اعتقالات بجامعات أميركية مع استمرار الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين (فيديو)

شرطة مكافحة الشغب تعتقل متظاهراً مؤيداً للفلسطينيين في جامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب تعتقل متظاهراً مؤيداً للفلسطينيين في جامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل (أ.ب)
TT

اعتقالات بجامعات أميركية مع استمرار الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين (فيديو)

شرطة مكافحة الشغب تعتقل متظاهراً مؤيداً للفلسطينيين في جامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب تعتقل متظاهراً مؤيداً للفلسطينيين في جامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل (أ.ب)

اعتقلت الشرطة في الولايات المتحدة 25 على الأقل من الطلبة المحتجين الداعمين للفلسطينيين، وأزالت مخيم اعتصام في جامعة فرجينيا، وفقاً لما ذكرته الجامعة في بيان، بينما استعدت جامعات أميركية أخرى لمزيد من الاحتجاجات والاضطرابات خلال حفلات التخرج.

وشهدت جامعة فرجينيا في شارلوتسفيل مجدداً توتراً، رغم أن الاحتجاجات اتسمت بالسلمية إلى حد بعيد حتى صباح أمس السبت. وشوهد ضباط شرطة يرتدون زي قوات مكافحة الشغب ويحملون عتادها، في مقطع مصور، وهم يدخلون مخيماً للمتظاهرين ويقيدون بعض المتظاهرين، ويستخدمون ما بدا أنه رذاذ كيميائي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين أمام شرطة مكافحة الشغب على أرض جامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل (أ.ب)

ويحتشد طلاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أو يقيمون خياماً، في عشرات الجامعات، للاحتجاج على الحرب المستمرة منذ أشهر في قطاع غزة، ولمطالبة الرئيس جو بايدن الذي يدعم إسرائيل ببذل مزيد من الجهد لوقف إراقة الدماء هناك. كما يطالبون جامعاتهم بسحب استثماراتها من الشركات التي تدعم الحكومة الإسرائيلية، مثل شركات توريد الأسلحة.

وقالت جامعة فرجينيا في بيان صحافي، إن المحتجين خالفوا عدداً من سياساتها، من خلال نصبهم خياماً مساء يوم الجمعة، واستخدامهم مكبرات صوت.

وقال جيم ريان، رئيس الجامعة، في رسالة، إن المسؤولين علموا أن «أفراداً لا صلة لهم بالجامعة» ممن شكَّلوا «بعض المخاوف على السلامة» انضموا للمحتجين في الحرم الجامعي.

ولم يتضح عدد طلبة جامعة فرجينيا من بين من جرى اعتقالهم.

ونددت مجموعة أطلقت على نفسها اسم «مخيم جامعة فرجينيا للاعتصام من أجل غزة» بقرار الجامعة استدعاء الشرطة، في منشور على «إنستغرام».

وقالت شرطة شيكاغو على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن عشرات اعتُقلوا بتهمة التعدي الجنائي على الأملاك خارج معهد الفن، في مظاهرة أمس (السبت) بعد أن استدعى المعهد الشرطة لفض المحتجين، وقال إنهم يشغلون حرمه بشكل غير قانوني.

ولم تتطور المواجهات إلى تنفيذ اعتقالات في جامعات أخرى. وقاطع محتجون مؤيدون للفلسطينيين في آن أربور بداية احتفال التخرج في جامعة ميشيغان.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، عشرات الطلاب وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية التقليدية، وقبعات التخرج، ويلوحون بالأعلام الفلسطينية، خلال سيرهم في الممر الأوسط لاستاد ميشيغان، وسط هتافات وصيحات استهجان من حشد يقدر بالآلاف.

واستمر الحفل، ورافقت شرطة الحرم الجامعي المتظاهرين نحو الجزء الخلفي من الاستاد؛ لكن لم يتم إلقاء القبض على أي شخص، حسب كولين ماستوني، المتحدثة باسم الجامعة.

وقالت ماستوني في بيان: «لقد حدثت احتجاجات سلمية مثل هذه في احتفالات التخرج بجامعة ميشيغان منذ عقود... تدعم الجامعة حرية الرأي والتعبير، ويُسعد قيادات الجامعة أن حفل التخرج اليوم كان بمثابة لحظة فخر وانتصار».

وتباينت وجهات النظر بشأن الحرب الإسرائيلية في غزة، وأحياناً ما تحول ذلك إلى بعض أعمال العنف في جامعات أميركية خلال الأسبوعين الماضيين.

واستدعى كثير من الجامعات، بما في ذلك جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، الشرطة، لاحتواء الاحتجاجات.

واعتقلت الشرطة حتى الآن أكثر من ألفي متظاهر من جامعات في جميع أنحاء البلاد.

وجامعة ميشيغان واحدة من جامعات عديدة غيَّرت بروتوكولاتها الأمنية لحفلات التخرج.

وقالت الجامعة لـ«رويترز» الأسبوع الماضي، إنها دربت متطوعين من الموظفين على كيفية التخفيف من حدة الاضطرابات، وهو تغيير عن الواجبات المعتادة المتمثلة في إرشاد الضيوف حول الحرم الجامعي وإلى مقاعدهم.

وتنظم الاحتجاجات المناهضة للحرب رداً على الهجوم الإسرائيلي على غزة، الذي شنته بعد هجوم لـ«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) تقول إسرائيل إنه أدى إلى مقتل 1200. وقتلت إسرائيل أكثر من 34 ألفاً رداً على ذلك، وفقاً للسلطات الصحية في غزة، وسوَّت القطاع الفلسطيني بالأرض.


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.