ذكرى 11 سبتمبر حدث نادر يجمع الأميركيين

بايدن يحيي المناسبة في ألاسكا وهاريس في نيويورك

TT

ذكرى 11 سبتمبر حدث نادر يجمع الأميركيين

المستجيبون الأوائل يعملون في منطقة غراوند زيرو بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، في نيويورك (أ.ب)
المستجيبون الأوائل يعملون في منطقة غراوند زيرو بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، في نيويورك (أ.ب)

انضمت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والمرشح الرئاسي الجمهوري حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس ورئيس بلدية نيويورك سابقاً رودي جولياني إلى حشد من السياسيين والمعزين في نيويورك خلال حفل تأبين بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في منطقة «غراوند زيرو» الاثنين، فيما كان الرئيس جو بايدن يعتزم إحياء هذه المناسبة خلال محطة في ولاية ألاسكا، في طريق عودته من رحلة إلى الهند وفيتنام.

حاكم فلوريدا رون ديسانتيس يحضر مراسم في النصب التذكاري ومتحف 11 سبتمبر في منطقة غراوند زيرو (أ.ف.ب)

ولم يكن من المقرر أن تتحدث مجموعة السياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الحفل الذي أقيم بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والعشرين للهجوم الإرهابي الأكثر دموية على أراضي الولايات المتحدة. وبدلاً من ذلك، ركز الاحتفال الرسمي في مانهاتن على قراءة أسماء الموتى لمدة ساعات.

من اليسار: رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ والحالي إريك آدامز ونائبة الرئيس كامالا هاريس وحاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول وزعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور كيرستن جيليبراند ورئيس البلدية سابقاً رودي جولياني في مراسم إحياء الذكرى الثانية والعشرين للهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك (أ.ف.ب)

 

حقائق

3000

عدد ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في الولايات المتحدة

وأوجدت هجمات الطائرات المختطفة التي أدت إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص وقلبت السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة رأساً على عقب، إحساساً بالوحدة الوطنية عبر الطيف السياسي، في مشهد نادر لم يعد معتاداً في السياسة الأميركية هذه الأيام.

متعارضون في غراند زيرو

وجلبت مراسم الاثنين المتعارضين السياسيين إلى الأرض ذاتها، على رغم أنهم لم يتفاعلوا على ما يبدو. ومرت هاريس، التي وصلت مع حاكمة نيويورك الديمقراطية كاثي هوكول، على مسافة غير بعيدة من المكان الذي وقف فيه ديسانتيس وزوجته. وكان إلى جانب هاريس زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وسيناتورة نيويورك كيرستن جيليبراند، ورئيس بلدية نيويورك إريك آدامز، ورئيس البلدية سابقاً مايك بلومبرغ. ولم يكن بعيداً عن جولياني، الذي جرى الترحيب به ذات مرة باعتباره «رئيس بلدية أميركا» لقيادته مدينة نيويورك في أعقاب الهجمات، لكنه صار في السنوات الأخيرة مرتبطاً بجهود الرئيس السابق دونالد ترمب لإلغاء خسارته عام 2020 أمام جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وكانت غراوند زيرو منذ فترة طويلة خالية من السياسة في 11 سبتمبر (أيلول)، ولسنوات عديدة كان الجمهوريون والديمقراطيون يقفون جنباً إلى جنب لسماع قرع الأجراس وقراءة أسماء الضحايا. ولم يحضر ترمب، وهو من سكان نيويورك سابقاً، حفل الاثنين، لكنه أصدر بدلاً من ذلك بياناً موجزاً بالفيديو يتحدث عن الهجمات ويكرم المستجيبين الأوائل. وكان من المقرر أن يحيي بايدن الذكرى في قاعدة عسكرية في أنكوراج بولاية ألاسكا، في طريق عودته إلى واشنطن من رحلة إلى نيودلهي وهانوي.

بلينكن

وفي هذه المناسبة، وصف وزير الخارجية أنطوني بلينكن هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بأنها «أسوأ هجوم (...) في تاريخ أمتنا»، مضيفاً: «اليوم نكرم ذكرياتهم ونقف مع عائلات وأصدقاء الذين لقوا حتفهم في مدينة نيويورك، وأرلينغتون في فيرجينيا، وشانكسفيل في بنسلفانيا». وشدد على عدم نسيان «ذلك اليوم المأسوي، والأرواح العديدة التي فقدت، وأول المستجيبين الذين سارعوا إلى المخاطر لإنقاذهم»، مستذكراً أيضاً «الذين قُتلوا في مثل هذا اليوم عام 2012 في بنغازي، ليبيا. ولا تزال شجاعتهم وتضحياتهم تشكل مصدر إلهام لهذه الوزارة وأمتنا». وقال إن «ذكرى أولئك الذين قضوا في أحداث 11 سبتمبر تذكرنا بالسبب الذي يجعلنا نواصل الكفاح ضد أولئك الذين يرتكبون أعمال الإرهاب».

وذكر بأن الولايات المتحدة «وقفت جنباً إلى جنب مع شركائنا من كل أنحاء العالم لإنهاء آفة الإرهاب وضمان محاسبة الإرهابيين على جرائمهم».

 


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث: إيران ستشهد أشد الضربات الأميركية اليوم... ومجتبي تعرض لتشوهات

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.ا)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.ا)
TT

هيغسيث: إيران ستشهد أشد الضربات الأميركية اليوم... ومجتبي تعرض لتشوهات

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.ا)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (د.ب.ا)

في تصعيد لافت، صرّح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم (الجمعة)، أن إيران «قد تشهد أكبر حجم من الضربات الأميركية حتى الآن»، معلنا ان الولايات المتحدة ستواصل التقدم في عملياتها العسكرية ضد إيران.

وأكد هيغسيث للصحافيين، أن القيادة الإيرانية «لجأت إلى الملاجئ تحت الأرض» في ظل التصعيد العسكري المتواصل، مشيراً إلى أن بعض القادة الإيرانيين يتحركون أيضاً نحو مناطق مدنية في محاولة لتجنب الاستهداف.

وقال أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أصيب بجروح وقد يكون تعرض لتشوهات.

وأضاف: «الولايات المتحدة ستواصل التقدم في عملياتها العسكرية ضد إيران»، وأوضح أن الضربات قد تتصاعد، وقال: «اليوم قد يشهد أكبر حجم من الضربات الأميركية حتى الآن».

وفي ما يتعلق بالقرار السياسي، شدد هيغسيث على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو من يمسك بالأوراق في هذه المواجهة، وهو الذي سيقرر توقيت الخطوات المقبلة. كما أكد أن جميع شركات الدفاع الإيرانية ستكون هدفاً للتدمير قريباً ضمن العمليات الجارية.


الجيش الأميركي يؤكد مقتل أربعة من طاقم طائرة تحطمت في غرب العراق

طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)
طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يؤكد مقتل أربعة من طاقم طائرة تحطمت في غرب العراق

طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)
طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)

أكد الجيش الأميركي، الجمعة، وفاة أربعة من أفراد الطاقم الستة على متن طائرة إعادة التزود، طراز «كيه سي - 135» التي أُسقطت في العراق.

وأعلن الجيش الأميركي، الخميس، تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جواً من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق، الخميس، إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش: «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وتضاف هذه الوفيات إلى الجنود السبعة الأميركيين الذين قُتلوا في إطار العمليات ‌الأميركية ضد ‌إيران منذ 28 فبراير (شباط).

ونشرت الولايات المتحدة عدداً كبيراً من ⁠الطائرات في الشرق الأوسط للمشاركة في عمليات ضد ‌إيران، وتسلط هذه ‌الواقعة الضوء على مخاطر ليس فقط العمليات ​العسكرية، بل أيضاً عمليات ‌تزويد الطائرات بالوقود في الجو.

وشكلت الطائرة «كيه سي - 135»، التي ‌صنعتها شركة «بوينغ» في الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي، العمود الفقري لأسطول التزود بالوقود التابع للجيش الأميركي، وهي ضرورية لتمكين الطائرات من تنفيذ مهامها دون الحاجة إلى الهبوط.

من جهتها، ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع إيران، فجر الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وذكرت ⁠«رويترز»، الثلاثاء، أن ما يصل إلى 150 جندياً أميركياً أصيبوا في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتزامن خبر تحطم الطائرة مع إصابة بحارَيْن أميركيَيْن إثر اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» لأسباب لا تتعلق بالقتال.

وقُتل سبعة جنود أميركيين عندما اصطدمت طائرة مسيّرة بمنشأة عسكرية أميركية في ميناء الشعيبة بالكويت. وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولون كبار آخرون من أن الصراع مع إيران سيؤدي ​إلى سقوط المزيد ​من القتلى في صفوف الجيش الأميركي، في ظل رد طهران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.


ترمب: إيران «على وشك الاستسلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 12 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 12 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «على وشك الاستسلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 12 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 12 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لقادة مجموعة السبع في اجتماع عُقد عبر الإنترنت، الأربعاء، إن إيران «على وشك الاستسلام»، حسبما نقل موقع «أكسيوس»، الجمعة، عن 3 مسؤولين من دول مجموعة السبع اطلعوا على محتوى الاتصال.

وأفاد التقرير بأن ترمب قال لحلفائه إنه «تخلّص من سرطان كان يهدِّدنا جميعاً»، متفاخراً بنتائج عملية «ملحمة الغضب»، ⁠خلال اجتماع مجموعة السبع، ‌صباح ‌الأربعاء.

ونقل «أكسيوس» عن ​ترمب ‌القول: «لا أحد يعرف مَن ‌هو القائد، لذا لا أحد يستطيع إعلان الاستسلام»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ووصف ⁠ترمب، الجمعة، قادة إيران بأنهم «أوغاد مختلون عقلياً». وقال إن قتلهم شرف عظيم له، وذلك مع اقتراب الحرب من إتمام أسبوعها الثاني وسط تبادل كثيف لهجمات الطائرات ​المسيّرة والصواريخ في ​أنحاء المنطقة.

وصرَّح ترمب، الخميس، بأنَّ منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أهم بالنسبة له من السيطرة على أسعار النفط. وقال في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «الولايات المتحدة هي أكبر منتِج للنفط في العالم بفارق كبير؛ لذا عندما ترتفع أسعار النفط، نجني أرباحاً طائلة. لكن الأهم بالنسبة لي، بصفتي رئيساً، هو منع إمبراطورية شريرة، إيران، من امتلاك أسلحة نووية، وتدمير الشرق الأوسط، بل والعالم أجمع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».