واشنطن لنتنياهو: لا توجد دولة أخرى تساعد إسرائيل أكثر منا في الدفاع عن نفسها

صورة أرشيفية للقاء يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

واشنطن لنتنياهو: لا توجد دولة أخرى تساعد إسرائيل أكثر منا في الدفاع عن نفسها

صورة أرشيفية للقاء يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

عبر البيت الأبيض عن خيبة أمله الشديدة من الانتقادات التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، اليوم الخميس، وسط توترات بين الحليفين تجاه حرب إسرائيل في قطاع غزة.

وعد البيت الأبيض تصريحات نتنياهو هذا الأسبوع بشأن التأخير في تسليم شحنات الأسلحة الأميركية لبلاده «مهينة».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي، للصحافيين، إن «تلك التصريحات كانت مخيبة للآمال بشدة ومهينة لنا بالتأكيد؛ نظراً لحجم الدعم الذي نقدمه وسنواصل تقديمه».

وأضاف كيربي «أقل ما يمكن قوله هو أن الأمر محير ومخيب للآمال بالتأكيد، خاصة أنه لا توجد دولة أخرى تساعد إسرائيل أكثر منا في الدفاع عن نفسها من تهديد (حماس)».

ونشر نتنياهو يوم الثلاثاء مقطع فيديو باللغة الإنجليزية قال فيه إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أكد له أن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل على رفع القيود المفروضة على تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، الأمر الذي رفض بلينكن تأكيده.
وفي كشف نادر عن محادثات دبلوماسية خاصة على مستوى رفيع، قال نتنياهو أيضا إنه أبلغ بلينكن أن «من غير المعقول» أن «تحجب (واشنطن) الأسلحة والذخائر» عن إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيير، في إفادة صحافية يوم الثلاثاء: «نحن بالفعل لا نعرف ما الذي يتحدث عنه. نحن فقط لا نعرف».

أنظمة دفاعية لأوكرانيا

في سياق متصل، أعلن كيربي أن الولايات المتحدة ستعطي تسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي «الأولوية»، وسترسل الأسلحة التي هناك حاجة ماسة إليها لأوكرانيا قبل دول أخرى قدمت طلبات بذلك. وأضاف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي «سنعيد ترتيب أولويات تسليم هذه الصادرات بحيث يتم الآن إرسال تلك الصواريخ التي تخرج من خط الإنتاج إلى أوكرانيا»، وخصوصاً صواريخ باتريوت وناسامس. وتابع أن «تسليم هذه الصواريخ إلى دول أخرى على قائمة الانتظار سيتعين تأجيله». وأكد كيربي أن شحنات الأسلحة إلى تايوان، التي تخشى غزواً محتملاً من الصين، وإسرائيل التي تعرضت لهجوم إيراني واسع النطاق بصواريخ ومسيرات في وقت سابق هذا العام وتخوض حرباً ضد «حماس»، لن تتأثرا بالقرار.

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي خلال مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

قلق أميركي

هذا وذكر البيت الأبيض أن اتفاقية الدفاع بين روسيا وكوريا الشمالية، والتي وقعها زعيما البلدين، تثير قلق الولايات المتحدة لكنها ليست مفاجئة. وقال كيربي إن الاتفاقية علامة على يأس روسيا لأنها تحتاج إلى مساعدة خارجية في حربها ضد أوكرانيا.

اجتماع أميركي إسرائيلي

في الوقت نفسه، قال مسؤولون إن اثنين من كبار مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجتمعان مع مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن، اليوم الخميس، وسط توترات بين البلدين الحليفين بخصوص حرب إسرائيل في قطاع غزة.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض، تحدث شريطة عدم كشف هويته، إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، سيجتمعان مع سوليفان بينما تُعاد جدولة اجتماع «حوار استراتيجي» أكبر.

وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن بلينكن سيجتمع مع المستشارين الإسرائيليين في الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وأوضح مسؤول البيت الأبيض أن الاجتماع الأوسع لم يُلغ لكن لم يجر الانتهاء بعد من تفاصيله. وتابع: «في غضون ذلك، تعقد اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين على مدار الأسبوع على مستوى خبراء ومسؤولين كبار بخصوص مجموعة موضوعات».

وقال بلينكن إن شحنات الأسلحة، باستثناء واحدة بها قنابل كبيرة، تتحرك كالمعتاد بالنظر إلى أن إسرائيل تواجه تهديدات أمنية أبعد من غزة، بما في ذلك من «حزب الله» وإيران. ورفض، خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، التعليق على محادثاته الخاصة مع نتنياهو.

وعلقت الولايات المتحدة في مايو (أيار) شحنة قنابل لإسرائيل زنة 2000 و500 رطل بسبب القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان، لكن لا يزال من المقرر أن تحصل إسرائيل على أسلحة أميركية بمليارات الدولارات.

وزاد التدقيق في سلوك إسرائيل خلال عمليتها العسكرية في غزة مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب إلى أكثر من 37 ألفاً، بحسب مسؤولي الصحة في القطاع الذي تديره حركة «حماس».

واندلعت الحرب بعدما اجتاح مقاتلو «حماس» وفصائل أخرى الحدود وهاجموا إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واحتجاز 250 آخرين كرهائن، بحسب إحصاءات إسرائيلية.

وفي أبريل (نيسان)، حذر بايدن إسرائيل من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا نفذت قواتها عملية كبيرة في رفح، المدينة الواقعة في جنوب غزة التي تعد الملاذ الأخير للعديد من النازحين بسبب الحرب.


مقالات ذات صلة

ترمب يوحّد الجمهوريين حوله ويرسم للأميركيين مستقبلاً وردياً

الولايات المتحدة​ البالونات تتساقط بعد قبول ترمب رسمياً ترشيح «الحزب الجمهوري» له مجدداً في «المؤتمر الوطني» في ويسكونسن (أ.ف.ب)

ترمب يوحّد الجمهوريين حوله ويرسم للأميركيين مستقبلاً وردياً

رسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مستقبلاً وردياً للأميركيين إذا أعادوه إلى البيت الأبيض في الانتخابات المقبلة، بعدما تمكّن من توحيد «الحزب الجمهوري» حوله.

علي بردى (ميلووكي (ويسكونسن))
المشرق العربي جون كيربي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: بايدن يتوقع أن يجتمع مع نتنياهو الأسبوع المقبل

قال البيت الأبيض اليوم الخميس إن الرئيس الأميركي جو بايدن يتوقع أنه سيتمكن من الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ المسؤول السوري السابق سمير الشيخ خلال لقاء سابق مع الرئيس بشار الأسد (المنظمة السورية للطوارئ)

لماذا اعتقلت أميركا مسؤولاً سورياً سابقاً قبل أن يغادرها؟

حسب وثائق قضائية؛ احتجزت قوى الأمن الفيدرالية سمير عثمان الشيخ، في لوس أنجليس قبل مغادرته البلاد على متن طائرة متوجهة إلى بيروت، الأربعاء الماضي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب بعد محاولة اغتياله خلال حدث انتخابي في بنسلفانيا في 13 يوليو 2024 (رويترز)

أميركا... تاريخ من الاغتيالات السياسية

لا يعدّ العنف السياسي ومحاولات اغتيال رؤساء أميركيين ومرشحين رئاسيين أمراً جديداً على الساحة السياسية الأميركية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعماء «الناتو» خلال انعقاد القمة في واشنطن في 9 يوليو 2024 (د.ب.أ)

مصير «الناتو» بين ترمب وبايدن

يستعرض تقرير واشنطن ما إذا كان بايدن تمكّن من طمأنة المشككين وإثبات أنه أهل للقيادة الأميركية التي يحتاج إليها الحلف.

رنا أبتر (واشنطن)

بعدما أغلق المانحون «دفاتر شيكاتهم» بوجه بايدن... ما أهمية التبرعات ف الانتخابات الأميركية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة التصويت للعيش على الملكية بكلية جنوب نيفادا في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة التصويت للعيش على الملكية بكلية جنوب نيفادا في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
TT

بعدما أغلق المانحون «دفاتر شيكاتهم» بوجه بايدن... ما أهمية التبرعات ف الانتخابات الأميركية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة التصويت للعيش على الملكية بكلية جنوب نيفادا في لاس فيغاس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة التصويت للعيش على الملكية بكلية جنوب نيفادا في لاس فيغاس (أ.ف.ب)

لكل من الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب، مئات الملايين من الدولارات تحت تصرفهما، في السباق إلى البيت الأبيض، لكن أداء بايدن في المناظرة الأولى، والدعوات اللاحقة له للتنحي عن الترشح، قد يغيران وضع هذه الصورة تماماً.

وأمس، ذاعت الأنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية، مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق. وحسب مصادر «رويترز»، فإن عدداً من كبار المانحين «أغلقوا دفاتر شيكاتهم» وسط تساؤلات عما إذا كان يجب أن يظل بايدن على رأس قائمة الحزب الديمقراطي، مستخدمين نفوذهم المالي لمطالبته بالانسحاب من سباق الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، ربما لصالح نائبته كامالا هاريس.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن بايدن تمسكه بالترشح لولاية رئاسية ثانية.

«أطلق النار على جو بايدن» ملقاة على الأرض في اليوم الرابع من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (رويترز)

وكانت الحملة تأمل جمع نحو 50 مليون دولار من التبرعات الكبيرة في يوليو (تموز)؛ لكنها كانت في طريقها لجمع أقل من نصف هذا الرقم حتى أمس (الجمعة)، وفقاً لمصدرين مطلعين لـ«رويترز» على جهود جمع التبرعات.

في يوم المناظرة، وفي صباح اليوم التالي، قالت حملة بايدن إنها جمعت مجتمعة 14 مليون دولار، مع زيادة العدد إلى 33 مليون دولار في الأيام التالية.

وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن بعض المانحين لأكبر لجنة عمل سياسية مؤيدة لبايدن، وهي «Future Forward»، سوف يجمِّدون مساهماتهم التي تبلغ قيمتها نحو 90 مليون دولار، إذا واصل بايدن حملته.

فما أهمية التبرعات في الانتخابات الرئاسية الأميركية؟

الترشح للمنصب يكلف المال. ويعد جمع التبرعات أحد المكونات الرئيسية للحملات السياسية. يقضي المرشحون فترة طويلة من الوقت في التحدث مع الجهات المانحة، وحشد التبرعات الشعبية، من أجل إبقاء حملاتهم الانتخابية حية.

إن استهداف الناخبين من خلال التلفزيون، أو عبر الإنترنت، أو البريد المباشر، وكذلك تعيين موظفين لإدارة الحملات الانتخابية، كل ذلك يكلف أموالاً، وأيضاً لن يتبرع أحد لحملة أو منظمة، ما لم يُطلب منه ذلك. وهذا هو الغرض من جمع التبرعات.

يُشرِك جمع التبرعات الأفراد والمنظمات في جمع الأموال لحملة سياسية. إنها شريان الحياة لكل حملة، ومبادرة ديمقراطية، وأجندة تقدمية.

الرئيس جو بايدن يسعل خلال حدث مع النائب الديمقراطي ستيفن هورسفورد من ولاية نيفادا (أ.ب)

وقال مايكل كانغ، أستاذ القانون في جامعة نورث ويسترن، والمتخصص في تمويل الحملات الانتخابية، لـ«إن بي آر» (National Public Radio)، إن «تمويل الحملات الانتخابية مهم. إنها الطريقة التي يستطيع بها المرشحون تمويل أساليب تواصلهم ورسائلهم إلى الناخبين».

بدورها، أوضحت شانا بورتس، كبيرة المستشارين القانونيين لتمويل الحملات في مركز الحملة القانونية، لـ«إن بي آر»، أن «هناك طرقاً جديدة للتكنولوجيا -خصوصاً حول الإنترنت والمنصات الرقمية- التي تريد الحملات أن تكون قادرة على إنفاق كثير من المال عليها للوصول إلى الناخبين، واستهداف الأشخاص بشكل دقيق برسائلها».

وتمثل الإعلانات الإعلامية جزءاً كبيراً من الإنفاق، وفقاً لكانغ، وأشار إلى أن «هذا حقاً ما يرفع التكاليف، ويثبت حقيقة أن الجميع يحصلون على تمويل جيد، ويقضون كثيراً من الوقت في جمع التبرعات».

الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن أنه (أ.ف.ب)

لماذا جمع المال؟

إن الإعلانات التي تنقل رسالة المرشح إلى الناخبين عبر منصات إعلامية مختلفة، تتطلب أموالاً لإنتاجها وتشغيلها.

وأوضح كانغ أن «هناك الكثير الذي يمكنك القيام به دون دفع ثمن أي نوع من الإعلانات، سواء كان ذلك في التلفزيون أو الراديو أو الطباعة أو الإنترنت. كل هذه الأشياء تتطلب المال، وهي باهظة الثمن».

لكنه قال إن هناك أيضاً كثيراً من النفقات الأخرى التي لا تذهب إلى التواصل الإعلامي، مثل دفع تكاليف استطلاعات الرأي، وتعيين موظفي الحملة، وطباعة اللافتات والملصقات.

ما مصادر تمويل الانتخابات الأميركية؟

في الولايات المتحدة، يتم تمويل الانتخابات من خلال مصادر مختلفة، تشمل:

1- الأحزاب السياسية: وهي توفر المال للمرشحين، ويمكنها تمويل عرض إعلانات في وسائل الإعلام، ويمكنها المساعدة في تعبئة الناخبين.

2- لجان العمل السياسي (PACs): وهي تجمعات ترعاها شركات أو نقابات أو جماعات نشطة؛ حيث يجمعون المال ويعطونه لحملات المرشحين.

3- المتبرعون الأفراد: حيث يمكنهم إعطاء مبالغ غير محدودة لكثير من المرشحين والأحزاب كما يريدون.

4- الجماعات المستقلة: ويطلق عليها اسم «Super PAC»، وهي لا تساهم بصورة مباشرة في تمويل الانتخابات، وبدلاً من ذلك تنفق ما تريد من الأموال بشكل مباشر لمساعدة المرشح؛ حيث تعرض الإعلانات، وتضع لافتات، وتوزع مواد ترويجية؛ لكنها -وبشكل رئيسي- لا تستطيع التحدث إلى المرشح أو الحزب؛ لأنها مستقلة.

5- مساهمات الجهات المانحة الصغيرة: فمع ظهور المنصات الرقمية يتلقى المرشحون أيضاً أموالاً من الجهات المانحة الصغيرة التي تساهم بمبالغ صغيرة نسبياً عبر الإنترنت.

هل يزيد المال من فرص الفوز؟

وفق كانغ، فإن جمع التبرعات هو أحد العوامل المساهمة في نجاح الحملة، لكن هناك مسائل أخرى تسهم في ذلك، مثل جودة المرشح.

وقال: «عادة، إذا كنت تنفق كثيراً من المال، فغالباً ما ينفق الخصم أيضاً، وهذا لا يعني أن امتلاك المال ليس مهماً أو لا يساعد على الفوز؛ لأنه إذا كان الخصم ينفق كثيراً من المال، فمن الأفضل أن تفعل ذلك أيضاً».

وللتذكير، فإن في الانتخابات الرئاسية عام 2016، جمعت المرشحة هيلاري كلينتون أموالاً أكثر مما جمعه ترمب بكثير، لكنه هزمها.

صورة تجمع المرشحين المتنافسين جو بايدن ودونالد ترمب (أ.ب)

من يفوز في سباق جمع التبرعات بشكل عام؟

كان لدى لجنة حملة ترمب الرئيسية «دونالد جيه ترمب للرئيس 2024» 116.5 مليون دولار نقداً في نهاية مايو (أيار) 2024، في حين كان لدى لجنة حملة بايدن الرئيسية «بايدن للرئاسة» 91.5 مليون دولار نقداً.

فيما يتعلق بالحزب السياسي، بدءاً من 31 مايو 2024، كان لدى اللجنة الوطنية الديمقراطية 65.1 مليون دولار نقداً، وكان لدى اللجنة الوطنية الجمهورية 54.1 مليون دولار نقداً، وفق «رويترز».

عند الأخذ في الاعتبار المجموعات الخارجية، مثل لجان العمل السياسي الكبرى التي لا يمكنها قانوناً التنسيق مع الحملات، ولكن يمكنها جمع الأموال وإنفاقها لدعمها، فإن إجمالي أموال ترمب المجمعة بلغ 261 مليون دولار، بدءاً من 21 يونيو (حزيران)، في حين يبلغ مبلغ بايدن 191 مليون دولار، وفقاً لـOpenSecrets.org.

ولا يأخذ إجمالي أموال ترمب في الاعتبار التقارير الأخيرة عن تبرعات رفيعة المستوى، مثل خطة إيلون ماسك المعلنة للتبرع بمبلغ 45 مليون دولار شهرياً، للجنة العمل السياسي الكبرى التي تدعم ترمب.

ما مقدار التبرعات التي جمعها بايدن؟

في 2 يوليو 2024، أعلنت حملة بايدن أن لديها 240 مليون دولار نقداً، وفقاً لشبكة «سي بي إس نيوز».

بالإضافة إلى ذلك، جمعت لجان العمل السياسي البارزة الداعمة لبايدن ملايين الدولارات الخاصة بها. كان لدى «Future Forward» ما يبلغ 92.3 مليون دولار نقداً، بدءاً من 31 مايو 2024، في حين جمعت مجموعة «American Bridge 21st Century»، أكثر من 33 مليون دولار، وفقاً لموقع OpenSecrets.org، وهو موقع لتمويل الحملات الانتخابية غير الربحية.

ماذا سيحدث لأموال حملة بايدن إذا انسحب؟

أوضح سوراف غوش، مدير إصلاح تمويل الحملات الفيدرالية في المركز القانوني للحملة، إن الأمر يعتمد على من هو المرشح الديمقراطي الجديد.

وقال غوش إن أبسط خيار من وجهة نظر تمويل الحملات الانتخابية، هو ترشيح نائبة الرئيس كامالا هاريس؛ لأنه «إذا ظلت هاريس على التذكرة، إما مرشحة للرئاسة أو لمنصب نائب الرئيس، فإن التذكرة الجديدة ستحتفظ بإمكانية الوصول إلى جميع الأموال في لجنة الحملة».

وأوضح أن سبب ذلك هو أن بايدن وهاريس يشتركان في لجنة الحملة؛ حيث يظهر كلا الاسمين في بيان ترشيح بايدن، وبيان التنظيم للجنة الانتخابات الفيدرالية.

ومع ذلك، أشار غوش إلى أنه إذا لم تتضمن القائمة الديمقراطية الجديدة بايدن أو هاريس، فإن الأمور ستصبح «أكثر تعقيداً».

وقال غوش إنه نظراً لأن ألفَي دولار هو الحد الأقصى لتحويل الأموال بين لجان الحملة الفيدرالية لكل دورة انتخابية، فإن حملة بايدن لا يمكنها قانوناً المساهمة بكل أموال حملتها لمرشح جديد.

وبدلاً من ذلك، سيتعين على حملة بايدن أن تعرض إعادة الأموال إلى الجهات المانحة التي يمكنها بعد ذلك المساهمة في حملة المرشح الجديد، أو تحويل مبلغ غير محدود إلى اللجنة الوطنية الديمقراطية التي يمكنها بعد ذلك إنفاق الأموال لدعم المرشح الرئاسي الجديد، وفقاً لغوش. وقال: «يمكن تنسيق ما يصل إلى 32.3 مليون دولار من هذا الإنفاق مع المرشح الجديد».

اقرأ أيضاً