بعد ساوث كارولينا... ترمب يستعد لانتخابات «الثلاثاء الكبير»

دعا أنصاره لـ«سحق» هايلي و«طرد» بايدن

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)
TT

بعد ساوث كارولينا... ترمب يستعد لانتخابات «الثلاثاء الكبير»

ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)

رغم تصدره الاستطلاعات بأكثر من 30 نقطة، حشد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنصاره للتصويت بكثافة في الانتخابات التمهيدية التي انعقدت بولاية ساوث كارولينا، السبت.

ودعا ترمب قاعدته لـ«سحق» منافسته نيكي هايلي في صناديق الاقتراع، بالولاية التي كانت حاكمة لها في السابق. ومع توقعات تحقيقه فوزاً حاسماً، يتطلع ترمب إلى حسم السباق الرئاسي في حزبه الجمهوري أولاً، ثم الانتخابات العامة أمام منافسه الديمقراطي الرئيس جو بايدن.

ورغم ذلك، لا تزال هايلي متمسكة بترشحها، وتقول إنها ستبقى في السباق بغض النظر عن نتيجة يوم السبت، والصورة السيئة التي قد تظهر بها جراء الخسارة القاسية المتوقعة في ولايتها، التي حكمتها وستعيش فيها حتى بعد انتهاء الانتخابات. وتأمل هايلي في أن تحقق فيها أداءً أفضل مما تتوقعه استطلاعات الرأي، التي وضعتها متأخرة بنحو 30 نقطة عن ترمب.

بايدن «مطرود»

وفي إشارة إلى هايلي، قال ترمب: «ستواجه يوماً سيئاً حقاً لأنها ليست شخصاً جيداً»، متوقعاً «انتصاراً هائلاً» في ساوث كارولينا. وأضاف: «سنفوز بهذه الولاية، وبعد ذلك سنُخبر جو بايدن بأنّه مطرود»، في إشارة إلى جملته الشهيرة في برنامجه التلفزيوني السابق «ذي أبرنتيس».

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هايلي (رويترز)

ولا تزال هايلي تحصل على تبرعات الناخبين والممولين الكبار، على أمل حصول «مفاجأة» في انتخابات الثلاثاء الكبير في الخامس من مارس (آذار) المقبل، أو احتمال إدانة ترمب في أي من القضايا الجنائية المرفوعة ضده. وأعلن مدير حملتها عن حملة إعلانات ضخمة سيجري تشغيلها في عدد غير محدد من ولايات الثلاثاء الكبير الـ15، التي يستعد 874 مندوباً لتمثيلها في المجمع الانتخابي الجمهوري.

وغالباً ما يُعدّ تصويت ناخبي ولاية ساوث كارولينا محدداً لهوية الفائز في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، على امتداد 10 دورات انتخابية من الدورات الـ11 الأخيرة.

وتتمتع الولاية بنظام تمهيدي مفتوح، ما يمكن أعضاء أي من الحزبين المؤهلين، الإدلاء بأصواتهم. لكن يتعين عليهم اختيار الحزب الذي سيصوتون له، ما يعني أن أي شخص صوت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في 3 فبراير (شباط)، غير مؤهل للتصويت يوم السبت.

وبدأ ترمب، السبت، نشاطه الانتخابي في واشنطن العاصمة، حيث حضر مؤتمر العمل السياسي المحافظ، المعروف باسم «سيباك»، وخاطب فيه مؤيديه. وتوجه إلى ساوث كارولينا بعد الظهر لحضور حفل مراقبة ليلة الانتخابات في مدينة كولومبيا عاصمة الولاية.

الثلاثاء الكبير

من جهة أخرى، ورغم مثوله المرتقب أمام المحكمة قبل يوم واحد من انتخابات «الثلاثاء الكبير»، يستعد ترمب لتكثيف حملاته الانتخابية، مستنداً إلى استطلاعات رأي ترجح فوزه على الرئيس بايدن بأكثر من 300 صوت في المجمع الانتخابي، الذي يحتاج فيه إلى 270 صوتاً فقط للعودة إلى البيت الأبيض.

الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الرئاسي الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري (إ.ب.أ)

ومن المعروف أن الفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية يعتمد على الفوز بأغلبية أصوات المندوبين - المجمع الانتخابي، لا التصويت الشعبي. وتتوقع الاستطلاعات حصول ترمب على 312 صوتاً، ليكون أعلى رقم يحصل عليه مرشح جمهوري منذ فوز الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عام 1988، عندما حصل على 426 صوتاً. ويتوقع أن يقلب ترمب عدداً من الولايات المتأرجحة الرئيسية التي فاز فيها بايدن في انتخابات 2020، حيث حصل على 306 أصوات انتخابية. وتشير التوقعات إلى أن ترمب سيفوز بكثير من الولايات التي فاز فيها بايدن بفارق ضئيل في عام 2020، مثل بنسلفانيا وميتشيغان وويسكنسن وأريزونا ونيفادا.


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز) p-circle

السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، الأحد، إن المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يُعتقد أنه كان يستهدف كبار أعضاء إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.