بلينكن ووانغ يواصلان «ترطيب» العلاقات الأميركية - الصينية

تجنباً لخسارة مزدوجة وإبقاء خطوط اتصال مفتوحة

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي يتصافحان في ميونيخ (أ.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي يتصافحان في ميونيخ (أ.ب)
TT

بلينكن ووانغ يواصلان «ترطيب» العلاقات الأميركية - الصينية

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي يتصافحان في ميونيخ (أ.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي يتصافحان في ميونيخ (أ.ب)

عقد وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي اجتماعاً ثنائياً، على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني، لمواصلة عملية ترطيب الأجواء المتوترة بين البلدين العملاقين.

وتزامن هذا اللقاء مع تصريحات لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ميونيخ أيضاً بأن الولايات المتحدة «أدارت المنافسة بشكل مسؤول» مع الصين، و«تتصدى لبكين عند الضرورة، وتعمل أيضاً معها عندما يخدم ذلك مصالحنا».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن بلينكن ووانغ أجريا «مناقشة صريحة وبناءة» حول مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، كـ«جزء من الجهود المستمرة للحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة وإدارة المنافسة في العلاقة بشكل مسؤول». وشدد بلينكن على «مواصلة تنفيذ التقدم» الذي أحرزه الرئيسان بايدن وشي، بما في ذلك «التعاون في مكافحة المخدرات والاتصالات بين الجيشين»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستدافع عن مصالحنا وقيمنا ومصالح حلفائنا وشركائنا». كذلك، شدد بلينكن على «أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان وفي بحر الصين الجنوبي». ووفقاً لبيان ميلر، «تبادل الجانبان أيضاً وجهات النظر حول الوضع في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، وأكدا ضرورة اجتماع كبار مسؤوليهما لمتابعة هذه المناقشات. وناقش الوزير رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط والجهود الدبلوماسية الأميركية في المنطقة». ويأتي الاجتماع في أعقاب قمة بين الرئيسين الأميركي جو بايدن وشي جينبينغ في كاليفورنيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكان وانغ قد أجرى محادثات أيضاً مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في بانكوك الشهر الماضي.

وقال رئيس مجموعة أوراسيا الاستشارية إيان بريمر، على هامش منتدى ميونيخ: «يحاول البلدان إدارة العلاقة بشكل أكثر فاعلية مما كانا عليه من قبل، على وجه التحديد لأنهما يريدان تجنب الخسارة المزدوجة» لكل منهما على الرغم من أن «لا ثقة في العلاقة، ولا يوجد وفاق في العلاقة، ولكنّ هناك قدراً هائلاً من الاعتماد المتبادل. وأعتقد أن هذا سيستمر، على الأقل لبعض الوقت».

وقبل عام، التقى كبيرا الدبلوماسيتين الأميركية والصينية في المكان نفسه، ولكن في مرحلة دبلوماسية منخفضة، بعد خلاف حاد حول منطاد تجسس صيني حلق فوق أميركا الشمالية وأسقطته مقاتلة أميركية قبالة سواحل ولاية ساوث كارولينا.

ويسلط الاجتماع الضوء على جهود واشنطن وبكين لتهدئة الضغائن التي عصفت بالعلاقات الأميركية - الصينية خلال العام الماضي، ولا سيما بعد اكتشاف منطاد التجسس.

وقد تؤدي هذه المحادثات المتتالية إلى اتصال هاتفي في الربيع المقبل بين الرئيسين بايدن وشي.

وكان مرجحاً أن يتضمن جدول أعمال اجتماع بلينكن ووانغ التخطيط لهذه المكالمة الهاتفية بين الزعيمين. وذكرت قراءة لمسؤول كبير في إدارة بايدن حول اجتماع سوليفان مع وانغ في يناير (كانون الثاني) الماضي أن مثل هذه المكالمة ستتم في وقت ما «هذا الربيع».

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والصيني وانغ يي في ميونيخ (أ.ب)

وشدد الجانبان الأميركي والصيني على الحاجة إلى الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة لمنع العلاقة، التي توترت بشدة بسبب الترهيب الصيني تجاه تايوان والتوترات المتزايدة بين مانيلا وبكين في بحر الصين الجنوبي والشراكة «بلا حدود» بين شي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من الانحراف إلى صراع محتمل.

ويرى البيت الأبيض أن 9 أشهر من المشاركة المركزة مع بكين كانت نجاحاً دبلوماسياً. وفي الأسابيع الأخيرة، روّج مسؤولو إدارة بايدن كيف أدى هذا التواصل إلى إنشاء مجموعة عمل أميركية - صينية لمكافحة المخدرات واستئناف الاتصالات العسكرية الثنائية والاتفاق على مناقشة التطوير الآمن للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

آسيا سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

قال وزير ​الخارجية الصيني لنظيره الأميركي إن قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بكين )
عالم الاعمال «أومودا» و«جايكو» تحققان بيع مليون سيارة مع انطلاق معرض بكين الدولي

«أومودا» و«جايكو» تحققان بيع مليون سيارة مع انطلاق معرض بكين الدولي

أعلنت علامتا «أومودا» و«جايكو» تحقيق مبيعات عالمية تراكمية تجاوزت مليون سيارة خلال أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على الرئيس الكونغولي السابق كابيلا

الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)
الرئيس السابق للكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا (أ.ب)

قالت ​وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات ​على الرئيس ‌السابق لجمهورية ​الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا؛ لدوره في دعم حركة «23 مارس».

وقال ‌وزير ​الخزانة ‌سكوت ‌بيسنت، في بيان الوزارة: «يمهد الرئيس (الأميركي ‌دونالد) ترمب الطريق للسلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوضح أن مَن يواصلون إثارة عدم الاستقرار سيُحاسَبون»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتتهم الحكومة الكونغولية كابيلا بدعم متمردي حركة «إم 23» المدعومين من رواندا، والذين سيطروا على مدن وبلدات رئيسية في البلاد.


المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)
رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة نارية وسكاكين، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز في الوقت الراهن بانتظار محاكمته، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُدخل كول توماس ألين أي دفوع خلال مثوله الموجز أمام المحكمة الفيدرالية، بعد أيام من قول السلطات إنه اجتاز جهاز الكشف المغناطيسي في فندق واشنطن هيلتون وهو يحمل سلاحاً طويلاً، ما أدى إلى تعطيل إحدى أبرز الفعاليات السنوية في العاصمة الأميركية.

وأُصيب ألين خلال هجوم ليلة السبت، لكنه لم يُصب بطلق ناري. كما أُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلق ناري، إلا أنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ونجا، بحسب المسؤولين. وقال الادعاء إنهم يعتقدون أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل، بينما أطلق أحد عناصر الخدمة السرية خمس طلقات. ولم يؤكدوا علناً أن الرصاصة التي أصابت سترة العنصر تعود إلى ألين.

وفي وثائق قضائية تطالب باستمرار احتجاز ألين، كتب المدعون يوم الأربعاء أنه التقط صورة لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق من الحادث، وكان مزوداً بحقيبة ذخيرة، وحامل سلاح يُثبت على الكتف، وسكين داخل غمد. وفي رسالة تقول السلطات إنها تلقي الضوء على دوافعه، وصف ألين نفسه بـ«قاتل فيدرالي ودود»، وأشار بشكل غير مباشر إلى مظالم مرتبطة بعدد من سياسات إدارة ترمب، وفق «أسوشييتد برس».

وخلال جلسة الاستماع الموجزة أمام القاضية الفيدرالية موكسيلا أوباديايا، وافق محامو ألين على إبقائه قيد الاحتجاز في الوقت الحالي، بعد أن كانوا قد جادلوا في وثائق سابقة بضرورة الإفراج عنه.

وفي مذكرة دفاع قُدمت يوم الأربعاء، كتب فريق الدفاع أن قضية الحكومة «تستند إلى استنتاجات حول نية السيد ألين تثير أسئلة أكثر مما تقدم إجابات»، مشيرين إلى أن كتاباته لم تذكر اسم ترمب صراحة. كما ترك الدفاع الباب مفتوحاً للمطالبة مستقبلاً بالإفراج عنه قبل المحاكمة.

وكتب محامو الدفاع: «إن أدلة الحكومة بشأن التهمة الأساسية - محاولة اغتيال الرئيس - مبنية بالكامل على التكهنات، حتى عند اعتماد أكثر التفسيرات تساهلاً لنظريتها».

كما أشار محامو ألين إلى أن بعض تصريحات القائم بأعمال النائب العام تود بلانش «تشير إلى أن الأدلة... المستعادة لا تتسق مع جوانب من نظرية الحكومة أو الأدلة التي جمعتها أو إفادات الشهود».

وردت وزارة العدل بأن الأدلة تُظهر أن ألين أطلق بندقيته مرة واحدة على الأقل باتجاه عنصر الخدمة السرية. وأوضح المدعون أن المحققين عثروا في موقع الجريمة على شظية واحدة على الأقل تتوافق مع خرطوشة بندقية صيد.

وكتب الادعاء: «لا توجد لدى الحكومة أي أدلة مادية أو تسجيلات فيديو رقمية أو إفادات شهود تتعارض مع فرضية أن موكلك أطلق النار باتجاه العنصر، أو أن العنصر أُصيب فعلاً بطلقة واحدة في الصدر أثناء ارتدائه سترة واقية».

ووُجّهت إلى ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، تهمة محاولة الاغتيال يوم الاثنين، إضافة إلى تهمتين أخريين تتعلقان بالأسلحة النارية، من بينها إطلاق سلاح خلال جريمة عنف. ويواجه احتمال السجن المؤبد في حال إدانته بتهمة محاولة الاغتيال وحدها.

ويُعرَف ألين بأنه مدرس خصوصي عالي التعليم ومطور هاوٍ لألعاب الفيديو.


ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.