تحذير أممي من «التهديد المتزايد» لـ«داعش» في أفريقيا والشرق الأوسط

لديه ما بين 3 آلاف و5 آلاف مقاتل ولا يزال ناشطاً في العراق وسوريا

اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)
اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)
TT

تحذير أممي من «التهديد المتزايد» لـ«داعش» في أفريقيا والشرق الأوسط

اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)
اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف من أن «داعش» يشكل تهديداً متزايداً وسط عدم الاستقرار السياسي في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، ولا يزال عازماً على تنفيذ هجمات في الخارج، بالإضافة إلى تزايد نشاطاته في الشرق الأوسط، رغم التقدم المطرد الذي أحرزه المجتمع الدولي في الحد من القدرات العملياتية لهذا التنظيم.

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف (الأمم المتحدة)

وكان فورونكوف يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن، الخميس، حين عرض للتقرير الخاص عن التهديد الذي يشكله «داعش» للسلام والأمن الدوليين ونطاق الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة دعماً للدول الأعضاء في مكافحة هذا التهديد. وقال إن «المأساة والدمار والمعاناة التي يسببها الإرهاب ينبغي أن تكون بمثابة حافز لتجديد الالتزام الدولي، ليس فقط لمعالجة آثاره المروعة، ولكن أيضاً، والأهم من ذلك، تكثيف الجهود لمنع مثل هذه الهجمات في المقام الأول».

وأكد أن النتائج التي توصل إليها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بأن التنظيم «لا يزال يشكل تهديداً كبيراً للسلم والأمن الدوليين، خاصة في مناطق الصراع، رغم التقدم الكبير الذي أحرزته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مواجهة هذا التهديد». ولاحظ أن التنظيم «زاد أيضاً عملياته في معاقله السابقة في العراق وسوريا، وكذلك في جنوب شرق آسيا».

الوضع في أفريقيا

وقال فورونكوف إن الوضع في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وهي منطقة واسعة تمتد عبر القارة، تدهور و«صار أكثر تعقيداً»، حيث تتقاطع النزاعات العرقية والإقليمية المحلية مع أجندات وعمليات الجماعة المتطرفة. ولفت إلى أن «الجماعات التابعة لـ(داعش) واصلت العمل باستقلالية متزايدة عن تنظيم (داعش) الأساسي»، محذراً من أنه إذا استمر هذا الاتجاه فهناك خطر «من ظهور منطقة واسعة من عدم الاستقرار من مالي إلى حدود نيجيريا». وأكد أن مكافحة تهديد الإرهاب في أفريقيا تظل أولوية بالنسبة لمكتبه.

رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة ناتاليا غيرمان (الأمم المتحدة)

وكذلك استمع المجلس إلى إحاطة من رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة ناتاليا غيرمان التي قالت إن مقاتلي الجماعات المتطرفة «يستغلون عدم الاستقرار السياسي ويوسعون دائرة نفوذهم وعملياتهم وسيطرتهم الإقليمية في منطقة الساحل، مع تزايد المخاوف بشأن غرب أفريقيا الساحلي»، مضيفة أن «القارة الأفريقية تمثل الآن زهاء نصف الأعمال الإرهابية في كل أنحاء العالم، حيث يمثل وسط الساحل نحو 25 في المائة من هذه الهجمات». وأكدت أن «التحديات المستمرة لا تزال قائمة في الشرق الأوسط وجنوب شرق ووسط آسيا، مع وجود مؤشرات على أن (داعش) يحاول الظهور من جديد في تلك المناطق الفرعية أيضاً».

العراق وسوريا

وكشف خبراء الأمم المتحدة، الشهر الماضي، عن أنه لا يزال هناك ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف مقاتل لا يزالون ناشطين في التنظيم المصنف إرهابياً على المستوى العالمي. وقالوا إنهم في العراق يقومون «بتمرد منخفض الحدة بخلايا إرهابية سرية»، بينما تكثفت الهجمات في سوريا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفي تطورات إيجابية، أشار التقرير إلى تأخر الجماعة لفترة طويلة في تسمية زعيم جديد بعد مقتل الزعيم السابق، مما «يقدر أنه يعكس التحديات والصعوبات الداخلية في ضمان أمن الزعيم الجديد»، مضيفاً أنه في دول مثل إندونيسيا وماليزيا ومصر وموزمبيق، تم تقليل النشاط الإرهابي الذي تقوم به الجماعات التابعة لتنظيم «داعش»، «من خلال الجهود الفعالة لمكافحة الإرهاب التي تبذلها الدول الأعضاء».

وأفاد فورونكوف بأن الجهود الحكومية لمعالجة تمويل «داعش» مستمرة أيضاً في تحقيق النتائج، قائلاً: «تقدر الاحتياطيات المالية لـ(داعش) حالياً بما يراوح بين 10 ملايين و25 مليون دولار، انخفاضاً من مئات الملايين قبل بضع سنوات».

ولاحظ فورونكوف أن الجهود التي بذلها حكام «طالبان» في البلاد «كان لها تأثير على قدرة فرع (داعش) على شن هجمات داخل البلاد»، لكنه لفت إلى أن خبراء الأمم المتحدة «وصفوا العلاقات المستمرة بين طالبان والقاعدة».

وقالت غيرمان إن إحدى أولويات لجنتها هي العمل مع الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ لمعالجة استخدام التكنولوجيا الجديدة لأغراض إرهابية، مشيرة كمثال إلى استخدام «داعش» المتزايد للطائرات المسيرة لجمع معلومات استخبارية وتنفيذ هجمات.

الأمين العام للشرطة الدولية «الإنتربول» يورغن ستوك (الأمم المتحدة)

دور «الإنتربول»

وقال الأمين العام للشرطة الدولية «الإنتربول» يورغن ستوك، إن جهازه يعمل بشكل وثيق مع مسؤولي مكافحة الإرهاب التابعين للأمم المتحدة في مشروع لمساعدة سلطات إنفاذ القانون على «تحديد ومنع استغلال أغراض الإرهابيين لعوامل التمكين، مثل خدمات التشفير وأدوات توزيع الفيديو ومنصات الدعاية الجديدة». وأضاف أن «الإنتربول» لديه أيضاً مشروع لجمع البيانات حول الروابط بين الجريمة المنظمة والإرهابيين، مستشهداً بتهريب الكوكايين عبر شمال وغرب أفريقيا عن طريق البحر في الغالب، وعلى طول طريق الساحل.

وقال: «تظهر النتائج التي توصلنا إليها تفاعلات بين الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية، حيث تتلاقى مصالحها ومناطق عملياتها لصالح الجانبين». وأكد أن «الإنتربول يركز في مكافحة الإرهاب على القياسات الحيوية وأمن الحدود ومعلومات ساحة المعركة».


مقالات ذات صلة

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.