الاستخبارات الأميركية... وتمرد «فاغنر»

خبراء أميركيون: الرئيس الروسي خدع الغرب... وازداد قوة في حرب «الاستنزاف»

عناصر من «فاغنر» بجانب دباباتهم في روستوف أون دون (أ.ب)
عناصر من «فاغنر» بجانب دباباتهم في روستوف أون دون (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية... وتمرد «فاغنر»

عناصر من «فاغنر» بجانب دباباتهم في روستوف أون دون (أ.ب)
عناصر من «فاغنر» بجانب دباباتهم في روستوف أون دون (أ.ب)

«شأن داخلي روسي. لا علاقة لنا به»، تطمينات تكرّرت على لسان مسؤولين أميركيين في الآونة الأخيرة رداً على تمرد مجموعة «فاغنر» في روسيا، جاءت بعد اتهامات مبطّنة للاستخبارات الأميركية بلعب دور في هذا التحرك، لكن النفي أتى قاطعاً من جانب الاستخبارات، رغم تقارير أشارت إلى أنها كانت على علم بخطط «فاغنر» قبل حصولها، من دون مشاركتها مع العديد من الحلفاء نظراً لـ«حساسيتها الفائقة».

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الرّد الأميركي على «تمرد فاغنر»، ولماذا لم تشارك الاستخبارات الأميركية معلوماتها عن التمرد مع الحلفاء.

رئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين خلال مغادرته مدينة روستوف (أ.ب)

هل تلاعب بوتين بالولايات المتحدة؟

تعد ريبيكا كوفلر، وهي مسؤولة سابقة عن الملف الروسي في وكالة الاستخبارات الدفاعية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حقق هدفه و«تلاعب بالغرب مستهزئاً بواشنطن وبأوروبا». وتعتقد كوفلر، التي كتبت كتاباً بعنوان «ألاعيب بوتين»، أن الرئيس الروسي وافق على عملية «تمرد فاغنر»، واصفة إياها بعملية «إعلام كاذب». وشرحت مقاربتها قائلة: «لقد لعب بوتين على مخاوف الشعب الروسي؛ أي الخوف من الثورة والخوف من الغرب. وقال إن الولايات المتحدة متورطة في التمرد، وعزز هذا الادعاء بتصريحات سابقة من الرئيس بايدن وعدد من المسؤولين الأميركيين بأنه لا يمكن لبوتين أن يستمر في السلطة، مع التلميح إلى ضرورة تغيير النظام». وتقول كوفلر إنه لهذا السبب، شهدنا تكراراً في المواقف الأميركية بأن لا علاقة لها بما جرى.

وتعد آنا بورشفاسكايا، كبيرة الباحثين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، نظرية «تواطؤ بوتين» مثيرة للاهتمام، مشيرة إلى استراتيجية «التحكم العكسي» التي يعتمد عليها الرئيس الروسي. فقالت: «إنه تعبير روسي، والفكرة منه هي دفع الخصم إلى نقطة الشلل وتضليله. وهذا مفهوم حقيقي». وترجح أن يكون قد اعتمد على هذه الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والغرب، لكنها تساءلت: «لست مقتنعة بأن الدولة الروسية منظمة إلى درجة أن كل ما رأيناه هو مسرحية. فاستناداً إلى مراقباتي، فإن النزاع بين بريغوجين ووزير الدفاع الروسي كان حقيقياً».

بوتين يقول لشعبه إن أميركا تسعى لقلب النظام في روسيا (أ.ب)

وأضافت بورشفاسكايا: «أما فيما يتعلّق بالرأي العام الروسي، فلا شك أن بوتين يعرض احتلال روسيا لأوكرانيا بتعابير وجودية للشعب الروسي». وتوضح: «من وجهة نظره، يحاول الغرب احتلال روسيا بواسطة أوكرانيا. ولهذا السبب ينبغي على الجميع وضع خلافاتهم جانباً ليتحدوا معاً، وأن ينسوا الخسائر للبقاء على قيد الحياة. لذا فقد يكون حشد دعم الشعب الروسي إحدى نتائج هذه الأحداث».

من ناحيته، يعد مارك كانسيان، وهو كبير المستشارين في مجلس الأمن القومي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أنه من الطبيعي أن يلقي الروس وبوتين باللوم على الولايات المتحدة في كل سوء. وقال: «إنهم يلومون الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على الحرب بأكملها، وهناك هذه النظرة بأن وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) لديها القدرة بالقيام بأي شيء، بالتلاعب بمختلف العمليات أو الأحداث حول العالم. وعلى الرغم من أن وكالة الاستخبارات الأميركية تتمتع بالقدرات والمؤهلات اللازمة، لكن مما لا شك فيه أن هناك حدوداً لما يمكن أن تقوم به». ويشير كانسيان إلى أنه من المستحيل لشخص مثل يفغيني بريغوجين أن «يتواطأ مع حكومة أجنبية للإطاحة بالنظام في روسيا»، ووصفه بالشخص «القومي للغاية».

بوتين خرج من تمرد «فاغنر»... «أقوى من السابق» (أ.ب)

«ضعف» الرئيس الروسي

رغم التصريحات الأميركية والغربية بأن تمرد «فاغنر» أظهر نقاط ضعف بوتين، تقول كوفلر إن موقف بوتين اليوم «أقوى بكثير من السابق». وتشرح: «يعتقد الشعب الروسي أن الرئيس بوتين (...) قد طرد المتمردين». وتشير إلى أن أحد أهداف بوتين من عملية «التمرد» كان أن تظهر روسيا بمظهر الضعيف أمام الغرب، قائلة: «إن كانت روسيا ضعيفة بحق، فلماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى الاستمرار بضخ مليارات الدولارات إلى أوكرانيا؟ وإن كانت روسيا ضعيفة، فلا يمكنها مهاجمة دولة تابعة لحلف شمال الأطلسي، كما لا يمكنها مهاجمة ليتوانيا وبولندا وغيرهما من الدول». وسلّطت كوفلر الضوء على اتهامات الغرب لبوتين بالضعف، فتقول إن «الأشخاص أنفسهم الذين يعتقدون بأن بوتين ضعيف، يستمرون في القول إنه سيهاجم دول حلف شمال الأطلسي، وهو أمر سخيف».

وتعد بورشفاسكايا أن «الغرب لطالما ارتكب أخطاء في سوء قراءة روسيا»، مضيفة: «من المبكر احتساب روسيا وكأنها دولة منتهية، ولا يزال هناك العديد من الأسئلة حول ما رأيناه يحصل... لكن بوتين لن يذهب إلى أي مكان في المستقبل القريب، كما أن حاجة روسيا لاستخدام مجموعة عسكرية مثل (فاغنر) لن يتغير بين ليلة وضحاها، مع أو من دون بريغوجين».

الاستخبارات الأميركية لم تتشارك معلوماتها عن تمرد «فاغنر» مع بعض الحلفاء (أ.ب)

الاستخبارات الأميركية وبريغوجين

تشير كوفلر إلى أن «مجتمع الاستخبارات الأميركية أصبح مسيّساً للغاية»، وأنه يختار مشاركة المعلومات «التي تفيد الرئيس الأميركي فقط». وتقول إن «عدم وجود أي تعليق من (البنتاغون)، ورفضهم التعليق على بريغوجين وكل ما يجري، هو لأن (البنتاغون) قد أدرك أنه قد تم التلاعب بالولايات المتحدة». وشدّدت كوفلر على نقطة أخرى، وهي أن أي إشارة إلى أن التمرد «كان حقيقياً»، تعني بالتالي أن بريغوجين هو «إما أحمق أو انتحاري». وعدت في المقابل أنه «رجل ذكي جداً».

وتقول كوفلر إن السبب وراء عدم مشاركة الاستخبارات معلوماتها حول «فاغنر»، هو أنها تريد «الاستمرار بمراقبة بريغوجين و(فاغنر)؛ لأنه مع انتقال (فاغنر) إلى بيلاروسيا ووجود قواتها على بعد 140 ميلاً من كييف، فهم الآن في موقع جيوسياسي أكثر تهديداً لحلف شمال الأطلسي». وتذكّر بورشفاسكايا: «لم يرَ أحد أي إثبات أن بريغوجين قد توجه إلى بيلاروسيا، وليس هناك إثبات أيضاً على وجوده في روسيا». وتابعت: «بالطبع مع كل هذه الأحداث، تساءل البعض عن السبب وراء بقاء بريغوجين على قيد الحياة؛ لأنه أمر مخالف للمنطق، لكن من الممكن أيضاً ألا ينجو خلال الأسابيع القليلة القادمة».

حرب أوكرانيا أصبحت حرب «استنزاف» (إ.ب.أ)

حرب «الاستنزاف» واستراتيجية واشنطن

يصف كانسيان الهجمات المضادة الأوكرانية بـ«المخيبة للآمال»، مشيراً إلى أن التقديرات كانت أن أوكرانيا ستحرز تقدماً أفضل مع كل الأسلحة المقدمة إليها. وأشار إلى أن الخطة الأميركية لا تزال تركز على «انتصار أوكرانيا»، في وقت «وضعت فيه كييف متطلبات عالية جداً للسلام. فهم يتحدثون ليس فقط عن استعادة الأراضي التي خسروها منذ فبراير (شباط) 2022، بل استعادة الدونباس وحتى جزيرة القرم، مع تعويضات على جرائم الحرب». ويضيف كانسيان: «لا أعتقد أنه يجب أن نأمل كثيراً. فأي اتفاق سيكون فعلياً انتصاراً جزئياً لبوتين... ».

أما كوفلر، فلديها نظرة قاتمة أكثر للوضع في أوكرانيا، وترجح عدم انتهاء الحرب في المستقبل القريب؛ «لأن هناك 3 مشاركين في هذه الحرب: روسيا وأوكرانيا وأميركا التي تشن حرباً بالوكالة ضد روسيا لكي تنتصر عليها استراتيجياً».

وتضيف كوفلر: «تنظر هذه الأطراف الثلاثة إلى الحرب كصراع وجودي. بنهاية الأمر، ستفوز روسيا لأن الاستراتيجية العسكرية التي يشنها بوتين هي استراتيجية استنزاف، الاستنزاف المستمر للقوى. ومع وصول عدد سكان روسيا إلى 143 مليوناً، في حين أن عدد سكان أوكرانيا هو 43 مليون نسمة؛ يبدو الأمر بالنسبة إليّ أن إدارة بايدن مستعدة لمواجهة روسيا حتى سقوط آخر أوكراني».

أميركا مستعدة لدعم أوكرانيا حتى «الانتصار» (أ.ب)

ووجهت كوفلر انتقادات لاذعة لإدارة بايدن، قائلة: «هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها القادة في واشنطن هذا المستوى من عدم الكفاءة الاستراتيجية. فقد رأينا هذه الأمور من قبل في أفغانستان، حيث إنه بعد 20 سنة، و2.2 تريليون دولار أميركي من أموال الضرائب، وبعد فقدان 6000 حياة، انسحب الأميركيون. والآن (طالبان) تحكم البلاد وبحوزتها أسلحة عسكرية سرية بقيمة 85 مليون دولار أميركي».

ولدى سؤال كوفلر عن التشديد الأميركي على أن الحرب في أوكرانيا هي حرب للدفاع عن الديمقراطية، تجيب بسخرية قائلة: «هذه أضحوكة، فأوكرانيا ليست دولة ديمقراطية؛ فهي من أكثر الدول فساداً في أوروبا. والرئيس زيلينسكي ليس بقائد ديمقراطي، فقد تم تمويل حملته من قبل إيغور كالامويسكي، وهو أوليغاركي فاسد إلى درجة أن الحكومة الأميركية حظرته مع عائلته من الدخول إلى أراضيها». وتابعت: «أعلم أن واشنطن والغرب يرغبان بتحويل أي نقطة في العالم إلى ديمقراطية، لكن هذا ما يسمى بالتفكير الرغبوي والساذج. وفي هذه الحالة، يشكّل خطراً لأن كل لعبة حرب شاركت فيها في إطار المجتمع الاستخباري ستنتهي إما بكارثة سيبرانية أو نووية»، لكن بورشفاسكايا تعارض كوفلر الرأي، فتقول إنه «في حال سمح لبوتين بالانتصار في أوكرانيا وتدمير وجودها، فإن هذه السابقة ستلحق الضرر بالهيكل الأمني الذي وُضع بعد الحرب العالمية الثانية؛ لأن احتلال بوتين لأوكرانيا، احتلاله لدولة مجاورة مستقلة ومسالمة، هو احتلال غير مبرر على الإطلاق، كما هو انتهاك صارخ لمعيار دولي أساسي. وإذا أفلت من العقاب، فهذا الأمر يطرح أسئلة حول من يمكنه أيضاً أن يتحدى هذه المعايير وفي أي عالم سنعيش. وهذا ما تتمحور حوله هذه الحرب؛ أي حول تحدي بوتين للنظام العالمي الليبرالي بقيادة الولايات المتحدة، والذي يمقته ويرغب في استبدال به ما يسميه بنظام متعدد الأقطاب».

وترد على اتهامات الفساد في أوكرانيا، فتقول: «عندما نتحدّث عن الفساد، روسيا أكثر فساداً، لكننا لا نسمع عن الأمر بكل بساطة. غير أن أوكرانيا لديها تاريخ من المؤسسات الليبرالية والإعلام الحر، ولهذا السبب، الفساد أكثر علانية»، لكن هذا الموقف لم يمنع بورشفاسكايا من انتقاد الاستراتيجية الأميركية في أوكرانيا، فقالت: «لست متأكدة أن توفير الدعم العسكري والدعم السياسي على شكل عقوبات، يمكن وصفه بالاستراتيجية. هذه ردود فعل وليست إطار عمل يمثل رؤية استراتيجية طويلة الأمد. وأعتقد أننا نعاني في هذه النقطة؛ إذ لم نحدد أي رؤية أو استراتيجية خاصة بروسيا. أوافق الرأي بأنه من غير المرجح أن تختفي هذه الحرب. إنها حرب استنزاف، وعلى الأرجح يراهن بوتين على فكرة أن الغرب سيستسلم وسيتعب وسيختار الرفاه الاقتصادي على المبدأ».


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

أنطوان الحاج
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا وأميركا تختلفان في تقييم نوايا بوتين لإنهاء الحرب

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن كييف لا تُشارك تقييم واشنطن بشأن استعداد روسيا لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

التقى كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، برئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو في بيونغ يانغ، واستقبله باستعراض عسكري وإطلاق 21 طلقة.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين: روسيا شريك موثوق ومخلص لإيران

بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، برسالة تهنئة إلى القيادة والشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز، مؤكداً متانة العلاقات بين موسكو وطهران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

مع تهديد حرب إيران لإرث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ترتفع أيضاً الرهانات السياسية أمام اثنين من أبرز المرشحين لخلافته: نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ويُنظر إلى الرجلين على نطاق واسع بوصفهما مرشحين لخلافة ترمب في الرئاسة، وقد دُفعا إلى واجهة المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب - التي لا تزال في طور التشكّل - في وقت بدأ فيه الحزب الجمهوري بالفعل التفكير في مرحلة ما بعد ترمب. واتخذ فانس مقاربة حذرة تعكس تشككه إزاء الانخراط الأميركي المطوّل في الحروب الخارجية، في حين اصطفّ روبيو بشكل وثيق مع موقف ترمب، بوصفه أحد أكثر المدافعين صراحة عن الحملة العسكرية. وقال ترمب إن الرجلين شاركا في الجهود الرامية إلى دفع إيران لقبول المطالب الأميركية بتفكيك برامجها النووية والصاروخية، وضمان حرية مرور النفط عبر مضيق هرمز.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028، بدأ ترمب يطرح على حلفائه ومستشاريه في أحاديث خاصة سؤالاً: «جي دي، أم ماركو؟»، حسبما نقل تقرير لوكالة «رويترز» عن شخصين مطلعين.

الاستعداد لخيار 2028

ويرى محللون سياسيون ومسؤولون جمهوريون، وفق الوكالة، أن مسار العملية العسكرية الأميركية، التي دخلت أسبوعها الخامس، قد يُحدّد حظوظ الرجلين في 2028. فقد يعزز إنهاء سريع للحرب يميل لمصلحة واشنطن موقع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، ويُنظر إليه كـ«يد ثابتة» في الأزمات. أما إذا طال أمد الصراع، فقد يمنح ذلك فانس مساحة للقول إنه عبّر عن النزعة المناهضة للحروب داخل قاعدة ترمب، من دون أن ينتقد الرئيس علناً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس بكلمة لنائب الرئيس جي دي فانس في المكتب البيضاوي بواشنطن يوم 9 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كما أن موقع ترمب نفسه على المحك. فقد تراجعت نسبة تأييده في الأيام الأخيرة إلى 36 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرةً بارتفاع أسعار الوقود ورفض واسع لحرب إيران، وفق استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، الأسبوع الماضي.

ويقول بعض الجمهوريين إنهم يراقبون عن كثب أيّاً من كبار مساعدي ترمب يبدو أنه يحظى بتفضيله مع تطورات الصراع. ويرى بعضهم مؤشرات على ميل ترمب إلى روبيو، مع الإقرار بإمكانية تغيّر رأيه سريعاً.

وقال جمهوري على صلة وثيقة بالبيت الأبيض إن «الجميع يراقب لغة جسد ترمب حيال روبيو، ولا يرى الشيء نفسه مع فانس». ورفض البيت الأبيض فكرة أن يكون ترمب يبعث بإشارات تفضيل. وقال المتحدث ستيفن تشيونغ: «لن تثني أي تكهنات إعلامية جنونية حول نائب الرئيس فانس والوزير روبيو هذه الإدارة عن مهمتها في القتال من أجل الشعب الأميركي».

من خصوم إلى ورثة محتملين

يبلغ فانس 41 عاماً، وهو عنصر سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، وقد عارض طويلاً تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية. وجاءت تعليقاته العلنية بشأن إيران محدودة ومحسوبة، فيما أشار ترمب إلى وجود «اختلافات فلسفية» بينهما بشأن الصراع.

وكان فانس، الذي عرّف نفسه في بداية مسيرته السياسية بأنه «مناهض لترمب»، قد كتب مقالاً في «وول ستريت جورنال» عام 2023 قال فيه إن أفضل سياسات ترمب الخارجية تمثلت في عدم بدء أي حروب خلال ولايته الأولى. وسعى البيت الأبيض إلى التقليل من أي خلاف بين الرئيس ونائبه. وخلال وقوفه إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي في وقت سابق من هذا الشهر، أكد فانس دعمه لإدارة ترمب للحرب، واتفق معه على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

تحفّظ فانس عن انتقاد الحملة العسكرية ضد إيران (رويترز)

وقد يتولى فانس دوراً أكثر مباشرة في المفاوضات إذا أحرز المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر تقدماً كافياً، حسب شخص مطلع على الأمر. وقالت متحدثة باسم فانس إنه «يفتخر بكونه جزءاً من فريق بالغ الفاعلية، حقق - تحت قيادة الرئيس ترمب - نجاحات كبيرة في جعل أميركا أكثر أماناً وازدهاراً».

بدوره، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته لـ«رويترز»، إن ترمب يتسامح مع الاختلافات الآيديولوجية ما دام مساعدوه يحافظون على ولائهم، مضيفاً أن آراء فانس المتشككة ساعدت في إطلاع ترمب على مواقف جزء من قاعدته الانتخابية.

وقال شخص مطلع على آراء فانس إن نائب الرئيس سينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يقرر ما إذا كان سيترشح في 2028. وقد فاز فانس باستطلاع الرأي الذي أُجري خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سيباك)، حيث صوّت له نحو 53 في المائة من بين أكثر من 1600 مشارك بوصفه مرشح الحزب الجمهوري المقبل. وأظهرت النتائج، التي أُعلنت السبت، أن روبيو يتقدم أيضاً؛ إذ حلّ ثانياً بنسبة 35 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة فقط العام الماضي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أما روبيو (54 عاماً)، فقد قال إنه لن يترشح للرئاسة إذا ترشّح فانس، وتقول مصادر مطلعة على آرائه إنه سيكون راضياً بأن يكون نائباً له في بطاقة انتخابية مشتركة. لكن أي مؤشرات على ضعف فانس قد تشجع روبيو وجمهوريين آخرين يفكرون في الترشح.

وقال الاستراتيجي الجمهوري رون بونجيان: «لدى ترمب ذاكرة طويلة، وقد يحمّل فانس مسؤولية نقص الولاء. وإذا ظل ترمب يحظى بشعبية لدى قاعدة (ماغا)، فقد يضر ذلك بفانس لعدم حصوله على دعم الرئيس». وكان ترمب قد طرح فكرة ترشح فانس وروبيو معاً، معتبراً أنه سيصعب على أي منافس محتمل هزيمتهما.

وكانت طموحات روبيو الرئاسية في 2016 قد أُجهضت بعد مواجهة حادة مع ترمب، لكنه نجح في تجاوز تلك التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «يتمتّع بعلاقة ممتازة، مهنياً وشخصياً، مع فريق ترمب».

واضطرّ روبيو والبيت الأبيض إلى احتواء تداعيات تصريحات أثارت غضب بعض أنصار ترمب المحافظين، عندما ألمح إلى أن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب، لكن ترمب أشاد لاحقاً بجهوده في دعم الحملة العسكرية ضد طهران. وعندما سُئل مسؤول كبير في وزارة الخارجية عما إذا كان روبيو قلقاً من أن تضر حرب طويلة بمستقبله السياسي، قال إنه «لم يقضِ ثانية واحدة في التفكير في ذلك».

تباينات واضحة

قال مات شلاب، وهو قيادي محافظ يدير «سيباك»، إن الحملة ضد إيران ستكون لها تبعات سياسية كبيرة في الداخل الأميركي. وأضاف: «إذا اعتُبرت هذه الحرب ناجحة في تحقيق أهدافها... أعتقد أن الناس سيكافَأون سياسياً (...). أما إذا طال أمدها، فستكون الكلفة السياسية مرتفعة».

روبيو لدى وصوله إلى مقر الاجتماع قرب باريس 27 مارس (رويترز)

ولا يزال الجمهوريون يدعمون على نطاق واسع الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران؛ إذ يؤيدها 75 في المائة منهم، مقابل 6 في المائة فقط من الديمقراطيين و24 في المائة من المستقلين، وفق استطلاع «رويترز/إبسوس».

وخلال اجتماع حكومي متلفز، الخميس، برز تباين مقاربتي روبيو وفانس. فقد قدّم روبيو دفاعاً قوياً عن هجوم ترمب على إيران، قائلاً إن الرئيس «لن يترك خطراً كهذا قائماً».

أما فانس فكان أكثر حذراً، وركّز على خيارات حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال مخاطباً العسكريين: «نواصل الوقوف إلى جانبكم... ونواصل دعمكم في كل خطوة على الطريق».


تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
TT

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأميركيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وأفاد مسؤولون بأن المناقشات داخل إدارة ترمب خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على الأسلحة القادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهوراً. بينما قدّر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزِّز من وجوده في المنطقة.

وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعةً تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان نشرته على «إكس».

وأضاف البيان، الذي أُرفق بـ4 صور، أن المجموعة تضم أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.

وتُظهر إحدى الصور عدداً من مروحيات «سيهوك» على متن السفينة، فضلاً عن طائرات من طراز «أوسبري»، تُستخدَم خصوصاً لنقل القوات.

وتُظهر صورة أخرى مقاتلة من طراز «إف 35»، قادرة على الإقلاع من حاملة المروحيات والهبوط عليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن الجمعة، أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تحقِّق الأهداف التي حدَّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

رغم ذلك، فإن ترمب لا يزال يتبنى موقفاً غامضاً في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة، في الأيام الأخيرة، أنَّ الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.


ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.