رؤساء 3 جامعات أميركية يدلون بشهاداتهم أمام مجلس النواب حول التوترات في جامعاتهم

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)
TT

رؤساء 3 جامعات أميركية يدلون بشهاداتهم أمام مجلس النواب حول التوترات في جامعاتهم

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)

من المقرر أن يمثل رؤساء ثلاث جامعات وجمعية شرفية للفنون والعلوم في الولايات المتحدة أمام لجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب الأميركي، اليوم الخميس، للإدلاء بشهاداتهم في ما يتعلق بتعامل جامعاتهم مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

وبحسب «رويترز»، جلسة الاستماع هذه هي السادسة التي تعقدها اللجنة ولجانها الفرعية بشأن ردود فعل الجامعات على التوترات التي اندلعت منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، بحسب إحصاءات إسرائيلية.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، قُتل زهاء 36 ألف فلسطيني وأصيب 80 ألفاً في العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وفي عشرات الجامعات بأنحاء الولايات المتحدة، نصب طلاب خياماً ونظموا مسيرات لمطالبة الرئيس جو بايدن ببذل مزيد من الجهد لإنهاء القتال في غزة، ومطالبة جامعاتهم بسحب استثماراتها من الشركات التي تدعم حكومة إسرائيل.

واستقالت رئيستا جامعتي هارفارد وبنسلفانيا بعد ردود فعل عنيفة على شهادتيهما أمام الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول)، حول معاداة السامية في حرمي الجامعتين.

وسوف يستمع المشرعون في مجلس النواب إلى رؤساء جامعات نورث وسترن وروتجرز وكاليفورنيا - لوس أنجليس. وقال متحدث باسم جمعية «فاي بيتا كابا» للفنون والعلوم، إن رئيس الجمعية سيدلي بشهادته بصفته الشخصية.

وفي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس، اشتبك طلاب مخيمون مع متظاهرين ملثمين مناهضين لهم. ومرت ساعات قبل أن تتدخل الشرطة.

وفي اليوم التالي، فضت الشرطة بالقوة مخيماً للمتظاهرين؛ إذ وصلت قبل الفجر واستخدمت قنابل الصوت وأدوات مكافحة الشغب لاختراق صفوف المتظاهرين الذين شبكوا أذرعهم في محاولة لصد الشرطة. وقالت شرطة لوس أنجليس إنها اعتقلت 210 أشخاص في الجامعة.

ومن المتوقع أن يقول مستشار جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس جين بلوك، وفقاً لشهادته المكتوبة: «بالنظر لكل ما حصل، كان ينبغي لنا أن نكون على استعداد لإزالة المخيم على الفور إذا كانت سلامة مجتمعنا عرضة للخطر».

وتوصلت جامعتا روتجرز ونورث وسترن إلى اتفاقين مع الطلاب المتظاهرين لإنهاء الاحتجاجات. ويسمح الاتفاق في نورث وسترن للمتظاهرين بالبقاء حتى الأول من يونيو (حزيران).

وأقام أحد الطلاب في جامعة نورث وسترن دعوى قضائية جماعية على الجامعة، يوم الاثنين، متهماً إياها بأنها سمحت «بتوطين معاداة السامية»؛ لاستبعاد الطلاب اليهود من التجربة التعليمية بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

خاص محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» محمد اليازوري ومهندساً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب من منزل جراء غارة إسرائيلية - نُفذت بعد أن حذر الجيش الإسرائيلي السكان وطلب منهم إخلاء المنطقة - في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

مقتل عائلة من 4 أشخاص بينهم طفلتان في قصف إسرائيلي بشمال غزة

قتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلتان (الخميس) في قصف إسرائيلي بشمال قطاع غزة، بحسب مستشفى في غرب مدينة غزة ومصدر أمني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، تعجز غالبية أهالي القطاع عن شراء الغذاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يتابع مراسم جنازة الطفل سعدي غالية (7 سنوات) الذي قُتل بقذيفة دبابة إسرائيلية في وسط غزة الاثنين (رويترز)

تصعيد إسرائيلي في غزة... و«حماس» تنتقد صمت «مجلس السلام»

قُتل 6 فلسطينيين، منذ منتصف ليل الأحد - الاثنين، في سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

في الكواليس... فانس يطلب آراء قادة الجيش عن حرب إيران «بلا فلترة»

نائب الرئيس جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس جي دي فانس (أ.ب)
TT

في الكواليس... فانس يطلب آراء قادة الجيش عن حرب إيران «بلا فلترة»

نائب الرئيس جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس جي دي فانس (أ.ب)

في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب التأكيد علناً أن الولايات المتحدة حققت انتصاراً في حربها مع إيران، كان نائبه جي دي فانس يجري بعيداً عن الأضواء اتصالات مباشرة مع قادة عسكريين أميركيين للحصول على تقييمات «صريحة ومن دون فلترة» حول مسار الحرب.

وكشفت هذه المحادثات عن مخاوف بشأن الاستراتيجية، وقدرة إيران على تحمل الضربات، والأهم تراجع مخزونات أسلحة أميركية حيوية قد تؤثر في قدرة واشنطن على مواجهة تهديدات أخرى، بينها الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وفي التفاصيل، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين حاليين وسابقين، فإن جي دي فانس اتخذ خطوة غير معتادة خلال الربيع والصيف، تمثلت في إجراء اتصالات مباشرة مع قادة عسكريين أميركيين في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، سعياً إلى الحصول على تقييماتهم الصريحة للحرب مع إيران.

وكان فانس، الذي عارض الحرب منذ بدايتها وكلفه الرئيس ترمب بالمساعدة في إنهاء الصراع، يريد الحصول على التقييمات الشخصية للقادة، وبكلماتهم هم، قبل دمجها في وجهة نظر موحدة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».

وتناولت المحادثات مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالحرب، بما في ذلك أهدافها وتكتيكاتها وتقديرات الخسائر، وما يمكن أن يفعله الإيرانيون في مضيق هرمز، ومدى قدرتهم على التكيف، وحجم الأضرار التي يمكن لحكومتهم تحملها.

كما طلب فانس كشفاً مفصلاً عما تبقى في مخزونات القادة من الأسلحة والذخائر، وكيف يمكن أن يؤثر نقل الأسلحة إلى الشرق الأوسط في قدرتهم على ردع الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

نقص صواريخ «باتريوت» يثير قلق القادة العسكريين

وفي هذا الجانب تحديداً، كان القادة صريحين وفق الصحيفة. فقد أبدوا أكبر قدر من القلق بشأن النقص في مخزونات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، التي تشكل العمود الفقري لمنظومات الدفاع الجوي الأميركية.

وبحلول أواخر الربيع، كان أحد المسارح العسكرية قد انخفض مخزونه إلى أقل من 100 صاروخ منها. كما استنزفت الحرب مخزونات ذلك المسرح من منظومات «أتاكمس» (ATACMS) التابعة للجيش الأميركي، التي يصل مداها إلى 190 ميلاً، إلى جانب مخزونات صواريخ «بريسيجن سترايك»، التي كان من المقرر أن تحل محلها.

وبحسب «نيويورك تايمز»، قال القادة لنائب الرئيس إن مخزونات هذه الذخائر الحيوية وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وتستند هذه الرواية إلى مقابلات مع أكثر من 6 أشخاص من المسؤولين الحاليين والسابقين، الذين طلبوا من «نيويورك تايمز» عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث عن معلومات حساسة.

وخرج فانس من بعض محادثاته وهو يحمل مخاوف عميقة بشأن الاستراتيجية العامة وفرص النجاح، وفقاً لأشخاص تحدثوا معه.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

فانس ينقل مخاوف القادة إلى ترمب

وأدخل نائب الرئيس هذه الدروس في محادثاته الخاصة مع ترمب ودائرته المقربة. وفي الوقت نفسه، كان ترمب يتلقى خلال إحاطاته مزيداً من المعلومات من الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، حول الضغط الذي تتعرض له مخزونات الأسلحة الأميركية وقدرة القوات الإيرانية على الصمود، وهي معلومات وجد ترمب في البداية صعوبة في تصديقها.

وتُظهر روايات المسؤولين، مجتمعة، كيف سعى فانس إلى الحصول على قدر أكبر من التفاصيل والدقة بشأن الحرب. كما تسلط الضوء على أسئلة أثارت جدلاً واسعاً حول نوعية المعلومات التي يتلقاها ترمب بشأن الحرب، والجهات التي يحصل منها عليها.

وبالنسبة إلى فانس، الذي لم تكن لديه خبرة واسعة في الأمن القومي قبل توليه منصب نائب الرئيس، تُظهر هذه الاتصالات أيضاً مدى انخراطه حالياً في حرب مكلفة وغير حاسمة، يمكن أن تلقي بظلالها عليه إذا خاض الانتخابات الرئاسية المحتملة عام 2028، وفق الصحيفة.

اتصالات فانس جرت بعلم كبار مسؤولي الإدارة

وجرت اتصالات فانس بالقادة العسكريين بعلم ترمب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وسوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، وفق ما كشف مسؤولون لديهم معرفة مباشرة بالأمر.

وقال شون بارنيل، المتحدث باسم «البنتاغون»، في بيان، إن هيغسيث «سهّل الوصول المباشر إلى قادة القوات المقاتلة أمام نائب الرئيس وغيره من كبار مسؤولي البيت الأبيض، لضمان حصول فريق ترمب على جميع نقاط البيانات المتاحة بشأن العمليات الجارية في الشرق الأوسط».

فانس طلب آراء «صريحة ومن دون فلترة»

لكن فانس لم يكن يخبر ترمب بأي خيار ينبغي له أن يختار، وفقاً لمسؤولين لديهم معرفة مباشرة بعروضه. وكان يسعى إلى التواصل مع ضباط عسكريين يرتدون الزي الرسمي، يقدمون آراءً وتوصيات صريحة ومن دون فلترة، ثم يدمج ما يسمعه في مشورته الخاصة لترمب.

وتواصل فانس مباشرة مع الأدميرال براد كوبر، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ومع ضباط في أوروبا وآسيا، وهما مسرحان لا يشاركان بشكل مباشر في الحرب مع إيران، لكن جرى سحب أسلحة ومعدات منهما لدعم العمليات في الشرق الأوسط.

وكان الأدميرال صامويل جي. بابارو الابن، قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، من أبرز محاوري فانس سراً. ويتولى بابارو مسؤولية جميع الأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة التي توسع فيها الصين نفوذها وتتحدى بشكل مباشر الهيمنة الأميركية. وكان لدى بابارو خبرة وثيقة الصلة بحرب إيران.


نائب الرئيس الأميركي يصف الديمقراطيين بـ«حزب الكراهية»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي يصف الديمقراطيين بـ«حزب الكراهية»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2026 في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

شنّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، هجوماً حاداً على الديمقراطيين ووصفهم بـ«حزب الكراهية»، داعياً الناخبين إلى إقصائهم من السلطة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ومُظهِراً نفسه كخلف محتمل للرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات عام 2028، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت كلمة فانس خلال مؤتمر التجديد النصفي للّجنة الوطنية للحزب الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية.

واستُقبل نائب الرئيس البالغ 42 عاماً بتصفيق حار وهتافات «جي دي! جي دي!» لدى صعوده إلى المنصة في قاعة «أميركان أيرلاينز سنتر» بمدينة دالاس.

وقال فانس: «هذا الخريف، سيقدّم الديمقراطيون مرشحين يخبرون أطفالكم بما يُسمح لهم بقوله وكيف يُسمح لهم بالعيش، والأهم من ذلك، من يجب أن يكرهوا».

أضاف فانس: «الديمقراطيون هم حزب الكراهية. إنهم الحزب الذي يحتقر أميركا والأشخاص الذين بنوها، والحزب الذي بإمكانه أن يجد تعاطفاً مع الإرهابيين الذين نفّذوا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يشير إلى الرئيس دونالد ترمب في المؤتمر الجمهوري في دالاس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واعتلى ترمب المنصة مشيداً بنائبه، قائلاً: «أريد أن أشكر نائب الرئيس العظيم. يا له من أداء قدمه الليلة»، مضيفاً: «أنتم تعلمون أن الديمقراطيين بدأوا يشعرون بالقلق».

ووعد الرئيس بأن يكون خطابه موجزاً وأن يترك الحضور سريعاً مع الفقرة الموسيقية الختامية، قائلاً: «بدأت أتعب قليلاً من السياسة».

وبأسلوبه المعتاد، هاجم نزيل البيت الأبيض الديمقراطيين، واصفاً إياهم ﺑ«اليسار الراديكالي»، وملمّحاً إلى أن حملة الحزب الجمهوري الانتخابية تتمحور حول شخصه.

وقال ترمب لأنصاره: «لست مدرجاً في قائمة المرشحين، لكن عليكم أن تتظاهروا بأنني فيها».

ويقترب الجمهوريون من نوفمبر فيما يتعرّضون لضغوط انتخابية شديدة.

وتوقّع موقع «ديسيجن ديسك إتش كيو» المتخصص في تتبع الانتخابات الأميركية، فوز الديمقراطيين ﺑ229 مقعداً في مجلس النواب مقابل 206 للجمهوريين، في حين أشار إلى تعادل بين الحزبين في مجلس الشيوخ.

في المقابل، ظلت معدلات تأييد ترمب تراوح مكانها عند مستويات منخفضة ومتوسطة في نطاق الثلاثينات، في ظل استمرار التضخم المرتفع والحرب غير الشعبية مع إيران.

وكرر ترمب وعده الذي قطعه يوم الأربعاء بمنح كل أميركي بالغ خمسة آلاف دولار في حال احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة خلال مؤتمر اللجنة الوطنية الجمهورية النصفي في دالاس بولاية تكساس الأميركية... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

العائلة

خلال المؤتمر، تم تصوير الديمقراطيين على أنهم مجموعة من «المتطرفين»، فيما عمد فانس إلى ترسيخ هذه الصورة، إذ شدد على أن الخلافات داخل التحالف الجمهوري ليست سوى مشكلة بسيطة إذا قورنت بما وصفه بـ«خطاب اليسار المتطرف».

وتابع مخاطباً الحشود: «ليس المطلوب أن تؤيدوا كل سياسات إدارتنا، إنما ما أطلبه منكم هو أن تعوا الفارق بيننا وبين الراديكاليين وما حققناه من إنجازات خلال الأشهر اﻟ18 الماضية».

وأشار فانس في خطابه أيضاً إلى مفهومَي العائلة والأبوة أكثر من مرة، في محاولة لإظهار الفارق بين ما وصفها بالقيم التقليدية التي يدافع عنها حزبه من جهة واليسار السياسي من جهة أخرى، مؤكداً: «علينا الإطاحة بهم في نوفمبر».

كما وجّه نائب الرئيس تحية للناشط المحافظ تشارلي كيرك في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، متوجهاً إلى أطفاله الصغار بالقول: «سيذكر التاريخ أن والدكم كان رجلاً عظيماً».

بالتوازي، اتهم فانس خصومه السياسيين بشن هجوم على مفهوم الأسرة التقليدية، قائلاً: «للراديكاليين الذين يرغبون في إلغاء عائلتي وآلاف وملايين العائلات الأخرى في جميع أنحاء بلادنا، رسالتنا لكم ببساطة: ابقوا بعيدين عن أطفالنا».

وقاطع محتج كان يحمل علم المكسيك ويصيح بين الحضور خطاب فانس، ليرد الأخير بالقول: «حسناً يا صديقي، إذا كنت تحب المكسيك إلى هذا الحد، فلتذهب إلى هناك... سأشتري لك تذكرة الطيران».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث في المؤتمر الجمهوري في دالاس (أ.ب)

الرهان على فانس

يرى كثيرون أن فانس هو المرشح الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028. إلا أن نائب الرئيس شدد على أنه لن يحسم قراره إلا بعد الانتخابات النصفية.

وتحدّث فانس مباشرة قبل كلمة ترمب الختامية، ما أكسب خطابه أهمية خاصة في وقت بدأ الجمهوريون يخططون لمرحلة ما بعد ترمب.

وفي حديثه للصحافيين على مدرج المطار قبل مغادرته تكساس، أشاد ترمب بفانس قائلاً: «كان أداؤه جيداً جداً الليلة، إنه رجل موهوب... وقام بعمل ممتاز في منصبه كنائب رئيس».

ويكمن الرهان في معرفة إن كان ترمب قادراً على أن يحشد دعم ناخبين أولياء له شخصياً حتّى عندما لا يكون مشاركاً في السباق الانتخابي، من دون أن يهمّش الأصوات المستقلّة التي تنامت خلال ولايته.

ويتساءل مراقبون عن مدى قدرة أي من الخلفاء المحتملين لترمب على متابعة قيادة التحالف السياسي الذي بناه الرئيس.


ترمب غير نادم على حرب إيران رغم تأثيرها المحتمل على انتخابات التجديد النصفي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب غير نادم على حرب إيران رغم تأثيرها المحتمل على انتخابات التجديد النصفي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الصعود على متن الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه غير نادم على شن الحرب ضد إيران ​على الرغم من التأثير المحتمل لهذا الصراع على انتخابات التجديد النصفي المقررة في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكر ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»، ردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالندم إزاء ‌الحرب بسبب ‌تأثيرها المحتمل على الانتخابات: «أنا ​لا ‌أؤمن ⁠بكلمة ندم. ​لكن يمكنك ⁠دوما مساءلة نفسك قليلا».

وأضاف «لو اضطررت للقيام بالأمر نفسه مرة أخرى، لفعلت بالضبط ما فعلتُه».

ورفض ترمب التلميحات التي تشير إلى أن بعض مؤيديه مستاؤون ومحبطون بسبب الحرب.

وقال «لا أعتقد أنهم محبطون. أعتقد ‌أنهم فخورون للغاية بحقيقة ‌أنني لا أسمح لإيران ​بامتلاك سلاح نووي».

وعبر ‌ترمب مجددا عن اعتقاده بأن ‌الحرب ستنتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي.

وقال في المقابلة «ستنتهي الحرب مباشرة بعد الانتخابات».

وكان ترمب قد أدلى بتصريح مماثل يوم الأربعاء، وقال ‌إن طهران تحاول التأثير على الانتخابات التي ستحدد ما إذا كان ⁠الحزب الجمهوري ⁠الذي ينتمي إليه الرئيس سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس.

وأصبح ارتفاع أسعار النفط والغاز بسبب الحرب على إيران قضية رئيسية بالنسبة للجمهوريين في الفترة التي تسبق الانتخابات.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في 28 فبراير (شباط)، وأسفرت الضربات الأميركية ​الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.