ترمب يسلّم نفسه اليوم إلى سجن ذائع الصيت في جورجيا

قضاياه القانونية تتسارع… وتساؤلات عن معاملته مثل بقية المتهمين الجنائيين

ترمب يسلّم نفسه اليوم إلى سجن ذائع الصيت في جورجيا
TT

ترمب يسلّم نفسه اليوم إلى سجن ذائع الصيت في جورجيا

ترمب يسلّم نفسه اليوم إلى سجن ذائع الصيت في جورجيا

عشية تسليم نفسه طوعاً الخميس لسلطات سجن فولتون ذائع الصيت في أتلانتا، تسارعت التطورات المتعلقة بالقضايا الجنائية التي يواجهها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في ضوء تسليم محاميه السابق رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني نفسه الأربعاء للسلطات التي تحتجز المتهمين في قضية الابتزاز والتآمر لقلب نتائج انتخابات عام 2020 التي فاز فيها الرئيس جو بايدن.

وكتب ترمب رسالة تحدّ على وسائل التواصل الاجتماعي حول زيارته المرتقبة إلى سجن أتلانتا، قائلاً إنه «سيُعتقل بكل فخر» بعد ظهر الخميس.

ولكن ترمب سيطلق من السجن المعروف بقذارته، بمجرد إنجاز الإجراءات الخاصة بالمتهمين في قضايا جنائية في جورجيا. وقال المحامي مايكل هاربر، الذي قام بجولة في السجن منذ سنوات، ورفع دعاوى قضائية بشأن وفيات السجناء التي حدثت هناك، إنه سيجري بعد ذلك نقل المشتبه فيهم إلى غرفة كبيرة مفتوحة بها محطات لأخذ بصمات الأصابع، والصور الشخصية، والتقييمات الطبية.

وتحتوي الغرفة عادةً على العديد من المدعى عليهم للحجز في أي وقت، بالإضافة إلى موظفي السجن والحراس. ونظراً لحاجات ترمب الأمنية، فقد يكون هذا غير مرجح هذه المرة.

في الطريق إلى السجن في فولتون (أ.ف.ب)

وبعد إجراءات التوقيف سيمثل ترمب أمام المحكمة حيث ستوجه له الاتهامات رسمياً. ويدخل في مرحلة الطعن أو الإقرار بالذنب. ويمكن للقاضي سكوت ماكافي، الذي يترأس القضية، اتخاذ القرار بشأن ضرورة مثول ترمب شخصيا أمام المحكمة أو افتراضياً.

وأكد رئيس بلدية مقاطعة فولتون باتريك لابات في وقت سابق هذا الشهر أن ترمب سيُعامل مثل المتهمين الآخرين. لكن الرئيس السابق، الذي لا يزال يتمتع بحماية الخدمة السرية على مدار الساعة، يمكن أن يحصل على بعض التسهيلات لأسباب أمنية.

ولم يُضطر ترمب لتحمل إهانة التقاط صورة جنائية له في المرات الثلاث التي اعتقل فيها هذا العام، وهي في نيويورك بتهم دفع أموال لإسكات ممثلة إباحية، وفي فلوريدا لإساءة التعامل مع وثائق حكومية بالغة السرية، وفي واشنطن بتهم التآمر لقلب خسارته في 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن. ولكن حجزه في أتلانتا يمكن أن يكون مختلفاً. وفي هذا الصدد قال لابات: «ما لم يخبرني أحد بشكل مختلف، فإننا نتبع ممارساتنا العادية».

المدعية العامة في فولتون فاني ويليس (أ.ب)

ويقع السجن على بعد أميال قليلة من وسط مدينة أتلانتا. وأفاد مكتب رئيس بلدية مقاطعة فولتون في بيان بأنه سيكون هناك «إغلاق تام» للمنطقة المحيطة بالسجن عندما يستسلم ترمب. وهذا يعني على الأرجح أن الناس لن يتمكنوا من الاقتراب.

وكان سجن مقاطعة فولتون، الذي افتتح عام 1989، يضم أكثر من 3200 شخص في وقت سابق من هذا العام - وهو ما يزيد بكثير عن طاقته الاستيعابية التي تبلغ حوالي 2700 شخص. ويتحدث المحامون عن عمليات طعن متكررة ورعاية طبية سيئة فيه. وأعلنت وزارة العدل في وقت سابق أنها فتحت تحقيقاً بشأن الحقوق المدنية في السجن، حيث أشار المسؤولون إلى العنف والظروف القذرة ووفيات خلال العام الماضي، وبينهم شخص عثر على جثته مغطاة بالحشرات.

جولياني يسلم نفسه

إلى ذلك، يواجه جولياني، مع ترمب وبقية المتهمين الـ17 الآخرين في القضية، تهمة الاضطلاع بدور رائد في تقديم ادعاءات كاذبة عن أن الانتخابات «سُرقت» من ترمب.

وكان شخصان مطلعان على خطط جولياني أفادا بأن برنارد كيريك، الذي شغل منصب مفوض شرطة نيويورك خلال فترة عمل جولياني كرئيس للبلدية، خطط لمرافقته إلى السجن في أتلانتا. ولم تعرف على الفور قيمة الكفالة التي ستدفع لإطلاق جولياني في مكتب المدعية العامة لمقاطعة فولتون فاني ويليس التي تقود التحقيق، علماً بأن الكفالة الخاصة بترمب حددت عند مبلغ 200 ألف دولار.

رودي جولياني (رويترز)

وتشكل القضية المرفوعة ضد جولياني فصلاً لافتاً في سجلات العدالة الجنائية الحديثة، لأن جولياني باعتباره مدعياً فيدرالياً سابقاً صنع لنفسه اسماً في قضايا الابتزاز، وهو يواجه الآن تهمة الابتزاز. وقال الأسبوع الماضي بعد صدور القرار الاتهامي: «هذا تطبيق سخيف لقانون الابتزاز».

وعلى غرار جولياني، قدم متهمون آخرون في القضية أنفسهم إلى سجن مقاطعة فولتون لأخذ بصماتهم والتقاط صور لهم، وبينهم كينيث تشيسيبرو وجون إيستمان، مهندسا خطة استخدام ناخبين مزيفين لإبقاء ترمب في السلطة بعد خسارته الانتخابات أمام الرئيس بايدن. كما قام الرئيس السابق للحزب الجمهوري في جورجيا ديفيد شيفر بتسليم نفسه، وكذلك سكوت هول، وهو ضامن الكفالة المؤيد لترمب في أتلانتا والذي شارك في اختراق البيانات في مكتب انتخابي في جورجيا.


مقالات ذات صلة

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

تونس: محاكمة صحافيَّين عُرفا بانتقادهما الشديد للرئيس سعيد

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا صورة مركبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

يجد الكاتب الفرنسي - الجزائري، بوعلام صنصال، نفسه وسط عاصفة جديدة من الجدل، بعد أن هدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الصحافي مراد الزغيدي (أ.ف.ب)

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

أكدت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه تم إيقاف نشاطها مدة شهر، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».