بايدن يكشف خطط إصلاح للمحكمة الأميركية العليا

شرطي يمشي في ساحة المحكمة الأميركية العليا بواشنطن 25 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
شرطي يمشي في ساحة المحكمة الأميركية العليا بواشنطن 25 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

بايدن يكشف خطط إصلاح للمحكمة الأميركية العليا

شرطي يمشي في ساحة المحكمة الأميركية العليا بواشنطن 25 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
شرطي يمشي في ساحة المحكمة الأميركية العليا بواشنطن 25 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين، عن خطط لإدخال إصلاحات عاجلة في المحكمة العليا، حيث يهيمن المحافظون، في خطوة جريئة وتأثيرها طويل الأمد، بينما يسعى لترك بصمته خلال الأشهر الـ6 الأخيرة له في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسعى الرئيس الديمقراطي، البالغ 81 عاماً، إلى تعديل دستوري لإلغاء قرار المحكمة العليا الصادر مؤخراً، الذي قضى بأن الرئيس السابق دونالد ترمب يتمتّع بحصانة واسعة من الملاحقة القضائية. وسيكشف بايدن عن خططه خلال خطاب يُلقيه في أوستن بولاية تكساس.

وكذلك يريد بايدن الحَدّ من فترة ولاية قضاة المحكمة العليا الذين يُعيَّنون مدى الحياة، وذلك في أعقاب قرارات مفاجئة، مثل إلغاء المحكمة العليا الحق الفدرالي في الإجهاض عام 2022، من خلال قرار تخلّى عن حكم «رو ضد ويد» التاريخي، وترك لكل ولاية أن تحدّد حقوق الإجهاض لديها. كما يدعو جو بايدن إلى اعتماد ميثاق أخلاقي مُلزِم، بعد سلسلة من الفضائح طالت أعضاء المحكمة العليا.

وقال الرئيس الأميركي، في مقال رأي نُشر الاثنين: «هذه الأمة تأسّست على مبدأ بسيط ولكنه عميق: لا أحد فوق القانون، لا رئيس الولايات المتحدة، ولا قاضي المحكمة العليا للولايات المتحدة، لا أحد». وأضاف: «ما يحدث حالياً ليس طبيعياً، ويقوّض ثقة العامة في قرارات المحكمة، بما في ذلك تلك التي تؤثر على الحريات الفردية، نجد أنفسنا حالياً أمام ثغرة».

وأعلن البيت الأبيض أن بايدن ونائبته كامالا هاريس، المرشّحة الديمقراطية المحتملة للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، «يتطلّعان إلى العمل مع الكونغرس في هذه المشاريع»، لكن ليس لديهما أي أمل تقريباً خلال ولاية بايدن بتحقيق اختراق في الكونغرس المنقسم بشدة.

وتعكس رغبة بايدن إحباطه المتزايد، بسبب المحكمة العليا التي يهيمن عليها قضاة عيَّنهم ترمب، بينما تُظهر استطلاعات الرأي فقدانها بشكل متزايد ثقة الجمهور. ورفض بايدن في السابق دعوات لإصلاح المحكمة، أو مراجعة وضعها.

«رفع مستوى الوعي»

وتضم المحكمة العليا 9 قضاة يعيَّنون مدى الحياة، لكن أفاد البيت الأبيض بأن بايدن سيسعى حالياً إلى تحديد مدة ولاية قضاة المحكمة بـ18 عاماً، وتعيين قضاة جُدد كل عامين.

وجاء في ملف ينشر معلومات عن قرار بايدن أنه «يقلّل من خطر فرض رئاسة واحدة تأثيراً غير مبرّر على الأجيال القادمة».

وهذا العام قلّصت المحكمة إلى حدّ كبير صلاحيات الوكالات الفدرالية، كما قضت في الأول من يوليو (تموز) بأنّ ترمب يحظى بنوع من الحصانة الجنائية باعتباره رئيساً سابقاً.

ويستخدم ترمب هذا القرار من بين أمور أخرى للطعن في إدانته الجنائية في قضية دفع أموال لممثلة أفلام إباحية.

ويسعى جو بايدن أيضاً إلى اعتماد مدونة أخلاقيات «مُلزِمة وقابلة للتنفيذ»، مماثلة لتلك التي تنطبق على القضاة الفدراليين.

وتضم المحكمة الأميركية العليا 6 قضاة محافظين من أصل 9 قضاة، ومن بينهم 3 عيّنهم دونالد ترمب. واتُّهم أعضاء في المحكمة العليا بالتورط بفضائح أخلاقية، وبعضهم من المحافظين المتشدّدين.

واعترف القاضي كلارنس توماس مؤخراً بأن مانحاً جمهورياً مليارديراً دفع له تكاليف عطلتين فاخرتين في عام 2019.

كما رفض توماس (76 عاماً) دعوات للتنحي عن قضايا تتعلق بانتخابات 2020 الرئاسية، بسبب تورّط زوجته في جهود عرقلة فوز جو بايدن بهذه الانتخابات. كذلك رفض القاضي صامويل أليتو دعوات للتنحّي عن بعض القضايا المرتبطة بدونالد ترمب.

وأكّد أستاذ القانون في جامعة إلينوي في شيكاغو ستيفن شوين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن بايدن لن يتمكّن من تمرير هذه المشاريع، لافتاً إلى أن فرصه في هذا الإطار «تُلامِس الصفر». لكن شوين أشار إلى أن بايدن يحاول ربما «رفع مستوى الوعي لدى العامة»، و«تقديم المحكمة العليا بوصفها قضيةً انتخابية».


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.