هاريس نجحت في الحفاظ على «وحدة الحزب» رغم الخلاف حول دعم إسرائيل

مؤتمر الديمقراطيين رفض منح مندوب مؤيد للفلسطينيين التحدث عن حرب غزة

حظيت هاريس بدعم واسع خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي (أ.ف.ب)
حظيت هاريس بدعم واسع خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي (أ.ف.ب)
TT

هاريس نجحت في الحفاظ على «وحدة الحزب» رغم الخلاف حول دعم إسرائيل

حظيت هاريس بدعم واسع خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي (أ.ف.ب)
حظيت هاريس بدعم واسع خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي (أ.ف.ب)

على الرغم من الاعتراضات التي أثارها التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي على سياسات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجاه الحرب في غزة، بدا أن نائبته كامالا هاريس التي حصلت على ترشيح مؤتمر الحزب، قد نجحت في منع حدوث تداعيات على وحدته. وكشفت الحرب في غزة عن بعض من أسوأ الخلافات التي واجهها الحزب، حيث أنفقت الجماعات المؤيدة لإسرائيل مبالغ ضخمة لهزيمة بعض أبرز أعضاء مجلس النواب الليبراليين في الانتخابات التمهيدية. وواجه بايدن مراراً وتكراراً المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في فعاليات الحملة الانتخابية قبل انسحابه من السباق.

هاريس تتجنب الخلاف

تسعى هاريس لإنهاء الخلاف داخل حزبها حول حرب غزة (د.ب.أ)

وتجنبت هاريس ما كان يمكن أن يكون انقساماً كبيراً خلال تأكيد ترشيحها، والذي كان من شأنه أن يكشف عن انقسامات عميقة داخل الحزب. وبدا من خلال أعمال المؤتمر أن هاريس قد لا تدفع الثمن الانتخابي نفسه للحرب في غزة، الذي دفعه بايدن عندما كان مرشحاً. ورغم أنها مثل بايدن، تؤمن «بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، ولا تدعم حظر الأسلحة عليها، لكن كبار قادة التيار التقدمي وغيرهم من القادة المؤيدين للفلسطينيين في شيكاغو، قالوا إنهم يتوقعون أن تسلك مساراً مختلفاً في السياسة الخارجية عن بايدن إذا تم انتخابها. وحرصت هاريس على الدعوة بعبارات قوية إلى الحاجة إلى وقف إطلاق النار، والاعتراف باليأس حيال المعاناة المروعة التي يقاسيها الشعب الفلسطيني في غزة.

احتجاجات «متواضعة»

وبدا أن هاريس قد حظيت بفرصة من قبل الجناح المؤيد للفلسطينيين، عبّرت عنه ضآلة أعداد المتظاهرين، و«تنصل» بعض قادة التيار التقدمي من دعمهم، ما انعكس على حجم الاحتجاجات التي كان من الممكن أن تشكل ضربة لجهودها في إظهار أن الحزب موحد. غير أن منع أحد أعضاء الحزب الديمقراطي من الأميركيين الفلسطينيين من الإدلاء بخطاب في اليوم الأخير من أعمال المؤتمر، أسوة بوالدي أحد الرهائن الأميركيين الإسرائيليين في غزة، قوبل باحتجاج «متواضع» خارج قاعة المؤتمر في شيكاغو، وبإعلان بعض المندوبين من أنهم سيبقون «غير ملتزمين» بدعم هاريس في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن مسؤولين ديمقراطيين قولهم إن قادة الحزب كانوا يشعرون بالقلق من أن خطاباً أمام المؤتمر، يتناول الحرب في غزة من شأنه أن يهز «الوحدة» التي كانت حاضرة طوال الحدث.

«غير الملتزمين» على موقفهم

جانب من مظاهرة ضد حرب غزة في شيكاغو 22 أغسطس (أ.ب)

وقال عباس علوية، المندوب الديمقراطي «غير الملتزم» من ولاية ميشيغان وزعيم «الحركة الوطنية غير الملتزمة»، في مقطع فيديو، إن هاريس والرئيس بايدن وفريقيهما على علم بطلب المندوبين غير الملتزمين بتعيين متحدث أميركي من أصل فلسطيني للتحدث أمام المؤتمر. واقترحت الحركة متحدثين، من بينهم النائبة عن ولاية جورجيا رؤى رومان، والنائب عن ولاية إلينوي عبد الناصر رشيد، والدكتورة تانيا حاج حسن طبيبة رعاية الأطفال التي عالجت المرضى في غزة، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». وقال علوية إن قادة الحزب رفضوا ذلك، منتقداً «الحزب الذي لا ينبغي له إسكات أصوات الناس، حتى عندما تكون لدينا خلافات حول السياسة».

وفيما حاول أعضاء التيار التقدمي في الكونغرس مواصلة الضغط من أجل تغيير برنامج الحزب لمراعاة مطالب المندوبين غير الملتزمين، وتجنب إبعاد الناخبين الشباب والتقدميين، قالت «الحركة الوطنية غير الملتزمة» على موقعها على الإنترنت: «لا يمكننا أن نتحمل خيبة أمل هذه القاعدة أو نفورها بشكل دائم في نوفمبر».

ورغم ذلك، أشار الناشطون المؤيدون للفلسطينيين إلى فوز بسيط في المؤتمر، فقد وفرت اللجنة الوطنية الديمقراطية مساحة للجنة رسمية يوم الاثنين حول حقوق الإنسان الفلسطيني. وخففوا من انتقاداتهم لهاريس قائلين: «إنها متعاطفة بشكل لا يصدق مع الفلسطينيين»، مطالبين بأن يتحول التعاطف إلى سياسة. كما أن العديد من ممثلي التيار التقدمي، رفضوا أن تكون الانتخابات مبنية على «قضية واحدة»، مركزين على خطر واحد: «عودة ترمب إلى البيت الأبيض».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.