البيت الأبيض: نتشاور مع مصر لفتح ممر إنساني للمدنيين في قطاع غزة وإيصال المساعدات

واشنطن تعلن مقتل 22 أميركياً في هجمات حماس و17 مفقوداً

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
TT

البيت الأبيض: نتشاور مع مصر لفتح ممر إنساني للمدنيين في قطاع غزة وإيصال المساعدات

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)

أعلن جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، أن عدد القتلى من الأميركيين في هجمات «حماس» بلغ 22 أميركياً حتى الآن، بينما بلغ عدد المفقودين الذين يعتقد أن مقاتلي «حماس» قاموا باختطافهم، 18 أميركياً، وأشار إلى أن العدد مرجح للارتفاع. وقال كيربي، خلال الإفادة الصحافية للبيت الأبيض: «نحن قلقون حول أوضاع الأميركيين الذين قد يكونون رهائن لدى (حماس)، ونقوم بكل ما في استطاعتنا لمعرفة أماكنهم ووضعهم، وما يزيد من صعوبة الأمر أننا لا نعرف أين هم ولا معلومات لدينا عن حالتهم الصحية، ونتشاور مع قطر التي لديها خط اتصال مع (حماس) من أجل إطلاق سراحهم».

وحول الأنباء بإرسال قوات كوماندوز أميركية خاصة إلى إسرائيل للمشاركة في تحرير الرهائن، قال كيربي: «أمامنا مجموعة كاملة من الخيارات، ولم نتخذ القرار بعد حول كيفية إجراء عملية تحرير الرهائن، ونحتاج أولاً إلى وضوح الموقف والحصول على معلومات حول المفقودين وأماكنهم لاتخاذ القرار الصحيح»، وشدد على إصرار إدارة بايدن على القيام بكل ما يلزم لاستعادة الرهائن.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي قيام الإدارة الأميركية بمشاورات مكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين والسلطات المصرية؛ للسماح بفتح ممر إنساني للمدنيين في قطاع غزة للخروج من القطاع إلى الأراضي المصرية، وإيصال المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أنه لا بد من الفصل بين المدنيين الفلسطينيين ومقاتلي حركة «حماس». وقال: «لا يمكن لوم المدنيين الفلسطينيين على ما فعلته (حماس)، ونحن نتشاور مع المصريين حول ممر إنساني لمساعدتهم، والمدنيون الفلسطينيون تحت الحماية القانونية الدولية». وأضاف: «لا أحد يريد سقوط مدنيين لكن حركة (حماس) تعرض حياة المدنيين للخطر، وتستخدم المدنيين في قطاع غزة دروعاً بشرية».

وقال كيربي إن كلاً من مصر وإسرائيل لها أدوار مهمة في هذا الموقف، ونحتاج إلى توفير المساعدات من غذاء وأدوية للمدنيين الذين نعتبرهم ضحايا لـ«حماس»، نحاول أن نرى وصول هذه المساعدات لهم.

وفي سؤال حول الحدود التي تطالب بها الولايات المتحدة إسرائيل في عملياتها العسكرية لتجنب مأساة إنسانية بين المدنيين، شدد كيربي على أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل لديها التزام بالقواعد القانونية والالتزام بالقانون، على عكس «حماس»، مشيراً إلى أنه لن يتحدث عن العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية، ويترك ذلك لوزارة الدفاع الإسرائيلية، لكنه شدد على أن الإدارة الأميركية ستمد إسرائيل بكل ما يلزم للدفاع على نفسها، ومستعدة لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة إذا استدعى الأمر، مشيراً إلى أن قرار إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت أيزنهاور" إلى البحر الأبيض المتوسط تم اتخاذه منذ فترة طويلة قبل هجوم «حماس» على إسرائيل.

وأبدي كيربي القلق من الصواريخ التي تم إطلاقها من لبنان، وقال: «من الواضح أن (حزب الله) مسؤول عن هذه الصواريخ، ونحن قلقون من إطلاقها، وقلقون من إيران لكن حتى الآن لا يوجد ما يؤكد ضلوع إيران في مساعدة (حماس)».

وقد صرح وزير الدفاع لويد أوستن بأن الولايات المتحدة لديها «أشخاص على الأرض»؛ لمساعدة إسرائيل في إنقاذ الرهائن وتقديم المعلومات الاستخباراتية والتخطيط. وقال للصحافيين (خلال سفره إلى بروكسل لحضور اجتماع مع الحلفاء حول الحرب في أوكرانيا): «ليس لدينا أي معلومات حول العدد الدقيق للرهائن الأميركيين المحتملين»، لكنه أضاف أنه عندما تحدث يوم الأحد مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، عرض مساعدة مجتمع المخابرات الأميركي في عمليات تحرير الرهائن. وقال لدينا اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، وسنستمر في تقديم المساعدة في مجال الاستخبارات والتخطيط، ولدينا قوات عمليات خاصة على أهبة الاستعداد لعمليات احتجاز الرهائن، مع فرق تتمركز في فورت براج بولاية نورث كارولينا».

وشدد أوستن في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال الأوكرانية، يوم الأربعاء، على أن «الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب إسرائيل وهي تدافع عن نفسها ومواطنيها من هذا الهجوم الإرهابي الخسيس الذي تقوم به (حماس).


مقالات ذات صلة

«الأونروا»: الجوع في غزة كارثي... والنهب والتهريب يعرقلان إيصال المساعدات

المشرق العربي مستويات الجوع في غزة «كارثية» (رويترز)

«الأونروا»: الجوع في غزة كارثي... والنهب والتهريب يعرقلان إيصال المساعدات

دعا فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم (الاثنين) إلى التصدي لمحاولات إسرائيل لإنهاء عمليات الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو يهاجم البيت الأبيض مجدداً... أثناء رحلة غالانت «التصالحية» إلى الولايات المتحدة

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية مجدداً، واتهمها بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما كان وزير دفاعه في طريقه إلى واشنطن.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)

فصائل عراقية تُهدد إسرائيل... وحكومة السوداني تتحسب «رد الفعل»

هددت فصائل عراقية مسلحة إسرائيل، وأعلنت اعتزامها دعم «حزب الله» اللبناني، في حين تتحسب حكومة السوداني لـ«رد فعل» تل أبيب، حال نفذت الفصائل ضربات من داخل العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

بلينكن يبلغ مسؤولين إسرائيليين بضرورة تجنب المزيد من التصعيد مع لبنان

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن أبلغ مسؤولين إسرائيليين خلال اجتماع يوم الخميس بضرورة تجنب المزيد من التصعيد في لبنان وسط الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي 
فلسطينيون يسيرون بين مبان مدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مسعى أميركي لـ«خفض متبادل» للتصعيد في لبنان

كشفت مصادر سياسية لبنانية مواكبة للأجواء التي سادت المفاوضات التي جرت أخيراً بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بالإنابة عن «حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

رؤيتان لأميركا تتواجهان في مناظرة بايدن وترمب الخميس

صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
TT

رؤيتان لأميركا تتواجهان في مناظرة بايدن وترمب الخميس

صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)

يتواجه جو بايدن ودونالد ترمب، الخميس، في مناظرة تلفزيونية تاريخية هي الأولى قبل انتخابات رئاسية تشهد منافسة شديدة بينهما في استطلاعات الرأي، سيختار الأميركيّون فيها بين رؤيتين متعارضتين تماماً لأميركا، ولم يسبق أن تنافَس في السباق إلى البيت الأبيض مرشحان في سنّ الرئيس الديمقراطي (81 عاماً) وسلفه الجمهوري (78 عاماً).

وقال مايكل تايلر، المتحدث باسم حملة بايدن، الأحد، إن المناظرة ستسمح للبلاد بأن «تدرك ملياً الخيار بين جو بايدن ودونالد ترمب المُدان قضائياً»، الذي يخوض حملة تتمحور حول الرغبة في «الانتقام».

وفي سابقة بالنسبة لرئيس أميركي سابق، أدانت هيئة محلّفين في نيويورك بالإجماع ترمب بـ24 تهمة في قضية تزوير مستندات محاسبية، بهدف إخفاء مبلغ مالي دفعه لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز التي أقام معها علاقة جنسية، وذلك قبل انتخابات 2016 التي فاز فيها بالرئاسة، كما أنه ملاحَق في أربع قضايا أخرى، لا سيما على خلفية محاولات غير مشروعة لقلب نتيجة انتخابات 2020 التي خسرها أمام بايدن، وأعمال العنف التي تلتها.

وركّز رجل الأعمال الثري، الذي لم يعترف حتى الآن بهزيمته، ولم يتعهّد باحترام نتيجة الانتخابات المقبلة، هجماته، السبت، على صحة خصمه الجسدية والعقلية.

«حقنة قبل المناظرة»

سخر ترمب خلال تجمّع انتخابي في فيلادلفيا من التحضيرات التي يقوم بها بايدن مع مستشاريه في مقر كامب ديفيد قرب واشنطن استعداداً للمناظرة. وقال مخاطباً أنصاره: «إنه ينام؛ لأنهم يريدونه أن يكون بأحسن حال، وقبل المناظرة بقليل سيتلقّى حقنة في مؤخرته»، وذلك بعدما ألمح في السابق إلى أن الرئيس سيستخدم منشّطات قبل مواجهته.

غير أن الخصمين وافقا على قواعد حُدّدت بهدف تفادي تحوّل المناظرة إلى شجار كما في مناظرتهما السابقة عام 2020، حين قال بايدن لترمب بعدما استمرّ في مقاطعته: «هلّا خرست يا رجل؟».

وينتظر المرشحان للبيت الأبيض عادةً الخريف لإجراء مناظرة بينهما، لكن الرئيس تحدّى خصمه أن يواجهه قبل الصيف؛ سعياً لإظهار الفارق بينهما بصورة جليّة، وهو على ثقة بأن ذلك سيصب في مصلحته، وستُجرى مناظرة ثانية في سبتمبر (أيلول).

وعلّق دونالد نيمان، المحلّل في جامعة بينغهامتون، بأن «المناظرة مهمة؛ لأنها فرصة لمرشحَين معروفَين تماماً لمعاودة التعريف عن نفسَيهما لجمهور يعرفهما جيداً، لكنه لم يكن يعير اهتماماً» للحملة.

وأضاف: «السؤال الكبير المطروح هو كم سيُبدي الجمهور، خارج المناصرين السياسيين، اهتماماً لمثل هذه المناظرة المبكّرة».

والرهان سواءً بالنسبة لبايدن أو لترمب هو تعبئة الناخبين المتبقّين خارج الاستقطاب الشديد الذي يسُود الحياة السياسية الأميركية، وغير المهتمين بتكرار السباق ذاته بين المرشحين. ومرة جديدة، قد تُحسَم الانتخابات بفارق بضع عشرات آلاف الأصوات في حفنة من الولايات.

وقال غرانت ريهر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيراكوز: «سأُراقب إن كان ترمب يسعى للتحلّي بصفة (رئاسية) أكثر بأي شكل كان» لاجتذاب هؤلاء الناخبين المعتدلين، مضيفاً أن «مسار الحملة يوحي بأن الجواب على ذلك هو لا»؛ لما تضمنَته من هجمات شفهية وشتائم.

السنّ مقابل التطرف

وأوضحت كاثلين هول جاميسون، أستاذة التواصل في جامعة بنسلفانيا، أن «نقطة ضعف ترمب هي خطابه المتطرف»، ونقطة ضعف بايدن هي «معرفة إن كان يتمتع بالقدرة الذهنية المطلوبة للمنصب».

وإن كان فارق السن بين الخصمين يقتصر على نحو ثلاث سنوات، فإن مخاوف الأميركيين تتركّز بصورة خاصة على قدرات الرئيس؛ إذ يظهر بوضوح أنه خسر من رشاقته الجسدية وقدراته الخطابية، ولو أن منافسه غالباً ما يُدلي بكلام غير مترابط، وتختلط عليه بعض الأمور خلال تجمّعاته الانتخابية.

ويَعِد بايدن بإنقاذ الديمقراطية في مواجهة خصم نعتَ معارضيه السياسيين بـ«الحثالة»، وأعلن أنه يعتزم أن يكون ديكتاتوراً «ليوم واحد»، كما يطرح الرئيس نفسَه ضمانةً لحق النساء في الإجهاض، وحليفاً للطبقات الوسطى، وحاجزاً في وجه الأنظمة المتسلطة مثل روسيا والصين.

من جانبه، يؤكد ترمب أنه يريد وقف «تراجع» الولايات المتحدة، واعداً من أجل ذلك بتخفيضات ضريبية، ورسوم جمركية مشدّدة، ومشاريع تنقيب عن النفط، وعمليات طرد جماعي للمهاجرين. وبعدما انتُقد بانتظام بسبب تصريحاته المعادية للأجانب، طرح الملياردير الجمهوري مجدّداً، السبت، فكرة تنظيم مباريات قتال بالأيدي بين مهاجرين وأبطال أميركيين، على طراز مسابقات الفنون القتالية المختلطة، مضيفاً أمام تجمّع لمسيحيين إنجيليين: «ليست هذه أسوأ فكرة خطرت لي حتى الآن».