شهد مجلس النواب الأميركي، يوم الأربعاء، جلسة غير عادية للاستماع لشهادات مسؤولين سابقين بالمخابرات حول الأجسام الطائرة المجهولة والكائنات الفضائية والقلق بشأن التهديد المحتمل للأمن القومي، الذي تشكله أجسام مجهولة تحلق بالقرب من الطائرات العسكرية الأميركية. ووجّه المشرعون اتهاماً خفياً للحكومة الأميركية بالتستر وإخفاء المعلومات الخاصة بهذه الأجسام الطائرة المجهولة.
وعقدت اللجنة الفرعية التابعة لمجلس النواب التي تعنى بالأمن القومي والحدود والشؤون الخارجية، جلسة بعنوان «الظواهر المجهولة والتداعيات على الأمن القومي والسلامة وشفافية الحكومة». وهي أول جلسة استماع عامة للكونغرس حول الأجسام الطائرة المجهولة منذ أكثر من 50 عاماً، بهدف إرساء شفافية أكثر حول التحقيقات في الظواهر المجهولة.
واستحوذت الجلسة التي استمرت لساعات على اهتمام غير عادي من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ومن الإعلام الأميركي مع تلميحات واتهامات ونظريات مؤامرة بشأن محاولة الحكومة الأميركية إخفاء الكائنات الفضائية والأطباق الطائرة.
وعلى الرغم من أن العديد من الأسئلة في جلسة الاستماع ركزت على فكرة احتمال وجود نشاط خارج كوكب الأرض وكائنات فضائية تقوم بنشاط مجهول في المجال الجوي للكوكب، فإن الشهود والمشرعين أكدوا أهمية التحقيق في مسألة الأجسام الطائرة المجهولة بوصفها مسألة تتعلق بالأمن القومي الأميركي، سواء كانت سفناً فضائية أو طائرات تقودها كائنات فضائية.
ومثل أفلام الخيال العلمي والمشاهد السينمائية للكائنات الفضائية والأطباق الطائرة، قدّم مسؤول المخابرات السابق ديفيد غروس شهادته حول رؤية ورصد الأجسام الطائرة خلال عمله في قيادة الفرقة الخاصة بالظواهر الغريبة غير المفسرة التي تسمى (Unexplained Anomalous Phenomenon) وهي وحدة تابعة للبنتاغون. وأشار مع زملائه من مسؤولي المخابرات إلى برنامج سري أميركي لإخفاء هذه الظواهر الغربية والتستر على حوادث الأجسام الطائرة، لكنه أشار إلى أنه لا يستطيع تقديم أدلة مفصلة والكشف عن التفاصيل علناً. ولمّح غروس إلى عقود حكومية مع مصنعي الأسلحة والفضاء يتم فيها ضخ الأموال لمشاريع بحثية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والحصول على المركبات الغامضة التي تحطمت على الأرض وتم تحديد البقايا على أنها «غير بشرية»، وقال غروس إن الحكومة تحاول إجراء هندسة عكسية لبعض التكنولوجيات وتقوم بذلك في الخفاء دون إشراف من الكونغرس.
وتحدث الكوماندوز ديفيد فرافور الطيار السابق بالبحرية الأميركية، مؤكداً أنه وطيارين آخرين شاهدوا أطباقاً طائرة يقودها طيارون غير آدميين كانت تحوم فوق المحيط وشاهدها وهي تسرع وتختفي فجأة. وأكد رايان جريفز الطيار السابق بالبحرية الأميركية أن الكثير من الطيارين والمراقبين شاهدوا هذه الأجسام الطائرة.
وهاجم النائب تيم بورشيت الاستخبارات الأميركية والبنتاغون، واتهمهما بإخفاء المعلومات حول هذه الظواهر، مشيراً إلى أنه اقترح تعديلاً على إدارة الطيران الفيدرالية، بما يسمح بإتاحة التقارير التجريبية للأطباق الطائرة للكونغرس ويفرض على إدارة الطيران الفيدرالية إبلاغ الكونغرس عند رصد طائرات وأطباق فضائية، لكن مشروع القانون لم يتم تقديمه أو مناقشته. واتهم النائب الجمهوري جلين جروثمان، رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي، إدارة بايدن بإخفاء المعلومات حول الأجسام الطائرة المجهولة، قائلاً إننا لا نناقش فقط وجود هذه الأجسام الفضائية وإنما نناقش المبادئ المتعلقة بالتزام الشفافية والمساءلة، وأشار إلى أن منطاد التجسس الصيني الذي أسقط فوق الأراضي الأميركية في مطلع العام الجاري، هو مثال على عدم استعداد الحكومة تماماً لمواجهة حقيقة تحليق أجسام مجهولة الهوية في المجال الجوي الأميركي.
وتستحوذ فكرة وجود كائنات فضائية متقدمة على أذهان الكثير من الأميركيين الذين يؤمنون بنظريات المؤامرة. ففي عام 2017 عندما ظهر جسم بين النجوم في النظام الشمسي، اتفق معظم العلماء على أنه كويكب أو مذنب لكن البعض قال إنه ربما كان مركبة فضائية وفي وقت لاحق من عام 2017 كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أن البنتاغون كان لديه برنامج سري مخصص لفهرسة الأجسام الطائرة المجهولة وأن وكالة «ناسا» لديها دراسات حول هذه الطائرات المجهولة.

