غموض مسارات الحرب في غزة بين شروط أميركا وخطط إسرائيل

هل قتل السنوار ينهي الحرب ويظهر إسرائيل منتصرة؟

TT

غموض مسارات الحرب في غزة بين شروط أميركا وخطط إسرائيل

لقاء مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب يوم الخميس (د.ب.أ)
لقاء مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب يوم الخميس (د.ب.أ)

سعى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى التقليل من الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الحرب ضد «حماس» في غزة، مؤكداً أن واشنطن وتل أبيب تتوقعان أن تتباطأ وتيرة القتال، وانتقال الحرب إلى مرحلة تركز على استهداف قيادات «حماس» وعلى العمليات الاستخباراتية الدقيقة. ورفض سوليفان تحديد إطار زمني لانتهاء الحرب، قائلاً إنه لا يريد إرسال خطط الحرب للعدو، لكن الخلافات حول خطط الحرب وما بعد الحرب بدت واضحة بين الجانبين، وطرحت علامات استفهام كثيرة حول نتائج زيارة سوليفان، ومدى استجابة إسرائيل للمطالب الأميركية، ومدى قدرة الولايات المتحدة في التأثير والضغط على حكومة بنيامين نتنياهو.

نقاشات حميمة وموضوعية

وفيما وصف مسؤول أميركي كبير اجتماعات ونقاشات سوليفان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومة الحرب الإسرائيلية، بأنها كانت مناقشات «حميمة وموضوعية ومفصلة»، أشار محللون إلى أن الجهود الأميركية لإظهار قدرتها على التأثير على الحكومة الإسرائيلية وفرض شروط وأطر زمنية للحرب قد تعرضت لضربة قوية، حيث فشلت زيارة سوليفان لإسرائيل ونقاشاته مع نتنياهو وزراء حكومة الحرب في تغيير موقف إسرائيل وسياساتها في استمرار الحرب، وفرض نتنياهو رؤيته على الولايات المتحدة فيما يتعلق بإطالة أمد الحرب لعدة شهور حتى «النصر المبين على (حماس)».

مستشار الامن القومي الاميركي جيك سوليفان اثناء مؤتمر صحافي في السفارة الاميركية في اسرائيل حول الصراع المستمر بين اسرائيل وحماس (رويترز)

وكانت مهمة سوليفان هي توصيل رسالة لإسرائيل مفادها أن الحرب يجب أن تنتهي في غضون أسابيع، وأن شكل القصف العسكري بحاجة للتغيير لتجنب سقوط المدنيين، وضرورة أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في إدارة قطاع غزة، لكن الردود الإسرائيلية جاءت رافضة للرسائل الأميركية.

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن اجتماعات سوليفان في إسرائيل لم تحقق تقدماً في القضايا الثلاث الأساسية التي كانت محور النقاشات وهي تقليل أعداد الضحايا من المدنيين، وتحديد إطار زمني لانتهاء الحرب، ومستقبل قطاع غزة. واضطر سوليفان إلى التصريح بأن واشنطن تتفق مع تل أبيب على أن الحرب ستستغرق شهوراً، مشيراً إلى ما أسماه «مرحلة جديدة مختلفة» تستهدف قادة حماس، متبنياً رؤية تل أبيب في مواصلة مطاردة زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار وقائد الجناح للعسكري محمد الضيف ونائبه مروان عيسى.

السلطة الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع جيك سولفيان الجمعة في رام الله (المكتب الإعلامي الفلسطيني - أ.ف.ب)

وفي لقاء سوليفان بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، صباح الجمعة، ثارت التساؤلات أيضاً حول الطرح الأميركي لرؤية «سلطة فلسطينية متجددة»، ورؤية إدارة بايدن لترتيبات ما بعد الحرب مع السلطة الفلسطينية الحالية، والتي تشمل - وفقاً لمسؤول أميركي كبير - إعادة تنشيط قوات الأمن الفلسطينية لتولي السيطرة على القطاع بعد انتهاء الحرب، وكي تكون هذه القوات بمثابة نواة لحفظ السلام والأمن في غزة، وهو أحد المقترحات في رؤية واشنطن للترتيبات الأمنية في غزة ما بعد الحرب.

لكن هذه الرؤية تثير معارضة قوية من إسرائيل لأي دور لقوات الأمن الفلسطينية في غزة، وتريد إسرائيل الحفاظ على وجود أمنى إسرائيلي مفتوح وغير مشروط في قطاع غزة. ويرفض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية، ويرفض رؤية إدارة بايدن لسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة، بوصفها خطوة تمهد لإقامة الدولة الفلسطينية. من جانب آخر لم تكشف واشنطن عن تفاصيل رؤيتها لتنشيط وتجديد السلطة الفلسطينية، وهل تتضمن تغييرات في السلطة أو تعيين نائب للرئيس أو إجراء انتخابات عامة.

وقد شدد سوليفان في لقائه مع الرئيس محمود عباس على ضرورة إجراء إصلاح شامل للسلطة الفلسطينية من حيث أسلوب حكمها وتمثيلها للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن من مسؤولية السلطة الفلسطينية البدء في هذه الإصلاحات وتنفيذها، وشدد على تولي السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة وأمنها في المرحلة المقبلة.

ويقول غريغوري تريفرتون، رئيس مجلس الاستخبارات الوطنية في إدارة أوباما لمجلة the conversation إن توجه نتنياهو في اتجاه اليمين المتطرف جعل الوضع أكثر صعوبة لإدارة بايدن لفرض نفوذ وضغوط على إسرائيل، ولا يوجد فهم للهدف الإسرائيلي «لنهاية اللعبة» مع الرغبة الإسرائيلية لاحتلال غزة، ورفض عودة السلطة الفلسطينية، ورفض حل الدولتين. ويشير تريفرتون إلى أنه بغض النظر عن مسارات الحرب فمن المؤكد أن حركة «حماس» نجحت في وضع فكرة إقامة دولة فلسطينية على الأجندة العالمية، وسيتعين على نتنياهو أن يتعامل مع هذا الأمر في مرحلة ما.

جنود إسرائيليون عند حدود قطاع غزة وعمليات عسكرية مستمرة (أ.ب)

شروط نتنياهو لإنهاء الحرب

حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي شرطين رئيسيين لإنهاء الحرب؛ الأول هو احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على غزة، والثاني رفض عودة السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس لتحل محل «حماس» في حكم غزة، ومع الرفض الأميركي لاحتلال إسرائيلي لغزة تدور مقترحات وأفكار حول تشكيل قوة متعددة الجنسيات للسيطرة على غزة، وإنشاء قيادة مدنية للإشراف على إعادة أعمار قطاع غزة ووضع خطط لمنع إعادة ظهور «حماس» وضمان عدم تسليحها.

من جانبه، طرح جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، ثلاثة شروط لإنهاء الحرب. وقال للصحافيين في المؤتمر الصحافي، مساء الخميس، إن واشنطن تريد أن تنتهي الحرب بين إسرائيل و«حماس» في أقرب وقت ممكن، موضحاً أن الحرب يمكن أن تنتهي إذا استسلم زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، واستسلم كل قادة الحركة، وألقوا بأسلحتهم، وقاموا بإطلاق سراح كافة الرهائن. وأضاف كيربي: «يمكن أن تنتهي الحرب اليوم إذا فعل السنوار الشيء الصحيح، وألقى سلاحه واستسلم وأعاد كل الرهائن، ولكن لا يبدو ذلك محتملاً الآن».

زعيم حركة حماس في غزة يحيي السنوار (رويترز)

يحيى السنوار

وأوضح مسؤول كبير للصحافيين خلال مؤتمر تليفوني، مساء الخميس، أن أيام زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار باتت معدودة، مشيراً إلى توافق أميركي إسرائيلي على أهمية استهداف السنوار وبقية قادة «حماس» كأبرز أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية. وأثارت هذه التصريحات التساؤلات حول الخطط لاستهداف قادة «حماس»، وهل يمكن أن تؤدي الإطاحة بزعيم الحركة يحيى السنوار إلى إنهاء الحرب أو على الأقل تقصير أمدها؟

وقد وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي السنوار (61 عاماً) بأنه «رجل ميت يمشي»، وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بالقضاء على كل قادة «حماس»، وتعتقد إسرائيل أن قتل السنوار سيختصر الحرب، وسيجعل عملياتها لتدمير «حماس» وبنيتها التحتية العسكرية أكثر سهولة. وفي المقابل ترى الولايات المتحدة أن إنهاء الحرب في أقرب وقت سيكون في صالح إسرائيل، حيث تتعرض إدارة بايدن لانتقادات لاذعة على المسرح الدولي، وتواجه غضباً متزايداً في الرأي العام الأميركي وانقسامات داخل الحزب الديمقراطي، وداخل البيت الأبيض بسبب العدد الهائل من الضحايا المدنيين.

ويعد السنوار الرجل المسؤول عن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وبالتالي تتفق واشنطن وتل أبيب على أن استهدافه وقتله سيكون عملاً مبرراً من الناحية القانونية والأخلاقية، لكن الشكوك عالية بأن استهداف السنوار وغيره من كبار قادة «حماس» قد يضعف الحركة، لكنه لن يؤدي إلى القضاء عليها. وقد أظهرت خسائر القوات الإسرائيلية في خان يونس قدرة حركة «حماس» على إدارة حرب شوارع وإلحاق خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية، وأثارت تساؤلات حول قدرة إسرائيل على استهداف قادة «حماس» دون تدمير المنطقة بأكملها.


مقالات ذات صلة

موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

العالم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، أن موقف روسيا بشأن الدعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قيد الدراسة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

مقتل جندي إسرائيلي بنيران صديقة في قطاع غزّة

قُتل جندي إسرائيلي في جنوب قطاع غزّة، الأربعاء، بحسب ما أعلن الجيش، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه قضى بـ«نيران صديقة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية نازحة تعيش قرب مسجد دُمر خلال القصف الإسرائيلي على مدينة غزة (رويترز)

رمضان يحل على غزة وسط أنقاض المساجد المدمرة

مع حلول شهر رمضان على قطاع غزة، الأربعاء، توجه فلسطينيون إلى أنقاض المساجد المدمرة، بينما يتملكهم الأسى على من فقدوا وعلى المساجد والجوامع التي دُمرت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (رويترز)

تقرير: رئيس وزراء باكستان يسعى لتوضيح حول دور قوة استقرار غزة

أفادت 3 مصادر لـ«رويترز» بأن باكستان تريد ضمانات من واشنطن بأن قواتها التي يحتمل ​أن ترسلها إلى غزة في إطار قوة الاستقرار الدولية ستكون ضمن مهمة لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

وثيقة تكشف: الاتحاد الأوروبي يدرس دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة

أظهرت وثيقة ​لجهاز العمل الخارجي الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تقديم ‌الدعم للجنة ‌الوطنية ​لإدارة ‌غزة، وفق «رويترز».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

روبيو يزور إسرائيل الأسبوع المقبل وسط توترات مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
TT

روبيو يزور إسرائيل الأسبوع المقبل وسط توترات مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)

سيجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، زيارة إلى إسرائيل في الأسبوع المقبل وسط تصاعد للتوترات مع إيران، وفق ما أعلن مسؤول أميركي.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «الوزير روبيو سيزور إسرائيل في 28 فبراير (شباط) للقاء رئيس الوزراء (بنيامين) نتانياهو».

يدعو نتانياهو الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي وأجرى محادثات مع الرئيس دونالد ترمب، إلى نهج متشدّد في مواجهة إيران، وأطلق في يونيو (حزيران) هجوما ضد إيران أشعل حربا استمرت 12 يوما.

وانضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم بضرب مواقع نووية رئيسية لإيران.

وأوفد ترمب الثلاثاء مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير للقاء مسؤولين إيرانيين في مفاوضات غير مباشرة في جنيف، جرت بوساطة عُمانية.

وفي حين أعلنت طهران تحقيق تقدم، تطرّق ترامب إلى احتمال تدخل عسكري، وأمر بحشد قوات أميركية على مقربة من الأراضي الإيرانية.

تأتي الضغوط المتجددة بعد شهر على حملة عنيفة شنّتها السلطات الإيرانية لقمع احتجاجات شهدتها، أسفرت عن مقتل آلاف المحتجين، وفق منظمات حقوقية.


البيت الأبيض: سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقاً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقاً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أنه سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقاً مع الولايات المتحدة، بعد أيام من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابه ضد طهران.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إنه «سيكون من الحكمة إلى حد كبير أن تبرم إيران اتفاقاً مع الرئيس ترمب ومع إدارته».

وأشار البيت الأبيض اليوم إلى أن ‌المحادثات ‌التي ​عُقدت ‌مع ⁠إيران ​هذا الأسبوع ⁠في جنيف أحرزت «قليلاً من ⁠التقدم»، ‌لكن ‌لا ​تزال هناك ‌فجوة ‌قائمة بشأن بعض القضايا، ‌مضيفاً أن من المتوقع ⁠أن ⁠تعود طهران بمزيد من التفاصيل خلال أسبوعين.

كما أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، اليوم، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات، ‌في ‌أحدث خطوة من ⁠نوعها تتخذها واشنطن ⁠ضد طهران.


الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، ​الأربعاء، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات، ‌في ‌أحدث خطوة من ⁠نوعها تتخذها واشنطن ⁠ضد طهران.

وعقب الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، يتحدّث الإيرانيون عن «تقدّم» واستعداد لتقديم أوراق عمل مكتوبة تمهيداً لاتفاق محتمل، في حين خرج نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ليؤكد أن طهران لم توافق بعد على تجاوز «الخطوط الحمر» التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ملمّحاً إلى أن الدبلوماسية قد تبلغ «نهايتها الطبيعية» إذا لم تتغير المعادلة.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية أن إيران شيّدت مؤخراً درعاً خرسانياً فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفته بالتربة، وفق ما أفاد به خبراء، في خطوة تشير إلى تقدم الأعمال في موقع قيل إن إسرائيل قصفته العام الماضي، وذلك وسط التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة.