ترمب يتغيّب عن المناظرة الثانية ويحرج الجمهوريين

سعى لحشد أصوات النقابات العمالية في ميتشيغان والهجوم على سياسات بايدن

ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)
ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)
TT

ترمب يتغيّب عن المناظرة الثانية ويحرج الجمهوريين

ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)
ترمب خلال إلقائه خطاباً بواشنطن في 15 سبتمبر الحالي (أ.ب)

للمرة الثانية، يعتزم الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري الأبرز دونالد ترمب، التغيب عن المناظرة الثانية التي يعقدها الحزب الجمهوري في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية في سيمي فالي، في ولاية كاليفورنيا في السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الحالي، وبدلاً من حضور المناظرة يخطط ترمب لإلقاء خطاب في مدينة ديترويت بولاية ميتشيغان أمام العمال النقابيين في صناعة السيارات الذين يقودون اعتصاماً وإضراباً كبيراً ضد إدارة بايدن، ويطالبون برفع الأجور.

ويخطط ترمب لإلقاء الخطاب في وقت الذروة، واستغلال غضب عمال صناعة السيارات في حشد الانتقادات والهجوم على سياسات إدارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية المتعلقة بالسيارات الكهربائية، وحض عمال صناعة السيارات على دعم ترشيحه. وسيكون الخطاب أمام أعضاء النقابات جزءاً من حملة مكثفة يقوم بها ترمب لاستعادة بعض ناخبي الطبقة العاملة الذين صوتوا لصالح بايدن في عام 2020.

المرشح رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا فيفيك راماسوامي (أرشيفية - أ.ب)

وسيكون هذا الحدث بمثابة المرة الثانية التي يغيب فيها ترمب عن مناظرة رئاسية تمهيدية للحزب الجمهوري، في سباق يتقدم فيه ترمب على أقرب منافسيه بنحو 50 نقطة مئوية، على الرغم من مشاكله القانونية الكثيرة. وقد رفض ترمب المشاركة في أول مناظرة رئاسية للحزب الجمهوري في ميلووكي، مشيرا إلى أنه لا يرى سبباً للمشاركة مع منافسين لا يحصدون سوى على أرقام ضعيفة للغاية في استطلاعات الرأي.

المنافسة مع بايدن

وتثير هذه الخطوة انتقاد منافسيه الجمهوريين، الذين انتقدوا في السابق أيضاً تغيبه عن المناظرة الجمهورية الأولى، حيث اجتذب ترمب في ذلك الوقت كثيراً من الأضواء والمشاهدين للمقابلة التي أجراها عبر منصة (إكس) مع المذيع تاكر كارلسون، واجتذبت المقابلة 12.8 مشاهد، مما جعلها الحدث «غير الرياضي» الأكثر مشاهدة خلال العام الحالي.

المرشحة حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة نيكي هالي (أرشيفية - أ.ب)

من جانب آخر، يشير اختيار ترمب لإلقاء خطاب لعمال صناعة السيارات إلى جهد يبذله فريقه للنظر إلى ما هو أبعد من منافسة حزبه على الترشح للبيت الأبيض، وإلى إعادة مباراة الانتخابات العامة المحتملة مع بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كما تعد ولاية ميتشيغان من الولايات التي تمثل ساحة معركة محورية في السباق الانتخابي الرئاسي. ويسعى ترمب لإيصال رسالة قوية إلى كتلة تصويت رئيسية في ولاية ميتشيغان، ومغازلة عمال السيارات لكسب أصواتهم.

وقد بدأت نقابة عمال السيارات (التي تضم أكثر من 150 ألف عامل) إضراباً الأسبوع الماضي ضد أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في الولايات المتحدة بسبب الأجور والمزايا الأخرى، وهو نزاع عمالي قد يُشكل خطراً سياسياً كبيراً على بايدن.

ويشير المحللون إلى أن هذا الإضراب العمالي سيكون له صدى جغرافي عميق بالنسبة للانتخابات العامة في نوفمبر المقبل، لأن كثيراً من العمال المتأثرين يتمركزون في ثلاث ولايات رئيسية في الغرب الأوسط - ميتشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن - حيث يمكن لتلك الولايات تحديد مسارات المنافسة الرئاسية في العام المقبل.

المرشح نائب الرئيس السابق مايك بنس (أرشيف - أ.ب)

ولطالما حظي بايدن ومرشحو الحزب الديمقراطي بدعم النقابات العمالية بصورة عامة، لكنّ الغضب ازداد بين عمال السيارات ضد إدارة بايدن؛ لأنه لم يبذل ما يكفي للوقوف في وجه الشركات المصنعة ومديريها التنفيذيين وسط أرباح الصناعة الضخمة. ويسعى ترمب إلى استغلال الخلاف، وسيحاول إقناع عمال السيارات وأعضاء النقابات الآخرين بأنه سيكون إلى جانبهم إذا أصبح رئيساً مرة أخرى. قال ترمب مؤخراً عبر منصته للتواصل الاجتماعي إن بايدن «يشن حرباً» على صناعة السيارات من خلال تفويضات السيارات الكهربائية وقال إن نقابات العمال يجب أن تؤيده.

وانتقدت حملة بايدن يوم الاثنين ترمب بشدة بسبب سياساته قبل الخطاب، وقال عمار موسى، المتحدث باسم حملة بايدن، في بيان: «بدلاً من الوقوف مع العمال، خفض ترمب الضرائب على الأثرياء، بينما أغلقت شركات السيارات أبوابها وشحنت الوظائف الأميركية إلى الخارج». وأضاف «لا يمكن لأي صورة فوتوغرافية تخدم مصالح ذاتية أن تمحو أربع سنوات من تخلي ترمب عن العمال النقابيين والوقوف إلى جانب أصدقائه فاحشي الثراء». وشدّد المتحدث باسم حملة بايدن على أن ترمب خسر تصويت ولاية ميتشيغان في عام 2020 وخسر الجمهوريون تصويت الولاية في 2022.

المرشح حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (أرشيفية - أ.ب)

ستة مرشحين من الجمهوريين

وكما هي الحال في المناظرة الأولى، يجب على المرشحين الجمهوريين أن يستوفوا حدوداً معينة للمانحين والاقتراع للمشاركة في المناظرة الثانية. وسيحتاج أي مرشح جمهوري إلى 3 في المائة على الأقل في استطلاعين وطنيين أو في استطلاع وطني واحد واستطلاعين من ولايات منفصلة ذات تصويت مبكر - أيوا أو نيوهامبشاير أو ساوث كارولاينا أو نيفادا. واستيفاء متطلبات أخرى، منها أن يكون لدى المرشح ما لا يقل عن 50000 متبرع، مع ما لا يقل عن 200 متبرع، يضم ذلك 20 ولاية أو إقليماً. سيحتاج المشاركون في المناظرة أيضاً إلى التوقيع على تعهد بالالتزام بدعم المرشح الجمهوري النهائي.

وقد استوفى ستة مرشحين جمهوريين معايير اللجنة الجمهورية للمشاركة في المناظرة المقبلة التي تستضيفها كل من شبكة «فوكس نيوز» و«يونيفيجن»، وهم: حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والسفير السابق وحاكم ولاية كارولاينا الجنوبية السابق نيكي هالي، ونائب الرئيس السابق مايك بنس، ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا فيفيك راماسوامي، والسيناتور تيم سكوت من كارولاينا الجنوبية. فيما يواجه حاكم داكوتا الشمالية دوج بورجوم صعوبات في الوفاء بهذه المعايير، مما يرجح عدم مشاركته في المناظرة الثانية. ويواجه حاكم أركنساس السابق آسا هاتشينسون الصعوبات نفسها، وقد تعهد المرشحان بالسعي للوفاء بالمعايير خلال الأسبوع الحالي لكن الترجيحات تشير إلى احتمالات كبيرة لعدم مشاركتهما في المناظرة الثانية.

استطلاعات الرأي

وتظهر ثلاثة استطلاعات رأي حديثة لشبكة «سي إن إن»، وجامعة كوينيبياك وكلية إيمرسون، تقدم دونالد ترمب على منافسيه بفارق كبير، بصفته المرشح المفضل لدى الجمهوريين بأغلبية ساحقة ليكون مرشح حزبهم للرئاسة في العام المقبل.

المرشح والسيناتور تيم سكوت (أرشيفية - أ.ب)

وحظي ترمب بما يقرب من 52 في المائة، أما رون ديسانتيس، الذي كان يُنظر إليه على أنه أفضل بديل محافظ لترمب، فقد بدأت تظهر عليه علامات التراجع في الاستطلاعات وحصل على 18 في المائة فقط. ويظهر الاستطلاع أيضاً أن معظم الجمهوريين لا يهتمون بشكل خاص بالمحاكمات الأربع المنفصلة التي سيواجهها ترمب في المستقبل القريب.

وأظهر استطلاع شبكة «سي إن إن» أن 52 في المائة من المشاركين يفضلون ترمب بصفته مرشحهم الرئاسي، فيما تراجعت نسبة تأييد ديسانتيس إلى 18 في المائة، بعد أن خسر 8 في المائة منذ استطلاع يونيو (حزيران) الماضي لكنه لا يزال في المركز الثاني. وتحظى حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي بنسبة (7 في المائة)، ونائب الرئيس السابق مايك بنس (7 في المائة) ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي (6 في المائة).

وكانت نتائج استطلاع جامعة كوينيبياك أفضل بالنسبة لترمب، الذي كان الخيار الأفضل من بين 62 في المائة من المشاركين، فيما احتل المرشح رون ديسانتيس المركز الثاني، حيث حصل على دعم 12 في المائة فقط.

لكن هذا الاستطلاع، الذي شمل الديمقراطيين بشكل منفصل، حمل الأمل للجمهوريين الذين يريدون أن يكون أي شخص آخر غير ترمب مرشحهم: قال ما يقرب من النصف (48 في المائة): «إنهم قد يغيرون اختيار مرشحهم اعتماداً على ما يحدث قبل الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري». ولا يبدي الديمقراطيون حماساً كبير لجو بايدن، حيث قال 58 في المائة من الناخبين الديمقراطيين إنهم منفتحون على مرشح آخر.

أيوا الحاسمة

وإذا كان لأي مرشح جمهوري أن يظهر بصفته بديلا لترمب، فسيتعين عليه أن يفعل ذلك في ولاية أيوا، التي ستعقد أول تجمع انتخابي لها في منتصف يناير (كانون الثاني).

ويشير أحدث استطلاع للرأي أجرته كلية إيمرسون إلى أنه على الرغم من صعوبة هزيمة ترمب في ولاية أيوا في يناير المقبل، فإن الأمر قد لا يكون مستحيلاً، حيث انخفض تأييد ترمب من 62 في المائة إلى 49 في المائة في الولاية التي يتمتع فيها المسيحيون الإنجيليون بنفوذ كبير. وقد جعل ديسانتيس ولاية أيوا محور حملته الانتخابية، لكن حظوظه تتراجع بشكل كبير، حيث انخفضت شعبيته من 20 في المائة إلى 14 في المائة منذ مايو (أيار) الماضي.

وفي الوقت نفسه، حصدت نيكي هيلي ارتفاعا في الدعم من ناخبي ولاية أيوا بلغ (7 في المائة)، وأيضا راماسوامي (7 في المائة)، وسيناتور كارولاينا الجنوبية تيم سكوت (8 في المائة) لكن هذه الأرقام لا يمكن أن تحدد قدرة منافسي ترمب في الفوز بترشيح الحزب حتى لو خسر ترمب ولاية أيوا.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».