أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

ظهر الأبوان معاً في حفل تخرجه أمس

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
TT

أمه «تدور في فلكه» ووالده اختار اسمه... ماذا نعرف عن بارون أصغر أبناء ترمب؟

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)
بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (إ.ب.أ)

انتشرت صور على وسائل الإعلام الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وزوجته ميلانيا معاً أمس (الجمعة)، في حفل تخرج ابنهما بارون من المدرسة الثانوية في فلوريدا.

وبارون هو واحد من 116 من طلاب السنة الدراسية الأخيرة في أكاديمية أوكسبريدج في ويست بالم بيتش الذين حصلوا على شهاداتهم يوم الجمعة، وفقاً لصحيفة «بالم بيتش بوست».

ترمب يلوّح بيده لابنه أثناء تخرجه (أ.ف.ب)

تظهر الصور حضور ترمب وميلانيا لمشاهدة بارون وهو يسير عبر المسرح.

وذكرت صحيفة «بالم بيتش بوست» أن الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يدرس في أكاديمية أوكسبريدج منذ أن غادر ترمب البيت الأبيض عام 2021.

بارون ترمب يشارك في حفل تخرجه بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

كان ترمب يضغط منذ أسابيع لحضور حفل تخرج ابنه في المدرسة الثانوية. ووافق القاضي الذي يرأس محاكمته الجنائية في مانهاتن، القاضي خوان ميرشان، في نهاية المطاف على طلب ترمب حضور حفل تخرج بارون.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

وبحسب «فوكس نيوز»، تصف أكاديمية أوكسبريدج نفسها بأنها «مدرسة إعدادية جامعية رائدة ومستقلة ومختلطة تقع في حرم جامعي جميل مساحته 54 فداناً في ويست بالم بيتش بفلوريدا».

وغالباً ما عاش بارون، الابن الأصغر لدونالد ترمب، خارج دائرة الأضواء، إلا أن المشهد تبدل منذ نحو الشهر بعد رفضه تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترمب (يسار) يحضران حفل تخرج ابنه بارون ترمب في أكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش (أ.ف.ب)

فماذا نعرف عن بارون؟

بعد وقت قصير من زواج الرئيس السابق بزوجته ميلانيا ترمب في عام 2005، علم الزوجان أنهما ينتظران طفلاً. وُلد بارون في 20 مارس (آذار) 2006، ليصبح الطفل الخامس لدونالد والأول لميلانيا، بحسب مجلة «بيبول».

وقضى بارون طفولته في شقة السقيفة الفخمة الخاصة بعائلته في مدينة نيويورك أثناء التحاقه بمدارس خاصة مرموقة في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن.

وعندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً وبدأ فترة ولايته في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون وميلانيا في مانهاتن حتى يتمكن من إنهاء العام الدراسي. وفي ذلك الصيف، التحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في ماريلاند، وانتقل رسمياً إلى البيت الأبيض مع بقية أفراد العائلة.

في حين أن أكبر أبناء ترمب سناً: إيفانكا ودونالد ترمب جونيور وإريك وتيفاني، لعبوا دوراً عملياً أكبر في رئاسة والدهم، كانت خصوصية بارون تحت حراسة مشددة.

وبحسب ما قال مصدر لمجلة «بيبول»، فإن «بارون كان دائماً الأولوية الأولى في حياة ميلانيا».

وأضاف: «لقد وضعته دائماً في المرتبة الأولى. إنها أم جيدة».

يبدو أن دونالد يضع ابنه في المقام الأول عندما يتعلق الأمر بقضاياه القانونية. وعندما بدأت محاكمته الجنائية بشأن أموال الصمت في أبريل (نيسان) 2024، طلب محاميه من القاضي خوان ميرشان تأجيل المحكمة لتخرج بارون بالمدرسة الثانوية في مايو (أيار). وفي 30 أبريل، وافق القاضي على الطلب، وسمح لدونالد بتفويت موعد المحكمة للوجود هناك.

أيام نشأته الأولى

تفاجأ دونالد عندما اكتشف أن ميلانيا كانت تنتظر مولودها في عام 2005، اكتشف دونالد وميلانيا أنهما ينتظران طفلهما الأول معاً بعد نحو ستة أشهر من زفافهما. أثناء النظر إلى اللحظة التي أخبرت فيها دونالد أنها حامل، اعترفت ميلانيا بأن زوجها كان مندهشاً بعض الشيء من الأخبار، بحسب المجلة.

وفي 20 مارس 2006، أنجبت ميلانيا بارون، وكان وزن الطفل الصغير 8 أرطال. واختار دونالد عدم الوجود في غرفة الولادة، موضحاً أنه يعتقد أنه سيكون «أسهل» بالنسبة لميلانيا إذا لم يكن هناك. قالت ميلانيا لاحقاً إن المخاض الذي استغرق ثماني ساعات كان في الواقع «سهلاً جداً جداً».

دونالد ترمب اختار اسمه

وكان دونالد هو من اختار اسم بارون؛ لأنه كان يحبه دائماً، ولكن لم تتح له الفرصة لاستخدامه لأبنائه الآخرين.

وقال في برنامج أوبرا وينفري: «إنه اسم أحببته دائماً، ولكن لم يكن لديّ الشجاعة لاستخدامه قَطّ. لقد أعطيت الفكرة لميلانيا فقالت لقد كنت أدعوه بارون بينما كان في بطني ولا يمكنك تغييره».

دونالد وبارون ترمب (أ.ف.ب)

التحق بارون بالمدرسة في نيويورك وماريلاند وفلوريدا

أثناء نشأته، التحق بارون بالعديد من المدارس المرموقة. وأثناء إقامته في مدينة نيويورك، التحق بمدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن. بعد أن بدأ دونالد فترته الرئاسية في يناير (كانون الثاني) 2017، بقي بارون في مدينة نيويورك، وأنهى العام الدراسي.

خلال السنة الأخيرة لبارون في مدرسة كولومبيا النحوية والإعدادية، أخذ فصله الخامس بأكمله في رحلة إلى واشنطن.

انضمت مجموعة من نحو 80 طالباً إلى بارون (مع المعلمين وعملاء الخدمة السرية) في رحلة إلى البيت الأبيض، حيث التقوا بوالد بارون. كما قامت المجموعة بجولة في عاصمة البلاد وأمضت ليلتها في أحد الفنادق قبل العودة إلى الوطن.

وفي مايو 2017، أُعلن أن بارون سيلتحق بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في بوتوماك بولاية ماريلاند.

وتكلف الرسوم الدراسية في جامعة سانت أندرو عائلة ترمب نحو 40 ألف دولار سنوياً. كان تسجيل بارون بمثابة خروج عن القاعدة التي حددتها عائلات الرؤساء السابقين - بمن في ذلك عائلة أوباما وبوش وكلينتون - التي أرسلت أطفالها إلى «Sidwell Friends»، وهي مدرسة خاصة تابعة لشركة «كويكر» تقع في العاصمة وبيثيسدا بولاية ماريلاند.

وبعد انتهاء فترة ولاية دونالد الرئاسية في عام 2021، تم الكشف عن أن بارون سيلتحق بأكاديمية أوكسبريدج في بالم بيتش بفلوريدا، حيث سيتخرج مع دفعة عام 2024.

بارون، الذي بلغ 18 عاماً في مارس 2024، لم يقرر بعد المكان الذي سيلتحق فيه بالجامعة. ووفقاً لمصدر للمجلة، فمن المرجح أن تتبعه ميلانيا أينما ذهب إلى المدرسة.

كان بارون متوتراً بشأن الانتقال إلى البيت الأبيض

عندما تم انتخاب دونالد ترمب رئيساً لأول مرة، قال إن بارون كان متردداً بشأن ترك حياته في مدينة نيويورك، والانتقال إلى البيت الأبيض. وأوضح أن الطفل البالغ من العمر 9 سنوات آنذاك أحب نيويورك ومدرسته، وكانت هذه الخطوة بمثابة «تغيير كامل للحياة».

وقال ترمب آنذاك: «لديه مدرسة جيدة جداً في نيويورك حيث لديه الكثير من الأصدقاء. لكني كنت أقول له إننا إذا انتقلنا فإنني سأساعد الناس، والأطفال مثله، وهذا جعله سعيداً. إنه صبي صغير يبلغ من العمر 9 سنوات، وهو قوي وذكي وقد فهم ذلك».

بارون ترمب أصغر أبناء الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)

يتحدث اللغتين الإنجليزية والسلوفينية

بارون يمكنه التحدث باللغتين الإنجليزية والسلوفينية، وهي لغة أمه الأصلية. وعندما كان طفلاً صغيراً، تقول ميلانيا إن بارون كان يتصل بجدته في كثير من الأحيان ويتحدث معها باللغة السلوفينية حصرياً.

بينما كانت ميلانيا من مؤيدي تحدث بارون بعدة لغات، فقد أشارت إلى أنها وزوجها يتفقان على أن اللغة التي يجب أن يستخدمها بارون في الأماكن العامة هي الإنجليزية.

وقالت لـ«بيبول»: «رأيي هو أنه من الأفضل أن تتحدث المزيد من اللغات، لكن عندما تأتي إلى أميركا، فإنك تتحدث الإنجليزية».

تعرض للتنمر

وفي عام 2018، تعرض بارون للتنمر من خلال مقطع فيديو يقول إنه يعاني من التوحد.

ودافعت عنه حينها تشيلسي كلينتون ابنة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وجينا بوش ابنة الرئيس السابق جورج بوش.

وطالبت تشيلسي بالتغريد في عدة مناسبات، الآخرين بمنح بارون الفرصة ليكبر من دون الكثير من الانتقادات.

أيضاً كتبت تشيلسي رداً على مقال سلبي عن بارون: «لقد حان الوقت لوسائل الإعلام والجميع أن يتركوا بارون ترمب يتمتع بالطفولة الخاصة التي يستحقها».

جينا أيضاً دافعت عن بارون وقالت في تغريدة: «الحقيقة هي أنه من الواضح أن بارون ترمب لم يطلب من والده الترشح للرئاسة. لم يكن قراره».

ميلانيا تحمل بارون عندما كان طفلاً صغيراً (إكس)

ميلانيا تدور في فلك بارون

طوال مسيرة ميلانيا المهنية كعارضة أزياء، كان من المعروف أنها تحافظ على خصوصيتها. حتى خلال فترة عملها كسيدة أولى، كانت تقضي وقتاً في المقام الأول مع عائلتها بدلاً من الأصدقاء.

والآن بعد أن أصبح دونالد ترمب خارج منصبه، أخبرت مصادر مجلة «بيبول» أن ميلانيا لا تزال تتمتع بخصوصية كبيرة وتراقب بارون عن كثب.

وقال مصدر آخر للمجلة: «أصدقاء ميلانيا هم أفراد عائلتها، العديد من أعضاء نادي مارالاغو وغيرهم يعرفون ميلانيا ويرونها. لكنهم ليسوا أصدقاء. إنهم لا يجتمعون ويثرثرون أو يتواصلون اجتماعياً. لقد أحاطت نفسها دائماً بالعائلة، فهي أم شغوفة ببارون وتحميه بشدة».

وأضاف المصدر أن والدَي ميلانيا، اللذين يعيشان في منزل عائلة ترمب في مارالاغو، «قريبان أيضاً من بارون وكان لهما دور فعال في تربيته».

ووفق المجلة، فإن بارون خجول ومتحفظ، وكانت ميلانيا أماً جيدة له طوال هذه السنوات، فميلانيا تدور حول بارون وعائلتها. لقد كانت دائماً مهتمة بالأسرة، وبالإضافة إلى بعض الأعمال الخيرية التي قامت بها، فإن الاهتمام بقضايا الأسرة هو أولويتها.

رفض تمثيل فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري

تم اختيار بارون لتمثيل فلوريدا كمندوب في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في يوليو (تموز) 2024 المقبل، ومع ذلك فقد رفض بسبب التزامات سابقة.

وتصدر بارون عيون العامة وعناوين الأخبار العالمية منذ نحو أسبوع، عندما بدا أنه سيكون أحدث عضو في عائلة ترمب يدخل الساحة السياسية، لكنّ بياناً صادراً عن مكتب والدته ميلانيا، سرعان ما وضع حداً لمخطط المؤتمر.

وقال البيان: «بينما يتشرف بارون باختياره مندوباً من جانب الحزب الجمهوري في فلوريدا، فإنه يرفض بأسف المشاركة بسبب التزامات سابقة».


مقالات ذات صلة

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ أحد مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قميصاً يحمل شعار ترمب وصوره خلال تجمع انتخابي في مطار غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

تعهّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بإنفاق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب الجمهوري بحلول 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل...

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقناع الناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الاقتصاد الأميركي يحقق قفزات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».


ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
TT

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة، وأن أي «مبادلة» لم تحصل مع موسكو لتأمين إطلاق سراحه.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن «ستيفن في طريقه للعودة، وسيكون قريباً إلى جانب عائلته، وذلك استجابةً لطلبٍ قدّمه الرئيس الأميركي مباشرةً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية جرت الأسبوع الماضي».

وأضاف: «الولايات المتحدة لم تُضطر لتقديم شيء، في المقابل؛ وذلك تقديراً للرئيس ترمب، في واقعة غير مسبوقة بالنسبة إلى روسيا. ولم تكن هناك حاجة إلى إجراء أي عملية تبادل لإطلاق سراحه».

كان بوتين قد أعلن، في وقت سابق، اليوم الأربعاء، خلال لقائه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الإفراج عن هابرد، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية.

ونقلت وكالات الأنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سان بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عن هابرد، خلال لقائهما في المدينة.

وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات، بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وكان ترمب قد صرح، أمس الثلاثاء، بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد.

وقال ترمب، لصحافيين في واشنطن: «تحدثت معه مطوّلاً، وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».

وصرح ويتكوف، الأربعاء، بأن ترمب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».