قدّر رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز أمس (الأربعاء) بـ12 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة تكلفة «أزمة» الهجرة التي تواجهها المدينة، مع وصول مائة ألف لاجئ ومهاجر لأسباب اقتصادية وطالب لجوء من أميركا اللاتينية وفي الآونة الأخيرة من غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس البلدية وهو نقيب سابق في الشرطة ومتحدر من أصول أفريقية معروف بأنه من يمين الحزب الديمقراطي، إن «المدينة أنفقت 1.45 مليار دولار في السنة المالية 2023 لتوفير السكن والمأكل لعشرات الآلاف من طالبي اللجوء».
ونيويورك لديها التزام قانوني بإسكان وإطعام كلّ الوافدين الجدد بغض النظر عن وضعهم.
وحذّر آدامز في بيان من وجود «حوالي مائة ألف» مهاجر في نيويورك منذ أبريل (نيسان) 2022، مشيراً إلى أنّه «نظراً لأحدث التوقّعات، يمكن أن تنفق المدينة ما يصل إلى 12 مليار دولار على مدى السنوات المالية الثلاث المقبلة».
وهذا المبلغ يمثّل 4 في المائة من موازنة بلدية هذه المدينة الكبرى التي تعدّ 8.5 مليون نسمة.
If we don't get the support we need, New Yorkers will be left with a $12 BILLION bill over three fiscal years.This is a city of empathy, compassion and care. We'll always reach out a helping hand, and it's time for others to offer a hand, too. pic.twitter.com/szkvxaDCwc
— Mayor Eric Adams (@NYCMayor) August 9, 2023
وحذّر رئيس البلدية الذي يقيم علاقات متوترة مع الجناح اليساري من حزبه وحتى مع إدارة الرئيس جو بايدن من أنّ «الهجرة هي قصة نيويورك، إنها قصة أميركا. لكن كما قلت قبل عام تقريباً، نواجه حالة طارئة غير مسبوقة ناجمة عن أزمة اللجوء هذه».
وقال آدامز إنّ نيويورك تواجه «أزمة وطنية لا يمكنها إدارتها بمفردها»، و«تعاطف سكان نيويورك لا حدود له لكن ليس مواردنا».
ونيويورك التي بنت أسطورتها على موجات هجرة متتالية تؤكّد أنّها اليوم «لم تعد قادرة» على استقبال المهاجرين الأفارقة، أحدث الوافدين إليها.
ومنذ نهاية يوليو (تموز)، يتكدّس مئات الشباب من السنغال وموريتانيا ودول مجاورة على الرصيف أمام فندق على أمل الحصول على سكن.
وهناك حوالي 108 آلاف شخص حاليا في النزل والفنادق والشقق الشاغرة. و56 ألفاً منهم هم طالبو لجوء.
وتعد الهجرة غير الشرعية من أميركا اللاتينية إحدى نقاط الخلاف في السياسة الداخلية في الولايات المتّحدة، خصوصا قبل أقلّ من 18 شهراً على الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
وللتنديد بسياسة الهجرة التي يعتمدها الرئيس بايدن ويعدونها متراخية، قام حكّام جمهوريون لولايات جنوبية مصنّفة يمينية، مثل تكساس وفلوريدا، بتمويل رحلات جوية أو عبر حافلات لنقل مهاجرين وصلوا إلى ولاياتهم من دول أميركا اللاتينية إلى مدن ديمقراطية تعد «ملاذات» لليسار مثل نيويورك.
