ضغوط أميركية لفرض «خطة بديلة» حول رفح

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يغادر مقر «الخارجية» الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يغادر مقر «الخارجية» الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ضغوط أميركية لفرض «خطة بديلة» حول رفح

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يغادر مقر «الخارجية» الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يغادر مقر «الخارجية» الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

تراقب الإدارة الأميركية عن كثب نتائج المفاوضات التي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة، ويشارك فيها وفد إسرائيلي من الشاباك والجيش والموساد؛ لمناقشة صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجَزين لدى «حماس»، مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وأشار مسؤولون بالإدارة الأميركية إلى أن هناك آمالاً بأن تسفر هذه المفاوضات عن نتائج إيجابية تمهد لمحادثات أخرى يعقدها وفد إسرائيلي، برئاسة رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية، وتساحي هنغبي رئيس مجلس الأمن القومي في واشنطن، صباح الاثنين، حول العملية البرية المحتملة في رفح، والتي تسعى الولايات المتحدة لفرض خطط بديلة للطرح الإسرائيلي.

ووفق تقارير صحافية نُشرت الأحد، فإن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال تشارلز براون، تطرّق، خلال محادثاته مع نظيره الإسرائيلي هرتسي هليفي، قبل أيام، إلى مقترحات للخط البديلة في رفح. وشملت الخطة خطوات لـ«عزل مدينة رفح براً وبحراً بواسطة الجيش الإسرائيلي، وتأمين الحدود مع مصر؛ استجابة للتحذيرات المصرية، ووضع كاميرات مراقبة وأجهزة استشعار عند الحدود المصرية مع رفح الفلسطينية»، وفق التقارير.

واشترط الجنرال الأميركي، وفق التقارير، أن «تقدم إسرائيل خططاً ذات مصداقية في توفير ملاذات آمنة للمدنيين النازحين» الذين يتجاوز عددهم أكثر من مليون و300 ألف فلسطيني.

في سياق قريب، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى مذكرة سرية بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى ازدياد المخاوف من قيام إسرائيل باستغلال تلك المعلومات لقتل المدنيين الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى «مخاوف أميركية من عدم وجود رقابة كافية للتأكد من أن المعلومات الاستخباراتية التي توفرها الولايات المتحدة لا يتم استخدامها في ضربات تقتل المدنيين. وتزداد تلك المخاوف مع إرسال أسلحة أميركية حديثة إلى إسرائيل».

وأوضح الجنرال براون أيضاً أن إسرائيل لم تتسلم كل الأسلحة والأجزاء التي طلبتها من الولايات المتحدة، وقال للصحافيين: «على الرغم من أننا ندعمهم على صعيد الحصول على الإمكانيات المختلفة، فإنهم لم يحصلوا على كل ما طلبوه. ويرجع جزء من ذلك إلى أنهم طلبوا أشياء ليست لدينا القدرة على توفيرها الآن، أو أننا لسنا على استعداد لتقديمها الآن».

وأشار مجلس العلاقات الخارجية، ومقره واشنطن، إلى أن إدارة بايدن تواصل إرسال مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية إلى إسرائيل، وأن نحو 15 في المائة من ميزانية الدفاع الإسرائيلية تأتي بأكملها من الولايات المتحدة.

وقد وافقت إدارة بايدن، الجمعة، على حزمة أسلحة جديدة تحوي أكثر من 1800 قنبلة «MK84»، زنة 2000 رطل، و500 قنبلة «MK82» زنة 500 رطل، وفقاً لمسؤولين في «البنتاغون»، و25 طائرة مقاتلة ومحركات من طراز «F-35A» إلى إسرائيل تبلغ قيمتها نحو 2.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.

شؤون إقليمية صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا بشأن دور بعض شركات الشحن بتسهيل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية لإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المختلفة في قطاع غزة والتي أسفرت عن اغتيال 6 عناصر من نشطاء الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

خاص فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا «الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة

قالت القاهرة إن «التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دعمه للجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، في خطوة من شأنها إعادة ترتيب السباق المزدحم والمفتوح لقيادة الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الولايات المتحدة.

ونشر ترمب، في وقت متأخر من اليوم الأحد على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، أنه يعرف هيلتون منذ سنوات، واصفاً إياه بأنه «رجل نبيل حقاً» بإمكانه النهوض بولاية تعاني من ضرائب مرتفعة بشكل كبير.

وكتب ترمب أن كاليفورنيا «ذهبت إلى الجحيم»، في إشارة إلى تدهور الأوضاع بالولاية إلى أبعد الحدود. وأضاف ترمب: «بمساعدة فيدرالية، وحاكم عظيم مثل ستيف هيلتون، يمكن لكاليفورنيا أن تصبح أفضل من أي وقت مضى!».


ترمب يهدد بسجن صحافي سرب خبر إنقاذ طيار أميركي في إيران

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بسجن صحافي سرب خبر إنقاذ طيار أميركي في إيران

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إنه سيطالب الصحافي الذي كان أول من أورد خبر إنقاذ أحد أفراد سلاح الجو الأميركي في إيران بالكشف عن مصدره، وهدده بالسجن إذا رفض.

وتمثل تصريحات ترمب التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض تصعيداً كبيراً في هجوم الإدارة الأميركية على وسائل الإعلام.

واشتكى ترمب في أحاديث خاصة مع مساعديه خلال الأسابيع القليلة الماضية من أن التغطية الإعلامية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران سلبية للغاية، فيما وجّه هو وحلفاؤه انتقادات علنية لتغطية بعض المؤسسات الإخبارية.

وبعد إسقاط طائرة مقاتلة أميركية في إيران يوم الجمعة، أفادت عدة وسائل إعلامية بأن قوات إنقاذ أميركية نجحت في انتشال أحد الطيارين اللذين كانا على متنها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الصراع في إيران في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 6 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن الكشف عن تلك المعلومات عرّض عملية إنقاذ الطيار الثاني للخطر، رغم أن هذا الطيار أُنقذ في نهاية المطاف بنجاح أيضاً. وأضاف: «لم نتحدث عن الطيار الأول لمدة ساعة. ثم سرّب أحدهم شيئاً ما، ونأمل أن نعثر على هذا الشخص. نحن نبذل جهداً كبيراً جداً للعثور عليه».

وتابع قائلاً: «سنتوجه إلى المؤسسة الإعلامية التي نشرت ذلك، وسنقول لها: سلّموه أو اذهبوا إلى السجن لاعتبارات الأمن القومي». ولم يذكر ترمب اسم المؤسسة الإعلامية أو الصحافي الذي كان يشير إليه.

ونشرت عدة وسائل إعلامية خبر إنقاذ الطيار الأول خلال فترة قصيرة، من بينها «نيويورك تايمز» و«سي بي إس نيوز» و«أكسيوس». ولم يرد البيت الأبيض بعد على سؤال عن الصحافي الذي كان ترمب يشير إليه.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الاتحادية الأميركية بريندان كار الشهر الماضي إن المذيعين الذين يبثون «أخباراً زائفة» لديهم الآن فرصة «لتصحيح مسارهم قبل تجديد تراخيصهم». وجاءت تصريحاته مصحوبة بلقطة شاشة لمنشور ترمب على «تروث سوشيال» في وقت سابق من ذلك اليوم قال فيه إن «الصحف الرديئة ووسائل الإعلام تريدنا في الواقع أن نخسر الحرب».


المحكمة الأميركية العليا تمهّد لنقض إدانة ستيف بانون في قضية اقتحام مقر الكونغرس

بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)
بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)
TT

المحكمة الأميركية العليا تمهّد لنقض إدانة ستيف بانون في قضية اقتحام مقر الكونغرس

بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)
بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)

مهّدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الاثنين، الطريق أمام ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترمب، لنقض إدانته في قضية اقتحام مقر الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.

وبانون شخصية بارزة في اليمين المتطرف، وقبع في عام 2024 أربعة أشهر في سجن فيدرالي بعد رفضه الامتثال لأمر استدعاء للإدلاء بشهادته أمام لجنة في الكونغرس كانت تحقّق في الاقتحام الذي شهده مقر الكونغرس في عام 2021.

لكنّه قدّم التماساً إلى المحكمة العليا لإلغاء الإدانة، في خطوة أيّدتها إدارة ترمب في فبراير (شباط).

ووصف وزير العدل بالإنابة تود بلانش هذه الخطوة بأنها تصحيح لمسار «تسييس الإدارة السابقة للنظام القضائي»، بحسب قوله.

وفي قرار مقتضب وغير موقّع صدر الاثنين، قبلت المحكمة العليا التماس بانون وأبطلت قرار محكمة الاستئناف الذي كان أيّد إدانته، وأعادت القضية إلى المحكمة الابتدائية.

ستيف بانون (رويترز)

وكان بانون العقل المدبر لحملة ترمب الرئاسية الأولى، وأُقيل من منصب كبير المخططين الاستراتيجيين للبيت الأبيض في أغسطس (آب) 2017.

وكان من أبرز الشخصيات التي روّجت لمزاعم بشأن تزوير شاب انتخابات عام 2020 الرئاسية التي فاز بها المرشّح الديمقراطي جو بايدن.

وفي قضية منفصلة، أقرّ بانون بالذنب العام الماضي بتهمة الاحتيال على مانحين قدّموا مبالغ لتمويل مشروع خاص لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وكان بناء الجدار واحداً من الوعود الرئيسية التي أطلقها ترمب خلال حملته الانتخابية.

كما واجه بانون على خلفية هذه القضية اتهامات فيدرالية، لكنه مُنح عفواً في نهاية الولاية الرئاسية الأولى لترمب.