أعلن البيت الأبيض أنه يعد خططاً لعقد اجتماع مباشر بين الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ في سان فرنسيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في ظل سعي البلدين العملاقين إلى تحقيق الاستقرار في علاقاتهما المضطربة.
وتوترت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم في السنوات الأخيرة بسبب عدد من القضايا، بما في ذلك تايوان، وأصول جائحة «كوفيد- 19»، وادعاءات التجسس، وقضايا حقوق الإنسان، والتعريفات التجارية، وغيرها.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين كبار لم تسمهم، أن هناك احتمال عقد اجتماع «كبير للغاية». وقال أحدهم: «بدأنا عملية التخطيط».
«نيّة حسنة»
ولم تعلق السفارة الصينية في واشنطن بشكل محدد على تقرير «واشنطن بوست». وقال الناطق باسم السفارة في بيان إن البلدين لا يزالان على اتصال ويحتاجان إلى توسيع التعاون «بحسن نية». ولم يعلق البيت الأبيض فوراً على هذا البيان الصيني.
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب بين بايدن وشي بعد لقاءات أخرى رفيعة بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة التي شهدت زيارات لمسؤولين أميركيين للصين مثل وزير الخارجية أنتوني بلينكن في يونيو (حزيران) الماضي، ووزيرة الخزانة جانيت يلين في يوليو (تموز) الماضي، ووزيرة التجارة جينا ريموندو في أغسطس (آب) الماضي. وفي الآونة الأخيرة، التقى بلينكن بنائب الرئيس الصيني هان تشنغ في نيويورك، كما اجتمع مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مالطا.

ويقود زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر وفداً من الحزبين في الكونغرس إلى الصين الأسبوع المقبل، وسط توترات متصاعدة، وبعد زيارة العديد من أعضاء حكومة الرئيس جو بايدن خلال الصيف.
وحصل اللقاء الأخير بين بايدن وشي على هامش قمة «مجموعة العشرين» لأغنى الدول عالمياً في إندونيسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وكان اللقاء الشخصي الأول بينهما منذ صار بايدن رئيساً. وهما أجريا سابقاً خمسة اتصالات عبر الهاتف ومؤتمرات الفيديو بعد تولي بايدن منصبه.
ولمّح الجهاز الأمني الأعلى في الصين الشهر الماضي إلى أن أي اجتماع بين شي وبايدن سيعتمد على «إظهار الولايات المتحدة ما يكفي من الإخلاص».
لا قطيعة

وقال مسؤولون أميركيون مثل ريموندو ويلين في الآونة الأخيرة إن الولايات المتحدة لا تريد القطيعة مع الصين، لكن بكين أعربت عن قلقها من موافقة واشنطن على مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري لتايوان.
ومن المقرر أن تستضيف سان فرنسيسكو قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في نوفمبر التي يمكن أن يحضرها شي، الذي غاب أخيراً عن قمة «مجموعة العشرين» في نيودلهي، حيث حضر بايدن.

وفد الكونغرس
إلى ذلك، يبدأ شومر زيارة الصين مع وفد الكونغرس الذي يضم السيناتور الجمهوري مايك كرابو، الذي قال إن الوفد سيزور قادة الحكومة ورجال الأعمال في الصين وكوريا الجنوبية واليابان «بهدف تعزيز المصالح الاقتصادية والأمنية القومية الأميركية» في المنطقة. وأضاف أن شومر - الذي ينتقد الصين منذ فترة طويلة - يعتزم التحدث مع المسؤولين الصينيين حول حقوق الإنسان، والمخاوف في شأن وصول مخدّر الفنتانيل الصيني الصنع إلى المدن الأميركية، و«دور الصين في المجتمع الدولي»، بالإضافة إلى مجالات التعاون المحتملة.

وسينضم إلى شومر وكرابو، السيناتوران الديمقراطيان ماغي حسن وجون أوسوف، والسيناتوران الجمهوريان بيل كاسيدي وجون كيندي.

