ترمب إلى المحكمة الجنائية... للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة

الرئيس السابق يواجه أسبوعاً مزدحماً بجلسات المحاكم ومخاوف من تأثيرها في حملته الانتخابية

الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب إلى المحكمة الجنائية... للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة

الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى مدينة نيويورك، يوم الخميس، لحضور جلسة استماع في قضية دفع أموال الصمت لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، لضمان سكوتها قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وقد رفض القاضي خوان ميرشان في نيويورك طلب ترمب إسقاط التهم الجنائية وقرر البدء في المحاكمة كما كان مقرراً في الخامس والعشرين من مارس (آذار) وهو ما شكّل ضربة لجهود ترمب لتأجيل ما ستشكّل أول محاكمة جنائية لرئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة.

ترمب داخل المحكمة (رويترز)

وقبل بداية الجلسة في نيويورك، تحدث ترمب إلى الصحافيين بشكل مقتضب نافياً ارتكاب أي مخالفات، ودفع بأنه غير مذنب، وكرر اتهامه المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ، بالدفع بقضية أموال الصمت لتحقيق مكاسب سياسية، ووصف الملاحقات القضائية بأنها تدخُّل في الانتخابات. وقال ترمب: «هذه ليست جريمة. لم يسبق لأحد أن رأى مثل هذا التدخل في لانتخابات من البيت الأبيض، مثلما يحدث الآن في عهد جو بايدن، وهي تستهدف إيذائي لأنني أتقدم بفارق كبير... بدلاً من التركيز على جرائم العنف والمهاجرين يلاحقونني على أشياء لم أفعلها ولم أرتكب أي خطأ».

وبقرار القاضي المضي قدماً في المحاكمة في موعدها فإن التوقعات أن تستمر هذه القضية لمدة 6 أسابيع، مما سيأخذ كثيراً من الوقت والجهد من تركيز ترمب على حملته الانتخابية.

وفي هذه القضية المتعلقة بدفع أموال لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، يواجه ترمب 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير السجلات المالية لإخفاء مدفوعات أدّاها محاميه السابق مايكل كوهين، لستورمي دانيالز مقابل صمتها عن الحديث عن أي علاقة غرامية تربطها بالرئيس ترمب... وحصلت بموجبها على 130 ألف دولار، قبل وقت قصير من انتخابات عام 2016، ويعاقَب على مثل هذه التهم بالسجن لمدة تصل إلى 4 سنوات.

في الوقت نفسه كان قاضٍ في مدينة أتالانتا بولاية جورجيا يعقد جلسة استماع، صباح الخميس، حول مساعي فريق ترمب لإقالة المدعية العامة لمقاطعة فولتون، فاني ويليس، في القضية المتعلقة باتهام ترمب وآخرين بمحاولة قلب نتيجة انتخابات ولاية جورجيا في عام 2020.

ترمب يتحدث أمام المحكمة في نيويورك (رويترز)

ومن المحتمل أن يصدر آرثر إنغورون قاضي المحكمة العليا في نيويورك، حكمه بشأن الأضرار في قضية الاحتيال المدني المرفوعة ضد ترمب، بعد أن حكم بالفعل عليه وعلى شركته بارتكاب عمليات احتيال من خلال المبالغة في تقييم العقارات بشكل متكرر لسنوات، للحصول على فوائد من المقرضين وشركات التأمين.

وقد أرجأ إنغورون حكمه، بعد أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن أحد الشهود، وهو المدير المالي السابق لترمب، ألين فايسلبيرغ، كان يتفاوض على اتفاق إقرار محتمل بالذنب بتهمة الحنث باليمين خلال المحاكمة. لكن محامي ترمب والمدعي العام للولاية ليتيشيا جيمس حضّوا إنغورون على إصدار حكمه من دون انتظار اتهامات جنائية محتملة ضد فايسلبيرغ.

وقد يصدر القاضي حكمه بالموافقة على طلب المدعية العامة ليتيشيا جيمس بتغريم ترمب 370 مليون دولار ومنعه من ممارسة أعماله في نيويورك، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على إمبراطورية ترمب المالية وشركاته العقارية، لكن ترمب تعهد باستئناف حكم إنغورون.

وفي القضية المتعلقة باتهام ترمب بالتدخل لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2020، فإن الأنظار تتطلع إلى قرار القاضي، بتأجيل المحاكمة الفيدرالية أم لا، وما هو الموعد الآخر الذي سيحدده.

رسم تقريبي لترمب في محكمة مانهاتن الفيدرالية بمدينة نيويورك (رويترز)

ويوم الاثنين المقبل من المقرر أن يشارك ترمب بحضور جلسة استماع مغلقة في فورت بيرس بولاية فلوريدا، في قضيته الفيدرالية التي يزعم فيها سوء التعامل مع وثائق سرية بعد مغادرة البيت الأبيض. ومن المقرر أن تجتمع قاضية المقاطعة إيلين كانون مع ترمب ومحاميه لمناقشة الأدلة في القضية من دون المستشار الخاص لوزارة العدل جاك سميث.

وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، يواجه ترمب موعداً نهائياً ليطلب من المحكمة العليا في العاصمة واشنطن، الاستماع إلى الحجج حول ما إذا كان محصناً إزاء الملاحقة القضائية بتهمة التدخل في الانتخابات. وقد طلبت المحكمة العليا من المستشار الخاص تقديم رده قبل ظهر يوم العشرين من فبراير (شباط) الحالي. وقد قضت محكمة سابقاً بأن ترمب ليس محصناً، لكن محكمة الاستئناف وافقت على مواصلة تأجيل محاكمة القاضية الجزئية تانيا تشوتكان، إذا التزم ترمب بالاستئناف أمام المحكمة العليا.

ويأتي ذلك، في أعقاب جلسة المحكمة الدستورية العليا يوم الخميس الماضي حول ما إذا كان بإمكان ولاية كولورادو استبعاده من الاقتراع الرئاسي بالولاية بتهمة التمرد والانخراط في هجوم الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

مؤيدو الرئيس السابق دونالد ترمب خلال احتجاجات واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)

وفي يوم الخميس الموافق الثاني والعشرين من فبراير، يعقد القاضي سكوت مكافي في مقاطعة فولتون، في ولاية جورجيا، الذي يشرف على القضية التي تتهم ترمب و14 آخرين بالسعي لإلغاء خسارته الانتخابية في تلك الولاية، جلسة استماع حول ما إذا كان سيتم استبعاد المدعية العامة فاني ويليس التي قدمت الاتهامات... وطلب ترمب ومتهمون آخرون عزل ويليس من القضية بسبب علاقتها الشخصية مع مدع عام آخر هو ناثان ويد. وهي اعترفت بالعلاقة، لكنها قالت إنها لم تستفد منها مالياً، وإنها تنوي البقاء في القضية ضد ترمب. وقد يؤدي عزلها إلى تأخير المحاكمة التي من المتوقع أن تبدأ قبل أغسطس (آب) المقبل.

وفي اليوم نفسه في نيويورك، يعقد قاضي المحكمة العليا بالولاية خوان ميرشان جلسة استماع بشأن اتهامات بتزوير سجلات الأعمال لترمب في عام 2016 لدفع أموال لممثلة الأفلام الإباحية وعارضة الأزياء ستورمي دانيالز.

وكان القاضي ميرشان قد حدد موعداً لبدء المحاكمة في 25 مارس (آذار)، لكن العمل التمهيدي للمحاكمة في القضية توقف مؤقتاً، بينما احتلت القضايا الفيدرالية مركز الصدارة. ومن الممكن أن توضح جلسة الاستماع متى يمكن إحالة القضية إلى المحاكمة. وإذا أصدر القاضي قراره بتحديد الموعد كما هو مقرر في 25 مارس المقبل، فإن هذه القضية ستكون أول لائحة اتهام جنائية يواجهها ترمب تحال إلى المحاكمة.

متظاهرون يحملون ملصقات معارضة لترمب قبيل وصوله إلى قاعة المحكمة بمانهاتن بنيويورك في قضية التشهير بالكاتبة السابقة إي جين كارول (أ.ف.ب)

ويقول الخبراء، إن ترمب أصبح متورطاً في شبكة من القضايا القانونية المتشابكة لدرجة أنها تكاد تستعصي على الفهم، وتدفع هذه المجموعة من الإجراءات القضائية لاختبار قدرة النظام القضائي على التعامل مع مجموعة من الاتهامات الجنائية والمدنية ضد رئيس سابق من المحتمل أن يخوض الانتخابات الرئاسية، وينجح في الفوز بمنصب رئيس الولايات المتحدة.

ولم يهرب ترمب من متاعبه القانونية، بل استغلها أفضل استغلال في الترويج لحملته الانتخابية، وحصد المزيد من التأييد بين مناصريه، والتأكيد على أنه يتعرض لمؤامرة ومحاكمات بدوافع سياسية لعرقلة تقدمه في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقد ظهر ترمب بشكل متكرر في قاعات المحاكم مهاجماً الملاحقات القانونية التي يواجهها باعتبارها «مطاردة ساحرات» للإضرار بمكانته في استطلاعات الرأي.

وحتى الآن (على الأقل) نجح ترمب في انتزاع مكاسب سياسية من خلال التهوين من الجهود لمحاسبته قانونياً، ولكن خبراء يعتقدون أن شعبيته بين الناخبين، يمكن أن تتأثر بشكل خطير إذا أدت أي من هذه القضايا التي يواجهها إلى إدانته.

متظاهرون خارج المحكمة العليا يطالبون بمنع ترمب من خوض الانتخابات (إ.ب.أ)

ويسعى محامو ترمب إلى تعقيد الإجراءات والدفع بطعون ومطالب لتأجيل هذه المحاكمات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وإذا نجحت هذه الاستراتيجية فإن ذلك من شأنه - وفق الخبراء - أن يمنع خطط الاستماع إلى الأدلة التي تم جمعها ضد ترمب، وقد تؤثر على الأحكام المحتملة بالإدانة. وكانت خطوة ترمب بالطلب من المحكمة الدستورية العليا تمديد نظر جلسة التدخل في الانتخابات على أساس أن الرئيس يجب أن يكون محصناً من الملاحقة القضائية، خطوة تكتيكية مهمة، يأمل منها ترمب النجاح في أن يستغرق الاستئناف وقتاً كافياً بما يصعب محاكمته بتهم التدخل في انتخابات 2020، إلى ما بعد موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».