دنيس روس يتظاهر مع عائلات الأسرى في تل أبيب

إسرائيل شهدت المظاهرات الكبرى منذ بداية «حرب غزة»

مظاهرة في تل أبيب الخميس نظمتها حركة «السلام معاً» العربية اليهودية في إسرائيل للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)
مظاهرة في تل أبيب الخميس نظمتها حركة «السلام معاً» العربية اليهودية في إسرائيل للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)
TT

دنيس روس يتظاهر مع عائلات الأسرى في تل أبيب

مظاهرة في تل أبيب الخميس نظمتها حركة «السلام معاً» العربية اليهودية في إسرائيل للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)
مظاهرة في تل أبيب الخميس نظمتها حركة «السلام معاً» العربية اليهودية في إسرائيل للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)

انضمّ دنيس روس؛ الدبلوماسي الأميركي السابق والمساعد الخاص للرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى مظاهرات عائلات الأسرى في تل أبيب، وألقى خطاباً يدعو فيه إلى إعادة الرهائن.

وعلى الرغم من أن مظاهرات ليل السبت - الأحد، كانت هذه المرة أكبر وأضخم من كل المظاهرات التي شهدتها إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة وأشدها وضوحاً في رسائلها، ساد على شعاراتها النداء العاجل إلى رئيس الوزراء نتنياهو، بأن يستقيل فوراً، فإن أهالي الأسرى أنهوا السنة بشعور خانق بأن أمامهم طريقاً طويلة قبل أن يروا الأسرى محررين وعلى قيد الحياة.

وقرر الأهالي إنهاء السنة بإضاءة المباني الشهيرة باللون الأصفر، تعبيراً عن الإحباط من جهة، وعن التضامن معهم من جهة أخرى. والمباني التي اختيرت هي مقر الكنيست (البرلمان)، واستاد كرة القدم «تيدي»، وجسر الأوتار في القدس ومسرح هبيما وأبراج عزرئيلي في تل أبيب، ومباني البلديات الكبرى... وغيرها.

وكانت المظاهرة الأضخم أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، لمناصرة عائلات الأسرى، غير أن المظاهرة أمام مسرح هبيما أيضاً كانت مهيبة، ويقدر عدد المشاركين فيها بأكثر من 20 ألفاً. الأولى رفعت شعارات أيضاً ضد الحكومة تتهمها بإهمال موضوع الأسرى، وطالبت بوقف الحرب حتى يتاح إنجاز صفقة مع «حماس». لكن مظاهرة هبيما كانت أوضح، وطالبت نتنياهو بالاستقالة. ومثلها نظمت مظاهرات في قيسارية (أمام بيت نتنياهو) وفي حيفا والقدس وهرتسليا ورعنانا. وبعد ساعة ونصف الساعة، انضمت مظاهرة هبيما إلى مظاهرة العائلات، وتوحدت الشعارات.

دنيس روس يتحدث خارج قاعدة «كيريا» العسكرية في تل أبيب السبت خلال احتجاج يدعو إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس»... (إ.ب.أ)

وتميزت مظاهرة العائلات، هذا السبت، بحضور شخصية أميركية بارزة؛ هو دنيس روس، المعروف برصيده الثري في إدارة مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، فقد ألقى خطاباً عُدَّ رسالة احتضان من رئيسه للرأي العام الإسرائيلي من جهة؛ ورسالة انتقاد لحكومة نتنياهو من جهة ثانية، ورسالة عداء لقيادة «حماس» من جهة ثالثة.

قال روس: «أريد أن أعبّر عن دعمي للعائلات. إنني أشعر بالتضامن معكم. لقد رأيت الصور في كل مكان، إنها تدل على أن الدولة كلها تشعر بالارتباط العميق بكم. وأنتم هنا اليوم وأنا معكم لكي نقول لهم إنهم ليسوا وحدهم، وإننا معهم. ليس عندي حل سحري. لكنني أعرف شيئاً ما عن المنطقة وعن (حماس) وعن السنوار، فلا يمكن إغراؤهم بشيء يجعلهم يطلقون سراح المخطوفين. تجب ممارسة الضغط عليهم، وأن يكون الضغط عسكرياً».

وأكد روس أن «حماس» تريد أن يكون محط الاهتمام العالمي هو ذلك الموت والدمار الحاصل في قطاع غزة وليس المخطوفين؛ لذلك يجب أن نعمل كي يصبح موضوع الأسرى هو محط الاهتمام، وأنه يجب التوجه إلى أئمة المساجد ليعلنوا أن خطف الأطفال والمسنين منافٍ للإسلام، وأيضاً يجب التوجه إلى الدول التي تناصر الحق الفلسطيني والقول إن «حماس» تمس الطموحات الفلسطينية بتمسكها بالمخطوفين، وإنه يجب إطلاق سراحهم فوراً.

إسرائيليون يحتجون على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب إسرائيل السبت (أ.ب)

بهذا عبّر روس عن موقف الرئيس بايدن الذي يدعم إسرائيل في حربها على «حماس»، لكنه يرى أنه يجب تكريس الجهود للأسرى، وبذلك يشير إلى أن حكومة نتنياهو لا تضع قضية الأسرى في رأس الاهتمام.

وكان بين المتكلمين يارون برتوك، أحد رجال الأعمال من سكان كريات شمونة، الذي قال إنه كان نشيطاً في «الليكود»، ودعم نتنياهو بكل قوته منذ أن أصبح واعياً، لكنه غيّر رأيه: «بيبي، إنني لا أصدق كيف انخدعت بك كل هذه السنوات. الآن استيقظت. أنت هدام ومدمر لإسرائيل. أنت تقود حكومة هدم؛ لذلك يجب أن تعود العصمة إلى الشعب ليقرر أي حكومة تستحق ثقته. نريد انتخابات فوراً».

وتكلم اللواء غاي تسور، القائد لقوات اليابسة في جيش الاحتياط، فقال: «لو كانت لدينا قيادة حقيقية لعملت على تحقيق نتائج سياسية للعمليات العسكرية المحترمة. هكذا يكون الانتصار. واجب الحكومة للأجيال المقبلة أن تتوقف عن سياستها المدمرة التي تغلب مصلحتها الحزبية على المصالح القومية. لقد صنف نتنياهو نفسه على أنه سيد الأمن، ولكنه في الواقع لم يقدم أمناً إلا لـ(حماس)، هو الذي أتاح بسياسته بناء قوة (حماس) لخدمة سياسة رفاقه في اليمين حتى لو تم ذلك على حساب تفكيك الدولة العبرية».

وقالت عوفري تسور، التي فقدت شقيقها الضابط أمير من وحدة «الكوماندوز» التابعة لرئاسة الأركان، إن كلمة بطولة تتردد كثيراً في الحرب، وهي تصلح للضباط والجنود الذين نسوا الخلافات بينهم، وحاربوا موحدين، يميناً ويساراً، مستوطنين ومدنيين، وتغلبوا معاً على الخوف، لكن كلمة بطولة لا تصلح للقادة. لدينا قيادة ضحلة وجبانة ومغرورة.

العميد في الاحتياط، إساف أغمون، قال: «يتكلمون عن اليوم التالي. بالنسبة لمن يقرأ الخريطة جيداً يعرف أن اليوم التالي كان في 8 أكتوبر (تشرين الأول). فمنذ ذلك اليوم ونتنياهو وزمرته يقودون إسرائيل إلى كارثة قومية. إنه يمنع إطلاق سراح الأسرى ويدير على أكتافهم حملة حزبية انتخابية، ويطلق أتباعه لإدارة حملة ضد العائلات التي تتظاهر وينعتونها باليسارية. إنه يدير سياسة عنصرية، ويفشل يومياً في تحقيق أهداف الحرب، ويضيع البوصلة، ويلحق بنا أضراراً كبيرة».

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب يوم 18 أكتوبر (أ.ب)

وفي الوقت الذي كان فيه عشرات آلاف المتظاهرين يرفعون شعارات تطالب باستقالته، فوراً، بوصفه مسؤولاً رئيسياً عن إخفاق 7 أكتوبر، كان نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في مكتبه في تل أبيب أعلن فيه أنه لن يستقيل، وأن «الحرب ستستمر شهوراً طويلة حتى تحقيق أهدافها بالقضاء على حركة (حماس) وإطلاق سراح جميع المختطفين، حيث حققنا نجاحات كبيرة، لكن توجد أيضاً أثمان موجعة».

وأكد أن «هناك ضغوطاً دولية من أجل وقف الحرب وأنا أرفض ذلك، إذ إن القوات تقاتل إرهابيي (حماس) بقوة ووسائل جديدة فوق الأرض وتحتها. نخوض حرباً معقدة لكن أيادينا العليا فيها».


مقالات ذات صلة

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
TT

مخاطر كبيرة وتعقيدات هائلة... ماذا يعني تأمين اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مجمع نطنز النووي في إيران (أ.ب)

في ظل تصاعد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني، يبرز سؤال حساس حول الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة لضمان عدم تحول هذا البرنامج إلى مسار عسكري. وبينما يُطرح خيار استخدام القوة لتأمين مخزون اليورانيوم المخصب، يحذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن مثل هذه الخطوة ستكون بالغة التعقيد، ومليئة بالمخاطر العسكرية والتقنية والبيئية، وقد تستغرق وقتاً طويلاً لتنفيذها.

وبحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، فإن إرسال قوات عسكرية أميركية لتأمين هذا المخزون سيتطلب عملية طويلة الأمد، محفوفة بالمخاطر الإشعاعية والكيميائية، فضلاً عن التحديات الميدانية في بيئة حرب.

خلفية القرار المحتمل

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة مبررات للحرب مع إيران، إلا أنه شدد مراراً على أن الهدف الأساسي يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. ومع ذلك، لا يزال مدى استعداده للذهاب نحو خيار مصادرة المواد النووية بالقوة غير واضح.

وفي ظل المخاطر المرتبطة بإرسال ما يصل إلى ألف جندي مدربين تدريباً خاصاً إلى منطقة نزاع، يبرز خيار بديل يتمثل في التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران يتيح نقل هذه المواد وتأمينها دون اللجوء إلى العمل العسكري.

حجم المخزون ومواقعه المحتملة

تمتلك إيران، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة تقنياً من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية، الذي يبلغ 90 في المائة.

وكان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قد صرح لوكالة «أسوشييتد برس»، العام الماضي، بأن هذا المخزون قد يمكّن إيران نظرياً من إنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة امتلاكها سلاحاً نووياً فعلياً.

ورغم تأكيد إيران الدائم على سلمية برنامجها النووي، ترى «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» والدول الغربية أن طهران كانت تمتلك برنامجاً منظماً للأسلحة النووية حتى عام 2003.

ويُعتقد أن هذه المواد مخزّنة داخل أنفاق تحت الأرض، في مواقع يصعب الوصول إليها. ولم يتمكن مفتشو الوكالة من التحقق من مواقع اليورانيوم شبه المخصب منذ يونيو (حزيران) 2025، بعد أن أدَّت الضربات الإسرائيلية والأميركية إلى إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية وبرنامجها النووي، ما زاد من صعوبة تحديد أماكن التخزين بدقة.

لقطة تُظهر شاحنة يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية في مدينة أصفهان بإيران (أ.ب)

وأشار غروسي إلى أن نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب قد تكون مخزنة في أنفاق قرب مجمع أصفهان النووي، بينما يُعتقد أن كميات إضافية موجودة في موقع نطنز، وربما كميات أقل في منشأة فوردو.

من جانبها، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، خلال جلسة استماع بمجلس النواب، في 19 مارس (آذار)، أن مجتمع الاستخبارات الأميركي لديه «ثقة عالية» في تحديد مواقع هذه المخزونات.

مخاطر إشعاعية وكيميائية

يُخزَّن اليورانيوم عالي التخصيب في حاويات تزن نحو 50 كيلوغراماً عند امتلائها، ويكون على شكل غاز سادس فلوريد اليورانيوم. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 26 حاوية إلى نحو ضعف هذا العدد، بحسب مستوى امتلائها.

وأوضح ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة النووية السابق ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، أن هذه الحاويات مصمَّمة لتكون متينة وآمنة للنقل والتخزين. لكنه حذر من أن أي تلف قد يلحق بها، نتيجة غارات جوية مثلاً، قد يؤدي إلى تسرب مواد خطرة.

وفي حال دخول الرطوبة إلى هذه الحاويات، قد يتشكل الفلور، وهو عنصر شديد السمية يمكن أن يسبب أضراراً خطيرة للجلد والعينين والرئتين. ولهذا، سيضطر أي فريق يدخل هذه الأنفاق إلى ارتداء بدلات حماية خاصة من المواد الخطرة.

مخاطر ميدانية على القوات

ترى كريستين إي وورموث، وزيرة الجيش الأميركية السابقة في عهد جو بايدن، أن تأمين المواد النووية الإيرانية باستخدام القوات البرية سيكون «عملية عسكرية معقدة للغاية وعالية المخاطر».

وأشارت، بصفتها رئيسة ومديرة تنفيذية لمبادرة التهديد النووي، إلى أن تعدد مواقع التخزين المحتملة يزيد من تعقيد المهمة، مضيفة أن العملية قد تسفر على الأرجح عن خسائر بشرية.

كما أوضحت أن تنفيذ عملية في موقع واحد فقط، مثل أصفهان، قد يتطلب نشر ما لا يقل عن ألف عنصر عسكري.

لقطة تُظهر شاحنة في الزاوية العلوية اليسرى يعتقد المحللون أنها كانت تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى نفق في مجمع مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية بإيران (أ.ب)

الخيار التفاوضي بوصفه بديلاً

في المقابل، يرى سكوت روكر، المدير السابق لمكتب إزالة المواد النووية في الإدارة الوطنية للأمن النووي، أن الحل الأفضل يتمثل في «التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية لإزالة هذه المواد بالكامل».

ويستشهد روكر بتجربة سابقة ناجحة، حين نقلت الولايات المتحدة بالتعاون مع كازاخستان عام 1994 نحو 600 كيلوغرام من اليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية من أراضي الجمهورية السوفياتية السابقة، ضمن عملية سرية عُرفت باسم «مشروع الياقوت»؛ حيث كانت تلك المواد من بقايا البرنامج النووي السوفياتي.


ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».