماضيين (...) لكن هذا الشتاء سيكون، إلى حد بعيد، أصعب اختبار لها حتى الآن». ومع خسارة أوكرانيا أكثر من ثلثَي قدرتها على إنتاج الكهرباء منذ بدء الحرب، حذر التقرير من «فجوة هائلة بين إمدادات الكهرباء المتاحة والطلب في أوقات الذروة».

وحثّ الدول الأوروبية على تسريع تسليم المعدات والأجزاء لإعادة بناء المرافق المتضررة، ودعا إلى اتخاذ تدابير لحمايتها من الطائرات المسيّرة. وأعلنت فون دير لاين أن التكتل سيوفر 160 مليون يورو إضافية (178 مليون دولار) لمساعدة أوكرانيا خلال فصل الشتاء. وأوضحت أن ذلك سيشمل 60 مليون يورو مساعدات إنسانية و100 مليون يورو للإصلاحات والطاقة المتجددة، مضيفة أن المبلغ الأخير سيأتي من عائدات الأصول الروسية المجمّدة في الاتحاد الأوروبي. وتابعت: «سأتوجه إلى كييف لمناقشة هذه الأمور شخصياً مع الرئيس زيلينسكي غداً».

وخلال الصيف، تراجعت قدرة أوكرانيا على توليد الطاقة بأكثر من 2 غيغاواط عن ذروة الطلب البالغة 12 غيغاواط.

ومع زيادة الطلب على الطاقة لتدفئة المنازل في الشتاء، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن الطلب في أوقات الذروة في البلاد قد يزيد إلى ما يقرب من 19 غيغاواط.

وقال التقرير: «قد تصبح الضغوط التي يمكن تحملها في أشهر الصيف غير محتملة عندما تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض وتتعثر إمدادات التدفئة والمياه».

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، فإن محطات الطاقة التي تضررت بسبب الهجمات الروسية أو احتلتها القوات الروسية، مثل محطة زابوريجيا النووية، تحتاج بشكل عاجل إلى الاستبدال أو الإصلاح، في حين أن الأمن المادي وتكنولوجيا المعلومات للمنشآت الحيوية بحاجة إلى التعزيز.

كذلك، أوصت بزيادة القدرة على استيراد الكهرباء والغاز من الاتحاد الأوروبي، وتسريع اللامركزية في إنتاج الكهرباء وزيادة الاستثمار في كفاءة الطاقة. كما قدرت تكلفة الإصلاحات والتحديثات اللازمة بنحو 30 مليار دولار.

وحذر التقرير أيضاً من أن انعدام أمن الطاقة قد يمتد إلى مولدافيا المجاورة.

وتأتي معظم الكهرباء في هذه الدولة من محطة طاقة تعمل بالغاز في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية، بدعم من روسيا.

تعتمد محطة الطاقة مولدافسكايا جي آر إي إس، التي تنتج نحو ثلثَي كهرباء البلاد، إلى حد كبير على الغاز الروسي المستورد عبر أوكرانيا. لكن أوكرانيا أعلنت الشهر الماضي نيتها وقف العمل بحلول نهاية العام باتفاقية تم توقيعها في عام 2019 تسمح لروسيا بضخ الغاز عبر أراضيها.

ورأت الوكالة الدولية للطاقة أن إمدادات الغاز في المحطة وأمن الكهرباء في مولدافيا ستكون عرضة لـ«عدم يقين كبير».

ونتيجة لذلك، حثت الوكالة البلاد على تأمين إمداداتها من خلال تعزيز العلاقات في مجال الطاقة مع جيرانها الأوروبيين، «مع فوائد للمنطقة الأوسع».


مقالات ذات صلة

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)
شمال افريقيا مجموعة من الشباب أثناء إلقاء أكياس معبأة بالمياه من شرفة منزلهم (فيديو متداول للواقعة)

مصر: حادث «أكياس المياه» يكشف خطر الأخبار المضللة على «المنصات»

تحول مشهد لمجموعة من الشباب وهم يلقون من شرفة منزلهم أكياساً معبأة بالمياه على تجمع للمُصلين بعد انتهائهم من صلاة العيد بالقاهرة لمادة متداولة على منصات التواصل

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لإبداع عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي تعرضت للقطع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
TT

هيغسيث يطلب من رئيس أركان القوات البرية التنحي عن منصبه

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)

طلب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، من الجنرال راندي جورج التنحّي من منصب رئيس أركان الجيش الأميركي، على ما أفاد مسؤول أميركي الخميس.

وكان راندي جورج يقود بحكم هذا المنصب القوات البرية. وتعود قيادة القوات المسلحة الى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وتتألف هذه الهيئة من قادة الجيش (القوات البرية)، والقوات الجوية، والقوات البحرية، ومشاة البحرية (المارينز)، والقوات الفضائية، والحرس الوطني.

وأكّد المسؤول معلومات أوردتها قناة «سي بي إس» الأميركية مفادها أنه طُلب من جورج التقاعد على الفور.

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

ولم يُعرف بعد الدافع من وراء هذا الطلب، لكن «سي بي إس» نقلت عن مصدر مطلع أن هيغسيث يريد قائدا يتقيّد برؤيته للقوات البرية.

وجورج هو أحدث المسؤولين العسكريين الذين تتمّ إقالتهم في ولاية دونالد ترمب الرئاسية الثانية. ويأتي إعلان تنحّيه في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقد أقال الرئيس الجمهوري رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون، بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها في المشهد السياسي.

وتولّى راندي جورج خلال مسيرته العسكرية الممتّدة على قرابة أربعة عقود مناصب عدّة وخدم في العراق وأفغانستان واستلم قيادة القوات البرية سنة 2023 في عهد الرئيس الديموقراطي جو بايدن.


ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية المقالة بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، وزيرة العدل بام بوندي بعد تزايد استيائه من أدائها، بما في ذلك تعاملها مع ملفات التحقيق المتعلقة بالممول الراحل والمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، وعدم تحركها بالسرعة الكافية لملاحقة خصومه السياسيين.

وخلال فترة توليها هذا المنصب، دافعت بوندي بشراسة عن أجندة ترمب، وقوضت تقليد وزارة العدل الراسخ في الاستقلال عن البيت الأبيض في تحقيقاتها. إلا أن الانتقادات المتكررة بشأن ملفات إبستين، حتى من حلفاء ترمب وبعض المشرعين الجمهوريين، هي التي طغت على فترة ولايتها.


وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

أوردت شبكة «سي ‌بي ‌إس نيوز» التلفزيونية، الخميس، ⁠نقلاً عن مصادر ⁠مطلعة، ⁠أن ‌وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث طلب من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

وكان جورج قد عُيّن في هذا المنصب عام 2023 على أن يبقى فيه حتى 2027.

يُعد قرار هيغسيث جزءًا من «تغيير جذري في البنتاغون» يهدف إلى تغيير القيادة الحالية وتعيين مسؤولين ينسجمون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل أوثق.