لافروف: «تطبيع» الوضع في الشرق الأوسط يحتاج إلى دولة فلسطينية

الجمعية العامة للأمم المتحدة: السوداني لتجمع إقليمي للدول المطلة على الخليج

لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

لافروف: «تطبيع» الوضع في الشرق الأوسط يحتاج إلى دولة فلسطينية

لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
لافروف يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

استخدم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خطاب بلاده في المناقشة العامة للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمهاجمة «الهيمنة الغربية» على النظام الدولي، متجنباً التحدث بتفصيل عن الحرب في أوكرانيا، رغم أنها القضية الأبرز في المنتدى الدولي الأوسع على الإطلاق.

ورأى وزير الخارجية الروسي أنه «للمرة الأولى منذ إنشاء الأمم المتحدة، ثمة فرصة حقيقية اليوم لإضفاء الديمقراطية الحقة على الشؤون العالمية»، مضيفاً أن «هذا يحدونا إلى الأمل عند كل من يؤمنون بتفوق القانون الدولي، ويودون إعادة إحياء الأمم المتحدة كهيئة تنسيقية للسياسة الدولية، وتتخذ فيها القرارات حول كيفية حل المشكلات معاً بموازاة الحفاظ على توازن المصالح للجميع». واتهم «الولايات المتحدة والدول الخاضعة لها بأنها تستمر في إذكاء النزاعات وفي تقسيم البشرية»، بل إنهم «يفعلون كل ما بوسعهم من أجل منع تشكل نظام عالمي عادل متعدد الأقطاب» و«يجبرون العالم على أن يلعب وفقاً لقواعدهم الخاصة».

وطالب لافروف الولايات المتحدة برفع حصارها عن كوبا، والتوقف عن إجراءاتها القهرية ضد فنزويلا، داعياً إلى رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن سوريا. وشدد على أن «أي إجراءات قمعية تتخطى مجلس الأمن يجب أن تنتهي؛ لأنها تمثل محاولات الغرب للتلاعب بنظام جزاءات مجلس الأمن للضغط على الدول التي لا تمتثل لأوامره».

وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي بعد إلقاء خطابه في الجمعية العامة (رويترز)

كما اتهم دول الغرب بعدم الوفاء بوعودها بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبالاستمرار في تسليح النظام الأوكراني. ودعا إلى إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن وتعزيز تمثيله بوصفه «أمراً أساسياً لإخراجه من هيمنة الغرب».

وتطرق لافروف إلى ما سماه «تطبيع الوضع في الشرق الأوسط»، مؤكداً أنه «يتطلب حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني بالاستناد إلى قرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية». وذكر أن «الفلسطينيين انتظروا 70 عاماً لإقامة دولتهم، ولكن الأميركيين يهيمنون على عملية الوساطة»، معتبراً أن «هذا يعني أنهم يفعلون ما بوسعهم لكيلا يسمحوا بحصول هذا السلام». ودعا «كل البلدان المسؤولة إلى توحيد قواها لتوفير الظروف المواتية للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، مرحباً بفكرة أن تعزز جامعة الدول العربية دورها، وبعودة سوريا إلى الأسرة العربية، وبـ«التطبيع» التي بدأت بين دمشق وأنقرة. وقال إن «كل هذه التطورات الإيجابية تعززت بفضل جهود آلية أستانا التي تدعو إلى تسوية سورية تستند إلى السيادة السورية». وأمل في أن يتمكن الليبيون بمساعدة الأمم المتحدة من الإعداد للانتخابات العامة في البلد الذي عانى طويلاً ولأكثر من 10 سنوات، ولم يتمكن من النهوض من اعتداء حلف شمال الأطلسي الذي دمر الدولة الليبية، وسمح بوصول الإرهاب إلى منطقة الصحراء والساحل». وعبر عن «قلق» موسكو من «عسكرة شبه الجزيرة الكورية». وأفاد بأن «التطورات المأساوية للوضع في السودان يعكس أيضاً التجارب التي يقوم بها الغرب من خلال تصدير عقيدة ديمقراطية غربية».

 

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء العراقي

حض رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في سياق كلمته في النقاش الرفيع المستوى للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على إنشاء منتدى جديد للدول المطلة على الخليج، سعياً إلى مواجهة الآثار المدمرة لتغير المناخ في ظل تناقص موارد المياه. بينما شدد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني على احترام مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتغليب الحوار والنهج السلمي في إنهاء الحروب، ومنها دفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد دعا إلى إقامة تجمع إقليمي يضم الدول المتشاطئة على الخليج بهدف تنسيق جهود إدارة المياه وحماية البيئة في ظل الآثار المدمرة للتغيرات المناخية بالمنطقة. وذكر أن أرض العراق «شهدت خط أول اتفاقية دولية تتعلق بالمياه قبل 2550 سنة»، منبهاً إلى «ضرورة عدم ترك مهد الحضارة والنور ليموت عطشاً». ودعا إلى بذل مزيد من الجهود من الدول الإقليمية المعنية من أجل «العمل معاً وإيجاد آلية فعالة للتنسيق وتشكيل تكتل تفاوضي ضمن اتفاق المناخ، وآلية متكاملة لإدارة المياه العابرة للحدود».

وإذ أكد التزام بلاده بمبادئ القانون الدولي واحترام جميع القرارات الأممية، وتصميمها على إقامة أفضل العلاقات مع الجميع خصوصاً دول الجوار، ورفضها التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة، طالب السوداني باحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه، مضيفاً: «نحتفظ لنفسنا بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ما أقرته القوانين والمواثيق الدولية لردع أي انتهاك تتعرض له بلادنا». وأضاف: «نمد يدنا لكل دول الجوار من أجل حفظ أمن واستقرار منطقتنا وتقدمها وازدهارها الاقتصادي بما يحقق رفاهية شعوبها».

 

جانب من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ78 هذا الأسبوع (أ.ب)

البحرين لحسن الجوار

وعرض الزياني لتجربة البحرين في التسامح والتعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان وتحفيز قيم التضامن والعمل الإنساني والتنموي الدولي، مشيراً إلى مجموعة من الأولويات تسعى إلى «تغليب لغة الحوار والنهج السلمي في إنهاء الحروب وتسوية الخلافات، وفي مقدمتها دفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة». وإذ عبر عن دعم بلاده لاستمرار الهدنة الإنسانية الأممية في اليمن، دعا إلى إنجاز حلول سلمية مستدامة للأزمات في سوريا ولبنان والسودان وليبيا وأفغانستان.

وركز الزياني أيضاً على إقامة العلاقات الدولية على أساس مبادئ حسن الجوار واحترام القانون الدولي وسيادة الدول واستقرارها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معبراً عن تقدير بلاده لـ«التطورات الإيجابية ممثلة في عودة سوريا إلى الجامعة العربية، واستئناف العلاقات الدبلوماسية السعودية - الإيرانية». ورحب بمشروع الممر الاقتصادي الذي سيربط الهند بالقارة الأوروبية عبر الشرق الأوسط.

الوضع في الصومال

وأكد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أن بلاده اعتمدت «نهجاً تصالحياً» بغية «التوصل إلى تسويات سياسية» بموازاة استخدام «يد من حديد لاجتثاث التطرف والقضاء عليه»، مشيراً إلى «حملتنا الأخيرة ضد الإرهاب شهدت نقلة نوعية ضد الإرهابيين عسكرياً ومالياً وآيديولوجياً، ونجحت في تطهير أكثر من 45 في المائة من المناطق التي كانت تحتلها في السابق جماعة «الشباب» الإرهابية في أقل من عام واحد». وإذ أشاد بـ«شجاعة وتضحيات» بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالي في الصومال> أكد التزام بلاده «التنفيذ الكامل لخطة الانتقال الأمني وتولي المسؤوليات الأمنية الكاملة بعد الخروج الكامل للقوة» الأفريقية. وطالب بـ«الرفع الكامل وغير المشروط» لحظر الأسلحة المفروض على الصومال عبر مجلس الأمن منذ عام 1992.

 

رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري يخاطب الجمعية العامة (رويترز)

الريادة البريطانية

وكان نائب رئيس الوزراء البريطاني أوليفر دودن ركز على جهوزية بلاده لصوغ استجابة دولية لصعود الذكاء الاصطناعي، معلناً أن بريطانيا «مصممة على أن تكون في الطليعة» لأن لديها «الأساس اللازم لإنجاح الذكاء الاصطناعي وجعله آمناً». وقال: «أطلقت رصاصة البداية على سباق تنافسي عالمي حيث تسعى الشركات الفردية وكذلك الدول إلى دفع الحدود إلى أقصى حد وبأسرع ما يمكن»، مضيفاً أن «أهم الإجراءات التي سنتخذها ستكون دولية»، لأن المجتمع الدولي «سيختبر قدرته على العمل معاً في مسألة من شأنها أن تساعد في تحديد مصير البشرية».

وبدا خطاب دودن خلال أسبوع المناقشة العامة للدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمثابة مقدمة لقمة حول الذكاء الاصطناعي يعقدها رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بين باكستان والهند

وقال رئيس الوزراء الباكستاني أنوار الحق كاكار إن بلاده ترغب في إقامة علاقات سلمية ومثمرة مع جميع جيرانها، بما في ذلك الهند. لكنه شدد على أن حل قضية كشمير هو «مفتاح السلام» بين البلدين، متهماً نيودلهي بأنها تواصل «التهرب» من تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بنزاع جامو وكشمير. ولاحظ أنه «منذ عام 2019، نشرت الهند 900 ألف جندي في جامو وكشمير المحتلة بشكل غير قانوني لفرض الحل النهائي». وحض القوى العالمية على «إقناع نيودلهي بقبول عرض إسلام آباد لضبط النفس المتبادل في شأن الأسلحة الاستراتيجية والتقليدية».

وتوقع إجراء انتخابات نيابية في باكستان خلال العام الجديد، مستبعداً أي تلاعب بالنتائج لضمان عدم فوز حزب رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.

عصابات هايتي

وطالب رئيس الوزراء الهايتي أرييل هنري الأمم المتحدة بـ«التحرك على نحو عاجل» لإنشاء قوة شرطة دولية لمساعدة بلاده التي تعاني عنف العصابات، بعدما وافقت كينيا على قيادة هذه القوة. وقال إن «الحياة اليومية للشعب الهايتي مؤلمة، لهذا السبب يتعين على مجلس الأمن (...) التصرف على نحو عاجل عبر السماح بنشر مهمة دعم أمنية وشرطية وعسكرية متعددة الجنسيات»، مضيفاً: «أطلب من المجتمع الدولي التحرك، والتحرك سريعاً"، معدداً الفظائع التي يتعرض لها السكان على أيدي العصابات والمتمثلة بـ«الخطف مقابل فدية، النهب، عمليات الحرق، المجازر الأخيرة، العنف الجنسي والجنساني، الاتجار بالأعضاء، الاتجار بالبشر، القتل، الإعدامات خارج نطاق القضاء، تجنيد الأطفال وإغلاق الطرق الرئيسة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.