في حالة الخسارة... ترمب وحلفاؤه يمهّدون للاحتجاج على نتائج الاقتراع الرئاسي

دونالد ترمب (إ.ب.أ)
دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

في حالة الخسارة... ترمب وحلفاؤه يمهّدون للاحتجاج على نتائج الاقتراع الرئاسي

دونالد ترمب (إ.ب.أ)
دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مع استمرار رفض دونالد ترمب الإقرار بهزيمته قبل أربعة أعوام في الانتخابات الرئاسية الأميركية، يُمهّد الملياردير مع مسؤولين جمهوريين لرفض نتائج الاقتراع المقبل في حال لم يفز على جو بايدن، ما ينذر بتكرار مشهد الفوضى الذي شهدته البلاد في 2020.

ويضع كثير من الجمهوريين المقربين من ترمب منصب نائب الرئيس نصب أعينهم، على غرار سيناتور فلوريدا ماركو روبيو الذي قال لشبكة «إن بي سي» الأحد إنه لن يقبل بانتخابات «غير عادلة»، متهماً الديمقراطيين بـ«معارضة كل فوز جمهوري منذ عام 2000».

وكان روبيو يلمّح إلى ردود الفعل الغاضبة على الهزيمة من قبل معسكَري جون كيري وهيلاري كلينتون في عامَي 2004 و2016، لكن كلا المرشّحين توقف عن الانتقاد في الوقت المناسب وأفسح المجال لانتقال سلمي للسلطة.

وكان ترمب قد عدّ انتخابات عام 2020 «مزوّرة» وقاد حملة منسّقة لبثّ الشك حول خسارته أمام بايدن من خلال كثير من نظريات المؤامرة التي لا أساس لها والتي ألهمت مناصريه لاقتحام مبنى الكابيتول الأميركي.

ولم تكشف سنوات من التحقيقات وأكثر من 60 دعوى قضائية أي دليل على سوء تصرف من قبل الديمقراطيين، لكن مع ذلك قال ترمب الجمعة إنه حقق «أغلبية ساحقة» في ولاية مينيسوتا حيث خسر في 2020 بأكثر من مائتَي ألف صوت.

«إذا كان كل شيء صادقاً»

في غضون ذلك، تسببت حملات التضليل التي قادها ترمب لقلب نتائج انتخابات عام 2020، للرئيس الأميركي السابق بمواجهته لوائح اتهام فيدرالية وحكومية بتهم جنائية بما فيها التآمر والعرقلة والابتزاز.

ويعتمد ترمب الموقف نفسه في 2024 حيال تلك الانتخابات بحيث لا يزال يرفض نتيجتها في سلسلة من المقابلات التي أجراها.

وصرّح ترمب لصحيفة «ميلواكي جورنال سنتينيل» في وقت سابق هذا الشهر بأنه سيقبل بنتائج الانتخابات «إذا كان كل شيء صادقاً»، مشيراً إلى أنه «سيقاتل من أجل حقّ البلد» في حال اشتبه في حدوث تزوير.

ويُعدّ السؤال في الإعلام عن قبول نتائج الانتخابات من عدمه تقليدا جديدا إذ كان مسلّماً به قبل مرحلة ترمب أن المرشحين الذين يعربون عن دعمهم غير المشروط للديمقراطية يعززون طموحاتهم السياسية بدلاً من الإضرار بها.

لكن كثيرا من المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس تمكنوا من الحفاظ على توازن بين دعم الديمقراطية وإبقاء ترمب إلى جانبهم، مفضّلين الاكتفاء بالقول إن قبول نتائج الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) ملزم.

وكانت عضوة الكونغرس الجمهورية إليز ستيفانيك، وهي من المرشحين لمنصب نائب الرئيس مع ترمب، أول من رفض من المرشحين للمنصب الإفصاح عمّا إذا كانت ستصوت للمصادقة على نتائج انتخابات 2024.

وقالت في يناير (كانون الثاني) إنها ستقبل فقط «بانتخابات قانونية وصالحة»، لكنها لم توضح ما تقصده بكلامها.

«جماعة دينية»

كذلك قال السيناتور بولاية أوهايو جيه.دي. فانس المحافظ المرشح للمنصب نفسه لشبكة «سي إن إن» إنه سيقبل بالنتائج فقط في حال كانت الانتخابات «حرّة ونزيهة».

ومورس ضغط على السيناتور من ولاية كارولاينا الجنوبية تيم سكوت خلال مقابلة مع «إن بي سي» ليتحدّث عما إذا كان سيقبل بنتائج الانتخابات المرتقبة، لكنه رفض الإجابة.

ويفضّل حاكم داكوتا الشمالية دوغ بورغوم أيضاً الامتناع عن التعبير عن أي موقف.

ويرى كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى شركة RED PAC المحافظة للاستشارات السياسية تشارلي كوليان أن على الجمهوريين أن يعتمدوا موقف المدافعين عن «نزاهة الانتخابات» وأن يطعنوا ربما في نتائجها.

ويقول المستشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «من المهم بالنسبة لهؤلاء المرشحين أن يصبحوا مراجع معترفا بها في المواضيع التي يهتم بها الناخبون، لأن ذلك سيعزز بطاقة الحزب الجمهوري قبل نوفمبر».

غير أن الخبير السياسي لدى جامعة ولاية جورجيا نيكولاس كريل يقول إن التشويش يعكس أن الجمهوريين لا يستطيعون ببساطة الاعتراف بهزيمة ترمب عام 2020 من دون تعريض مكانتهم في الحزب للخطر.

ويقول: «لم يعد الحزب مرتبطاً بآيديولوجية بل بعبادة، ما يجعله أقرب إلى جماعة دينية مما هو إلى حزب سياسي حديث».


مقالات ذات صلة

ترمب يستعد لسياسة أكثر تشدداً تجاه الصين إذا عاد للبيت الأبيض

الولايات المتحدة​ ترمب يلقي كلمة في ديترويت في 15 يونيو 2024 (أ.ب)

ترمب يستعد لسياسة أكثر تشدداً تجاه الصين إذا عاد للبيت الأبيض

يستعد الرئيس السابق دونالد ترمب إلى استكمال حربه التجارية مع الصين في حال إعادة انتخابه الخريف المقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم بايدن وستولتنبرغ خلال لقائهما في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

ستولتنبرغ: 23 دولة في «الناتو» في طريقها للالتزام بمستوى الإنفاق الدفاعي

قال الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ، أمس (الاثنين)، إن 23 من بين 32 دولة عضواً في طريقها للوفاء بتعهد بإنفاق ما لا يقل عن 2 % من الناتج المحلي على الدفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجل يرتدي قميص "مطلوب للرئيس" خلال فاعلية انتخابية للرئيس السابق دونالد ترمب في ديترويت بولاية ميتشغان في 15 يونيو 2024 (ا.ف.ب)

بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان «المجرم المدان»

صعّدت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن الانتخابية هجومها ضد منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب، واستغلت الحكم الصادر بإدانته في قضية «أموال الصمت».

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)

تشير لـ«تدهور عقلي وجسدي»... البيت الأبيض يدين نشر مقاطع فيديو مبتورة لبايدن

ندد البيت الأبيض بنشر المعسكر المحافظ مقاطع فيديو من المفترض أن تثبت التدهور العقلي والجسدي للرئيس جو بايدن، قائلا إن المشاهد تم اقتطاعها والتلاعب بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يقف مع الرئيس الأسبق باراك أوباما على خشبة المسرح خلال حملة لجمع التبرعات في مسرح بيكوك بلوس أنجليس السبت (أ.ف.ب)

بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان يهاجم «المجرم المدان»

نجحت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن في جمع أكثر من 30 مليون دولار من التبرعات في حفل لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

هبة القدسي (واشنطن)

موجة حر مبكرة بدأت تضرب الولايات المتحدة

تجذب المياه الباردة للمحيط الأطلسي حشوداً من الناس إلى شاطئ أولد أورتشارد بولاية ماين الأميركية الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)
تجذب المياه الباردة للمحيط الأطلسي حشوداً من الناس إلى شاطئ أولد أورتشارد بولاية ماين الأميركية الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

موجة حر مبكرة بدأت تضرب الولايات المتحدة

تجذب المياه الباردة للمحيط الأطلسي حشوداً من الناس إلى شاطئ أولد أورتشارد بولاية ماين الأميركية الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)
تجذب المياه الباردة للمحيط الأطلسي حشوداً من الناس إلى شاطئ أولد أورتشارد بولاية ماين الأميركية الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)

حذرت السلطات الأميركية الثلاثاء، من أن موجة حر بدأت تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة، لافتة إلى أن درجات الحرارة قد تسجل أرقاماً غير مسبوقة في الأيام المقبلة، في حين تجتاح حرائق غرب البلاد، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية: «ستحل موجة حر وتستمر فوق منطقة البحيرات الكبرى ووادي أوهايو وفي الشمال الشرقي في الأيام المقبلة»، وبدءاً من يومي الأربعاء والخميس «من الممكن تسجيل كثير من الأرقام القياسية».

ونبّهت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من أن المدة «الملحوظة بشكل خاص» والسماء الصافية ودرجات الحرارة المرتفعة المتوقعة أثناء الليل - بحد أدنى نحو 23 درجة مئوية - تجعل هذه الحلقة المناخية أكثر خطورة بكثير من الـ35 درجة مئوية المتوقعة.

صغار يلهون بالماء في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي (أ.ب)

إلى ذلك أشارت الهيئة إلى أن «هذا ينطبق بشكل خاص على أولئك الذين ليس لديهم مكيّف مناسب للهواء، خصوصاً في المناطق الشمالية التي لم تعتد على مثل هذه الموجات الطويلة من الحر».

ولم تشهد شيكاغو مثل موجة الحر هذه في وقت مبكر من الموسم منذ عام 1933، حسبما أكد كبير علماء المناخ في إيلينوي على منصة «إكس».

وافتتحت مدينة شيكاغو مساحات مخصصة مكيفة للسكان.

كما دعا كثير من الجمعيات والنقابات الاثنين، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى تسهيل تمويل هذا النوع من العمليات من خلال تصنيف موجات الحر، وكذلك حلقات الدخان المرتبطة بحرائق الغابات، ضمن «الكوارث» التي قد تتدخل لمكافحتها الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن مواجهة الكوارث الطبيعية.

وفقاً للعلماء، فإن موجات الحر المتكررة علامة لا لبس فيها على الاحترار المناخي. ومن المتوقع أن تتكرر موجات الحر هذه، وأن تطول وتصبح أكثر شدة.

إلى ذلك، تتطور عاصفة - يمكن أن تصبح إعصاراً من الفئة الأولى - في خليج المكسيك، ومن المتوقع أن تصل إلى سواحل تكساس وشمال المكسيك بين الأربعاء والخميس، مع فيضانات «محتملة»، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الأميركية.

وفي كاليفورنيا يكافح عناصر الإطفاء حريقاً كبيراً منذ السبت.

وفي نيو مكسيكو، أمرت السلطات بإجلاء 7 آلاف من سكان بلدة رويدوسو الصغيرة بسبب حريق.