هل يصبح ترمب رئيساً لمجلس النواب الأميركي؟

مساعي التوصل إلى تسوية لإنهاء الفراغ التشريعي تصطدم بخلافات حزبية عميقة

ترمب يتحدث خلال محاكمته المدنية بنيويورك في 2 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال محاكمته المدنية بنيويورك في 2 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

هل يصبح ترمب رئيساً لمجلس النواب الأميركي؟

ترمب يتحدث خلال محاكمته المدنية بنيويورك في 2 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال محاكمته المدنية بنيويورك في 2 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

أسبوع تاريخي عاشته الولايات المتحدة، شهد عزل مجلس النواب رئيسه للمرة الأولى في التاريخ، ما خلّف فراغاً تشريعياً غير مسبوق وجروحاً حزبية من الصعب أن تندمل في أي وقت قريب.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، تداعيات عزل رئيس مجلس النواب وأبرز المرشحين لخلافته، إضافة إلى انعكاس الانقسامات على عمل السلطة التشريعية، والمراهنات الديمقراطية.

فرص ترمب

بانتظار العثور على مرشح توافقي والتصويت عليه لإنهاء الجمود التشريعي، بدأت الأسماء الجمهورية المرشحة لخلافة كيفين مكارثي في التنافس على حشد الدعم، من رئيس اللجنة القضائية جيم جوردان، مروراً بستيف سكاليز من القيادات الجمهورية، وصولاً إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

وأعرب ترمب عن انفتاحه لتسلم المنصب، خصوصاً أن قواعد المجلس لا تتطلب أن يكون رئيسه عضواً فيه. لكن مارا رودمان، الأستاذة في جامعة فيرجينيا والمسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي خلال إدارتي بيل كلينتون وباراك أوباما، تشير إلى أنه على الرغم من إمكانية انتخاب رئيس لمجلس النواب من خارج المجلس، «فإن القوانين تمنع كل من يواجه اتهامات من تبوء منصب قيادي. إذن لا يمكن أن يكون رئيساً لمجلس النواب». وتضيف رودمان: «سيتوجّب عليهم تغيير القوانين ليصبح مؤهلاً».

مكارثي لدى عقده مؤتمراً صحافياً بعد إزاحته 3 أكتوبر (أ.ف.ب)

تتحدث رودمان هنا عن القاعدة الجمهورية رقم 26 في مجلس النواب، التي تمنع أي شخص وُجّهت تهم جنائية بحقه من تسلم مقعد رئاسة المجلس.

توضّح لورا كيلي، مراسلة السياسة الخارجية في صحيفة «ذي هيل»، قائلة: «بحسب قوانين الحزب الجمهوري، ترمب ليس مؤهلاً للترشح لمنصب رئاسة مجلس النواب، لأنه يواجه 4 قضايا جنائية. وقد رأينا وفقاً للقوانين أن كل من يواجه قضية فيدرالية، لا يمكنه أن يحتل منصباً قيادياً. رأينا ذلك مع السيناتور مينانديز حين صدر الاتهام ضده، اضطر إلى الاستقالة من رئاسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. إذن على الرغم من أن ترمب يصرّح بأن هناك عدداً من أعضاء المجلس الذين يرغبون بأن يكون رئيساً لمجلس النواب، فإنه في الحقيقة لا يمكن أن يحدث ذلك».

من جهته، يشير تشارلي بلاك، الخبير الاستراتيجي بالحزب الجمهوري ومستشار الحملات الانتخابية لجورج بوش الابن وجون مكاين، إلى غياب تدخل واضح من الرئيس السابق في مساعي «إنقاذ» مكارثي، على خلاف ما فعل بعملية انتخابه في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويرجح أن يكون هذا نتيجة لعدم قدرته حينها على تغيير أصوات كثيرة، فيقول: «صحيح أن ترمب لديه تأثير على مناصريه في الكونغرس، لكن في الانتخابات الأولى التي مرّت بـ15 جولة تصويت، دعمه ترمب وكان يتصل هاتفياً بأعضاء مجلس النواب. ونجح حينها بتغيير صوتين أو 3 أعضاء نتيجة اتصالاته، لكن الكونغرس مشابه لنادٍ خاص، حيث يتمتع كل واحد بمجموعة خاصة من الأصدقاء والولاءات والعلاقات. وأي تأثير خارجي حتى من قبل شخص مثل ترمب لن يشكل أي فارق في النهاية».

ويذكّر بلاك بالقضايا التي يواجهها الرئيس السابق، مشيراً إلى أنه لا يتمتع بالوقت الكافي لأمور من هذا النوع، لأنه «سيجلس في قاعات المحاكم على مدى السنة المقبلة».

ترمب مخاطباً الصحافيين على هامش اليوم الثالث لمحاكمته المدنية في نيويورك 4 أكتوبر (إ.ب.أ)

القاعدة «المعطلة»

وفي خضم الصراع الداخلي للعثور على مرشح توافقي يحظى بأغلبية الأصوات المطلوبة في مجلس النواب للوصول إلى مقعد الرئاسة، يحذّر بلاك من أن الرئيس المقبل سيواجه المشكلة نفسها التي واجهت مكارثي. وتتمثل في الموافقة على الشرط نفسه الذي وافق عليه، وهو أن يتمكن نائب واحد من طرح مشروع عزله في المجلس. وأوضح: «يعني ذلك أنه سيحاول ممارسة مهامه مع وجود مات غيتس وهو يصوّب مسدساً إلى رأسه، كما كانت الحال مع كيفن (مكارثي). وهذا يخلق الفوضى».

وفيما دعا مكارثي خلفه لتغيير القاعدة التي سمحت بإزاحته، تقول رودمان إن تغيير القواعد في مجلس النواب ليس بالأمر السهل: «إنها قواعد يتم وضعها كل عامين، أي أنها تكون نافذة لفترة دورة انتخابية واحدة أو فترة حكم المجلس، أي لفترة عامين».

وتشير كيلي إلى أن المشكلة الأساسية أمام قاعدة من هذا النوع أنها تفسح المجال لأي نائب يختلف مع رئيس المجلس، حتى لو كان هذا الاختلاف شخصياً، بالدفع باتجاه عزله. ولفتت إلى أن «هذا ما حصل في حالة مكارثي عندما صرح عدد من النواب المعارضين له بأنهم صوتوا ضده، لأنهم شعروا بأنه لم يمنحهم الأهمية المطلوبة». وأضافت: «كما رأينا، فإن الهامش لعزل كيفين مكارثي كان صغيراً جداً، ما زاد من أهمية هذه الانتقامات الشخصية».

مات غيتس يغادر الكونغرس بعد التصويت لعزل مكارثي 3 أكتوبر (رويترز)

انقسامات عميقة وقديمة

يقول بلاك، الذي عمل في حملات انتخابية جمهورية عديدة منذ عهد الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغان، إن الانقسامات الجمهورية لطالما كانت موجودة، لكن الفارق اليوم أن التعطيل بسبب هذه الانقسامات حصل نتيجة لهامش ضيق في المجلس. فالجمهوريون يتمتعون بأغلبية 221 صوتاً، وهو هامش 4 أصوات فقط.

ووجه بلاك انتقادات لاذعة للجمهوريين الثمانية الذين دفعوا لتنحية مكارثي، فقال: «إنها مشكلة جدية تسبب بها من أصفهم بمحبي الاستعراض، لأنهم لا يتصرّفون وفق ما هو في مصلحة الحكم. فهم لا يريدون حكومة محافظة أو أي نوع من الحكومات، بل هم يحاولون إغلاق الحكومة».

وأضاف بلاك: «عندما تكون الحكومة منقسمة في واشنطن، أي أن البيت الأبيض للحزب الديمقراطي ومجلس الشيوخ أيضاً، بينما الأغلبية للجمهوريين في مجلس النواب، وذلك بهامش ضئيل، فإن الطريقة الوحيدة للتصويت على تشريع تكون من خلال تسوية تضم الحزبين. ولطالما قمنا بذلك. لكن في هذه الحالة، قرر 8 نواب أنهم لا يريدون الامتثال بالتقاليد والتاريخ. فعزلوا رئيس مجلس النواب لأسبابهم الخاصة والأنانية».

مجلس النواب معطّل تشريعياً حتى انتخاب رئيس جديد له (أ.ف.ب)

وعززت رودمان أهمية التسوية في النظام الأميركي، فقالت إن «التسوية جزء لا يتجزأ من نظامنا وجزء من الرؤية العبقرية للآباء المؤسسين، فإقرار مشروع قانون أمر صعب والنظام الأساسي لمجلسي النواب والشيوخ يدفع بالأعضاء نحو التسوية. فمن غير العادي أن يستطيع حزب الأغلبية بالقيام بكل شيء لوحده، هذه تركيبة نظامنا».

وتتحدث رودمان عن تنامي نفوذ من تصفهم بـ«المتشددين» في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قائلة: «أصف الأشخاص الثمانية الذي صوتوا ضد كيفن مكارثي بالمتشددين وليس بالمحافظين، لأني أعتقد أن المتطرفين من الحزبين متشددون. فالمحافظون يميلون إلى الإيمان بالمؤسسات الحكومية، والذين يعطلون من الجهات المتطرّفة ليسوا بمحافظين؛ بل إنهم متشددون».

وتشير كيلي إلى أن أحد أسباب تنامي نفوذ المتشددين، خصوصاً في مجلس النواب، أن كل عضو في مجلس النواب يمثل مقاطعة تضم مئات آلاف الأشخاص. «وهناك ناخبون مثل الذين يمثلهم النائب غيتس، يحبذون فكرة تمرّده واتخاذه موقفاً من هذا النوع»، على حد وصفها. وتضيف: «كان من الواضح أن النائب غيتس خلال سعيه لعزل مكارثي، كان يقوم بجمع التبرعات في الوقت نفسه».

وتتفق رودمان مع هذه المقاربة، خصوصاً في مجلس النواب، الذي يخوض أعضاؤه الانتخابات كل عامين، مشيرة إلى أن هذا يتطلب جمع كثير من التبرعات. وأشارت رودمان إلى تحديات من نوع آخر في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، فقالت إن «هؤلاء الأشخاص في الكونغرس يسعون لجمع التبرعات عبر الحصول على مزيد من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، وليس من خلال القيام بعملهم في المؤسسة. إذن يصبح الأمر أكثر صعوبة للمشرعين الذين يسعون لإنجاز مهامهم في الحكم، لأنهم أيضاً يجب أن يجمعوا التبرعات».

هل من حل في الأفق؟

يرجح بلاك أنه في إطار السعي لاختيار مرشح توافقي، قد يضطر المعتدلون من الحزبين للتعاون سوية لانتخاب مرشح في حال عدم قدرة الجمهوريين على الاصطفاف وراء مرشح واحد، مشيراً إلى وجود تجمع في مجلس النواب باسم «تجمع حل المشاكل» مؤلف من 32 نائباً جمهورياً و32 ديمقراطياً يعملون على التوصل إلى تسويات حزبية. وأوضح: «لقد حقق التجمع نتائج ملموسة في الماضي؛ من خطة الإغاثة خلال جائحة كوفيد وصولاً إلى قانون البنية التحتية وغيرها. فإذا قرر الاتفاق يمكن للنواب اختيار نائب جمهوري يعمل معهم على أسس ثنائية الحزب، ويمكن انتخاب رئيس مجلس النواب وترك هؤلاء الثمانية خارجاً».

لكن رودمان لديها نظرة أكثر تشاؤمية، إذ توقعت أن يبقى المجلس معطلاً لفترة طويلة لن تنتهي الأسبوع المقبل. وقالت: «آمل في أن يكون هناك حل. لا أعتقد أن الأمر سيكون كذلك، ولن أراهن على وجود حل. إن عزل رئيس المجلس في وقت نقترب فيه من الإغلاق الحكومي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) مؤشر مخيف». وتضيف رودمان: «ما زالت الطريق طويلة أمامنا. ولسوء الحظ نحن كذلك أمام مشكلة حقيقية يواجهها الأمن الأميركي؛ وهي إيقاف الدعم لأوكرانيا بطريقة تهدد المصالح الأميركية وأمنها».


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

وضعت حرب إيران الجمهوريين في موقع دفاعي فيما منحت الديمقراطيين فرصة غير متوقّعة لشن هجوم مُكثّف وممنهج على أداء الإدارة

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بتصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض بتاريخ 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يثور غضباً من حكم قضائي بوقف بناء صالة الاحتفالات بالبيت الأبيض

انفجر الرئيس ترمب غضباً بعد أن أصدر القاضي الاتحادي ريتشارد ليون أمراً قضائياً يوقف بناء صالة الاحتفالات في الجناح الشرقي من البيت الأبيض

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طوابير طويلة داخل مطار أتلانتا بجورجيا في 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفراجة في تمويل وزارة الأمن القومي الأميركية

بدأت بوادر الحلحلة تظهر في أزمة تمويل وزارة الأمن القومي، فبعد أن انعكست آثارها على المطارات الأميركية يبدو أن ترمب غيّر من موقفه الرافض للتسوية مع الديمقراطيين

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.