حسابات المكاسب والمخاطر في موقف الإدارة الأميركية من الحرب بغزة

الضغوط الدولية والداخلية تدفع إدارة بايدن للبحث عن مخرج للحرب

دخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني وسط المعارك المستمرة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني وسط المعارك المستمرة (أ.ف.ب)
TT

حسابات المكاسب والمخاطر في موقف الإدارة الأميركية من الحرب بغزة

دخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني وسط المعارك المستمرة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني وسط المعارك المستمرة (أ.ف.ب)

منذ اليوم الأول للحرب، أظهرت إدارة بايدن دعماً استثنائياً لإسرائيل على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية كافة، وروجت لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وساندت حكومة نتنياهو في أهدافها لتدمير «حماس» وبنيتها العسكرية، وأمدت إسرائيل بأسلحة متطورة ومساعدات عسكرية غير مسبوقة، واتخذت خطوات عسكرية مكثفة لمنع تصعيد الحرب شملت ضربات إلى وكلاء إيران في سوريا، ونشر حاملتي طائرات وغواصة تعمل بالطاقة النووية في المنطقة، واصطفت مع إسرائيل في رفض الدعوات الأممية والدولية والعربية لوقف إطلاق النار إلا بعد إطلاق سراح جميع الرهائن، وفي اتهام «حماس» بأخذ المدنيين في غزة دروعاً بشرية. وعرقلت الجهود في مجلس الأمن لاستصدار قرار لوقف إطلاق النار في غزة وحماية المدنيين.

وقد جعلت هذه الحرب كل دول العالم تقف على أعصابها في حالة من الترقب والقلق حول الكيفية التي تسير بها هذه الحرب غير المتكافئة، والوحشية الإسرائيلية التي تحمل شبهة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي ونزوح قسري والطريقة التي يمكن إنهاؤها والخطط لما بعد انتهاء الحرب.

ومع مخاطر توسع الحرب في المنطقة، وانتشار الغضب عبر عواصم العالم في مظاهرات بأعداد غير مسبوقة، فإن التساؤل المطروح ما الذي يمكن أن يقدم عليه الرئيس الأميركي جو بايدن، وهو الأكثر قدرة على كبح جماح إسرائيل واستخدام ثقله السياسي في فرض وقف لإطلاق النار، وإرساء السلام في مرحلة ما بعد «حماس» واستئناف عملية سياسية تحقق للفلسطينيين بعض الحقوق، وتقوم الإدارة الأميركية بتنفيذ وعودها بالمضي في مسار حل الدولتين. لكن للولايات المتحدة حسابات مكاسب وخسائر في هذه الحرب وتطور الأحداث تفرض عليها مراجعة هذه الحسابات بدقة.

 

 

حسابات المكاسب

الولايات المتحدة اتفقت في أهدافها مع هدف إسرائيل في تفكيك «حماس»، تدمير بنيتها العسكرية وتقليص علاقاتها بإيران وغيرها من فصائل المقاومة. ويدرك القادة العسكريون أن هذا الهدف يستغرق وقتاً، وله تكلفة عالية. وتعطي إدارة بايدن الضوء الأخضر لتحقيق هذه الأهداف لكنها شددت في دعوتها لإسرائيل على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين «قدر الإمكان»، وهذه الدعوة وإن بدت دعوة لحماية حياة سكان غزة إلا أنها أيضاً دعوة للجيش الإسرائيلي للتأني والتخطيط بدقه دون تهور يؤدي إلى خسائر في صفوف العسكريين الإسرائيليين داخل غزة.

ورغم الضغوط المتعددة التي يواجهها بايدن داخلياً وخارجياً، فإنه يدرك أن وقف إطلاق النار لا يعني هزيمة إسرائيل فحسب، بل يعني أيضاً هزيمة الولايات المتحدة التي تواجه العديد من التهديدات الإيرانية والإرهابية نفسها.

 

ويتمتع بايدن بشعبية كبيرة في إسرائيل بوصفه أهم حليف لإسرائيل وأهم داعم لها، خاصة بعد زيارته لتل أبيب ومشاركته - في سابقة عير معهودة - في اجتماعات حكومة الحرب التي يقودها بنيامين نتنياهو. ويقول المحللون إن بإمكان بايدن استخدام هذا النفوذ السياسي في الضغط لتنفيذ مبادرات مهمة، خاصة أن حياة عشرات الآلاف في كل من إسرائيل وغزة أصبحت على المحك.

ومن المؤكد أن إدارة بايدن ستسمح لإسرائيل بتحقيق بعض الإنجازات وتوجيه ضربة قاصمة لـ«حماس» بما يحقق لإسرائيل الترويج للنصر في حربها ثم تطالبها بتمديد الهدن الإنسانية إلى أن تصل إلى طلب وقف إطلاق النار.

ويقول المحللون إن نتنياهو يريد الاستمرار في الحرب ويروج أن وقف إطلاق النار يعني انتصار «حماس»، ويقيد يد إسرائيل في مواجهة تهديدات أخرى في الجبهة الشمالية مع «حزب الله»، لكنه أيضاً يهدد مستقبله السياسي وما ينتظره من تحقيقات تتعلق بالإخفاق في توقع هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وما يتعلق بالاتهامات بالفساد التي تواجهه. وهو أيضاً ما يمكن أن يدخل في حسابات المكاسب الأميركية فالدعم المتواصل لرئيس الوزراء الإسرائيلي يمكن أن ينتهي بانتهاء المعركة وترك نتنياهو يواجه مصيره مع القضايا والتحقيقات والاتهامات.

وتتوقع الحسابات الأميركية أنه سيكون لإسرائيل زعيم جديد بعد الحرب وهي تأمل أن يدرك هذا الشخص الجديد أن السبيل الوحيد للحفاظ على سلامة الإسرائيليين هو التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين

بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية يرون أن فرص تحقيق سلام إسرائيلي فلسطيني مواتية بعد الحرب، وفريق آخر يريد إتاحة الوقت وتهيئة الساحة لظهور قيادات أخرى، حيث يفتقر الجانبان (الإسرائيلي والفلسطيني) لزعماء يتمتعون بالمصداقية، ولذا تحسب إدارة بايدن حسابات خلق الظروف التي من شأنها أن تشجع على ظهور قادة قادرين على اتخذا قرارات قوية ومؤيدة للسلام بعد انتهاء الحرب.

البراغماتية الأميركية

وباركت واشنطن العمليات العسكرية الإسرائيلية لاستهداف قادة «حماس»، وتدمير البنية التحتية العسكرية للحركة لكنها اتجهت مؤخراً إلى القيام بها بشكل أكثر دقة دون تدمير غزة وتحويل أحيائها بالكامل إلى أنقاض، ونصحت إسرائيل باستخدام قنابل أصغر حجماً في أعقاب استخدام قنابل تزن أكثر من ألف رطل في استهداف مخيم جباليا، ثم ضغطت للسماح بهدنة إنسانية انخفضت من مطلب أن تستمر ثلاثة أيام ثم 12 ساعة وانتهت بهدنة تكتيكية لمدة أربع ساعات.

ومن أولويات إدارة بايدن إنجاح مفاوضات إطلاق سراح الرهائن، وهو الملف الذي أخذ جانباً كبيراً من العمليات الاستخباراتية والدبلوماسية والجولات المكوكية لكبار المسؤولين الأميركيين بدأت بجولات وزير الخارجية أنتوني بلينكن ثم مدير الاستخبارات الأميركية ويليام بيرنز، ثم الزيارة المرتقبة لمنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك، الذي يصل إسرائيل يوم الثلاثاء في إطار زيارة لعدة دول للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح العديد من الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» في غزة.

 

وسيزور ماكغورك بروكسل أولاً لإجراء محادثات مع مسؤولي حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوربي ثم يزور إسرائيل ويلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يواف غالانت، ومسؤولي الأمن والاستخبارات ثم يسافر بعدها إلى الأردن والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين. وقد رفض البيت الأبيض التعليق على الأنباء التي تحدثت عن اتفاق يمكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح 80 من الرهائن معظمهم من النساء والأطفال المحتجزين لدى «حماس» و«الجهاد».

وإذا نجحت واشنطن في تأمين هذه الصفقة، فإنها ستحقق لإدارة بايدن نصراً سياسياً يمكن استغلاله بقوة في وجه المظاهرات الغاضبة وفي وجه الانتقادات الدولية والأممية، وفي وجه التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وستعزز حظوظه في حملته الانتخابية والترويج أنه يحمي كل أميركي في الداخل وفي الخارج.

ولتهدئة المجتمع الدولي والغضب الفلسطيني وتشجيع بعض القيادات الفلسطينية للعمل مع الإدارة الأميركية يطرح المسؤولون الأميركيون بعض الأفكار لامتصاص الغضب، ومنها إطلاق تصريحات علنية بضرورة كبح جماح عنف المستوطنين ووقف بناء المستوطنات، وإرسال إشارات مثل الإعداد لخطوات عادة فتح القنصلية الأميركية في القدس «في القريب العاجل». وأن تقوم بخطوة الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن في الأمم المتحدة على قرارات تدعو لوقف إطلاق النار بدلاً من استخدام حق الفيتو.

حسابات المخاطر

صبر الولايات المتحدة على إسرائيل في حرب غزة لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، في ظل الأعداد المهولة من الضحايا المدنيين مع دخول الحرب شهرها الثاني والاستعداد داخلياً لمعركة انتخابية شرسة يتبقى لها 12 شهراّ. ولا يريد بايدن أن يخوض معركة وهو يحمل في رقبته ثقل الفشل الأميركي في أفغانستان، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون بارقة أمل في إنهائها، ثم الحرب الإسرائيلية ضد «حماس» التي تجلب المخاطر من كل حدب وصوب.

المسؤولية الأخلاقية مع سقوط أكثر من 11 ألف مدني بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل على المدنيين وحصار المستشفيات وقطع سبل توصيل المساعدات تحت تعنت إسرائيل، كلها تلقي بالعبء على الولايات المتحدة التي طالما نادت بالقيم الأخلاقية والمبادي الديمقراطية. ولا يقتصر الأمر على المدنيين في غزة ومعظمهم من الأطفال والنساء، وإنما تشير الإحصاءات إلى مقتل 100 من موظفي الأمم المتحدة إلى جانب مقتل 30 صحافياً. وتتزايد الاتهامات ضد الولايات المتحدة بالتواطؤ وتزويد إسرائيل بالقنابل وقذائف المدفعية التي تقتل بها إسرائيل الأبرياء.

 

وأشارت نتائج التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتصويت 120 دولة لصالح وقف إطلاق النار إلى عزلة الولايات المتحدة على المسرح الدولي مع تحول الموقف الفرنسي بشكل كبير إلى الخروج من عباءة الولايات المتحدة، والمطالبة بقوة بوقف إطلاق النار وتحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوحشية القصف الإسرائيلي الذي جعل غزة مقبرة للأطفال. ثم البيان القوي للقمة العربية الإسلامية المشتركة التي أثار مخاوف البيت الأبيض من ابتعاد دول المنطقة عن الولايات المتحدة، وتزايد التقارب السعودي الإيراني، والتقارب العربي والاسلامي مع كل من روسيا والصين، إضافة إلى تعقد، وربما تجمد مسارات السلام التي حلمت إدارة بايدن بتحقيق إنجاز سياسي تاريخي في إبرام مزيد من اتفاقات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل. وربما تحمل المخاطر تهديد الاتفاقات المبرمة بالفعل.

الانقسام الأميركي

جاء بايدن إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021 بوعود إعادة وحدة المجتمع الأميركي بعد حالة الانقسام والاستقطاب الذي أحدثه الرئيس السابق دونالد ترمب، لكنه يواجه حالياً اتهامات أكثر خطوة بتقسيم المجتمع الأميركي بين معسكر يدعم إسرائيل بقوة وحدة، ومعسكر آخر يدعم الفلسطينيين وظهر ذلك جلياً في المشاحنات والمصادمات بين طلبة الجامعات الأميركية.

وظهر الانقسام أيضاً في أروقة الخارجية الأميركية باستقالة مسؤول كبير اعتراضاً على السياسة الأميركية في حرب إسرائيل ضد غزة وداخل مجتمع الاستخبارات الأميركية، وبصورة غير ظاهرة بين صفوف القادة العسكريين، والقلق من تزايد الهجمات ضد المصالح والجنود الأميركيين في كل من سوريا والعراق التي بلغت أكثر من 40 هجوماً خلال أسبوعين.

ويظهر الانقسام واضحاً داخل الحزب الديمقراطي مع الانتقادات القادمة من الجناح الأيسر داخل الحزب، والتي دعت إلى وقف إطلاق النار ومنهم السيناتور بيرني ساندرز واليزابيت وارن وغيرهم.

ومن المخاطر التي تثير قلق بايدن بشكل خاص هي نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى فقدانه أصوات الأميركيين العرب وفقدان أصوات جانب كبير من الشباب في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، إضافة إلى الاستطلاعات بتراجع شعبيته في عدد من الولايات المتأرجحة.

مخاطر جيوسياسية

وفي حين ينظر إلى إسرائيل أنها أكبر قوة عسكرية إقليمية يقول المحللون إنها حتى لو نجحت إسرائيل في السيطرة على قطاع غزة فإن المقاومة الفلسطينية ستستمر وتكبر، وربما تكون أكثر دموية. وتثار مخاوف من ظهور حركات أخرى يمينية أكثر تشدداً من «حماس».

 

 

وقد حذر المحللون من خطأ التغاضي الأميركي عن العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية الذين يستغلون الاهتمام الدولي بالحرب في غزة بممارسة مزيد من عمليات الاستيلاء على الأراضي. وقال المحللون إن ذلك قد يؤدي إلى انفجار أعمال عنف واسعة في الضفة الغربية قد تكون أكثر دموية وتدميراً من الانتفاضات السابقة. وقد صرح بايدن أن ما يحدث في الضفة الغربية يشبه صب البنزين على النار. واتخذت الإدارة الأميركية خطوة غير معتادة بالسعي والحصول على ضمانات من إسرائيل بأن أياً من آلاف الأسلحة الهجومية الأميركية التي طلبتها إسرائيل لن تذهب إلى المدنيين في مستوطنات الضفة الغربية. ومع ذلك، لم يُظهر نتنياهو سوى القليل من الاهتمام بكبح جماح حلفائه داخل حكومته الائتلافية من مثل سموتريتش وبن غفير، وكلاهما من المدافعين عن توطين اليهود في الضفة الغربية.

يسعى نتنياهو إلى استغلال الحرب ضد «حماس» في إطالة الفترة التي يمكن أن يتجنب فيها مواجهة الأسئلة الصعبة حول الفشل في منع هجوم «حماس» في 7 أكتوبر، وهو يصر أن الحرب ضد «حماس» قد تستغرق أسابيع وشهوراً، ويحاول الترويج لنفسه داخل المجتمع الأميركي في لقاءات لعدد من الشبكات الإخبارية الأميركية وفد دفع منظمات اللوبي اليهودي للضغط على إدارة بايدن وإثارة المخاوف من تزايد معاداة السامية ومن خلف الستار هناك مخاوف أن يقوم نتنياهو - إذا شعر باقتراب نهايته - باستغلال المناوشات عند الجبهة الشمالية بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية في استغلال خطأ أو سوء تقدير يشعل حرباً مع «حزب الله» وإيران من خلفه.

وكل حسابات المكاسب والمخاطر والأهداف البراغماتية والسياسية والانتخابية ستحكم كيف سيكتب التاريخ هذه الأحداث، وماذا سيكون إرث الرئيس الأميركي جو بايدن وصورة الولايات المتحدة من الناحية الأخلاقية.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره في الداخل

روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
TT

غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره في الداخل

روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)

عندما تفاوض الرئيس باراك أوباما على اتفاق نووي مع إيران قبل أكثر من عقد، كان مبعوثه الرئيسي هو وزير الخارجية جون كيري. وعلى مدى 20 شهراً من المحادثات، التقى كيري نظيره الإيراني فيما لا يقل عن 18 يوماً مختلفاً، وغالباً عدة مرات في اليوم الواحد.

وكانت الدبلوماسية النووية رفيعة المستوى تُعدّ دوراً طبيعياً لكبير الدبلوماسيين الأميركيين، فعادة ما يتولى وزراء الخارجية قيادة أبرز المهام الدبلوماسية للبلاد، من معاهدات الحدّ من التسلح إلى الاتفاقات الإسرائيلية - الفلسطينية.

لكن مع استعداد الرئيس دونالد ترمب لإرسال وفد إلى الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في باكستان هذا الأسبوع، سيبقى وزير خارجيته، ماركو روبيو، حيث يوجد غالباً: داخل الولايات المتّحدة. ولم يحضر روبيو الاجتماع الأميركي الأخير مع إيران في وقت سابق من هذا الشهر. كما لم يشارك في عدة اجتماعات عُقدت خلال العام الماضي في جنيف والدوحة.

وغاب روبيو أيضاً عن وفود أميركية في الخارج تعمل على تسوية الحرب في أوكرانيا وحرب إسرائيل في قطاع غزة. وعلى الرغم من فترة طويلة من الأزمات والحروب في المنطقة، فإنه لم يزر الشرق الأوسط منذ توقف قصير في إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

منصب مزدوج

وفي الأشهر الأخيرة، لم يسافر روبيو كثيراً على الإطلاق؛ إذ استهلكه دوره الثاني بوصفه مستشاراً للأمن القومي لدى ترمب. وخلال إدارة جو بايدن، قام وزير الخارجية أنتوني بلينكن بـ11 رحلة خارجية بين يناير (كانون الثاني) 2024 وأواخر أبريل (نيسان) 2024، زار خلالها نحو ثلاث عشرة مدينة، وفق وزارة الخارجية. أما روبيو، فقد زار هذا العام ست مدن أجنبية، من بينها محطة في ميلانو لحضور دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.

وقد عهد ترمب بجزء كبير من دبلوماسيته إلى آخرين، بينهم صديقه ستيف ويتكوف، وهو شريك ثري من عالم العقارات في مانهاتن، وصهره جاريد كوشنر. وقد قاد ويتكوف وكوشنر الجهود الدبلوماسية مع إسرائيل وأوكرانيا وروسيا، وكذلك إيران، التي سيلتقي وفدها للمرة الثانية هذا الشهر في إسلام آباد، عاصمة باكستان.

ويعكس ابتعاد روبيو عن خطوط التماس الدبلوماسية دوره المزدوج في فريق الأمن القومي لترمب. فعلى مدى العام الماضي، شغل منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، حتى في أثناء قيادته وزارة الخارجية - وهو أول شخص يجمع بين المنصبين منذ هنري كيسنجر في منتصف سبعينات القرن الماضي.

ويتولى وزير الخارجية إدارة وزارة الخارجية، والإشراف على الدبلوماسيين الأميركيين والسفارات حول العالم، إضافة إلى صُنّاع السياسات في واشنطن. أما مستشار الأمن القومي فيعمل من البيت الأبيض على تنسيق عمل الوزارات والوكالات، بما في ذلك وزارة الخارجية، لوضع توصيات سياسية للرئيس.

تعزيز العلاقة مع ترمب

ويعكس الجمع بين المنصبين نفوذ روبيو لدى ترمب، ويُوفّر له وسيلة للحفاظ عليه. فبالنسبة لروبيو، يعني قضاء وقت أقل في الخارج وقتاً أطول إلى جانب رئيس يميل إلى اتخاذ قرارات حاسمة في مجال الأمن القومي في أي لحظة.

وعندما التقى ويتكوف وكوشنر ونائب الرئيس جي دي فانس مسؤولين إيرانيين في باكستان، في وقت سابق من هذا الشهر، كان روبيو إلى جانب ترمب في فعالية لـ«بطولة القتال النهائي»، بحسب ما أشارت إليه إيما أشفورد، المحللة في شؤون الدبلوماسية الأميركية لدى مركز «ستيمسون» في واشنطن. وقالت: «من الواضح أن روبيو يفضل البقاء قريباً من ترمب».

وكان روبيو قد تولى منصب مستشار الأمن القومي بصفة مؤقتة في مايو (أيار) الماضي، بعد أن أعاد ترمب تكليف شاغل المنصب السابق مايكل والتز. غير أن مسؤولين يقولون إنه يُتوقع أن يحتفظ بالمنصب إلى أجل غير مسمى. وأضافت أشفورد أن هذا الترتيب ليس سيئاً بالضرورة، مشيرة إلى أن رؤساء سابقين أوكلوا مهام دبلوماسية كبرى إلى أشخاص غير وزير الخارجية. فقد كلّف بايدن مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز بإدارة الدبلوماسية مع روسيا، ومفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، على سبيل المثال.

لكنها رددت شكاوى العديد من الدبلوماسيين الحاليين والسابقين بأن روبيو يبدو كمستشار أمن قومي يظهر أحياناً في وزارة الخارجية. وقالت: «أعتقد أن ذلك يضر بوزارة الخارجية ككل، وبقدرة الولايات المتحدة على إدارة الدبلوماسية بشكل عام؛ إذ إننا فعلياً لدينا منصب وزير الخارجية شاغراً».

من جانبه، رفض تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، هذه الانتقادات، قائلاً: «أي شخص يحاول تصوير التنسيق الوثيق بين الوزير روبيو والبيت الأبيض والوكالات الأخرى على أنه أمر سلبي، فهو مخطئ تماماً». وأضاف: «لدينا الآن مجلس أمن قومي ووزارة خارجية يعملان بتناغم كامل، وهو هدف استعصى على إدارات سابقة لعقود».

توازن صعب

ويقسم روبيو وقته بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وغالباً ما يقضي وقتاً في كليهما في اليوم نفسه. وفي مقابلة مع «بوليتيكو» في يونيو (حزيران)، قال إنه يزور وزارة الخارجية «تقريباً كل يوم».

وفي أثناء وجوده هناك، يلتقي غالباً مسؤولين زائرين قبل أن يعود إلى البيت الأبيض. وفي الأسبوع الماضي، ترأس روبيو اجتماعاً في وزارة الخارجية بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين مهّد الطريق لوقف إطلاق النار في لبنان. وقال إن وظيفتيه «تتداخلان بالفعل في كثير من الحالات». وأضاف: «في كثير من الأحيان، تجد نفسك في الاجتماعات نفسها أو في الأماكن نفسها؛ الأمر ببساطة أن هناك شخصاً أقل في الغرفة، إذا فكرت في الأمر». وتابع: «كان كثير من الناس يأتون إلى واشنطن للاجتماعات ويرغبون في لقاء مستشار الأمن القومي ثم لقائي بصفتي وزير الخارجية. الآن يمكنهم القيام بالأمرين في اجتماع واحد».

وعند سؤاله عن جدول سفره خلال مؤتمر صحافي في ديسمبر (كانون الأول)، قال روبيو إن لديه أسباباً أقل للسفر إلى الخارج؛ لأن «الكثير من القادة يأتون إلى هنا باستمرار» لزيارة ترمب في البيت الأبيض. كما يرافق روبيو ترمب في رحلاته الخارجية بصفته مستشاراً للأمن القومي.

ويرى العديد من المخضرمين في شؤون الأمن القومي أن هذا الترتيب غير حكيم، مؤكدين أن كلا المنصبين شديد المتطلبات، ولا يتوافقان معاً.

تجربة كيسنجر

ولم يكن الأمر سهلاً حتى بالنسبة لكيسنجر، الذي كان قد رسّخ موقعه على مدى أكثر من أربع سنوات مستشاراً للأمن القومي قبل أن يقنع الرئيس ريتشارد نيكسون بالسماح له بتولي منصب إضافي كوزير للخارجية عام 1973. وعلى عكس نهج روبيو، كان كيسنجر دائم الحركة، بما في ذلك جولات دبلوماسية مكوكية في الشرق الأوسط أبقته متنقلاً لمدة 33 يوماً متواصلة.

وقال ماثيو واكسمان، الذي شغل مناصب رفيعة في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والبنتاغون خلال إدارة جورج دبليو بوش: «بشكل عام، يُعد الجمع بين هذين الدورين خطأ». وأضاف: «مع ذلك، ليس بالضرورة أمراً سيئاً أن يكون روبيو، الذي يجمع بين المنصبين، بعيداً نسبياً عن الواجهة حالياً». وتابع: «خاصة في وقت يتركز فيه كثير من الاهتمام على دبلوماسية دقيقة مع إيران، يحتاج شخص ما إلى إدارة السياسة الخارجية في بقية أنحاء العالم».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز».


ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم (السبت)، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض، ولكن خلافاً لما جرت عليه العادة، لن يشارك في اللقاء أيّ ممثل فكاهي يُدلي -وفقاً للتقليد المتبّع- بتعليقات ونكات عن الرئيس الأميركي، فيما يُتوقع أن يسود الحفل شيء من التشنج، نظراً إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الصحافة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستعاضت رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تنظّم هذا اللقاء السياسي-الإعلامي الكبير عن الحضور المعتاد لممثل فكاهي بدعوة «الساحر» المختص في قراءة الأفكار أوز بيرلمان.

ومنذ عودته إلى السلطة، دأب ترمب على مهاجمة الصحافة بلا هوادة، سواء في تصريحاته أو من خلال الدعاوى القضائية، في موازاة اتساع نفوذ حلفائه في المشهد الإعلامي، وهو ما يتجلى مثلاً في صفقة استحواذ «باراماونت سكايدانس» المملوكة لعائلة إليسون المقرّبة منه على «وارنر براذرز ديسكفري». وتملك هذه العائلة أيضاً قناة «سي بي إس».

وعمد البيت الأبيض، وكذلك وزارة الدفاع (البنتاغون)، إلى تقييد وحتى في بعض الحالات إلغاء تصاريح دخول وسائل إعلام عريقة، فيما تعاملت على نحو مختلف مع معلّقين مؤيدين لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا).

وتثير الدعوة الموجهة إلى الرئيس الذي وصف الصحافيين بأنهم «أعداء الشعب» استياء لدى هيئات تحرير وسائل الإعلام في واشنطن، وتتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة وقّعها مئات الصحافيين وعدد من الجمعيات.

«التعبير بقوة»

وتدعو الرسالة أعضاء رابطة المراسلين في البيت الأبيض التي تجنّبت إلى الآن المواجهة المفتوحة مع ترمب، إلى «التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض التقليد العريق لصحافة مستقلة».

ودرج ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى على مقاطعة هذا العشاء، خلافاً لجميع أسلافه منذ عشرينات القرن الفائت، الذين كانوا يحرصون على المشاركة فيه.

وكتب على شبكته «تروث سوشيال»، مبرراً هذه المقاطعة: «لقد كانت الصحافة قاسية جداً معي».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الخطاب الذي يلقيه الرئيس، البالغ 79 عاماً، خلال هذا العشاء سيكون «مسلّيا جداً».

وتوقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يثير ترمب أمام الصحافيين «مآخذه» على الإعلام. ورأى الأكاديمي أن قرار الرئيس الأميركي المشاركة يدل على أنه «يشعر بأنه لا يُمس».

وهذا العشاء الذي يحضره مئات الصحافيين ومديرو المؤسسات الإعلامية مع ضيوفهم من الأوساط السياسية والاقتصادية يُنظَّم كل عام في نهاية أبريل (نيسان)، ويُخصَّص ريعه لتمويل منح وجوائز.

دائرة مغلقة

ويشدد المدافعون عن هذا العشاء السنوي على كونه بمثابة احتفاء بحرية الصحافة. لكنّ هذه الأمسية تعرّضت أيضاً لانتقادات تمحورت على فكرة كونها تعبيراً عن ثقافة الدوائر المغلقة والتواطؤ.

وعلّقت مجلة «ذي أتلانتيك» بأن عشاء المراسلين «كان دائماً مزعجاً»، لكنه هذه السنة «محرج جداً». أما صحيفة «نيويورك تايمز» فقررت قبل سنوات تغطية الحدث من دون المشاركة فيه.

وكان أسلاف ترمب يُصغون بهدوء إلى خطاب لاذع يلقيه الممثل الفكاهي الضيف، ثم كان الرئيس نفسه يلقي كلمة زاخرة بالنكات يسخر فيها من نفسه.

أما ترمب الذي لا يتوانى عن إذلال خصومه، لكنه لا يحتمل أن يتعرّض هو نفسه للسخرية، فطالته خلال حضوره العشاء عام 2011 بصفته ضيفاً «لسعات» وجهها إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

أوباما

فقد سخر أوباما بإسهاب يومها من رجل الأعمال العقاري الذي لم يكن تبوّأ بعد سدّة السلطة.

ونفى ترمب مراراً أن يكون قد قرر في تلك الليلة خوض سباق الوصول إلى البيت الأبيض بدافع الانتقام، كما يتردد في واشنطن.

واستخدم أوباما يومذاك كل ما أُوتي من قدرات خطابية، ليهزأ من نزعة ترمب إلى نشر نظريات المؤامرة، ومنها تلك التي تشكك في أصول وجنسية أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

كذلك سخر الرئيس الديمقراطي في المناسبة نفسها من ولع مقدّم البرامج التلفزيونية السابق بالترويج لذاته وبالاستعراض.

وقال أوباما: «قولوا ما تشاءون عن السيد ترمب، لكنه سيأتي بالتغيير إلى البيت الأبيض»، عارضاً صورة للمقر الرئاسي الشهير، وقد تحول إلى فندق وكازينو مبهر يحمل علامة ترمب.

وخلال ولايته الثانية، غطى الرئيس الجمهوري البيت الأبيض بزخارف مذهّبة ورخامية، وعلّق فيه لوحات تحمل صورته، وأطلق مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة.


مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.