لماذا ترفض نيكي هايلي الانسحاب من السباق الرئاسي؟

مرشح رئاسي جمهوري سابق يدعمها «لأننا في حاجة إلى بديل لترمب»

لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)
لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)
TT

لماذا ترفض نيكي هايلي الانسحاب من السباق الرئاسي؟

لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)
لافتات انتخابية للمرشحين الجمهوريين في ساوث كارولاينا في 22 فبراير 2024 (رويترز)

يتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية اليوم، لتعزيز موقع الرئيس السابق دونالد ترمب كمرشح الحزب الجمهوري رغم إصرار منافسته الجمهورية الوحيدة نيكي هايلي على الاستمرار بالسباق.

فبحسب الاستطلاعات، يتقدم ترمب على هايلي بنحو ثلاثين نقطة في الولاية التي شغلت منصب حاكمتها في السابق، وهو مؤشر واضح على حظوظه المتزايدة في انتزاع ترشيح الحزب، وربما الرئاسة الأميركية، رغم خسائره القضائية المؤلمة مادياً والتي قد تكلفه أكثر من 400 مليون دولار بعد حكم نيويورك في قضية الاحتيال المالي.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، التوقعات في ساوث كارولاينا، وأسباب تمسّك هايلي بالاستمرار في السباق رغم الأرقام التي لا تصبّ لصالحها، بالإضافة إلى انعكاس خسائر ترمب القضائية على السباق.

صورة ترمب على حافلة انتخابية (أ.ف.ب)

هايلي بمواجهة ترمب

يرى إيسا هاتشينسون، حاكم ولاية أركنساس السابق والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة، أنه ورغم استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم ترمب على منافسته نيكي هايلي، فإنها «ملتزمة بالاستمرار بحملتها» على أمل اكتساب المزيد من المندوبين يوم الثلاثاء الكبير، الذي تصوّت فيه 15 ولاية في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

وتحدث هاتشينسون، الذي خاض السباق الرئاسي لانتزاع ترشيح حزبه، قبل انسحابه والإعلان عن تأييده لهايلي، عن أسباب دعمه لها مقابل ترمب. وقال: «أدعمها لأنني أعتقد أنه يجب أن يكون لدينا بديل لدونالد ترمب كزعيم للحزب. كنت معارضاً له، ونيكي هايلي هي آخر من يقف ضدّه وسنرى ما إذا كانت ستستطيع قيادة حملتها وحشد دعم أكبر في الأيام المقبلة».

من ناحيته، يؤكد جوناثان كوت، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الديمقراطي جو مانشين، ألّا أمل لهايلي بانتزاع ترشيح الحزب، ويرى أنها باقية في السباق لسبب واحد فحسب؛ وهو «الأمل» بأن تتم إدانة ترمب وأن يتراجع دعم الناخبين له بعد ذلك.

وتحدث كوت عن خبرته في إدارة الحملات الانتخابية، فقال إن «الحملات الانتخابية لا تنتهي، بل ينفد المال لتمويلها». وذلك في إشارة إلى حملة هايلي الانتخابية، مضيفاً أن «الأموال لم تنفد منها، يجب أن تبقى في السباق وأن تقدّم للناخبين خياراً بديلاً لدونالد ترمب. فإن أصبح في السجن، ستكون هي الخيار البديل».

هايلي أعلنت عزمها على الاستمرار في السباق (أ.ف.ب)

وعن انتخابات ساوث كاورلاينا التي كانت هايلي حاكمتها السابقة، أشار كوت إلى تأثير الخسارة المعنوي عليها. وقال: «من المؤسف أن هايلي ستخسر بطريقة فادحة في ولايتها، حيث تولت منصب الحاكم، وعاشت فيها وستعيش فيها بعد انتهاء كل هذا». وتوقع كوت أن تخسر هايلي ولايتها بنحو ثلاثين نقطة.

أما براين دارلينغ، مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري راند بول، فأكد أن «ترمب فاز بترشيح حزبه يوم أعلن عن ترشحه»، مشيراً إلى أن «السباق محسوم منذ فترة طويلة». وأضاف درالينغ: «لنيكي هايلي كل الحق بالاستمرار في حملتها في ساوث كارولاينا الجنوبية وولايات أخرى، لكنها لن تفوز. لن يستطع أحد التغلّب على دونالد ترمب وسيكون هو مرشّح الحزب». وتوقع دارلينغ أن تستمر نيكي هايلي بحملتها حتى ينفد المال منها؛ «لأنها لا هي ولا غيرها يملك أي فرصة لانتزاع ترشيح الحزب».

تحدي معارضة ترمب

يتحدث هاتشينسون عن الصعوبات التي تواجه كل جمهوري معارض لترمب، قائلاً إن «تحدي دونالد ترمب ملؤه التحديات ويشبه تسلّق الجبال»، لكنه سلّط الضوء في الوقت ذاته على دلالات استمرار هايلي بالحصول على دعم المانحين؛ الأمر الذي مكّنها من الاستمرار في السباق. ويفسّـر بالقول: «هناك نسبة كبيرة؛ ما بين 30 و40 في المائة، من الناخبين في الحزب الجمهوري يبحثون عن توجه مختلف عن دونالد ترمب، ولا يؤمنون بفوزه في نوفمبر (تشرين الثاني)».

ترمب يتقدم في استطلاعات الرأي على هايلي (إ.ب.أ)

ويعدّد هاتشينسون أسباب معارضته لترمب، فيشير إلى تصريحاته «الانعزالية التي تبعد الولايات المتحدة عن دورها القيادي في العالم، وتجلب معها الكثير من الفوضى»، على حد تعبيره. ويضيف الحاكم السابق: «نحن نواجه عاماً سياسياً غير متوقع. فنحن لا نعلم ماذا سيجري في المستقبل مع المحاكمات أو الرأي العام، أو حتى مع مسألة العمر التي تعد مشكلة. لذا؛ نيكي محقة في البقاء في هذا السباق، علماً بأن الأمور قد تتغير من الآن حتى تاريخ المؤتمر الحزبي الوطني».

وبالفعل، باتت مسألة العمر هي القضية الأساسية التي تتحدث عنها هايلي في التجمعات الانتخابية، مشيرة إلى تقدم عمر كل من منافسها ترمب، والرئيس الحالي جو بايدن. وانتقد كوت هذا الموقف بالقول إن «ما لا أفهمه هو أن الأشخاص الذين ينتقدون بايدن بسبب سنه المتقدّم، ينتقدونه أيضاً على كل القوانين التي قام بتمريرها والتي يزعمون بأنها تدمر البلاد».

وتحدّث كوت عن أسباب استمرار الديمقراطيين بدعم بايدن، مشيراً إلى أنه ساعدهم على الفوز بالانتخابات في ولايات مختلفة وفي الانتخابات النصفية، مضيفاً: «نحن نستمر بالفوز ولا أدري لماذا قد نرغب في استبدال جو بايدن».

يواجه بايدن انتقادات مستمرة بسبب سنّه (أ.ب)

ويكرر الديمقراطيون فكرة أن بايدن هو المرشح الوحيد الذي يستطيع التغلب على ترمب في الانتخابات الرئاسية، وهو ما يعارضه دارلينغ: «على العكس، أعتقد أن جو بايدن هو المرشح الديمقراطي الوحيد الذي لن يستطيع التغلّب على دونالد ترمب... فإن شعبيته منخفضة». ويعدد دارلينغ أسباب تراجع شعبية بايدن على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويقول: «الجميع مستاء من الانسحاب من أفغانستان، ومن الحروب في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا. ينظرون إلى معدلات التضخم ويرون أنها قد وصلت إلى أعلى مستوياتها». ويختم قائلاً إن «أرقام استطلاعات الرأي هي مشابهة لأرقام الرئيس السابق جيمي كارتر الذي انتخب لدورة واحدة فقط».

متاعب قضائية

وبمواجهة المتاعب القضائية لترمب، التي تمثل آخرها بحكم نيويورك الذي يتوجب على الرئيس السابق من خلاله تسديد مبلغ وصل إلى أكثر من 400 مليون دولار، يتخوف بعض الجمهوريين من أن يسعى ترمب إلى تسديد مستحقاته عبر اللجنة الوطنية الجمهورية، وهو ما يرفضه هاتشينسون رفضاً قاطعاً. ويوضح: «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري تجمع هذه الأموال من متبرعين صغار لدعم جميع المرشحين في جهودهم السياسية. سحب هذه الأموال واستخدامها لمساعدة دونالد ترمب في تسديد مصاريفه القضائية هو أمر خاطئ بكل بساطة. اللجنة الوطنية ليست مصرف دونالد ترمب الخاص».

ترمب في قاعة محكمة نيويورك التي أدانته بتهم التهرب الضريبي في 16 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

من ناحيته، يشير كوت إلى أن الفرصة الوحيدة لنيكي هايلي هي «أن يتم الحكم على ترمب في إحدى قضاياه قبل المؤتمر الحزبي الوطني في يوليو (تموز)، وأن تتم إدانته». وأضاف: «برأيي، إن أفضل فرصة لهايلي تتعلّق بالحكم في أحداث 6 يناير (كانون الثاني) الذي قد يصدر قبل هذا التاريخ».

لكن دارلينغ يحذر من أي تدخل قضائي لمنع ترمب من الاستمرار في السباق، مشيراً إلى أنه في حال قررت المحكمة العليا شطب اسم ترمب من لوائح الاقتراع بسبب تحريضه على التمرد، «سيشب خلاف كبير يؤدي بالتالي إلى انتقال المعركة إلى مجلس النواب، الذي سيحدد في النهاية نتيجة الانتخابات وفقاً للدستور. ولا أعتقد أن أحداً يرغب في هذه النتيجة».


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.