ترمب يسخر من منافسيه الجمهوريين ويحذر من اندلاع حرب عالمية ثالثة

 (رويترز) ترمب وسط مؤيديه خلال التجمع الانتخابي
(رويترز) ترمب وسط مؤيديه خلال التجمع الانتخابي
TT

ترمب يسخر من منافسيه الجمهوريين ويحذر من اندلاع حرب عالمية ثالثة

 (رويترز) ترمب وسط مؤيديه خلال التجمع الانتخابي
(رويترز) ترمب وسط مؤيديه خلال التجمع الانتخابي

بينما كان المرشحون الجمهوريون يتجادلون، في المناظرة الثالثة التي عقدها الحزب الجمهوري في مدينة ميامي بولاية فلوريدا مساء الاربعاء، كان الرئيس السابق دونالد ترمب -المرشح الأوفر حظا في استطلاعات الراي- يعقد اجتماعا انتخابيا حاشدا في مدينة هالييه على بعد 25 كيلومترا من موقع المناظرة.

وكان من المفترض أن يبدأ ترمب خطابه في هالييه في السابعة مساء، لكنه لم يتحدث إلا بعد الثامنة مساء، في نفس توقيت بدء المناظرة الجمهورية. واعتلى ترمب منصة الحشد الانتخابي أمام آلاف المؤيدين الذين حملوا اللافتات المؤيدة لانتخابه في عام 2024 ولعودته إلى البيت الأبيض. وقال ترمب في مواجهة هتافات التأييد "فكروا في الأمر قبل سبع سنوات في الثامن من نوفمبر 2016 حقق الشعب الأميركي أعظم انتصار انتخابي، والشي الوحيد الذي سيكون أكثر أهمية هو الذي سياتي بعد عام من الآن".

وشدد ترمب على أن "هذا السباق لا يتعلق فقط بالتغلب على جو المحتال وأنا، بل يتعلق بهزيمة المؤسسة الفاسدة والمستبدة الموجودة الآن في واشنطن العاصمة". ووصف الرئيس السابق الاتهامات الموجهة إليه بأنها وسام شرف ومؤامرات مفضوحة لعرقلته من التقدم والفوز بالانتخابات القادمة.

إسرائيل وحماس

وانتقد ترمب أسلوب إدارة الرئيس جو بايدن للحرب بين إسرائيل وحماس، وقال إنه لو كان في منصبه رئيسا للولايات المتحدة لما حدثت المأساة في إسرائيل أبدا. وأوضح "لقد حافظت على سلامة أميركا، وحافظت على سلامة إسرائيل، وحافظت على سلامة أوكرانيا، وحافظت على سلامة العالم".

وانخرط ترمب في أسلوبه المعتاد بالسخرية من الجميع؛ فسخر من جو بايدن المحتال وحاكم ولاية فلوريدا رون دي سانتوس وبقية المرشحين الجمهوريين، وقال إن أحدا لن يشاهد أو يتحدث عن المناظرة، كما وصف وسائل الإعلام بناشرة الأخبار المزيفة، وأشار إلى العديد من المشاكل والصراعات في العالم، قائلا "لم نكن أقرب من الحرب العالمية الثالثة مثلما نحن الآن"، محذرا من أن عدم فوزه في الانتخابات القادمة يعني أن الولايات المتحدة "ستذهب إلى الجحيم".

وتطرق ترمب الي قضية تشديد الرقابة عند الحدود الجنوبية، منتقدا الأعداد المتزايدة من المهاجرين الذين يعبرون الحدود، وقال "في اليوم الأول سأقوم بوقف غزو الحدود الجنوبية وسأقوم بأكبر عملية ترحيل في التاريخ الأميركي".

أصوات الناخبين الكوبيين

وخلال التجمع الانتخابي سعى ترمب إلى التواصل مع الناخبين الأميركيين من أصل كوبي، الذين سيكون لهم دور حاسم في مساعدة الرئيس السابق على الفوز بولاية فلوريدا. وهاجم ترمب الرئيس بايدن ملمحا إلى أنه يحكم بشكل ديكتاتوري مثل حكام كوبا، وقال "لم يفعل أحد من أجل الأميركيين الذين يحبون كوبا أكثر من رجل نبيل يدعى دونالد ترمب عندما كان رئيسا"، وأضاف "تماما مثل النظام الكوبي، يحاول نظام بايدن وضع خصومه السياسيين في السجن، وإغلاق حرية التعبير، وأخذ الرشاوى والعمولات لإثراء أنفسهم، وهم أطفال مدللون للغاية".

وأكثر من 90 بالمائة من سكان هالييه ينحدرون من أصول إسبانية مثل كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا. وقد ساعد الناخبون الكوبيون في تحقيق انتصارات لترمب وغيره من الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة ما جعل فلوريدا تتحول من ولاية متأرجحة إلى ولاية أكثر ميلا للجمهوريين المحافظين.

وتجنب ترمب الإشارة إلى الفوز الذي حققه الديمقراطيون مساء الثلاثاء في ولايات كنتاكي وفيرجينيا وأوهايو والتي شهدت خسارة الجمهوريين بما في ذلك المرشحين الذين يدعمهم ترمب.

وقامت سارة ساندرز، المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض في عهد ترمب، بتأييد الرئيس السابق وقالت وهي تقدمه في بداية الحشد الانتخابي "لدينا في الولايات المتحدة تضخم خارج عن السيطرة، وجرائم عنيفة، وحدود مفتوحة، والصين، وشددت "لقد فشل بايدن واليسار مرارا وتكرارا، وهم يعرفون ذلك، وقد حان الوقت للتغيير، ولهذا السبب، أنا فخورة جدًا الليلة بتأييد رئيسي السابق وصديقي والرئيس المفضل لدى الجميع، دونالد ترمب"، وأضافت"لم تكن بلادنا في يوم من الأيام بحاجة إلى دونالد ترمب أكثر مما هي عليه الآن".

وأشارت ساندرز إلى إنجازات ترمب في خفض الضرائب، وتعيين ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا، وموقفه المتشدد ضد الصين، وقالت "لقد وضع أميركا أولاً، وهو أول رئيس منذ فترة طويلة يفعل بالضبط ما قال إنه سيفعله. إنه النقيض التام والكامل لجو بايدن، الفاسد في واشنطن". وهتف الحشد المؤيد للرئيس السابق بابتهاج "نريد ترمب".

وتغيب ترمب للمرة الثالثة عن المشاركة في المناظرة التي يعقدها الحزب الجمهوري. وأوضح موقفه الرافض للمشاركة مستشهدا بأرقامه العالية في استطلاعات الرأي وبراعته في جمع التبرعات كأسباب لعدم مواجهة منافسيه في انتخابات 2024 على خشبة المسرح.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».