أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

ظهر الأبوان معاً في حفل تخرجه أمس

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
TT

أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)

انتشرت صور على وسائل الإعلام الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا معاً أمس (الجمعة)، في حفل تخرج ابنهما بارون من المدرسة الثانوية في فلوريدا.

وبارون هو واحد من 116 من طلاب السنة الدراسية الأخيرة في أكاديمية أوكسبريدج في ويست بالم بيتش الذين حصلوا على شهاداتهم يوم الجمعة، وفقاً لصحيفة «بالم بيتش بوست».

ترمب يلوّح بيده لابنه أثناء تخرجه (أ.ف.ب)

تظهر الصور حضور ترمب وميلانيا لمشاهدة بارون وهو يسير عبر المسرح.

وذكرت صحيفة «بالم بيتش بوست» أن الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يدرس في أكاديمية أوكسبريدج منذ أن غادر ترمب البيت الأبيض عام 2021.

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

كان ترمب يضغط منذ أسابيع لحضور حفل تخرج ابنه في المدرسة الثانوية. ووافق القاضي الذي يرأس محاكمته الجنائية في مانهاتن، القاضي خوان ميرشان، في نهاية المطاف على طلب ترمب حضور حفل تخرج بارون.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

وبحسب «فوكس نيوز»، تصف أكاديمية أوكسبريدج نفسها بأنها «مدرسة إعدادية جامعية رائدة ومستقلة ومختلطة تقع في حرم جامعي جميل مساحته 54 فداناً في ويست بالم بيتش بفلوريدا».

وغالباً ما عاش بارون، الابن الأصغر لدونالد ترمب، خارج دائرة الأضواء، إلا أن المشهد تبدل منذ نحو الشهر بعد رفضه تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

فماذا نعرف عن بارون؟

بعد وقت قصير من زواج الرئيس السابق بزوجته ميلانيا ترمب في عام 2005، علم الزوجان أنهما ينتظران طفلاً. وُلد بارون في 20 مارس (آذار) 2006، ليصبح الطفل الخامس لدونالد والأول لميلانيا، بحسب مجلة «بيبول».

وقضى بارون طفولته في شقة السقيفة الفخمة الخاصة بعائلته في مدينة نيويورك أثناء التحاقه بمدارس خاصة مرموقة في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن.

وعندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً وبدأ فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون وميلانيا في مانهاتن حتى يتمكن من إنهاء العام الدراسي. وفي ذلك الصيف، التحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في ماريلاند، وانتقل رسمياً إلى البيت الأبيض مع بقية أفراد العائلة.

في حين أن أكبر أبناء ترمب سناً: إيفانكا ودونالد ترمب جونيور وإريك وتيفاني، لعبوا دوراً عملياً أكبر في رئاسة والدهم، كانت خصوصية بارون تحت حراسة مشددة.

وبحسب ما قال مصدر لمجلة «بيبول»، فإن «بارون كان دائماً الأولوية الأولى في حياة ميلانيا».

وأضاف: «لقد وضعته دائماً في المرتبة الأولى. إنها أم جيدة».

يبدو أن دونالد يضع ابنه في المقام الأول عندما يتعلق الأمر بقضاياه القانونية. وعندما بدأت محاكمته الجنائية بشأن أموال الصمت في أبريل (نيسان) 2024، طلب محاميه من القاضي خوان ميرشان تأجيل المحكمة لتخرج بارون بالمدرسة الثانوية في مايو (أيار). وفي 30 أبريل، وافق القاضي على الطلب، وسمح لدونالد بتفويت موعد المحكمة للوجود هناك.

أيام نشأته الأولى

تفاجأ دونالد عندما اكتشف أن ميلانيا كانت تنتظر مولودها في عام 2005، اكتشف دونالد وميلانيا أنهما ينتظران طفلهما الأول معاً بعد نحو ستة أشهر من زفافهما. أثناء النظر إلى اللحظة التي أخبرت فيها دونالد أنها حامل، اعترفت ميلانيا بأن زوجها كان مندهشاً بعض الشيء من الأخبار، بحسب المجلة.

وفي 20 مارس 2006، أنجبت ميلانيا بارون، وكان وزن الطفل الصغير 8 أرطال. واختار دونالد عدم الوجود في غرفة الولادة، موضحاً أنه يعتقد أنه سيكون «أسهل» بالنسبة لميلانيا إذا لم يكن هناك. قالت ميلانيا لاحقاً إن المخاض الذي استغرق ثماني ساعات كان في الواقع «سهلاً جداً جداً».

دونالد ترمب اختار اسمه

وكان دونالد هو من اختار اسم بارون؛ لأنه كان يحبه دائماً، ولكن لم تتح له الفرصة لاستخدامه لأبنائه الآخرين.

وقال في برنامج أوبرا وينفري: «إنه اسم أحببته دائماً، ولكن لم يكن لديّ الشجاعة لاستخدامه قَطّ. لقد أعطيت الفكرة لميلانيا فقالت لقد كنت أدعوه بارون بينما كان في بطني ولا يمكنك تغييره».

دونالد وبارون ترمب (أ.ف.ب)

التحق بارون بالمدرسة في نيويورك وماريلاند وفلوريدا

أثناء نشأته، التحق بارون بالعديد من المدارس المرموقة. وأثناء إقامته في مدينة نيويورك، التحق بمدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن. بعد أن بدأ دونالد فترته الرئاسية في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون في مدينة نيويورك، وأنهى العام الدراسي.

خلال السنة الأخيرة لبارون في مدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية، أخذ فصله الخامس بأكمله في رحلة إلى واشنطن.

انضمت مجموعة من نحو 80 طالباً إلى بارون (مع المعلمين وعملاء الخدمة السرية) في رحلة إلى البيت الأبيض، حيث التقوا بوالد بارون. كما قامت المجموعة بجولة في عاصمة البلاد وأمضت ليلتها في أحد الفنادق قبل العودة إلى الوطن.

وفي مايو 2017، أُعلن أن بارون سيلتحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في بوتوماك بولاية ماريلاند.

وتكلف الرسوم الدراسية في جامعة سانت أندرو عائلة ترمب نحو 40 ألف دولار سنوياً. كان تسجيل بارون بمثابة خروج عن القاعدة التي حددتها عائلات الرؤساء السابقين - بمن في ذلك عائلة أوباما وبوش وكلينتون - التي أرسلت أطفالها إلى «Sidwell Friends»، وهي مدرسة خاصة تابعة لشركة «كويكر» تقع في العاصمة وبيثيسدا بولاية ماريلاند.

وبعد انتهاء فترة ولاية دونالد الرئاسية في عام 2021، تم الكشف عن أن بارون سيلتحق بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش بفلوريدا، حيث سيتخرج مع دفعة عام 2024.

بارون، الذي بلغ 18 عاماً في مارس 2024، لم يقرر بعد المكان الذي سيلتحق فيه بالجامعة. ووفقاً لمصدر للمجلة، فمن المرجح أن تتبعه ميلانيا أينما ذهب إلى المدرسة.

كان بارون متوتراً بشأن الانتقال إلى البيت الأبيض

عندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً لأول مرة، قال إن بارون كان متردداً بشأن ترك حياته في مدينة نيويورك، والانتقال إلى البيت الأبيض. وأوضح أن الطفل البالغ من العمر 9 سنوات آنذاك أحب نيويورك ومدرسته، وكانت هذه الخطوة بمثابة «تغيير كامل للحياة».

وقال ترمب آنذاك: «لديه مدرسة جيدة جداً في نيويورك حيث لديه الكثير من الأصدقاء. لكني كنت أقول له إننا إذا انتقلنا فإنني سأساعد الناس، والأطفال مثله، وهذا جعله سعيداً. إنه صبي صغير يبلغ من العمر 9 سنوات، وهو قوي وذكي وقد فهم ذلك».

بارون ترمب أصغر أبناء الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)

يتحدث اللغتين الإنجليزية والسلوفينية

بارون يمكنه التحدث باللغتين الإنجليزية والسلوفينية، وهي لغة أمه الأصلية. وعندما كان طفلاً صغيراً، تقول ميلانيا إن بارون كان يتصل بجدته في كثير من الأحيان ويتحدث معها باللغة السلوفينية حصرياً.

بينما كانت ميلانيا من مؤيدي تحدث بارون بعدة لغات، فقد أشارت إلى أنها وزوجها يتفقان على أن اللغة التي يجب أن يستخدمها بارون في الأماكن العامة هي الإنجليزية.

وقالت لـ«بيبول»: «رأيي هو أنه من الأفضل أن تتحدث المزيد من اللغات، لكن عندما تأتي إلى أميركا، فإنك تتحدث الإنجليزية».

تعرض للتنمر

وفي عام 2018، تعرض بارون للتنمر من خلال مقطع فيديو يقول إنه يعاني من التوحد.

ودافعت عنه حينها تشيلسي كلينتون ابنة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وجينا بوش ابنة الرئيس السابق جورج بوش.

وطالبت تشيلسي بالتغريد في عدة مناسبات، الآخرين بمنح بارون الفرصة ليكبر من دون الكثير من الانتقادات.

أيضاً كتبت تشيلسي رداً على مقال سلبي عن بارون: «لقد حان الوقت لوسائل الإعلام والجميع أن يتركوا بارون ترمب يتمتع بالطفولة الخاصة التي يستحقها».

جينا أيضاً دافعت عن بارون وقالت في تغريدة: «الحقيقة هي أنه من الواضح أن بارون ترمب لم يطلب من والده الترشح للرئاسة. لم يكن قراره».

ميلانيا تحمل بارون عندما كان طفلاً صغيراً (إكس)

ميلانيا تدور في فلك بارون

طوال مسيرة ميلانيا المهنية كعارضة أزياء، كان من المعروف أنها تحافظ على خصوصيتها. حتى خلال فترة عملها كسيدة أولى، كانت تقضي وقتاً في المقام الأول مع عائلتها بدلاً من الأصدقاء.

والآن بعد أن أصبح دونالد ترمب خارج منصبه، أخبرت مصادر مجلة «بيبول» أن ميلانيا لا تزال تتمتع بخصوصية كبيرة وتراقب بارون عن كثب.

وقال مصدر آخر للمجلة: «أصدقاء ميلانيا هم أفراد عائلتها، العديد من أعضاء نادي مارالاغو وغيرهم يعرفون ميلانيا ويرونها. لكنهم ليسوا أصدقاء. إنهم لا يجتمعون ويثرثرون أو يتواصلون اجتماعياً. لقد أحاطت نفسها دائماً بالعائلة، فهي أم شغوفة ببارون وتحميه بشدة».

وأضاف المصدر أن والدَي ميلانيا، اللذين يعيشان في منزل عائلة ترمب في مارالاغو، «قريبان أيضاً من بارون وكان لهما دور فعال في تربيته».

ووفق المجلة، فإن بارون خجول ومتحفظ، وكانت ميلانيا أماً جيدة له طوال هذه السنوات، فميلانيا تدور حول بارون وعائلتها. لقد كانت دائماً مهتمة بالأسرة، وبالإضافة إلى بعض الأعمال الخيرية التي قامت بها، فإن الاهتمام بقضايا الأسرة هو أولويتها.

رفض تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري

تم اختيار بارون لتمثيل فلوريدا كمندوب في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في يوليو (تموز) 2024 المقبل، ومع ذلك فقد رفض بسبب التزامات سابقة.

وتصدر بارون عيون العامة وعناوين الأخبار العالمية منذ نحو أسبوع، عندما بدا أنه سيكون أحدث عضو في عائلة ترمب يدخل الساحة السياسية، لكنّ بياناً صادراً عن مكتب والدته ميلانيا، سرعان ما وضع حداً لمخطط المؤتمر.

وقال البيان: «بينما يتشرف بارون باختياره مندوباً من جانب الحزب الجمهوري في فلوريدا، فإنه يرفض بأسف المشاركة بسبب التزامات سابقة».


مقالات ذات صلة

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

كشف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين إن روسيا مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى التحلي بـ«الشفافية».

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات ترويجية له ولسياساته، محاولاً بذلك كبح ردود الفعل الغاضبة من المشرعين، وبعضهم جمهوري، حيال خططه السابقة في هذا الشأن. فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم فرصهم لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان ترمب أصر في البداية على مواصلة بث هذه الإعلانات، مبرراً ذلك بأنه ليس مرشحاً في الانتخابات.

وقبيل وصوله إلى نبراسكا لحضور تجمع انتخابي قبل أربعة أسابيع من الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي أن «اليسار الراديكالي مستاء من قيامي ببث إعلانات، أنا أعتبرها ترويجاً إيجابياً لأميركا العظيمة، وتمويلها بأموال أميركية».

وبرر هذه الإعلانات التلفزيونية - التي تضمن أحدها ما يشبه إلى حد كبير إعلاناً لحملته الرئاسية لعام 2024، وآخر يظهر فيه مع وزير الحرب بيت هيغسيث يؤيدان الحرب على إيران - بأنها «أمر معتاد». لكنه أضاف أنه «قرر بث إعلانات وطنية، بين إعلانات أخرى، وتمويلها بنفسه، وبأموال جمعتها لصالح مؤسسة (ماغا)».

وفي حين أفاد أن التزام ترمب يشمل الإعلانات المستقبلية، دافع مسؤول في البيت الأبيض عن مشروعية الإعلانات التي بثت بالفعل، ولم يوضح ما إذا كان ترمب سيرد الأموال للحكومة.

مموّل من الحكومة

ويحظر القانون الفيدرالي على الوكالات الفيدرالية استخدام أموال دافعي الضرائب لأغراض «الدعاية أو الترويج» غير المصرح بها. ويفيد مكتب محاسبة الحكومة أن الحظر يشمل الاتصالات ذات الطابع الحزبي الصرف، ولكنه أقر بأن الإدارات قد تستخدم الأموال العامة لشرح سياساتها والدفاع عنها.

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يقدم الفنان كيلر مايك في لوس أنجليس (رويترز)

وتضمنت إعلانات أخرى شعارات حملات انتخابية ولقطات لجبل ريشمور، الذي نحتت في صخوره تماثيل لوجوه رؤساء أميركيين. وحمل كل إعلان منها عبارة «مُموَّل من حكومة الولايات المتحدة». وحتى الآن، مُوِّلت الإعلانات من المخصصات التي حددها الكونغرس لتعزيز أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وإقامة نصب تذكارية للضباط الذين توفوا أثناء تأدية واجبهم، وفقاً لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست».

وقبل أيام من بدء بث الإعلانات، أضاف مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي مبلغ 20 مليون دولار إلى بند في ميزانية وزارة الأمن الداخلي مخصص لـ«النشاطات التذكارية».

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» خلال عطلة نهاية الأسبوع أن ترمب أصدر تعليمات شخصية لمدير ميزانيته باستخدام أموال دافعي الضرائب في الإعلانات التلفزيونية. وحسب خدمة «أد إمباكت» لتتبع الإعلانات، جرى بث إعلانات ممولة من دافعي الضرائب بقيمة تزيد على عشرة ملايين دولار منذ سبتمبر الماضي. وأضافت أن «ماغا» دخلت سبتمبر برصيد يبلغ نحو 415 مليون دولار. ومنذ ذلك الحين، خصصت «ماغا» ولجنتان سياسيتان تابعتان لها نحو 194 مليون دولار للإعلانات استعداداً للانتخابات المقبلة.

وانتقد الديمقراطيون - وبعض الجمهوريين - هذه الإعلانات، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً محتملاً للقوانين الفيدرالية لاستخدامها أموال دافعي الضرائب «لأغراض دعائية».

ودعا النائب الديمقراطي جيمي راسكين إلى إجراء تحقيقات فيما وصفه بأنه إساءة استخدام المال العام.

وخلال ظهوره على شبكة «سي بي إس نيوز»، أكد السيناتور الجمهوري جون كينيدي أنه لا ينبغي للسياسيين إنفاق أموال دافعي الضرائب على الإعلانات الترويجية.

أموال الديمقراطيين

وفي خضم زوبعة تمويل إعلانات ترمب، يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم الفرص الموجودة لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويدرس الاستراتيجيون الديمقراطيون بعناية كيفية استثمار أموالهم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة الحاسمة من الحملة الانتخابية.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ شيرود براون وزوجته كوني شولتز يتحدثان مع عضوة مجلس انتخابات مقاطعة فرانكلين في أوهايو (أ.ف.ب)

وتسود بينهم تساؤلات حول كيفية تحقيق أقصى استفادة من أموالهم، بين السعي إلى زيادة عدد مقاعدهم عبر تمويل سباقات انتخابية أقل تكلفة، أو الفوز بمقاعد شاغرة في مناطق ذات أكثرية جمهورية، أو حتى إنفاق المزيد سعياً إلى إزاحة عدد من الجمهوريين المتجذرين في مناطق ذات غالبية ديمقراطية.

وعلى الرغم من التفاؤل الكبير الذي يبديه الحزب الديمقراطي حالياً، فإنه لا يملك أي مقعد في الدوائر التي فاز بها ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024.

وقالت رئيسة لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس، النائبة سوزان ديلبين: «من الواضح أننا نسعى لتحقيق أكثرية ساحقة في انتخابات 2026، ولكننا نضع نصب أعيننا أيضاً انتخابات 2028».

ويعد مثال الدائرة الأولى في ولاية بنسلفانيا خير دليل على معضلة الديمقراطيين، حيث يعتبر النائب الجمهوري براين فيتزباتريك الوحيد الذي يسعى إلى إعادة انتخابه، والذي تمكن من الفوز في دائرة خسرها ترمب في جميع دوراته الانتخابية الثلاث، في أعوام 2016 و2020 و2024.

وفي الانتخابات الأخيرة، لم يبذل الديمقراطيون جهداً كافياً لإزاحة فيتزباتريك، الذي كان يُنظَر إليه على أنه خصم عنيد يصعب إزاحته.

ولكن المرشح الديمقراطي بوب هارفي الذي ينافس فيتزباتريك قال إنه تلقى اتصالاً من ذراع الحملة الانتخابية للحزب الأسبوع الماضي، يبلغه بأن المجموعة تخطط لضخ 900 ألف دولار في حملته. كما حجزت لجنة العمل السياسي الديمقراطية الأبرز، «لجنة أكثرية مجلس النواب»، أكثر من ستة ملايين دولار إضافية للبث التلفزيوني.

ويعتقد استراتيجيو الديمقراطيين أن الفوز بأكثرية مقاعد مجلس النواب يبقى المهمة الأهم، حتى وإن بدا ذلك مهدراً للمال في بعض الدوائر الحاسمة.


ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشفت السفارة الأميركية في كيشيناو أن خط الكهرباء عالي الجهد المزمع ​إنشاؤه لربط رومانيا ومولدوفا سيطلق عليه اسم «خط ترمب للحرية»، ليصبح بذلك أحدث مشروع بنية تحتية يحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت السفارة في منشور على منصة «‌إكس»، أمس ‌الاثنين، أن ​المشروع «المدعوم ‌باستثمارات ⁠من ​الحكومة الأميركية ⁠قيمتها 130 مليون دولار»، سيعزز أمن مولدوفا واستقلالها في مجال الطاقة.

وقال دوميترو تشيوريتش المتحدث باسم الحكومة لـ«رويترز»: «تدعم حكومة جمهورية مولدوفا المبادرات التي تعود بالنفع ⁠على مواطنيها، لا سيما تلك ‌التي تضمن ‌أمن البلاد وبنيتها التحتية ​في مجال الطاقة».

تستورد مولدوفا، التي تُعد واحدة من أفقر دول أوروبا ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد ‌الأوروبي، معظم احتياجاتها من الكهرباء عبر خطوط الربط القائمة ⁠مع ⁠رومانيا وأوكرانيا. وأدت الهجمات الروسية على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا إلى تعطيل هذه الإمدادات في السابق.

وارتبط اسم ترمب بعدد متزايد من المشروعات في أنحاء العالم، بما في ذلك ممر نقل مقترح عبر أرمينيا وقاعدة عسكرية مزمعة في بولندا، وذلك ​في الوقت ​الذي تسعى فيه الحكومات إلى كسب رضا الرئيس الأميركي.


سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه جزء من جهود الحكومة الأميركية لإخفاء تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقاعدة «العُديد» الجوية هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتعرّضت لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

وقال ميرفي لمجموعة من الصحافيين في الرياض، المحطة الثانية في جولته: «أكدت لي هذه الرحلة أن هناك جهداً نشطاً وغير مسبوق وغير دستوري يُبذل لإخفاء تكاليف هذه الحرب وتداعياتها عن الكونغرس والشعب الأميركي».

وذكر أن البنتاغون رفض تنظيم جلسة إحاطة له حول الحرب في أثناء وجوده في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لم أواجه شيئاً كهذا قط خلال فترة عملي في مجلس الشيوخ، وهذا جزء من حملة تعتيم متعمدة يجب على زملائي الجمهوريين في الكونغرس المطالبة بوضع حد لها».

لكن ميرفي أوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سهّل زيارته، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع دبلوماسيين، وهو موقف وضعه في مقارنة مع موقف البنتاغون.

والتقى ميرفي، خلال جولته، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في دول الخليج.