تقرير: ترمب يفكر في تقليص تبادل المعلومات الاستخبارية مع «الناتو»

كثيراً ما انتقد ترمب حلف شمال الأطلسي (أ.ب)
كثيراً ما انتقد ترمب حلف شمال الأطلسي (أ.ب)
TT

تقرير: ترمب يفكر في تقليص تبادل المعلومات الاستخبارية مع «الناتو»

كثيراً ما انتقد ترمب حلف شمال الأطلسي (أ.ب)
كثيراً ما انتقد ترمب حلف شمال الأطلسي (أ.ب)

قال مسؤولون أجانب إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يفكر في تقليص تبادل المعلومات الاستخبارية مع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذين يعتمدون على الولايات المتحدة للحصول على هذا النوع من المعلومات، في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد 3 مسؤولين أوروبيين ومسؤول كبير في الناتو لصحيفة «بوليتيكو» أن مستشاري ترمب أخبروا الدول الحليفة أن تقليل تبادل المعلومات الاستخبارية سيكون جزءاً من خطة أوسع لتقليص الدعم والتعاون الأميركي مع الحلف، الذي يضم 32 دولة.

وكثيراً ما انتقد ترمب حلف شمال الأطلسي، وسعى إلى تقويضه خلال فترة رئاسته.

وقد تكون لتقليص المعلومات الاستخبارية عواقب أمنية وخيمة، خصوصاً بالنسبة لأوكرانيا التي تستخدم مثل هذه المعلومات لصد الهجمات الروسية.

وقال أحد المسؤولين الأوروبيين: «إن المخابرات الأميركية هي التي ساعدت على إقناع كثير من دول الناتو بأن بوتين عازم على غزو أوكرانيا، حيث إن بعض الدول كانت تظن أن روسيا لا تمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ حملة عسكرية ناجحة».

وعندما طُلب من المتحدث باسم حملة ترمب التعليق على كلام المسؤولين، لم يرد بشكل مباشر، بل قال إن الرئيس السابق «سيستعيد السلام، ويعيد بناء القوة الأميركية والردع على المسرح العالمي».

وتأتي المخاوف بشأن خطط ترمب إذا فاز بالانتخابات المقبلة في الوقت الذي يكثف فيه «الناتو» جهوده لجمع الأدلة حول أعمال التخريب المشتبه بها، بما في ذلك الحرق العمد، المرتبطة بروسيا في جميع أنحاء أوروبا.

وقال مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي: «روسيا في الوقت الحالي ترتكب أعمالاً فعلية من أعمال الحرق والتخريب، وتخطط لاغتيالات على أراضي الحلفاء، كل ذلك في محاولة لتقويض الدعم لأوكرانيا بين سكاننا المحليين».

وأضاف: «لقد قامت الولايات المتحدة بزيادة تبادل المعلومات الاستخبارية داخل الناتو من أجل المساعدة في دعم الرد على حملات التخريب هذه. وخطط ترمب المحتملة سيكون لها تأثير سلبي حقيقي في هذا الشأن».

ومن جهته، قال جون برينان، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه): «إن قطع أو تقليص تبادل المعلومات الاستخبارية الأميركية مع حلفاء وشركاء الناتو سيكون له تأثير سلبي فوري وعميق وربما طويل الأمد على المصالح الأمنية الغربية».

ومع ذلك، هناك معلومات معينة تعتمد الولايات المتحدة على تلقيها من شركائها الأوروبيين، وإذا قام ترمب بحجب المعلومات الاستخباراتية، فمن المرجح أن ينتقموا هم أيضاً، حسبما قال مسؤول أميركي متقاعد.


مقالات ذات صلة

عدد المشاهدات لمؤتمر صحافي لبايدن أكثر من حفل توزيع جوائز الأوسكار

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

عدد المشاهدات لمؤتمر صحافي لبايدن أكثر من حفل توزيع جوائز الأوسكار

اجتذب أول مؤتمر صحافي يعقده الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد مناظرته مع سلفه دونالد ترمب، التي نظّمتها شبكة «سي إن إن» نحو أكثر من 23 مليون شخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يرقص بعد أن تحدث في تجمع انتخابي (أ.ب)

لماذا يمتنع تقدميو الحزب الديمقراطي حتى الآن عن المشاركة في دعوة بايدن للانسحاب؟

يسود أوساط الديمقراطيين بأن «إقناع» الرئيس جو بايدن بالانسحاب من السباق الرئاسي بات مسألة وقت، بعدما فقدوا الثقة بفرصه في الفوز.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)

لتثبيت ترشيح ترمب... الجمهوريون يجتمعون الأسبوع المقبل في ميلووكي

أربعة أيام من الخطابات والفولكلور السياسي سترافق المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري اعتباراً من الاثنين في ميلووكي، ليُختتم بتتويج دونالد ترمب مرشّحاً رسمياً للحزب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال لقاء انتخابي في دورال بولاية فلوريدا (إ.ب.أ)

ترمب يخفّف نبرته لاستمالة الناخبين المعتدلين

يبدو أنّ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بات يعتمد نوعاً من الرقابة الذاتية في محاولة لتوسيع دائرة ناخبيه لكي تشمل من هم أكثر اعتدالاً.

«الشرق الأوسط» (ميلووكي)
الولايات المتحدة​ الملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يتبرع بـ«مبلغ كبير» لمجموعة تعمل على انتخاب ترمب

ذكرت وكالة «بلومبرغ» أمس (الجمعة) نقلاً عن مصادر أن الملياردير إيلون ماسك تبرع لمجموعة سياسية تعمل على انتخاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عدد المشاهدات لمؤتمر صحافي لبايدن أكثر من حفل توزيع جوائز الأوسكار

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

عدد المشاهدات لمؤتمر صحافي لبايدن أكثر من حفل توزيع جوائز الأوسكار

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

اجتذب أول مؤتمر صحافي يعقده الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد مناظرته مع سلفه دونالد ترمب، التي نظمتها شبكة «سي إن إن» نحو أكثر من 23 مليون شخص، وهو عدد أكبر من متابعي حفل توزيع «جوائز الأوسكار» لهذا العام، الذي شاهده 19.5 مليون شخص، وفقاً لشركة «نيلسن»، المتخصصة في أبحاث وسائل الإعلام.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن الملايين تابعوا المؤتمر الذي عُقد، الخميس، ليروا كيف تعامل بايدن مع أول مؤتمر صحافي مباشر له منذ الأداء الضعيف في المناظرة.

واستحوذت الدراما المحيطة بمحاولة الرئيس الأميركي إعادة انتخابه على اهتمام المتابعين، خصوصاً مع طرح أسئلة حول عمر بايدن ولياقته العقلية للمنصب.

وبلغت نسبة مشاهدي التلفزيون نحو 45 في المائة من إجمالي 51.3 مليون شخص الذين شاهدوا المناظرة، وفقاً لـ«نيلسن».

وربما شاهد ملايين آخرون المؤتمر على المواقع الإخبارية والتواصل الاجتماعي، التي لم تُسجّل بواسطة مركز «نيلسن».

وكان مؤتمر الرئيس الأميركي، الذي استمر لمدة ساعة تقريباً، في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن، واحداً من أكثر البرامج التلفزيونية مشاهدة هذا العام، خارج الأحداث الرياضية، وبُثّ عبر كثير من شبكات التلفزيون الكبرى.

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً لأنصاره في حدث انتخابي (أ.ب)

واجتذبت شبكة «فوكس نيوز» 5.7 مليون مشاهد، ويُعد العدد الأكبر من أي شبكة، وهو ما يمثّل ما يقرب من ربع إجمالي مشاهدي التلفزيون.

ومقارنة بأسلافه، نادراً ما يعقد بايدن مؤتمرات صحافية منفردة؛ ما يزيد من أهمية المؤتمر.

وقال بايدن في المؤتمر الصحافي: «أعتقد أنني الشخص الأكثر كفاءة للترشح للرئاسة. لقد هزمت ترمب مرة وسأهزمه مجدداً. أنا لا أفعل ذلك من أجل الحفاظ على إرثي. أنا أفعل ذلك لإنهاء العمل الذي بدأته». وأضاف بايدن: «خضعتُ لثلاثة فحوص عصبيّة مكثّفة ومتواصلة» أجراها طبيب أعصاب، كان آخرها «في فبراير (شباط)»، وتُظهر «أنني في حالة جيّدة». وتابع: «أنا بخير. قُدراتي العصبية يجري اختبارها يومياً» من خلال «القرارات التي أتّخذها كلّ يوم». وشدّد على «أهمّية تهدئة المخاوف» المتعلّقة بترشّحه للرئاسة، قائلاً: «أنا مصمم على أن أكون مرشحاً، لكنّني أعتقد أنّ من المهمّ تهدئة المخاوف»، في وقت يحتدم فيه الجدل بشأن حالته الصحّية. وارتكب بايدن هفوة جديدة عندما قدَّم نائبته كامالا هاريس باسم «ترمب». ورداً على سؤال عما إذا كان بإمكان هاريس التغلّب على ترمب إذا قرّر الرئيس الديمقراطي عدم الترشّح مجدداً، قال بايدن: «لم أكن لأختار نائبة الرئيس ترمب لتكون نائبة للرئيس إذا لم أكن أعتقد منذ البداية أنها مؤهلة لتكون رئيسة (...) لهذا السبب اخترتُها».

ومن جانبه، سخر ترمب من المؤتمر الصحافي الذي عقده بايدن وارتكب خلاله زلّة اللسان، وقال ترمب على شبكته «تروث سوشيال»: «عمل جيّد يا جو!».