البيت الأبيض يستعد لقمة بايدن - شي الشهر المقبل

شومر سيناقش في الصين «دورها في المجتمع الدولي»

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة «مجموعة العشرين» في بالي في نوفمبر 2022 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة «مجموعة العشرين» في بالي في نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

البيت الأبيض يستعد لقمة بايدن - شي الشهر المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة «مجموعة العشرين» في بالي في نوفمبر 2022 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة قادة «مجموعة العشرين» في بالي في نوفمبر 2022 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض أنه يعد خططاً لعقد اجتماع مباشر بين الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في سان فرنسيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في ظل سعي البلدين العملاقين إلى تحقيق الاستقرار في علاقاتهما المضطربة.

وتوترت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم في السنوات الأخيرة بسبب عدد من القضايا، بما في ذلك تايوان، وأصول جائحة «كوفيد- 19»، وادعاءات التجسس، وقضايا حقوق الإنسان، والتعريفات التجارية، وغيرها.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين كبار لم تسمهم، أن هناك احتمال عقد اجتماع «كبير للغاية». وقال أحدهم: «بدأنا عملية التخطيط».

«نيّة حسنة»

ولم تعلق السفارة الصينية في واشنطن بشكل محدد على تقرير «واشنطن بوست». وقال الناطق باسم السفارة في بيان إن البلدين لا يزالان على اتصال ويحتاجان إلى توسيع التعاون «بحسن نية». ولم يعلق البيت الأبيض فوراً على هذا البيان الصيني.

ويأتي هذا الاجتماع المرتقب بين بايدن وشي بعد لقاءات أخرى رفيعة بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة التي شهدت زيارات لمسؤولين أميركيين للصين مثل وزير الخارجية أنتوني بلينكن في يونيو (حزيران) الماضي، ووزيرة الخزانة جانيت يلين في يوليو (تموز) الماضي، ووزيرة التجارة جينا ريموندو في أغسطس (آب) الماضي. وفي الآونة الأخيرة، التقى بلينكن بنائب الرئيس الصيني هان تشنغ في نيويورك، كما اجتمع مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مالطا.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونائب الرئيس الصيني هان تشنغ يتصافحان في نيويورك في 18 سبتمبر (أ.ب)

ويقود زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر وفداً من الحزبين في الكونغرس إلى الصين الأسبوع المقبل، وسط توترات متصاعدة، وبعد زيارة العديد من أعضاء حكومة الرئيس جو بايدن خلال الصيف.

وحصل اللقاء الأخير بين بايدن وشي على هامش قمة «مجموعة العشرين» لأغنى الدول عالمياً في إندونيسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وكان اللقاء الشخصي الأول بينهما منذ صار بايدن رئيساً. وهما أجريا سابقاً خمسة اتصالات عبر الهاتف ومؤتمرات الفيديو بعد تولي بايدن منصبه.

ولمّح الجهاز الأمني الأعلى في الصين الشهر الماضي إلى أن أي اجتماع بين شي وبايدن سيعتمد على «إظهار الولايات المتحدة ما يكفي من الإخلاص».

لا قطيعة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي ومستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في مالطا في 16 سبتمبر (أ.ب)

وقال مسؤولون أميركيون مثل ريموندو ويلين في الآونة الأخيرة إن الولايات المتحدة لا تريد القطيعة مع الصين، لكن بكين أعربت عن قلقها من موافقة واشنطن على مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري لتايوان.

ومن المقرر أن تستضيف سان فرنسيسكو قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في نوفمبر التي يمكن أن يحضرها شي، الذي غاب أخيراً عن قمة «مجموعة العشرين» في نيودلهي، حيث حضر بايدن.

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين تصافح نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفينغ في بكين في 8 يوليو (أ.ب)

وفد الكونغرس

إلى ذلك، يبدأ شومر زيارة الصين مع وفد الكونغرس الذي يضم السيناتور الجمهوري مايك كرابو، الذي قال إن الوفد سيزور قادة الحكومة ورجال الأعمال في الصين وكوريا الجنوبية واليابان «بهدف تعزيز المصالح الاقتصادية والأمنية القومية الأميركية» في المنطقة. وأضاف أن شومر - الذي ينتقد الصين منذ فترة طويلة - يعتزم التحدث مع المسؤولين الصينيين حول حقوق الإنسان، والمخاوف في شأن وصول مخدّر الفنتانيل الصيني الصنع إلى المدن الأميركية، و«دور الصين في المجتمع الدولي»، بالإضافة إلى مجالات التعاون المحتملة.

زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر (أ.ف.ب)

وسينضم إلى شومر وكرابو، السيناتوران الديمقراطيان ماغي حسن وجون أوسوف، والسيناتوران الجمهوريان بيل كاسيدي وجون كيندي.


مقالات ذات صلة

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

آسيا سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ (من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

بعد التأجيل بسبب حرب إيران... ترمب يزور الصين منتصف مايو

أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيزور الصين في زيارة دولة يومي 14 و15 مايو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.