أميركا تفرض أكبر عقوبات على مزودي روسيا بالتكنولوجيا والأموال

حذرت من إجراءات ضد بيونغ يانغ إذا زودت موسكو بأسلحة لحربها في أوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يتحدث في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يتحدث في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

أميركا تفرض أكبر عقوبات على مزودي روسيا بالتكنولوجيا والأموال

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يتحدث في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن يتحدث في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة الأربعاء 13 سبتمبر 2023 (أ.ب)

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على أكثر من 150 من الأشخاص والشركات من دول عدة، في أحدث مسعى من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لحرمان روسيا من الوصول إلى التكنولوجيا والأصول والقنوات المالية التي تغذي سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحرب الدائرة أوكرانيا. وجاءت هذه العقوبات غداة إعلان إدارة الرئيس جو بايدن أنها «لن تتردد» في فرض مزيد من الجزاءات على روسيا، وكذلك على كوريا الشمالية، أو سواها، إذا وقعتا أي صفقات أسلحة جديدة، في ضوء الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

الرئيس بوتين يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في قاعدة فوستوشني الفضائية (د.ب.أ)

دول حليفة

وتعد الحزمة الجديدة واحدة من أكبر عقوبات تعلنها وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان، وهي الأحدث التي تستهدف أشخاصاً وشركات في دول عدة، ولا سيما تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تبيع روسيا تكنولوجيا غربية يمكن استخدامها لتعزيز الجهود الحربية للكرملين. وتشمل العقوبات أيضاً أشخاصاً وشركات في كل من الإمارات العربية المتحدة وجورجيا، بالإضافة إلى روسيا. وتهدف الحزمة أيضاً إلى عرقلة تطوير قطاع الطاقة الروسي ومصادر النقد المستقبلية، بما في ذلك مشاريع الغاز الطبيعي في القطب الشمالي، فضلاً عن التعدين والمصانع التي تنتج وتصلح الأسلحة الروسية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة إماراتية أنشئت حديثاً، لأنها توفر الهندسة والتكنولوجيا لمشروع الغاز الطبيعي المسال الروسي في القطب الشمالي، بالإضافة إلى كثير من الشركات الروسية المشاركة في تطويره.

صورة من الأرشيف للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماعهما في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود (أ.ب)

الإنتاج الدفاعي الروسي

وقال رئيس مكتب تنسيق العقوبات بوزارة الخارجية الأميركية جيمس أوبراين إن «الغرض من هذا الإجراء هو تقييد قدرة الإنتاج الدفاعي لروسيا وتقليل السيولة التي يتعين عليها دفعها مقابل حربها».

ويريد الرئيس الروسي أن يؤدي مشروع الغاز الطبيعي المسال الثاني في القطب الشمالي إلى إنتاج المزيد، وجعل روسيا لاعباً أكبر في سوق الطاقة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار بوتين موقع الغاز الطبيعي المسال في أقصى شمال روسيا، وقال إنه سيكون له تأثير إيجابي على «الاقتصاد بأكمله».

وتتضمن الحزمة الأميركية عقوبات على كثير من الشركات التركية والروسية التي تؤكد وزارة الخارجية الأميركية أنها تساعد موسكو في الحصول على المكونات الإلكترونية الأميركية والأوروبية، مثل أشباه الموصلات والمعالجات التي يمكن استخدامها في المعدات المدنية والعسكرية. واستهدفت كذلك شركات تركية قدمت خدمات إصلاح السفن لشركة تابعة لوزارة الدفاع الروسية. ولفت أوبراين إلى أن روسيا قبل الحرب كانت تستورد ما يصل إلى 90 في المائة من حاجاتها الإلكترونية من دول تشكل جزءاً من مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى، لكن العقوبات خفضت هذه النسبة إلى نحو 30 في المائة. وقال إن العقوبات «فعّالة» و«تضع سقفاً لقدرة روسيا الإنتاجية في زمن الحرب»، مضيفاً أن روسيا «تحاول إدارة اقتصاد الإنتاج الكامل في زمن الحرب، ومن الصعب للغاية القيام بذلك من خلال عمليات الشراء العرضية السرية لدفعات صغيرة من المعدات من أماكن مختلفة حول العالم».

صواريخ لعام

ومع ذلك، يعتقد أن روسيا لا تزال لديها احتياطات مالية كبيرة لمواصلة حربها، ويمكنها أن تستورد التكنولوجيا التي تسعى إليها على دفعات صغيرة للحفاظ على إنتاجها الدفاعي. وقال المتخصص في قطاع الدفاع والاقتصاد الروسي في شركة «أكسفورد أناليتيكا» لتحليل المخاطر ريتشارد كونولي إنه «من المحتمل أن تملأ روسيا حقيبة كبيرة بمكونات إلكترونية تكفي لإنتاج صواريخ كروز لمدة عام». ولاحظ أن روسيا تحصل أيضاً على كثير من المكونات الإلكترونية من بيلاروسيا، «لذا، حتى لو قمنا بضرب جميع الشامات، فإن بيلاروسيا ستظل توفر المعدات ما دام (الرئيس البيلاروسي ألكسندر) لوكاشينكو في السلطة».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأنه رغم أن تركيا والإمارات العربية المتحدة نددتا بالغزو الروسي لأوكرانيا، فإنهما لم تنضما إلى العقوبات الغربية، وسعتا إلى الحفاظ على العلاقات مع روسيا. وقال أوبراين إنه رغم أن الدول لا تزال تتعامل تجارياً مع روسيا، فإن وزارة الخارجية الأميركية تعتقد أن العقوبات ناجحة، مشيراً إلى أن «طريقة قياس النجاح هي في ساحة المعركة». وقال: «تستطيع أوكرانيا إسقاط معظم ما يطلقه الروس، وهذا يخبرنا بوجود فجوة». وأضاف: «يُظهر لنا حطام ساحة المعركة أن روسيا تستخدم إلكترونيات أقل قدرة أو في بعض الأحيان لا تستخدم أي إلكترونيات على الإطلاق».

ومع ذلك، تقصف روسيا أوكرانيا بهجمات صاروخية متكررة، بما في ذلك هجومان خلال الأسبوع الماضي أديا إلى مقتل 23 شخصاً على الأقل في أوكرانيا. وتستهدف حزمة العقوبات الأخيرة الكثير من الشركات الروسية التي تعمل على إصلاح وتطوير وتصنيع الأسلحة، بما في ذلك صاروخ كروز «كاليبر». لكن من أجل تضييق الخناق على روسيا، يؤكد المحللون أن الشركات الغربية بحاجة إلى التفكير مرتين قبل بيع التكنولوجيا الحيوية إلى البلدان المعروفة بأن لديها سوق إعادة بيع جيدة مع روسيا.

جديّة أكبر

وقال مدير مركز الجرائم المالية والدراسات الأمنية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن توم كيتنغ: «نحن بحاجة إلى العمل بجدية أكبر مع الشركات في بلداننا للتأكد من أنها لا تغذي سوق إعادة التصدير». وحاولت تركيا تحقيق التوازن في علاقاتها الوثيقة مع كل من روسيا وأوكرانيا، حيث قدمت نفسها كوسيط. وتعتمد تركيا بشكل كبير على الطاقة والسياحة الروسيتين. لكن في العام الماضي، علقت المصارف الحكومية التركية المعاملات من خلال نظام الدفع الروسي، المعروف باسم «مير»، بسبب التهديدات الأميركية بفرض عقوبات.

وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة استهدفت حتى الآن نحو 3000 شركة وشخص منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في بيان إن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها متحدون في دعم أوكرانيا في مواجهة حرب روسيا غير المبررة وغير القانونية، مضيفاً: «سنقف إلى جانب أوكرانيا مهما استغرق الأمر».

كما فرضت وزارة الخارجية عقوبات على مواطن روسي لارتباطه بمجموعة «فاغنر» للمرتزقة وتسهيل شحن الأسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا. واستهدفت رجل أعمال روسياً لأن «لديه علاقات شخصية مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو والجريمة المنظمة»، بالإضافة إلى ضابط في المخابرات الروسية ورجل أعمال جورجي - روسي. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عمل للتأثير على المجتمع والسياسة الجورجيين لصالح روسيا.

روسيا تطرد دبلوماسيين أميركيين

في سياق متصل أعلنت روسيا الخميس طرد دبلوماسيين أميركيين متهمين بأنهما كانا عميلي «اتصال» لدى موظف روسي سابق اعتقل مطلع العام ويشتبه في قيامه بنقل معلومات حول النزاع في أوكرانيا إلى الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الروسية، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الدبلوماسيين اللذين عدّا «شخصين غير مرغوب فيهما» هما السكرتير الأول والثاني في السفارة الأميركية في موسكو جيفري سيلين وديفيد بيرنستين. وأضافت: «يجب أن يغادرا الأراضي الروسية خلال سبعة أيام». واستدعت الوزارة السفيرة الأميركية في موسكو لين تريسي إلى مقرها لإبلاغها بالقرار.

وأضافت الوزارة أن هذين الدبلوماسيين كانا على اتصال مع المخبر الأميركي والموظف السابق بالقنصلية الأميركية روبرت شونوف. وتابعت: «نفذ الشخصان المذكوران أنشطة غير قانونية، وحافظا على اتصال مع المواطن الروسي، ر. شونوف، المتهم بالتخابر مع دولة أجنبية، والذي تم تكليفه مقابل تعويضات مالية بمهام هادفة إلى إلحاق أضرار بالأمن القومي الروسي».


مقالات ذات صلة

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.