ما تأثيرات حكم الإدانة على ترمب؟

أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)
أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)
TT

ما تأثيرات حكم الإدانة على ترمب؟

أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)
أدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بكلّ التّهم الـ34 الموجّهة إليه في محاكمته الجنائية بنيويورك (رويترز)

«مذنب»!، بهذه العبارة نطقت هيئة المحلفين لتدين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأنه «مجرم» في قضية «أموال الصمت»، ليكون هذا أول حكم من نوعه في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة.

ويأتي الحكم قبل زهاء خمسة أشهر من يوم الانتخابات المقررة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي يمثل فيها ترمب الحزب الجمهوري في مواجهة الرئيس الديمقراطي جو بايدن. ولكن هذا الحكم لن يمنع ترمب من مواصلة ترشيحه، علماً أن المتوقع أنه سيستأنف هذا الحكم، ويمكن لعملية الاستئناف أن تأخذ سنوات. ولكن يتوقع أن يكون لهذا الحكم وقع زلزالي على الحياة السياسية المضطربة أصلاً في الولايات المتحدة، مع عدم استبعاد تأثيرات دراماتيكية على الرأي العام الأميركي.

وأثناء تلاوة الحكم، جلس في المحكمة بوجه متحجر ونظر إلى الأسفل.

ترمب مغادراً المحكمة في نيويورك بعد صدور الحكم بإدانته (رويترز)

يعد الحكم بمثابة حساب قانوني مذهل لترمب ويعرضه لعقوبة السجن المحتملة في المدينة حيث ساعدت تلاعباته بالصحافة الشعبية في تحويله من قطب عقارات إلى نجم تلفزيون الواقع ورئيساً في النهاية. وبينما يسعى للعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات هذا العام، يقدم الحكم للناخبين اختبارًا آخر لاستعدادهم لقبول سلوك ترمب الذي يكسر الحدود.

ومن المتوقع أن يستأنف ترمب الحكم بسرعة وسيواجه ديناميكية محرجة بينما يسعى للعودة إلى مسار الحملة الانتخابية كمجرم مدان. ولا توجد مسيرات انتخابية في التقويم في الوقت الحالي، على رغم أنه من المتوقع أن يعقد حملات لجمع التبرعات الأسبوع المقبل. ومن المرجح أن يستغرق الأمر عدة أشهر حتى يقرر القاضي خوان ميرشان، الذي أشرف على القضية، ما إذا كان سيحكم على ترمب بالسجن.

وتصل عقوبة تهم تزوير السجلات التجارية إلى ما يصل إلى أربع سنوات وراء القضبان، على رغم أن المدعين لم يعلنوا ما إذا كانوا يعتزمون طلب السجن، وليس من الواضح ما إذا كان القاضي – الذي حذر في وقت سابق من المحاكمة من عقوبة السجن لانتهاكات أمر منع النشر – سيفرض تلك العقوبة ولو سُئلت. ولن تمنع الإدانة، وحتى السجن، ترمب من مواصلة سعيه للوصول إلى البيت الأبيض.

مناهضون لترمب يحملون لافتات خارج المحكمة الجنائية في مانهاتن بعد صدور الحكم (رويترز)

ويواجه ترمب ثلاثة قرارات اتهامية أخرى، لكن قضية نيويورك قد تكون الوحيدة التي وصلت إلى نتيجة قبل انتخابات نوفمبر، مما يزيد من أهمية النتيجة. وعلى رغم أن الآثار القانونية والتاريخية المترتبة على الحكم واضحة بسهولة، فإن العواقب السياسية أقل وضوحا نظراً لقدرتها على تعزيز الآراء المتشددة بالفعل بشأن ترمب بدلا من إعادة تشكيلها.

بالنسبة لمرشح آخر في وقت آخر، قد تقضي الإدانة الجنائية على الترشح للرئاسة، لكن مسيرة ترمب السياسية عانت من خلال عزلتين، وادعاءات بالاعتداء على النساء، وتحقيقات في كل شيء بدءاً من العلاقات المحتملة مع روسيا إلى التخطيط لقلب الانتخابات، والقصص البذيئة شخصياً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المزاعم العامة المتعلقة بالقضية معروفة للناخبين منذ سنوات، ورغم أنها تافهة، إلا أنها تعتبر على نطاق واسع أقل خطورة من المزاعم التي يواجهها في ثلاث قضايا أخرى تتهمه بتقويض الديمقراطية الأميركية وإساءة التعامل مع أسرار الأمن القومي.

ومع ذلك، من المرجح أن يمنح الحكم الرئيس جو بايدن وزملائه الديمقراطيين مساحة لشحذ الحجج القائلة بأن ترمب غير مناسب للمنصب، حتى في الوقت الذي يوفر فيه مادة للمرشح الجمهوري المفترض لتعزيز ادعاءاته غير المدعومة بأنه ضحية لنظام العدالة الجنائية. يصر على أن لها دوافع سياسية ضده.

وأكد ترمب طوال المحاكمة أنه لم يرتكب أي خطأ وأنه ما كان ينبغي رفع القضية على الإطلاق، وانتقد الإجراءات من داخل قاعة المحكمة – حيث انضم إليه موكب من الحلفاء الجمهوريين البارزين – وفرض غرامات على انتهاكها. أمر حظر النشر مع تعليقات تحريضية خارج المحكمة حول الشهود

كانت أول محاكمة جنائية لرئيس أمريكي سابق تمثل دائما اختبارا فريدا لنظام المحاكم، ليس فقط بسبب شهرة ترامب ولكن أيضا بسبب هجماته اللفظية المتواصلة على أساس القضية والمشاركين فيها. لكن الحكم الصادر عن هيئة المحلفين المكونة من 12 شخصاً يمثل رفضاً لجهود ترمب لتقويض الثقة في الإجراءات أو لإثارة إعجاب اللجنة بإظهار دعم الحزب الجمهوري.

وتضمنت المحاكمة اتهامات بأن ترامب قام بتزوير سجلات تجارية للتغطية على دفع أموال سرية لستورمي دانيالز، الممثلة الإباحية التي قالت إنها كانت علىِ علاقة مع ترمب المتزوج في عام 2006.

تم دفع مبلغ 130 ألف دولار من قبل المحامي السابق لترمب والوسيط الشخصي مايكل كوهين لشراء صمت دانيالز خلال الأسابيع الأخيرة من سباق 2016 فيما يزعم المدعون أنه محاولة للتدخل في الانتخابات. وعندما تم تعويض كوهين، تم تسجيل المدفوعات على أنها نفقات قانونية، والتي قال ممثلو الادعاء إنها محاولة غير قانونية لإخفاء الغرض الحقيقي من الصفقة. ويؤكد محام ترمب أن هذه المدفوعات كانت مشروعة مقابل خدمات قانونية.

ونفى ترمب هذا اللقاء مع دانيالز، وقال محاموه خلال المحاكمة إن شهرته، خاصة خلال حملة 2016، جعلته هدفا للابتزاز. وقالوا إن صفقات الأموال الطائلة لدفن القصص السلبية عن ترامب كانت مدفوعة باعتبارات شخصية مثل التأثير على عائلته وعلامته التجارية كرجل أعمال، وليس اعتبارات سياسية. كما سعوا إلى تقويض صدقية كوهين، شاهد الادعاء النجم الذي اعترف بذنبه في عام 2018 أمام المحكمة الفيدرالية.

ترمب يغادر محكمة مانهاتن الجنائية في نيويورك بعد إدانته (ا.ف.ب)

وتضمنت المحاكمة أكثر من أربعة أسابيع من الشهادات المثيرة للاهتمام التي أعادت النظر في فصل موثق جيدًا من ماضي ترمب، عندما تعرضت حملته لعام 2016 للتهديد من خلال الكشف عن تسجيل «الوصول إلى هوليوود» الذي أظهره وهو يتحدث عن الاعتداء على النساء من دون إذنهن.

ولم يشهد ترامب نفسه، لكن المحلفين سمعوا صوته من خلال تسجيل سري لمحادثة مع كوهين ناقش فيها هو والمحامي صفقة مالية بقيمة 150 ألف دولار مقابل الصمت شملت عارضة أزياء «بلاي بوي» السابقة كارين ماكدوغال، التي قالت إنها كانت على علاقة مع ترمب.

وبعد يوم ثان من المداولات الخميس، استكملت هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً (سبعة رجال وخمس نساء من نيويورك) وستة بدلاء، الاستماع الى ثلاثة أجزاء من إفادة الناشر السابق لصحيفة «ناشونال إنكوايرير» ديفيد بيكر، وهو صديق ترمب، حول شراء قصص يمكن أن تكون ضارة عن ترمب بهدف عدم نشرها خلال الحملات الانتخابية عام 2016، ولا سيما أقواله عن اتصال هاتفي مع ترمب، وكذلك حول المناقشات بين شركة «منظمة ترمب» وشركة بيكر، في شأن مبلغ 150 ألف دولار دفع لشراء قصة عارضة الأزياء السابقة لدى مجلة «بلاي بوي» كارين ماكدوغال عن علاقتها مع ترمب. وكذلك أرادت هيئة المحلفين إعادة الاستماع إلى شهادة بيكر حول اجتماع رئيسي عقد في أغسطس (آب) 2015 في برج ترمب للاتفاق على خيوط المؤامرة. واستمع المحلفون الى جزء مهم من شهادة محامي ترمب السابق مايكل كوهين حول الاجتماع نفسه

ماكدوغال وستورمي

وألقت هذه الجزئيات من شهادتي كوهين وبيكر الضوء على جوانب مهمة في طريقة تعامل ترمب، مما يمكن أن يمنح المحلفين صورة عن «أموال الصمت» ذات الصلة بالممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، التي دفع لها كوهين 130 ألف دولار عام 2016 لشراء صمتها خلال حملة الانتخابات التي أوصلت ترمب الى البيت الأبيض عامذاك على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. ويؤكد الإدعاء أن ترمب شارك في مؤامرة لإخفاء عملية الدفع هذه عبر تزوير سجلات شركته، وتسجيل الدفعات على أنها نفقات قانونية مشروعة كـ«بدل أتعاب» لكوهين.

وفي لحظة حاسمة خلال المحاكمة، عرض المدعون العامون توقيع ترمب الطويل والمتعرج بالحبر السميك على تسعة شيكات منفصلة بقيمة 35 ألف دولار لكوهين، مؤكدين أن هذه المدفوعات كانت بمثابة تعويضات عن مكافأة دانيالز، لكنها كانت مقنعة كرسوم قانونية لتجنب تسجيل المساهمة غير القانونية المزعومة في الحملة الانتخابية. وشهد كوهين بالفعل أن هذه المدفوعات كانت تهدف إلى تعويضه عن مكافأة دانيالز، وليس العمل القانوني.

مدة المداولات

وبالنسبة الى المحلفين، كانت الأحجية الرئيسية تتعلق بالأسباب التي قادت ترمب الى دفع أموال لمنع نشر هذه القصص المؤذية في هذه الأوقات بالذات

وبينما كان المحامون يتشاورون في شأن الأجزاء المحددة من نص الشهادات التي يجب قراءتها عليهم، أرسل المحلفون مذكرة أخرى، يطلبون فيها الاستماع مجدداً الى التعليمات القانونية من القاضي، وهذا ما أدى تمضية فترة قبل ظهر الخميس في الاستماع إلى ما طلبه المحلفون.

وبعد الظهر، توصل المحلفون الى أن ترمب «مذنب» في التهم الـ34 الموجهة اليه.

وكان القاضي خوان ميرشان المشرف على القضية أبلغ للمحلفين: «أنتم حكّام الحقائق، وأنتم مسؤولون عن تقرير ما إذا كان المدعى عليه مذنباً أو غير مذنب»، من دون أن يستبعد أن يذهب إلى السجن إذا أدين. ولكنه قال: «إذا كان الحكم بالإدانة، فستكون مسؤوليتي فرض العقوبة المناسبة».


مقالات ذات صلة

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

خاص طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج لتعثر الاتفاق.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية لمناقشة الحرب الروسية ضد أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط... بروكسل 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إستونيا لا تستبعد المشاركة في حماية السفن بمضيق هرمز

قال وزير خارجية إستونيا مارغوس تساكنا للإذاعة الإستونية، الثلاثاء، إن بلاده لا تستبعد إرسال أصول عسكرية للمساعدة في حماية الشحن التجاري في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
رياضة عالمية الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) مقترحاً مثيراً للجدل يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين الحكوميين الأميركيين من حضور الأحداث الرياضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ لقطة عن التلفزيون الكوبي للرئيس ميغيل دياز كانيل وبجانبه صورة للزعيم فيديل كاسترو (أ.ف.ب)

ترمب لإطاحة الرئيس الكوبي ومنح السلطة الفعلية لـ«كاسترو الحفيد»

طالب الرئيس دونالد ترمب بإطاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل كشرط رئيسي لإنهاء أزمة كوبا، التي قال إنه سيحظى «بشرف» الاستيلاء عليها.

علي بردى (واشنطن)

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، التي نشرتها واشنطن في إطار العمليات على إيران، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.

وأضاف المسؤولان أن فورد، وهي الأحدث في الأسطول الأميركي والكبرى في العالم، تتمركز حالياً في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتوجه مؤقتاً إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت السفينة الحربية أمضت تسعة أشهر في مهام انتشار، وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.

وأثارت مدة الانتشار الطويلة تساؤلات حيال معنويات البحارة على متنها ومدى جاهزية السفينة القتالية. ولم يوضح المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، المدة التي ستبقى خلالها الحاملة في جزيرة كريت.

وقال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة. واستغرق إخماد الحريق ساعات عدة، وأثر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم.


استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
TT

استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)

بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران بالانعكاس مباشرة على الداخل الأميركي، وأعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كنت استقالته من منصبه بسبب الحرب، في أول احتجاج سياسي من هذا النوع منذ اندلاع الحرب. وكتب «كنت» في رسالة موجهة إلى الرئيس دونالد ترمب: «لا يرتاح ضميري إلى تأييد الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤثرة التابعة لها».

وبهذا أصبح «كنت» أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأميركي يستقيل جراء الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن رسالة «كنت» إلى ترمب تضمنت «ادعاءات كاذبة». وأضافت: «الرئيس ترمب كما قال بوضوح وصراحة، كانت لديه أدلة قوية ومقنعة على أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة أولاً. هذه الأدلة تم جمعها من مصادر وعوامل عديدة».


البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
TT

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة، وهي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران، حسبما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتُعدّ طائرة الهجوم أحادية الاتجاه، المسماة «لوكاس»، نسخة أميركية الصنع من طائرات «شاهد» الإيرانية، التي تستخدمها طهران على نطاق واسع وزوّدت بها الجيش الروسي بحربه في أوكرانيا.

وقد نشر الجيش الأميركي طائرات «لوكاس» في الشرق الأوسط أواخر العام الماضي.

وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون البحث والهندسة، الثلاثاء، في مؤتمر صناعي في أرلينغتون بولاية فرجينيا: «بعد بضع سنوات فقط، نواصل تطويرها وتحسينها لتصبح قابلة للإنتاج بكميات كبيرة». وأضاف مايكل، متحدثاً عن طائرات «لوكاس»: «لقد أثبتت فعاليتها حتى الآن، وأصبحت أداة مفيدة في ترسانتنا».