ترمب يترقب لائحة اتهام جنائية رابعة ضده الثلاثاء

رفض مزاعم تدخله في انتخابات جورجيا ووصفها بـ«مطاردة الساحرات»

ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)
ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)
TT

ترمب يترقب لائحة اتهام جنائية رابعة ضده الثلاثاء

ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)
ترمب يحيّي أنصاره في أيوا السبت (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لمواجهة لائحة اتهام جديدة هذا الأسبوع، في قضية قد تكون الأخطر على مستقبله السياسي.

ويستعدّ المدعون العامون في ولاية جورجيا لعرض لائحة اتّهام بحق ترمب أمام هيئة محلفين كبرى الثلاثاء، حول محاولاته المزعومة إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في هذه الولاية. وتُعدّ هذه القضية الرابعة ضد الرئيس السابق والمرشح الجمهوري الأبرز في سباق الانتخابات الرئاسية، بعد لوائح الاتهامات الصادرة في حقه في نيويورك وفلوريدا وواشنطن العاصمة.

وقال ترمب في تصريحات أثناء زيارته لولاية أيوا، مساء السبت، إنه لن يوافق على صفقة يقر فيها بالذنب. وأوضح «لم أرتكب أي خطأ، ولن أقبل صفقة أُقرّ فيها بالذنب لأني لم أفعل شيئا خاطئا»، معدا في منشور على حسابه في موقع «تروث سوشيال» أن قضية جورجيا ليست سوى «مطاردة ساحرات أخرى».

«مطاردة ساحرات»

وهاجم ترمب المدعية العامة لمقاطعة فولتون، فاني ويليس، وهي ديمقراطية أمضت عامين ونصف العام في التحقيقات حول تدخل ترمب وحلفائه في الانتخابات بالولاية، والضغط على مسؤولي الولاية للتدخل في فرز الأصوات والدفع بناخبين زائفين.

جانب من تجمع انتخابي لترمب في أيوا السبت (أ.ف.ب)

وخلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا، وصف ترمب المدعية ويليس بأنها «امرأة عنصرية» وادّعى أن لها صلات بعصابات إجرامية. وأشار ترمب إلى أن الرئيس جو بايدن يقف وراء هذه القضية، وقال: «هذا هو جو بايدن، لأنه لا يستطيع الفوز في الانتخابات بنفسه، ولا يمكنه الفوز في الانتخابات على أساس الأصوات (...) فقد جعل المدعية العامة تقوم بذلك».

وكانت ويليس قد أكّدت في تصريحات سابقة أن فريقها يُحقّق في مجموعة واسعة من الجرائم المحتملة ضد ترمب، وتشمل تزوير الانتخابات، والإدلاء ببيانات كاذبة لهيئات حكومية محلية، والتآمر، وانتهاك قسم الولاء للمنصب، والتورط في إصدار تهديدات متعلقة بالانتخابات.

وبالإضافة إلى ترمب، فإن المدعين العامين قد يقدّمون قائمة طويلة من المتهمين المحتملين قد تشمل اثني عشر شخصا من مساعدي وأنصار ترمب، بينهم محاميه السابق رودي جولياني.

جلسة استماع

صرّح حاكم ولاية جورجيا السابق جيف دنكان، السبت، أنه من المتوقع أن يدلي بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى. وقال، عبر حسابه في شبكة «X»، إنه يتطلع للإجابة عن أسئلة المحلفين حول الانتخابات في عام 2020. كما ذكر الصحافي جورج شيدي أنه طلب منه المثول أمام هيئة المحلفين يوم الثلاثاء للإدلاء بشهادته، وقد عمل سابقا في موقع the Intercept ونشر تقارير حول اجتماع سري لجمهوريين تظاهروا بأنهم ناخبون في جورجيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

أنصار ترمب يهتفون دعماً له وسط انتشار أمني في أيوا السبت (رويترز)

وفاز بايدن على ترمب في ولاية جورجيا بفارق 11779 صوتا، أو حوالي 0.23 في المائة من إجمالي 5 ملايين بطاقة اقتراع، وتمت إعادة فرز الأصوات، وصادق عليها حاكم الولاية بريان كيمب ووزير خارجية الولاية براد رافينسبيرغر وكلاهما جمهوري.

وتزعم التحقيقات أن الرئيس ترمب سعى للضغط على حاكم الولاية جيف دنكان وبريان كيمب، ومسؤولين آخرين في ولاية جورجيا، لعقد جلسة تشريعية لإلغاء نتائج الانتخابات في الولاية بعد خسارته الانتخابات. وبدأ التحقيق بعد ظهور مكالمة هاتفية مسجّلة بين ترمب ووزير خارجية الولاية في يناير (كانون الثاني) 2021، طلب فيها الرئيس السابق بـ«إيجاد 11780 صوتا». كما حاول ترمب إقناع مسؤولي وزارة العدل بأن الانتخابات في جورجيا كانت مزوّرة، وأن فوز بايدن شابته عمليات تزوير واسعة النطاق.

وحاول محامو ترمب عرقلة هذه القضية، لكن المحكمة العليا لولاية جورجيا رفضت التماسهم. وقالت جينيفر ليتل، محامية ترمب: «لا نعتقد على الإطلاق أن موكّلنا ارتكب أي خطأ. وإذا تم توجيه لائحة اتهام، فسوف تكون خاطئة وسنحاربها».

ترمب يلوّح بقبعة تحمل شعاره الانتخابي خلال فعالية بأيوا (إ.ب.أ)

ويقول المحللون إن الاتهامات المتعلقة بالتدخل في انتخابات جورجيا عام 2020 هي الأخطر على مستقبله السياسي. وعلى عكس الفيدرالية الأخرى، فإنه سيستعصي على ترمب العفو عن نفسه في حال أُعيد انتخابه رئيسا.

وإذا تم توجيه لائحة الاتهام الثلاثاء كما هو متوقّع، فإنه سيتعين على ترمب التنقل إلى أتلانتا خلال الأيام والأسابيع المقبلة لحضور جلسات محاكمته.

حقائق

جدول مزدحم

يزاحم جدول محاكمات دونالد ترمب برنامج حملته الانتخابية الحافل بالفعاليات الجماهيرية والمناظرات الجمهورية.

وفيما يلي بعض أبرز التواريخ.

  • 23 أغسطس (آب): موعد أول مناظرة رئاسية للمرشحين الجمهوريين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن. ولم يتّضح بعد ما إذا كان ترمب سيشارك فيها، أو أنه قد استوفى معايير التأهل للمشاركة، إلا أنه لم يوقع على التعهد للجنة الوطنية للحزب بالولاء للمرشح الجمهوري في السباق الرئاسي لانتخابات 2024.
  • 27 سبتمبر (أيلول): موعد المناظرة الانتخابية الثانية للحزب الجمهوري في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية بولاية كاليفورنيا.
  • 2 أكتوبر (تشرين الأول): انطلاق محاكمته في القضية التي رفعتها المدعية العامة لمدينة نيويورك ليتيسيا جيمس ضد منظمة ترمب، بتهمة الاحتيال التجاري.
  • 3 نوفمبر (تشرين الثاني): انتهاء مهلة فريق دفاع ترمب والمدعي العام لفلوريدا لتقديم الطلبات التمهيدية في قضية الوثائق السرية التي نقلها الرئيس السابق إلى مقر إقامته في مارالاغو.
  • 15 يناير (كانون الثاني) 2024: أولى جلسات قضية التشهير التي رفعتها الكاتبة آي جين كارول، بعد أن فازت في قضية التحرش الجنسي ضد ترمب في مايو (أيار) الماضي. وفي اليوم نفسه، من المتوقّع انعقاد بداية المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا.
  • 6 فبراير (شباط): الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا.
  • 24 فبراير: الانتخابات التمهيدية في ولاية ساوث كارولاينا.
  • 5 مارس (آذار): الثلاثاء الكبير، حيث ستجري الانتخابات التمهيدية في أكثر من اثنتي عشرة ولاية.
  • 25 مارس: انطلاق محاكمة ترمب في نيويورك في قضية «أموال الصمت» التي يُزعم أنه دفعها لستورمي دانيالز.
  • 17 أبريل (نيسان): جلسة استماع حول قضية الوثائق السرية.
  • 14 مايو: الاستماع إلى مرافعات الادعاء والدفاع في قضية الوثائق السرية.
  • 20 مايو: انطلاق محاكمة ترمب في قضية الوثائق السرية.
  • لم يتم تحديد موعد محاكمة ترمب في قضية «التآمر» ودوره في الهجوم على مبنى الكابيتول. واقترح المحقق الخاص جاك سميت تاريخ 2 يناير 2024، إلا أن المحامين من قبل الرئيس السابق يحاولون تأجيل موعد الجلسات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر 2024.


مقالات ذات صلة

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز) p-circle

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم الأحد عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بواشنطن

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب) p-circle

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

أعاد إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها في حفل مراسلي البيت الأبيض.

ماري وجدي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

ماذا نعرف عن مُطلق النار في حفل مراسلي البيت الأبيض؟

أظهرت منشورات على الإنترنت، يُعتقد أنها تعود للرجل الذي أطلق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض، أنه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استطلاع: معظم الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة

غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
TT

استطلاع: معظم الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة

غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً، وذلك في وقت تستعد فيه المحكمة العليا للبت في مسعى الرئيس دونالد ترمب لإنهاء هذه الممارسة.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا أحكامها خلال الأسابيع المقبلة بشأن مجموعة من القضايا الخلافية المتعلقة بعدد من الملفات منها: سياسات الهجرة، وحقوق المتحولين جنسياً، وقواعد فرز الأصوات الانتخابية الواردة عبر البريد، بما قد يسهم في تشكيل إرث الرئيس الجمهوري ووضع قواعد مهمة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر الاستطلاع، الذي أجري على مستوى البلاد في الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان)، أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة، بينما يؤيد 32 في المائة إلغاءه كما أمر ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقوبل هذا الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب بطعن في المحكمة ومن المتوقع أن يصدر قضاة المحكمة العليا حكماً بنهاية يونيو (حزيران) في الأمر بما سيشكل قضية أساسية في ملف الحقوق المدنية واختباراً لأجندة ترمب المتشددة حيال المهاجرين.

وأظهر الاستطلاع أن الرأي العام حول حق الحصول على الجنسية بالولادة منقسم على أسس حزبية، إذ يؤيد 9 في المائة فقط من الديمقراطيين إلغاء هذه السياسة، بينما يؤيد الإلغاء 62 في المائة من الجمهوريين ويرفضه 36 في المائة منهم.

وستبت المحكمة أيضاً في مسألة احتساب الولايات لبطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد والتي تحمل ختم بريد بتاريخ يوم الانتخابات لكنها تصل بعد ذلك بأيام. وأيد نحو 65 في المائة من المشاركين في الاستطلاع احتسابها. وقال 85 في المائة من الديمقراطيين إنهم يؤيدون هذا النهج في فرز بطاقات الاقتراع عبر البريد، وكذلك 51 في المائة من الجمهوريين.

وأجرت «رويترز/إبسوس» أحدث استطلاع رأي بشأن القضايا التي ستبت فيها المحكمة العليا عبر الإنترنت بمشاركة 4557 بالغاً أميركياً، وبلغ هامش الخطأ فيه نحو نقطتين مئويتين.


قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

كما عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة، اليوم ، الهجوم المسلح معربة عن «أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء». وأكدت وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، تضامن دولة الإمارات مع رئيس الولايات المتحدة وعائلته، وحكومة وشعب الولايات المتحدة. وقال أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.