استطلاعات رأي الانتخابات الأميركية... مَن يتقدم هاريس أم ترمب؟

كامالا هاريس تصافح دونالد ترمب خلال مناظرة رئاسية في مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تصافح دونالد ترمب خلال مناظرة رئاسية في مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

استطلاعات رأي الانتخابات الأميركية... مَن يتقدم هاريس أم ترمب؟

كامالا هاريس تصافح دونالد ترمب خلال مناظرة رئاسية في مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا (أ.ف.ب)
كامالا هاريس تصافح دونالد ترمب خلال مناظرة رئاسية في مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا (أ.ف.ب)

يتوجه الناخبون في الولايات المتحدة إلى صناديق الاقتراع في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لانتخاب رئيسهم القادم. وكانت الانتخابات في البداية بمثابة إعادة لانتخابات عام 2020، لكنها انقلبت في يوليو (تموز) الماضي عندما أنهى الرئيس جو بايدن حملته وأيد نائبته كامالا هاريس لخوض الماراثون الانتخابي. مع اقتراب يوم الانتخابات، يرصد تقرير قدمته شبكة «بي بي سي» البريطانية، متابعة لاستطلاعات الرأي وتأثير الأحداث الكبرى، خاصة بعد المناظرة الرئاسية التي جرت أول من أمس، على السباق إلى البيت الأبيض.

ماذا تقول استطلاعات الرأي عن الفائز بالمناظرة؟

التقى ترمب وهاريس لأول مرة كمرشحين في المناظرة التلفزيونية في بنسلفانيا ليلة الثلاثاء الماضي؛ حيث قال أنتوني زورشر، من هيئة الإذاعة البريطانية، إن الديمقراطية خرجت منتصرة في المواجهة النارية.

ولكن ماذا تخبرنا استطلاعات الرأي؟ سيتعين علينا الانتظار بضعة أيام حتى تعكس استطلاعات الرأي الأكبر على المستوى الوطني وعلى مستوى الولاية أي تغييرات، ولكن أظهر استطلاع أجرته YouGov لأكثر من 2000 ناخب مسجل شاهدوا جزءاً على الأقل من المناظرة أن 54 في المائة يعتقدون أن هاريس فازت، بينما اعتقد 31 في المائة أن ترمب فاز. في استطلاع أجرته CNN - SSRS لـ600 ناخب مسجل شاهدوا المناظرة، قال 63 في المائة إن هاريس كانت الأفضل أداءً بينما ذهب 37 في المائة مع ترمب.

وقبل المناظرة، انقسم نفس الناخبين بالتساوي حول مَن يعتقدون أنه سيحقق أفضل أداء. لكن هذا لا يترجم بالضرورة إلى أصوات - حيث قال 4 في المائة فقط إن المناظرة غيرت آراءهم حول مَن قد يصوتون له. لذا يتعين علينا أن ننتظر لنرى مدى تأثير ذلك على أرقام استطلاعات الرأي في الأيام المقبلة.

مَن يتصدر استطلاعات الرأي الوطنية؟

في الأشهر التي سبقت قرار بايدن بالانسحاب من السباق، أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أنه يتخلف عن الرئيس السابق ترمب. ورغم أن الأمر كان افتراضياً في ذلك الوقت، فإن العديد من استطلاعات الرأي أشارت إلى أن هاريس لن يكون حالها أفضل كثيراً من بايدن. لكن السباق اشتد بعد أن بدأت حملتها الانتخابية وحققت تقدماً ضئيلاً على منافسها في متوسط ​​استطلاعات الرأي الوطنية التي حافظت عليها منذ ذلك الحين. فيما يلي أحدث متوسطات استطلاعات الرأي الوطنية للمرشحين، مقربة إلى أقرب عدد صحيح.

رسم بياني لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة الأخبار الأميركية «إيه بي سي نيوز»

في الرسم البياني لتتبع الاستطلاعات، تُظهر خطوط الاتجاه كيف تغيرت هذه المتوسطات منذ دخول هاريس السباق وتُظهر النقاط انتشار نتائج الاستطلاعات الفردية. حققت هاريس 47 في المائة، خلال مؤتمر حزبها الذي استمر أربعة أيام في شيكاغو، والذي اختتمته في 22 أغسطس (آب) الماضي بخطاب وعدت فيه بـ«طريق جديد للمضي قدماً» لجميع الأميركيين. لم تتحرك أرقامها كثيراً منذ ذلك الحين. كما ظل متوسط ​​ترمب ثابتاً نسبياً، حول 44 في المائة، ولم تكن هناك دفعة كبيرة من تأييد روبرت ف. كينيدي، الذي أنهى ترشيحه المستقل في 23 أغسطس، وفقاً لما ذكرته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

رسم بياني لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة الأخبار الأميركية «إيه بي سي نيوز»

في حين أن استطلاعات الرأي الوطنية هذه تشكل دليلاً مفيداً حول مدى شعبية المرشح في جميع أنحاء أميركا كلها، إلا أنها ليست بالضرورة طريقة دقيقة للتنبؤ بنتيجة الانتخابات. ذلك لأن الولايات المتحدة تستخدم نظام المجمع الانتخابي لانتخاب رئيسها، لذا فإن الفوز بأكبر عدد من الأصوات قد يكون أقل أهمية من المكان الذي يتم فيه الفوز بها. وهناك 50 ولاية في الولايات المتحدة ولكن لأن معظمها يصوّت دائماً تقريباً لنفس الحزب، في الواقع هناك عدد قليل فقط حيث يتمتع المرشحان بفرصة الفوز. هذه هي الأماكن التي سيتم فيها الفوز بالانتخابات وخسارتها والمعروفة باسم ولايات ساحة المعركة.

من الفائز في الولايات المتأرجحة؟

في الوقت الحالي، تتقارب استطلاعات الرأي بشدة في الولايات السبع المتأرجحة، ما يجعل من الصعب معرفة مَن يتصدر السباق حقاً.

هناك عدد أقل من استطلاعات الرأي على مستوى الولايات مقارنة باستطلاعات الرأي الوطنية، كما هو الحال، تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن هناك أقل من نقطة مئوية واحدة تفصل بين المرشحين في العديد من الولايات. ويشمل ذلك ولاية بنسلفانيا، وهي ولاية رئيسية لأنها تضم ​​أعلى عدد من الأصوات الانتخابية المعروضة وبالتالي يسهل على الفائز الوصول إلى 270 صوتاً مطلوباً.

نتائج استطلاعات الرأي للولايات المتأرجحة (إيه بي سي نيوز)

وكانت بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن معاقل ديمقراطية قبل أن يحولها ترمب إلى اللون الأحمر في طريقه للفوز بالرئاسة في عام 2016. واستعاد بايدن هذه الولايات في عام 2020 وإذا استطاعت هاريس أن تفعل الشيء نفسه هذا العام، فستكون في طريقها للفوز بالانتخابات. وفي إشارة إلى كيفية تغيير السباق منذ أن أصبحت هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، في اليوم الذي انسحب فيه جو بايدن من السباق؛ حيث كان يتخلف عن ترمب بنحو 5 نقاط مئوية في المتوسط ​​في هذه الولايات السبع المتأرجحة.

يذكر أن الأرقام التي استخدمت في الرسوم البيانية المذكورة في التقرير هي متوسطات تم إنشاؤها بواسطة موقع تحليل استطلاعات الرأي 538، وهو جزء من شبكة الأخبار الأميركية «إيه بي سي نيوز» لإنشاء هذه البيانات.

ويجمع موقع 538 البيانات من استطلاعات الرأي الفردية التي أجرتها العديد من شركات استطلاعات الرأي على المستوى الوطني وفي الولايات المتأرجحة.


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 22 أبريل (رويترز)

واشنطن تتأرجح بين تصعيد العقوبات وتمديد الإعفاءات في حرب إيران

انتقد الديمقراطيون رفع العقوبات على النفط الإيراني والروسي، وطالبوا الإدارة بتوضيح استراتيجيتها الاقتصادية.

آلان رابيبورت (واشنطن) أفرات ليفني (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.