5 مواقف في مسيرة هاريس قد تكشف عن استراتيجيتها خلال المناظرة

كامالا هاريس (أ.ب)
كامالا هاريس (أ.ب)
TT

5 مواقف في مسيرة هاريس قد تكشف عن استراتيجيتها خلال المناظرة

كامالا هاريس (أ.ب)
كامالا هاريس (أ.ب)

من المنتظر أن يخوض المرشحان الرئاسيان الأميركيان دونالد ترمب وكامالا هاريس أول مناظرة رئاسية بينها اليوم في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، في واحد من أهم الأحداث في حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وهذه هي المرة الأولى التي تلتقي فيها هاريس وترمب وجهاً لوجه، ويأتي ذلك بعد أقل من شهرين من انسحاب جو بايدن من السباق الرئاسي بعد أدائه المشؤوم في المناظرة في يونيو (حزيران).

ويتوقع كثيرون أن تعتمد هاريس على أسلوبها الهادئ وتاريخها كمدعية عامة بأن تترافع ضد مجرم مدان يواجه أيضا اتهامات بالتآمر لقلب هزيمته في انتخابات 2020 أمام بايدن.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «الغارديان» أن هناك 5 مواقف رئيسية في مسيرة هاريس المهنية قد تسلط الضوء على الاستراتيجية التي ستتبعها خلال المناظرة. وهي:

سخريتها من لوريتا سانشيز

قبل أن تصبح هاريس نائبة للرئيس، عملت نائبة عامة لولاية كاليفورنيا ثم عضو مجلس الشيوخ عن الولاية.

وعندما ترشحت هاريس لمقعدها في مجلس الشيوخ في عام 2016، كانت منافستها الرئيسية هي عضو الكونغرس الديمقراطية لوريتا سانشيز. وواجهت المرشحتان بعضهما بعضا في مناظرة استمرت ساعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وعلى الرغم من المحادثة القوية حول السياسة، فإن أكثر ما يذكره الناس عن ذلك الحدث هو الطريقة الغريبة التي أنهت بها سانشيز حديثها.

فقد اختارت سانشيز أن تنهي الحديث بحركة رقص كانت منتشرة في هذه الأيام وهي «الداب»، وتنطوي على إمالة ذراع في جهة الذراع الأخرى وخفض الرأس تجاه الذراع المائلة لتغطي العينين. وكان كثير من المراهقين والشباب في ذلك الوقت يستخدمون هذه الحركة للتعبير عن انتصارهم أو احتفالهم بشيء ما.

وردت هاريس على هذه الحركة بضحكة ساخرة: «لذا هناك فرق واضح بين المرشحتين في هذا السباق».

ونجح هذا الرد الساخر البسيط في تقويض سانشيز وتعزيز موقف هاريس. وقد نجحت في ذلك؛ فقد هزمت هاريس سانشيز بفارق 23 نقطة بعد شهر واحد. وقد استخدمت هاريس بالفعل حسها الفكاهي الساخر عدة مرات لتقويض ترمب، الذي لم يُظهِر أي تسامح مع السخرية، وقد تتطلع إلى القيام بذلك مرة أخرى يوم الثلاثاء.

استجواب جيف سيشنز

بعد توليها مقعدها في مجلس الشيوخ، اكتسبت هاريس شهرة بسرعة باعتبارها مستجوبة صعبة يمكنها وضع الشهود في موقف محرج أثناء تحليل سجلاتهم السياسية. وقد شهد جيف سيشنز، أول نائب عام لترمب، هذا بنفسه في يونيو 2017.

وعندما مثل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، ضغطت هاريس على سيشنز بشأن اتصاله بالروس خلال حملة 2016، حيث كان يعمل نائبا لترمب. وطرحت هاريس سلسلة من الأسئلة على سيشنز، الذي شعر بالإحباط لأنه كافح لإعطاء إجابات واضحة وموجزة.

وعندما حاول سيشنز شرح إحدى إجاباته باستفاضة، قالت له هاريس: «سيدي، لدي بضع دقائق فقط ...»، ليرد سيشنز قائلاً: «هل تسمحين لي بتوضيح الأمر؟ إذا لم أشرحه، فسوف تتهمينني بالكذب، لذلك أحتاج إلى أن أكون على صواب قدر استطاعتي... لست قادراً على الحديث بهذه السرعة. هذا يجعلني متوتراً».

وقد أظهرت هذه الواقعة مهارات هاريس المتميزة في الادعاء.

صدام مع كافانو

أثار استجواب هاريس لبريت كافانو، مرشح ترمب للمحكمة العليا في عام 2018، جدلا كبيرا، حيث ضغطت هاريس على كافانو بشأن آرائه بشأن التحقيق في التدخل الروسي الذي كان يجرى وقتها بواسطة المدعي الخاص روبرت مولر، وكذلك بشأن آرائه عن حق الأميركيات في الإجهاض.

وأربكت هاريس كافانو حين سألته عما إذا كان قد ناقش تحقيق مولر مع أي شخص في شركة محاماة أسسها محامي ترمب مارك كاسويتز. قالت هاريس لكافانو: «تأكد من إجابتك، سيدي».

وتخبط المرشح للحظة قبل أن يقول، «أود أن أعرف الشخص الذي تفكرين فيه»، لترد هاريس: «أعتقد أنك تفكر في شخص ما، ولا تريد أن تخبرنا».

وقاطع أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين هاريس لتخفيف الضغط على كافانو، لكن الاستجواب أثار تساؤلات حول مصداقية المرشح للمحكمة العليا آنذاك.

بايدن والنقل بالحافلات

أطلقت هاريس حملتها الرئاسية الأولى في يناير (كانون الثاني) 2019، لكنها ومرشحين ديمقراطيين آخرين وجدوا صعوبة في تجاوز تفضيل المواطنين المبكر لبايدن في استطلاعات الرأي.

وفي مناظرة أولية في يونيو 2019، قررت هاريس مواجهة بايدن بشكل مباشر، وهاجمته بسبب علاقاته الودية مع اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ المناصرين للفصل العنصري. وربطت هذا الأمر بمعارضته في سبعينات القرن الماضي لبرنامج كان يقضي بنقل تلاميذ في حافلات إلى مدارس بعيدة عن حيهم، في محاولة للحد من الفصل العنصري وتشجيع الاختلاط وتحقيق المساواة العرقية في الفصول الدراسية.

وقالت هاريس لبايدن إنها استفادت من هذا البرنامج حين كانت فتاة صغيرة.

«السيد نائب الرئيس، أنا أتحدث»

على الرغم من الصدام السابق بينهما، اختار بايدن هاريس مرشحة له بعد فوزه بالانتخابات السابقة، وبدأت المرشحة الجديدة لمنصب نائب الرئيس على الفور في الترويج لحملتهما.

وفي مناظرتها ضد مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، اضطرت هاريس إلى الرد بصرامة على بنس حين حاول مقاطعتها، حيث قالت له بلهجة قوية: «السيد نائب الرئيس، أنا أتحدث».

واستخدمت هذه العبارة في الترويج لحملتها وأثرت سلبا على صورة بنس بشكل كبير.

وقد يفسر نجاح تلك اللحظة سبب كفاح حملة هاريس من أجل عدم كتم صوت الميكروفونات الخاصة بالمرشحين أثناء المناظرة يوم الثلاثاء، حيث قد يخلق ذلك فرصة لتأسيس ديناميكية مماثلة ضد ترمب. لكن فريق الرئيس السابق حارب بنجاح تغيير هذه القاعدة.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث في البيت الأبيض (ا.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌إن ​الملك ‌تشارلز ⁠يتفق ​مع ⁠أن إيران ⁠لا ‌يمكن ‌أن ​تمتلك قنبلة ‌نووية.

أدلى ترمب ‌بهذه التصريحات ‌خلال زيارة رسمية ⁠يقوم ⁠بها ملك بريطانيا للولايات المتحدة.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.