خطاب لترمب أمام «الرابطة الوطنية للبنادق» سعياً لحشد التأييد

ترمب يلقي كلمة خلال تجمع للرابطة الوطنية للبنادق في إنديانابوليس في أبريل (نيسان) 2023 (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة خلال تجمع للرابطة الوطنية للبنادق في إنديانابوليس في أبريل (نيسان) 2023 (أ.ب)
TT

خطاب لترمب أمام «الرابطة الوطنية للبنادق» سعياً لحشد التأييد

ترمب يلقي كلمة خلال تجمع للرابطة الوطنية للبنادق في إنديانابوليس في أبريل (نيسان) 2023 (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة خلال تجمع للرابطة الوطنية للبنادق في إنديانابوليس في أبريل (نيسان) 2023 (أ.ب)

يلقي دونالد ترمب، السبت، خطاباً أمام المؤتمر السنوي للرابطة الوطنية للبنادق، سعياً لحشد التأييد لحملته الرئاسية، غداة توجيهه انتقادات لاذعة لمحاكمته ولخصمه الرئيس جو بايدن.

وعلّقت لمدة أسبوع جلسات محاكمة ترمب أمام محكمة في نيويورك في قضية جنائية، وهو يغتنم هذه الفرصة لإلقاء خطاب السبت أمام الرابطة الوطنية للبنادق (إن آر إيه) في مدينة دالاس في ولاية تكساس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتمتّع الرابطة بنفوذ سياسي كبير في الولايات المتحدة. لكن محكمة مدنية في نيويورك أدانت، الجمعة، بتهمة سوء الإدارة والفساد رئيس الرابطة السابق واين لابيير الذي استقال في يناير (كانون الثاني).

وقبل ثلاثة أيام من محاكمته في يناير، أعلن هذا الزعيم البالغ (74 عاماً) استقالته من منصب رئيس الرابطة بعد ثلاثة عقود على ترؤسه المنظمة التي تضم خمسة ملايين عضو ولها تأثير قوي جداً على أعضاء في الكونغرس وعلى السياسة الأميركية.

ملصق يصور ترمب وهو يمسك ببندقية آلية خلال المؤتمر السنوي للرابطة الوطنية للبنادق (رويترز)

والجمعة، قال ترمب، خلال مأدبة عشاء لجمع التبرعات في مينيسوتا، إن مناصري حق حمل الأسلحة يجب أن يصوتوا للجمهوريين لأن «الديموقراطيين يريدون سحب أسلحتهم، وسيحرمونهم منها». وأضاف: «لهذا السبب سألقي خطاباً أمام الرابطة الوطنية للبنادق للقول: عليكم أن تصوتوا».

وكان ترمب قد احتج مجدداً، الجمعة، على محاكمته قائلاً: «يا لها من احتيال... هذه العملية برمّتها». وأضاف: «أنا هنا منذ قرابة أربعة أسابيع، وما زالت أمامنا طريق طويلة لنجتازها».

ووصف خصمه بأنه «إنسان فظيع» و«رهيب» وغير ذلك من التوصيفات البذيئة.

وكان بايدن قد دعا مراراً إلى إعادة فرض حظر طويل الأمد على الأسلحة الهجومية، إضافة إلى قيود أخرى.

والسبت، وصل بايدن إلى جورجيا التي تعد من الولايات المتأرجحة والتي فاز فيها في انتخابات 2020. وسيسعى فيها، السبت، إلى حشد تأييد الأميركيين من أصل أفريقي، ومن المقرر أن يلقي خطاباً في كلية مورهاوس الجامعية المعروفة تاريخياً بأنها مؤسسة للأميركيين من أصل أفريقي.

وفي الشهر الماضي، أطلق البيت الأبيض حملة ضد مبيعات الأسلحة النارية في معارض الأسلحة وعلى الإنترنت التي تتهرب من عمليات التحقق من وجود مخالفات فيدرالية للراغبين بالشراء، وقد سارعت ولايات عدة يقودها جمهوريون إلى إقامة دعاوى قضائية ضد الإجراء الرئاسي.

يُحاكم ترمب في نيويورك بتهمة تزوير 34 مستنداً محاسبياً يُفترض أنّها استُخدمت لإخفاء مبلغ مالي دُفع للتستّر على فضيحة جنسية خلال حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2016 التي فاز فيها على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ويواجه ترمب في إطار هذه المحاكمة خطر صدور إدانة جنائية هي الأولى بحقّ رئيس أميركي سابق، كما يواجه نظرياً عقوبة السجن، ما من شأنه أن يهدد حملته.


مقالات ذات صلة

الكرملين: خطة ترمب للسلام في أوكرانيا يجب أن تعكس الحقائق على الأرض

أوروبا الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأميركية 22 يونيو 2024 (رويترز)

الكرملين: خطة ترمب للسلام في أوكرانيا يجب أن تعكس الحقائق على الأرض

 أكد الكرملين أن أي خطة سلام في أوكرانيا تطرحها الإدارة الأمريكية المستقبلية المحتملة برئاسة ترمب يجب أن تعكس الحقائق على الأرض، وإن بوتين منفتح للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأميركية 22 يونيو 2024 (رويترز)

ترمب يسخر من اختفاء بايدن في منتجع كامب ديفيد

سخر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري من بقاء الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ولاية ميريلاند.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)

رؤيتان لأميركا تتواجهان في مناظرة بايدن وترمب الخميس

يتواجه جو بايدن ودونالد ترمب، الخميس، في مناظرة تلفزيونية تاريخية هي الأولى قبل انتخابات رئاسية تشهد منافسة شديدة بينهما في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية لحملته الانتخابية في راسين بولاية ويسكونسن في يوم 18 يونيو 2024 (رويترز)

ترمب يشعل معركة البحث عن نائب الرئيس

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنه حدد من سيختاره لمنصب نائب الرئيس ليخوض معه السباق إلى البيت الأبيض.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في فيلادليفيا السبت (أ.ف.ب)

ترمب يحض الإنجيليين على التصويت في انتخابات الرئاسة

حضّ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الإنجيليين على التصويت بأعداد كبيرة في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: إسرائيل بذلت جهوداً واسعة لتشكيل الرأي العام الأميركي حول حرب غزة

خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل بذلت جهوداً واسعة لتشكيل الرأي العام الأميركي حول حرب غزة

خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
خريجون في جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أسابيع فقط من الحرب في غزة، تم استدعاء وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، إلى «الكنيست»، لاطلاع المشرعين على ما يمكن القيام به، بشأن تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحرب في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وخصوصاً في جامعات النخبة، حسب تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي ذلك الوقت، قال شيكلي -الذي يصفه البعض بـ«المتهور»- للمشرعين: «لقد قلت ذلك من قبل، وسأقول ذلك مرة أخرى الآن، أعتقد أنه ينبغي علينا أن نكون في موقف هجوم، وخصوصاً في الولايات المتحدة».

ومنذ ذلك الحين، قاد شيكلي حملة استهدفت مواجهة منتقدي إسرائيل.

وكشفت صحيفة «الغارديان» عن أدلة تظهر كيف أعادت إسرائيل إطلاق برنامج مثير للجدل، بوصفه جزءاً من حملة علاقات عامة واسعة، لاستهداف الجامعات الأميركية، وإعادة تعريف معاداة السامية في القانون الأميركي، وتشكيل الرأي العام بشأن حرب غزة.

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)

وهذا البرنامج يعرف باسم «كيلا شلومو»، وهو مصمم لتنفيذ ما سمَّته إسرائيل «أنشطة الوعي الجماهيري» التي تستهدف إلى حد بعيد الولايات المتحدة وأوروبا.

وتضمن البرنامج حملة لتمرير ما تسمَّى قوانين الدولة «المناهضة لمقاطعة إسرائيل» التي تعاقب الأميركيين على المشاركة في المقاطعة، أو في الاحتجاجات غير العنيفة على أفعال إسرائيل.

وكان أحدث تجسيد لهذا البرنامج هو جهود متشددة وسرية أطلقتها الحكومة الإسرائيلية، للرد على الاحتجاجات الطلابية، ومنظمات حقوق الإنسان، وغيرها من أصوات المعارضة بالولايات المتحدة.

ومن أكتوبر (تشرين الأول) حتى مايو (أيار)، أشرف شيكلي على ما لا يقل عن 32 مليون شيقل (نحو 8.6 مليون دولار)، تم إنفاقها على الدعوة الحكومية لـ«إعادة تشكيل الرأي العام الأميركي» بشأن الحرب الإسرائيلية في غزة.

ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تمكنت إحدى مجموعات المناصرة الأميركية التي تنسق بشكل وثيق مع وزارة شيكلي، وهي «معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية» (ISGAP) من تحقيق انتصار قوي في هذا الشأن.

وفي جلسة استماع للكونغرس تمت مشاهدتها على نطاق واسع في ديسمبر (كانون الأول) حول «معاداة السامية» المزعومة بين الطلاب المتظاهرين المناهضين للحرب، استشهد كثير من المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب صراحة بأبحاث «معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية» في استجواباتهم مع رؤساء الجامعات.

وانتهت الجلسة بمواجهة بين النائبة إليز ستيفانيك، ورئيسة جامعة هارفارد آنذاك، كلودين غاي، التي تقدمت باستقالتها لاحقاً، بعد موجة انتقادات لحقت بها في الصحف ووسائل الإعلام.

علم فلسطيني على خيمة احتجاج في جامعة تافتس بولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

وواصل «معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية» تشكيل تحقيقات الكونغرس مع الجامعات، عن طريق تغذية المزاعم بأن «الاحتجاجات على سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان مدفوعة بمعاداة السامية». وشارك المعهد بعمق في الحملة لتكريس قوانين جديدة، تعيد تعريف معاداة السامية، لتشمل أشكالاً معينة من الخطاب المنتقد لإسرائيل.

وقد اتبعت مجموعات أميركية أخرى مرتبطة ببرنامج «كيلا شلومو»، مبادرات لتعزيز الدعم لإسرائيل.

وإحدى هذه المجموعات هي «المجلس الوطني لتمكين السود» (NBEC)، وقد نشرت رسالة مفتوحة من السياسيين الديمقراطيين السود يتعهدون فيها بالتضامن مع إسرائيل.

مجموعة أخرى، «سابرويل» (CyberWell)، وهي مجموعة مؤيدة لإسرائيل عملت على التأثير على منصات التواصل الاجتماعي لقمع الشعارات والمنشورات المناهضة لإسرائيل.

وكشفت صحيفتا «هآرتس» و«نيويورك تايمز» مؤخراً أن وزارة شيكلي استخدمت شركة علاقات عامة، للضغط سراً على المشرعين الأميركيين. واستخدمت الشركة مئات من الحسابات المزيفة التي تنشر محتوى مؤيداً لإسرائيل أو معادياً للمسلمين، على منصات «إكس» («تويتر» سابقاً)، و«فيسبوك»، و«إنستغرام».

ونفت وزارة شيكلي تورطها في الحملة التي ورد أنها قدمت نحو مليوني دولار للشركة الإسرائيلية، مقابل منشورات وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن هذا الجهد ليس سوى واحد من كثير من الحملات المشابهة التي تنسقها الوزارة، والتي حظيت بتغطية إخبارية محدودة، وفقاً لتقرير «الغارديان».

وأظهرت التقارير تلقي شركة «هيليل إنترناشيونال» -وهي من مؤسسي شبكة تحالف إسرائيل في الحرم الجامعي- دعماً مالياً واستراتيجياً من شركة «موزاييك يونايتد»، وهي شركة منفعة عامة تدعمها وزارة شيكلي. ومقابل ذلك، قامت «هيليل إنترناشيونال» بالمساهمة في جهود تشكيل الرأي العام، والنقاش السياسي حول حرب غزة.

ولفتت «الغارديان» إلى أنها توصلت إلى هذه المعلومات من خلال حصولها على وثائق تتعلق بجلسات الاستماع الحكومية الأخيرة، وملفات الشركات الإسرائيلية، وسجلات عامة أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الوثائق والسجلات تشير إلى تدخل كبير للحكومة الإسرائيلية في الرأي العام الأميركي حول حرب غزة، وفي حرية التعبير في حرم الجامعات.