بايدن يتحول من نجم إلى شخصية هامشية في مؤتمر الحزب الديمقراطي

جو بايدن يتحدث خلال فعالية حول مفاوضات أسعار أدوية الرعاية الطبية في 15 أغسطس 2024 (د.ب.أ)
جو بايدن يتحدث خلال فعالية حول مفاوضات أسعار أدوية الرعاية الطبية في 15 أغسطس 2024 (د.ب.أ)
TT

بايدن يتحول من نجم إلى شخصية هامشية في مؤتمر الحزب الديمقراطي

جو بايدن يتحدث خلال فعالية حول مفاوضات أسعار أدوية الرعاية الطبية في 15 أغسطس 2024 (د.ب.أ)
جو بايدن يتحدث خلال فعالية حول مفاوضات أسعار أدوية الرعاية الطبية في 15 أغسطس 2024 (د.ب.أ)

قبل أسابيع قليلة، كان من المقرر أن يكون الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن، الشخصية الرئيسية في المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي، لكن بعد انسحابه من الانتخابات الرئاسية أصبح بمثابة شخصية هامشية، جلّ ما قد يقوم به هو إلقاء خطاب تمهيدي لكامالا هاريس.

لكن بالنسبة لرجل أبيّ مثل الرئيس الأميركي، البالغ 81 عاماً، لا بد أن يحمل خطابه، الاثنين المقبل، في اليوم الأول من مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو، مشاعر متضاربة، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

رغم أنّه لا يزال يشعر بالإحباط جراء خروجه من السباق إلى البيت الأبيض، فإنّه سيحاول إقامة توازن بين مشاعره والحاجة إلى مساعدة نائبة الرئيس في إلحاق الهزيمة بالمرشّح الجمهوري دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني).

ومع استعداد كامالا هاريس لقبول ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة رسمياً، الخميس المقبل، سيكون ظهور بايدن بمثابة «عرض افتتاحي في حفلة تايلور سويفت»، وفقاً لوليام غالستون الباحث في معهد بروكينغز.

وقال غالستون: «لن يكون خطاباً سهلاً»، وتابع: «لكن مثل كلّ رؤساء الولايات المتحدة، يضع بايدن نصب عينيه دخول التاريخ، ويعلم أنّ الطريق الأكيد لتأمين إرثه الآن يمر عبر هاريس».

وأضاف: «أنا متأكد أنّه يفهم أنّ فرص النظر إلى رئاسته على أنّها ناجحة سترتفع بشكل كبير في حال خلَفته كامالا هاريس».

جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس في كلية مجتمع برينس جورج خلال فعالية حول مفاوضات أسعار أدوية الرعاية الطبية (د.ب.أ)

«أسوأ يوم»

في المقابل، لم يهدر ترامب وقتاً للسخرية من كون خصمه السابق لم يعد يحتل الصدارة.

وقال أمام تجمّع انتخابي، الأربعاء: «الاثنين هو اليوم الأسوأ» لتولي الكلام في المؤتمر «لم يمنحوه حتى وقتاً جيداً لإلقاء خطابه».

واتهم الرئيس السابق هاريس بـ«محاولة التخلّص منه».

ومنذ قراره الانسحاب من الانتخابات الرئاسية في 21 يوليو (تموز) في أعقاب مناظرة كارثية ضدّ ترمب، آثر بايدن الجلوس في الصفوف الخلفية مفسحاً المجال أمام هاريس.

في حين تعمل هذه الأخيرة على تنشيط الحزب الديمقراطي، فإن الرئيس الأميركي أمضى فترات طويلة بمنزله في ديلاوير، حيث شوهد وهو يركب الدراجة الهوائية، ويسترخي على البحر مع عائلته في نهاية الأسبوع الماضي.

وقد سخر في بعض الأحيان من النهاية المفاجئة لمسيرته السياسية التي استمرّت خمسة عقود.

وقال أمام شخصيات نافذة في البيت الأبيض، الأربعاء: «دعوتكم إلى البيت الأبيض لأنّني أبحث عن عمل».

ولكن كانت ثمة فترات من الإحباط أيضاً. فقد أفيد بأنّ بايدن غاضب من الدور الذي لعبته رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي في إخراجه من السباق الرئاسي، كما أُفيد بأنّه يشعر بخيبة أمل لأن الرئيس الأسبق باراك أوباما لم يقم بالمزيد لمساندته.

وبينما أقرّ بايدن بأنّ الديمقراطيين في الكونغرس يخشون أنّه قد يضرّ بفرصهم الانتخابية في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد قال لمحطة «سي بي إس»، الأحد: «كنت أشعر بالقلق من أنني إذا بقيت في السباق، فسيكون هذا هو الموضوع».

وأضاف: «ستسألونني لماذا قالت نانسي بيلوسي هذا؟ لماذا فعل فلان وفلان؟ وظننت بأنّ هذا سيكون بمثابة تشتيت حقيقي».

الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض 15 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

«التعايش بسلام»

ومن المتوقّع أن يذهب بايدن في عطلة مباشرة بعد خطابه خلال المؤتمر، ما سيجنّبه رؤية الآلاف من المندوبين الذين سيهتفون ويصفّقون للمرشحّة الجديدة كامالا هاريس وسط إطلاق البالونات.

ولكن رغم كلّ ذلك، سيظلّ بايدن موضع ترحيب من جانب الحزب في شيكاغو. كذلك، سيلعب دوراً حاسماً في السعي إلى تحقيق الهدف الذي يقول إنّه كان في صميم قراره ألا وهو هزيمة ترمب.

وفي هذا السياق، قال كايسي بورغارت، من جامعة «جورج واشنطن» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد التفكير، فإنّه قد يصل إلى وضع مريح بالفعل بشأن إرثه وقراره، خصوصاً في حال فازوا (الديمقراطيون)».

في الأثناء، سيتمثّل التحدّي أمام بايدن في إلقاء خطاب يساعد هاريس، من دون إثقالها بالحمولة التي خلّفتها إدارته.

وتسعى نائبة الرئيس البالغة من العمر 59 عاماً إلى شقّ طريقها الخاص، خصوصاً فيما يتعلق بالاقتصاد الذي يعدّ إحدى القضايا التي أضرّت بشدّة بشعبية بايدن.

أمّا بالنسبة لبايدن فسيكون ذلك بمثابة تحوّل وداعي.

وفي هذا الإطار، قال غالستون: «ربما سنرى أنّ بايدن أقرب إلى التعايش بسلام مع كلّ ذلك، أكثر ممّا يمكننا تخيّله».

ومن المتوقع أن يتطرّق بايدن إلى فكرة الانتقال إلى جيل جديد، خصوصاً أنّ الجمهوريين يمثّلهم حالياً أكبر مرشح سنّاً في تاريخ الولايات المتحدة، مع بلوغ ترمب 78 عاماً.

وبعدما تمكنت هاريس من تقليص أو حتّى إلغاء تقدّم ترمب في استطلاعات الرأي، ينظر الديمقراطيون إلى بايدن بإيجابية أكبر ممّا كانوا ينظرون إليه عندما كان مرشحاً عن الحزب.

وفي السياق، قال غالستون: «بصراحة، يمكنه توقع استقبال أكثر حرارة ممّا إذا كان قد بقي في السباق الرئاسي».


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».