موجة سرقة المعادن تجتاح مدن أميركا

خسائر بالملايين وأزمات مضاعفة

موجة سرقة المعادن تجتاح مدن أميركا
TT

موجة سرقة المعادن تجتاح مدن أميركا

موجة سرقة المعادن تجتاح مدن أميركا

تشهد الولايات المتحدة موجة غير مسبوقة من سرقات المعادن الثمينة مثل النحاس، ما أدى إلى ترك كثير من المدن في الظلام وتكبدها خسائر مالية كبيرة، وفق ما أشار تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

ووفق التقرير، تجرّدت أعمدة الإنارة والتماثيل والمقابر من المعادن، في كل أنحاء البلاد، ما يكلف الملايين لإصلاح الأضرار، وتنطفئ الأضواء في جميع أنحاء المدن الأميركية.

قام اللصوص بتجريد آلاف الأسلاك النحاسية من مصابيح إنارة الشوارع وبيعها إلى شركات إعادة تدوير المعادن الخردة مقابل المال. عادةً ما لا تكلف الأسلاك سوى بضع مئات من الدولارات، لكن الأضواء المعتمة تُشكل مخاطر على سلامة السائقين والمشاة، وتكلف المدن الملايين لإصلاحها.

ووفق الصحيفة الأميركية، كانت سرقة المعادن وباءً حضرياً لعقود من الزمن، وغالباً ما ترتفع جنباً إلى جنب أسعار السلع الأساسية. لكن مزيجاً من العلل الاقتصادية والضيق الاجتماعي المستمر منذ الوباء وارتفاع الطلب على المعادن، خصوصاً النحاس، أدى إلى ارتفاع جرائم الشوارع لمستويات جديدة.

جسر الشارع السادس في لوس أنجليس

جسر الشارع السادس في لوس أنجليس: من «شريط الضوء» إلى الظلام

الجسر الشهير في لوس أنجليس، المعروف بإضاءة ألوانه الزاهية، أصبح مظلماً الآن بسبب سرقة الأسلاك النحاسية منه.

وقد امتدت الظاهرة إلى أجزاء من الطريق السريع المزدحم 405 وعشرات الشوارع في المدينة.

وتوفي رجل، في سانت بول، مينيسوتا، بعدما صدمته سيارة أثناء عبوره شارعاً مظلماً بسبب سرقة الأسلاك.

لاس فيغاس: سرقة 184 ميلاً من الأسلاك

وفي لاس فيغاس والمجتمعات المحيطة، اختفى أكثر من 970 ألف قدم من الأسلاك الكهربائية (184 ميلاً) على مدى العامين الماضيين، ما أدى إلى ترك كثير من الشوارع في ظلام دامس.

ارتفاع الجرائم بسبب الطلب على المعادن

وتشير التقارير إلى أن ارتفاع الطلب على النحاس والمعادن الأخرى دفع هذه الجريمة إلى مستويات جديدة، خصوصاً مع مزيج من الأزمات الاقتصادية والضائقة الاجتماعية منذ الجائحة.

ويُستخدم النحاس بشكل رئيسي في السيارات التي تعمل بالبطاريات والشبكات الكهربائية الحديثة، ما جعله هدفاً للصوص.

أضرار كبيرة للبنية التحتية العامة

لم تقتصر السرقات على الأسلاك فقط، بل طالت عناصر أخرى من البنية التحتية الأساسية للمدينة وحتى الأعمال الفنية العامة.

ففي مقاطعة لوس أنجليس، اختفى أكثر من 290 صنبور حريق منذ يناير (كانون الثاني).

وفي دنفر، قُبض على رجلين بسبب قيامهما بإزالة أعمال فنية برونزية من نصب تذكاري لمارتن لوثر كينغ جونيور، هذا الشتاء، ما تسبب في أضرار تقدر بنحو 85 ألف دولار، وقالت الشرطة إن الرجلين حصلا على 394 دولاراً مقابل المعدن الذي جرى استرداده من شركة خردة محلية.

مقابر غير آمنة: سرقة لوحات تذكارية في لينكولن

وفي مقبرة لينكولن التذكارية في كاليفورنيا، سُرقت لوحات الأسماء من الضريح ولوحة تذكارية أهداها الملاكم جو لويس.

أثارت هذه السرقات غضب الأسر التي تزور قبور أحبائها.

الجهود لمكافحة الظاهرة

في لوس أنجليس، دفع عضو مجلس المدينة كيفن دي ليون لإنشاء فرقة عمل لمكافحة سرقة المعادن، مشيراً إلى أن المدينة شهدت 6900 حالة سرقة أسلاك نحاسية في السنة المالية الماضية. كما قامت السلطات بإزالة التماثيل العامة بشكل استباقي، ووضعها في المخازن لحمايتها.

تشديد القوانين

وقد وقّع حاكم مينيسوتا قانوناً جديداً يتطلب من الأشخاص الذين يبيعون النحاس الخردة الحصول على ترخيص والإقرار بأن المواد جرى الحصول عليها بشكل قانوني.

وفي لوس أنجليس، تركز السلطات على مقاضاة شركات الخردة التي تشتري المواد المسروقة.

ورغم الجهود المبذولة، تستمر السرقات في الزيادة، ما يضع المدن في تحديات مستمرة لإصلاح الأضرار وضمان سلامة المواطنين.



ترمب يعقد السبت أول تجمع لحملته الانتخابية منذ محاولة اغتياله

المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ب)
المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعقد السبت أول تجمع لحملته الانتخابية منذ محاولة اغتياله

المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ب)
المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه سيعقد تجمعاً انتخابياً، السبت، في ولاية ميشيغان، بعد أسبوع من محاولة اغتياله، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي السابق، في بيان، أن جي دي فانس الذي سيصبح نائبه في حال فوزه، سيرافقه.

ويواصل ترمب اليوم المشاركة في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بعد محاولة اغتياله في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، السبت.

وأظهر الاستقبال الكبير لترمب في المؤتمر الوطني، أمس (الاثنين)، أنه يحظى بدعم قوي من حزبه، على النقيض تماماً من الرئيس جو بايدن الذي واجه دعوات من رفقائه الديمقراطيين للانسحاب من السباق الرئاسي.

ودخل ترمب مقر المؤتمر في وسط مدينة ميلووكي وهو يضع ضمادة سميكة على أذنه بعد إصابته فيها خلال محاولة الاغتيال، بينما هتف الحشد «كفاح! كفاح! كفاح!» ورفعوا قبضات أيديهم، محاكين رد فعله في اللحظات التي أعقبت إصابته.

ولوح ترمب (78 عاماً) بيديه إلى أنصاره بينما كان يقف على منصة وإلى جانبه السيناتور فانس (39 عاماً) الذي اختاره ترمب لمنصب نائب الرئيس.