واشنطن تفاوض «طالبان» لإطلاق سجناء أميركيين

لم تكشف عددهم أو ملابسات اعتقالهم في أفغانستان

عنصر من «طالبان» يحرس مجموعة من النساء في كابل (أ.ب)
عنصر من «طالبان» يحرس مجموعة من النساء في كابل (أ.ب)
TT

واشنطن تفاوض «طالبان» لإطلاق سجناء أميركيين

عنصر من «طالبان» يحرس مجموعة من النساء في كابل (أ.ب)
عنصر من «طالبان» يحرس مجموعة من النساء في كابل (أ.ب)

كشفت وزارة الخارجية الأميركية أن الممثل الخاص لأفغانستان توماس ويست، أجرى محادثات هذا الأسبوع مع أحد زعماء حركة «طالبان» بشأن إطلاق رعايا أميركيين لا يزالون محتجزين في هذا البلد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في واشنطن إن ويست أجرى هذه المحادثات تأكيداً لأهمية قضية هؤلاء المواطنين الأميركيين، مضيفاً أن «أمن المواطنين الأميركيين هو أولويتنا، ليس فقط في هذه المحادثة، ولكن أيضاً في المحادثات السابقة»، إذ «أكدنا على حرية المواطنين الأميركيين في أفغانستان». ولكنه لم يكشف أياً من التفاصيل حول الأميركيين المسجونين، بما في ذلك هوياتهم وأسباب احتجازهم.

وتطرقت واشنطن إلى مسألة الأميركيين المحتجزين في السجون الأفغانية في الأشهر الأخيرة، لكن المعلومات المتعلقة بأعدادهم وهوياتهم ظلت غير محددة.

واعترف الناطق باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد، بوجود أميركيين مسجونين في البلاد، من دون أن يدلي بتفاصيل، مستشهداً بالاعتبارات الأمنية والقضائية المستمرة المتعلقة بالقضية.

وفي وقت سابق، عبرت آنا كوربيت عن «قلقها العميق» بشأن صحة زوجها راين وسلامته بعد احتجازه مدة 16 شهراً في أحد سجون مخابرات «طالبان»، التي اتهمت راين بالقيام بـ«نشاطات مناهضة للحكومة». لكن زوجته شككت في هذه الادعاءات.

وكان رجل الأعمال الأميركي عاد إلى أفغانستان بعد أشهر قليلة من سقوط كابل لاستئناف مشروعاته التجارية. وعلى الرغم من دخوله البلاد بتأشيرة وحصوله على موافقة مبدئية من «طالبان» على نشاطاته التجارية، اعتقل في شمال أفغانستان في أغسطس (آب) 2022، مع ثلاثة من زملائه يحملون الجنسيتين الألمانية والأفغانية.

وفي البداية، اختارت آنا كوربيت التزام الصمت حيال اعتقال زوجها، أملاً في أن يؤدي ذلك إلى إطلاقه من دون أن يصاب بأذى. واستمر هذا الصمت لأشهر. ووصفت أخيراً حالة السجن التي يُحتجز فيها راين بأنها قاسية. وقالت: «ظل ريان في الحبس الانفرادي لعدة أشهر، ولا يُسمح له إلا باستنشاق الهواء النقي لمدة 20 دقيقة مرة واحدة في الشهر».

منظمة العفو

في غضون ذلك، وجه المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في جنوب آسيا رسالة إلى رئيس مخابرات «طالبان» للتعبير عن قلقه بشأن الاعتقال التعسفي لأربع من المدافعات عن حقوق الإنسان في البلاد.

وعرفت منظمة العفو المدافعات عن حقوق الإنسان: باريسا أزادا ونيدا برواني وزوليا بارسي ومانيزا صديقي، اللواتي قبض عليهن بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مضيفة أنهن «تعرضن للاحتجاز من دون إمكانية الوصول إلى مستشار قانوني أو زيارات عائلية منتظمة». وأشارت أيضاً إلى أن هؤلاء النساء لا يتمتعن بإمكانية الوصول إلى محامي الدفاع والحصول على الخدمات الطبية. وأثارت «مخاوف من تعرض هؤلاء الناشطات لخطر التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة».

وفي الرسالة، دعت المنظمة «طالبان» إلى «مواءمة ظروف احتجاز هؤلاء الناشطات مع المعايير الدولية، بما في ذلك الاتصال بمحامي الدفاع والسماح بالزيارات العائلية».


مقالات ذات صلة

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

آسيا عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

قالت الشرطة إنه يُشتبه في تورط الجندي بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية في أفغانستان بين عامَي 2009 و2012.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا بن روبرتس سميث (أ.ف.ب)

توقيف جندي أسترالي للاشتباه بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان

قبضت الشرطة الأسترالية على جندي أسترالي بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في أفغانستان، الثلاثاء، عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
آسيا مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» أن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (كراتشي ‌)
آسيا عَلم أسود يرفرف عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران (أ.ف.ب)

باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية» وكابل تتهمها باستهداف المدنيين في العاصمة وولاية قندهار مؤكدة أن «العدوان لن يمر دون

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».