بلينكن ولامي يؤكدان في زيارة مشتركة نادرة لكييف التزامهما بـ«انتصار» أوكرانيا

زيلينسكي يضغط لاستخدام الأسلحة الغربية في ضرب العمق الروسي... وبايدن يقول الموضوع قيد البحث

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره البريطاني ديفيد لامي خلال اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا في كييف (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره البريطاني ديفيد لامي خلال اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا في كييف (أ.ب)
TT

بلينكن ولامي يؤكدان في زيارة مشتركة نادرة لكييف التزامهما بـ«انتصار» أوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره البريطاني ديفيد لامي خلال اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا في كييف (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره البريطاني ديفيد لامي خلال اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا في كييف (أ.ب)

زار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن كييف، الأربعاء، مجدداً تعاطف الولايات المتحدة مع أوكرانيا، التي يقود رئيسها فولوديمير زيلينسكي حملة للحصول على إذن باستخدام أنظمة الصواريخ الأميركية البعيدة المدى لضرب عمق روسيا، على رغم رفض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لهذا الطلب الأسبوع الماضي.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره البريطاني ديفيد لامي لدى وصولهما بالقطار إلى كييف (أ.ب)

وتوجه كبير الدبلوماسيين الأميركيين إلى أوكرانيا من بولندا عبر قطار كان يحمل أيضاً نظيره البريطاني ديفيد لامي لعقد اجتماعات مع المسؤولين الأوكرانيين الكبار، وبينهم وزير الخارجية الأوكراني الجديد أندري سيبيا، الذي عيّنه زيلينسكي خلفاً لديمترو كوليبا الخميس الماضي، في إطار إصلاحات حكومية موسعة. وتأتي الزيارة المشتركة في وقت تجهد فيه إدارة الرئيس جو بايدن لمواصلة تقديم الدعم من الولايات المتحدة وحلفائها، مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، بالإضافة إلى وقف المساعدات التي تحصل عليها روسيا من كل من إيران وكوريا الشمالية والصين.

وقال لامي وبلينكن، في مؤتمر صحافي مشترك قبل مغادرتهما لندن: «أحد أهداف الرحلة هو الاستماع مباشرة من القيادة الأوكرانية، بما فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بشأن رؤية الأوكرانيين لاحتياجاتهم في الوقت الحالي وأهدافهم وما يمكننا أن نقوم به لدعم هذه الاحتياجات».

وبسؤاله بشأن ما إذا كان سيتم السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ ستورم شادو، التي منحتها بريطانيا لكييف، في روسيا، قال لامي: «إنه أمر بالغ الأهمية أن نسافر سوياً للاستماع من نظرائنا الأوكرانيين والرئيس زيلينسكي بشأن تقييمهم للوضع على الأرض واحتياجاتهم على الأرض». وأضاف: «مع ذلك، سيكون من الخطأ التعليق على تفاصيل المسائل العملية في تجمع مثل هذا، لأن الشخص الوحيد الذي سيستفيد من ذلك هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

بلينكن يؤكد على «انتصار» أوكرانيا

وتعهّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره البريطاني ديفيد لامي، الأربعاء، خلال زيارة مشتركة نادرة لكييف، دعم أوكرانيا حتى انتصارها على روسيا. وقال بلينكن، أثناء محادثات مع نظيره الأوكراني، إن هذه الزيارة توجه «رسالة قوية مفادها أننا ملتزمون بنجاح أوكرانيا وملتزمون بانتصار أوكرانيا وملتزمون بأن تقف أوكرانيا على قدميها عسكرياً واقتصادياً ودبلوماسياً».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في كييف (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إنه «يعمل» على السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية بعيدة المدى ضد روسيا، بعدما كشفت تقارير غربية أن طهران تمدّ موسكو بصواريخ بالستية. وردّاً على سؤال حول إمكان رفعه قيوداً مفروضة على استخدام أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى، قال بايدن في تصريح لصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجّهاً إلى نيويورك: «نعمل على ذلك حالياً». وتأتي تصريحات بايدن بعيد فرض دول غربية عقوبات جديدة على إيران. وتطالب كييف حلفاءها برفع قيود يفرضونها عليها تحول دون ضربها أهدافاً عسكرية تعدّ «مشروعة» في العمق الروسي، على غرار قواعد جوية تقلع منها الطائرات لضرب أوكرانيا.

وواجهت أوكرانيا، بما في ذلك كييف، قصفاً عنيفاً من الجانب الروسي في الأيام الأخيرة، وبخاصة على قطاع الطاقة، وهو الوضع الذي حذّر بلينكن قبل الزيارة من أنه قد يزداد سوءاً قريباً في ظل معلومات أميركية عن قيام إيران بشحن صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا خلال هذا الشهر.

شروط وقف الحرب

وعلى رغم أن التصريحات من المسؤولين الروس والأوكرانيين تشير نظرياً إلى الانفتاح على التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للحرب التي بدأها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ أكثر من 30 شهراً، فإن رؤية بوتين لإعادة تشكيل الإمبراطورية الروسية غير مقبولة بالنسبة للجانب الأوكراني. ويقول المسؤولون الأميركيون إن بوتين لم يُظهر أي علامات على رغبته في التوصل إلى اتفاق سلام جدي.

وقال زيلينسكي الشهر الماضي إن خطته المتعددة المراحل للسلام تتضمن إجبار روسيا على إنهاء الحرب بشروط «عادلة» لأوكرانيا، في إشارة إلى رفضه قرار بوتين ضمّ شبه جزيرة القرم والهجوم العسكري في شرق أوكرانيا الذي بدأ عام 2014، ثم تطور إلى حرب واسعة النطاق عام 2022.

أنتوني بلينكن (يسار) وديفيد لامي (يمين) يلتقيان مع أندريه سيبيا (أ.ب)

وقال السفير الأوكراني في الهند، أولكسندر بوليشوك، إنه يتعين على الهند القيام بدور أكثر فاعلية لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا إذا كانت ترغب في شغل مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن بوليشوك القول إن أوكرانيا تريد أن تقوم الهند «بمباحثات وساطة» بين أوكرانيا وروسيا، وأن تستخدم علاقتها مع روسيا لإقناعها بالانضمام لمباحثات السلام. وأوضح أن أوكرانيا اقترحت على الهند عقد قمة سلام قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بهدف إنهاء الصراع، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت نيودلهي ستوافق.

وكرر المستشار الألماني أولاف شولتس دعوته إلى عقد مؤتمر سلام آخر لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا بمشاركة روسيا. وخلال المناقشة العامة التي أجراها البرلمان الألماني، قال شولتس في برلين، الأربعاء: «الآن هو الوقت المناسب، الآن هو الوقت الذي يجب فيه استكشاف أي فرص يمكن أن تلوح». وأضاف: «نحن بحاجة إلى مؤتمر سلام آخر، ويجب أن تكون روسيا جالسة إلى الطاولة فيه. هذه هي المهمة التي يجب علينا أن نتعامل معها الآن. استكشاف ما يحدث».

وتابع بلينكن ولامي جزءاً من المناظرة الأولى بين الرئيس السابق دونالد ترمب ونائبة الرئيس كامالا هاريس أثناء رحلة القطار. ولا شك أن المسؤولين في أوكرانيا كانوا يتابعون المناظرة أيضاً لمعرفة مزيد عن مواقف ترمب، الذي يعبر عن إعجابه ببوتين، ويحشد عدداً كبيراً من الساسة الجمهوريين لمعارضة المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، فيما تعهدت هاريس مواصلة سياسات إدارة بايدن لدعم كييف.

ووفقاً لما كان متوقعاً، استمع بلينكن ولامي إلى مطالبات المسؤولين الأوكرانيين بالسماح للجيش الأوكراني باستخدام الأسلحة الأميركية والبريطانية لشنّ ضربات في عمق الأراضي الروسية، علماً أن إدارة بايدن سمحت لأوكرانيا في مايو (أيار) الماضي باستخدام الأسلحة الأميركية لشنّ هجمات عبر الحدود ضد المواقع الروسية المستخدمة في هجوم على مدينة خاركيف الأوكرانية. ومنذ ذلك الحين، سمح المسؤولون الأميركيون للجيش الأوكراني بتنفيذ هذا النوع من الضربات القصيرة المدى في أماكن أخرى على طول الحدود.

وأعلن بلينكن، الثلاثاء، أن إدارة بايدن عليها أن تأخذ عوامل معقدة في الاعتبار عند اتخاذ مثل هذه القرارات، لكنه لم يستبعد منح أوكرانيا مزيداً من الحرية. وقال: «تكيّفنا وعدّلنا كل خطوة على طول الطريق، وسنستمر. لذلك لا نستبعد (الأمر) في هذه المرحلة (...) نحن لا نفعل ذلك. نحن لا نستبعد أبداً. ولكن عندما نحكم، نريد التأكد من أن ذلك يتم بطريقة يمكنها تعزيز ما يحاول الأوكرانيون تحقيقه».

إجراءات ضد إيران

وقال بلينكن ولامي، خلال مؤتمر صحافي مشترك في لندن، الثلاثاء، إن إيران شحنت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا، مؤكدين تقارير إخبارية سابقة تستند إلى تقييمات المسؤولين الأميركيين والأوروبيين. وأفادا أنهما ينسقان في شأن الإجراءات التي يتوجب القيام بها ضد إيران وروسيا. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، تفاصيل العقوبات التي فرضتها على 10 أفراد و6 كيانات، بالإضافة إلى 4 سفن.

وقال لامي إنه «بالتأكيد تصعيد كبير من جانب إيران».

وحتى الآن، كانت إيران تزود روسيا بشكل أساسي بمسيرات، بينما كانت كوريا الشمالية تزودها بقذائف المدفعية. وتقول إدارة بايدن إن الشركات الصينية تبيع أدوات الآلات الصناعية والأجهزة الإلكترونية الدقيقة إلى روسيا لمساعدتها في إعادة بناء صناعة إنتاج الأسلحة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.