بايدن يعتزم توقيع مرسوم يوسع إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر للديمقراطيين عام 2022 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر للديمقراطيين عام 2022 (أ.ب)
TT

بايدن يعتزم توقيع مرسوم يوسع إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر للديمقراطيين عام 2022 (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر للديمقراطيين عام 2022 (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن، يوقع اليوم (الجمعة) مرسوماً رئاسياً يهدف إلى تعزيز إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل، ما بعد عام على إلغاء المحكمة العليا الحق الدستوري في الإجهاض.

وألغت المحكمة العليا العام الماضي حكماً صدر عام 1973 في قضية تحمل اسم «رو ضد وايد» ضمن للنساء الحق الدستوري في الإجهاض، تاركة لكل ولاية أن تتخذ قرارها بهذا الصدد.

وفي اليوم نفسه، حظرت عدة ولايات محافظة الإجهاض، مرغمة العيادات التي كانت تجريه على الإغلاق على وجه السرعة أو الانتقال إلى مناطق تتيح لها مواصلة العمل.

وسيضمن المرسوم الذي يتوقع أن يصدر (الجمعة)، للنساء اللواتي يحظين بتأمين بموجب «قانون الرعاية الميسرة الكلفة» المعروف باسم «أوباما كير»، الحصول على كل وسائل منع الحمل التي صادقت عليها الوكالة الفيدرالية للأدوية.

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض: «العام الماضي حرمت النساء من العناية الطبية الأساسية للحفاظ على صحتهن وحتى إنقاذ حياتهن»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع: «الرئيس بايدن ونائبة الرئيس (كامالا) هاريس ينضمان إلى غالبية الأميركيين الذين يؤمنون بأن الحق في الاختيار جوهري، والذين رفعوا صوتهم في كل مناسبة منذ قرار المحكمة العليا».

وهو أول مرسوم رئاسي يصدره بايدن بهدف حماية الحق في وسائل منع الحمل، وتوسيع إمكانية الحصول عليها. وحظرت حوالى 20 ولاية، معظمها في الجنوب وفي الوسط الغربي، الإجهاض، أو فرضت قيوداً شديدة عليه، فيما اتخذت ولايات أخرى معظمها ساحلية تدابير لحمايته.

وأظهرت دراسة أجرتها جمعية التخطيط العائلي أن متوسط عدد عمليات الإجهاض الشهرية في كامل أنحاء الولايات المتحدة بلغ 79031 عملية بين يوليو (تموز) 2022 ومارس (آذار) 2023، أي أقل بـ3 % منه في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2022، حين بلغ هذا المتوسط 81730 عملية إجهاض في الشهر.


مقالات ذات صلة

دراسة: «الأبيديورال» تقلل خطر حدوث مضاعفات أثناء الولادة

صحتك أشار الباحثون إلى أهمية أن تكون إبرة الظهر متاحة على نطاق أوسع (رويترز)

دراسة: «الأبيديورال» تقلل خطر حدوث مضاعفات أثناء الولادة

أفادت دراسة بأن النساء اللاتي خضعن لتخدير بإبرة الظهر أو «أبيديورال»، خلال عملية المخاض، يواجهن خطراً أقل لحدوث مضاعفات شديدة خلال الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا خطة وطنية لتحسين الرعاية بقطاع الأمومة في بريطانيا (أ.ب)

بريطانيا: اعتذار للنساء عن «صدمة ما بعد الولادة» جراء سوء الرعاية الصحية

اعتذرت مسؤولة الصحة النسائية بالبرلمان البريطاني ماريا كولفيلد للمصابات بالصدمات بعد تحقيق موسع استمع إلى شهادات «مروعة» من أكثر من 1300 سيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك خطر مضاعفات الحمل على الصحة يظل مرتفعاً لسنوات (أ.ب)

مضاعفات الحمل قد تزيد خطر الوفاة المبكرة

أظهرت دراسة جديدة أن المضاعفات التي تعانيها بعض الحوامل، مثل سكري الحمل أو والولادة المبكرة وتسمم الحمل، قد تكون مرتبطة بارتفاع خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
يوميات الشرق الغثيان والقيء شائعان أثناء الحمل (رويترز)

كيف يؤثر غثيان الصباح على صحة الحامل؟

أفادت دراسة هولندية، بأن غثيان الصباح الشديد خلال الحمل، والمعروف طبياً باسم «القيء الحملي المفرط»، يمكن أن يؤثر سلباً على صحة الأم والرضيع إذا لم يتم علاجه.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب بعد الولادة (رويترز)

تسمم الحمل يزيد خطر وفاة الأمهات بأمراض القلب بعد الولادة

حذّرت دراسة أميركية من أن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل يرتبط بشكل وثيق بأمراض القلب والأوعية الدموية القاتلة لمدة تصل إلى عام بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ترقّب أميركي للحكم على ترمب... فماذا سيكون مصيره؟

خروج ترمب من قاعة المحكمة بعد بدء مداولات المحلفين في 29 مايو (رويترز)
خروج ترمب من قاعة المحكمة بعد بدء مداولات المحلفين في 29 مايو (رويترز)
TT

ترقّب أميركي للحكم على ترمب... فماذا سيكون مصيره؟

خروج ترمب من قاعة المحكمة بعد بدء مداولات المحلفين في 29 مايو (رويترز)
خروج ترمب من قاعة المحكمة بعد بدء مداولات المحلفين في 29 مايو (رويترز)

يواجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لحظة مصيرية، لم يسبقه إليها أي من نظرائه السابقين، إذ باشرت هيئة المحلفين لدى محكمة الجنايات في نيويورك مداولاتها، الأربعاء، لاتخاذ قرار حاسم في شأن الادعاءات عن تورّطه المحتمل في تزوير سجلات تجارية خلال انتخابات عام 2016، لإخفاء علاقة وجيزة مزعومة مع الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز.

وبعد أسابيع من استدعاء الشهود وتقديم المطالعات في قضية «أموال الصمت»، بات مصير ترمب عهدة هيئة المحلفين، المؤلفة من 12 عضواً و6 بدلاء من سكان نيويورك، التي يمكن أن تصدر قراراً في أي لحظة. كما يمكن أن يتطلب الأمر أسابيع، في مهمة تاريخية تتوج محاكمة أول رئيس أميركي بتهم جنائية.

رسم للرئيس السابق خلال حضوره جلسة الأربعاء 29 مايو (رويترز)

ويواجه ترمب 34 تهمة تتمحور حول تزوير سجلات شركته «منظمة ترمب» لإخفاء دفع 130 ألف دولار لدانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، من أجل إسكاتها خلال انتخابات عام 2016. وفي ذلك العام، فاز ترمب على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

7 رجال و5 نساء

وبعدما أطلع القاضي خوان ميرشان هيئة المحلفين، المكونة من 7 رجال و5 نساء، على التعليمات والأصول الإجرائية المتعلقة بالمداولات، دخل هؤلاء إلى غرفة خاصة قبيل الساعة 11:30 قبل ظهر الأربعاء (بالتوقيت المحلي) للبدء في عملية تقييم الحكم، على أن تكون مناقشاتهم سرية، علماً بأنه يمكنهم إرسال ملاحظات إلى القاضي ميرشان يطلبون فيها إعادة الاستماع إلى الشهادة أو الاطلاع على الأدلة. وهذه أيضاً هي الطريقة التي سيقومون بها بإخطار المحكمة بالحكم، أو إذا لم يتمكنوا من التوصل إليه. وقال لهم ميرشان: «ليس من مسؤوليتي الحكم على الأدلة هنا (...) إنها مهمتكم».

وغالباً ما بدا المحلفون – وهم شريحة متنوعة من سكان مانهاتن وخلفياتهم المهنية – منشغلين بالشهادة في المحاكمة، بما في ذلك شهادة كوهين ودانيالز. وقام الكثيرون بتدوين الملاحظات، وشاهدوا باهتمام بينما كان الشهود يجيبون عن أسئلة المدعين العامين في مانهاتن ومحامي ترمب.

تجمع لأنصار ترمب خارج مقر المحكمة في مانهاتن في 29 مايو (أ.ف.ب)

ولإدانة ترمب، يجب على المحلفين أن يجدوا بما لا يدع مجالاً للشك أنه قام بتزوير سجلات الأعمال أو تسبب في إدخالها بشكل خاطئ، وفعل ذلك بقصد الخداع وقصد ارتكاب جريمة أخرى أو إخفائها. وبموجب القانون، إذا لم يجدوا أن المدعين أثبتوا أحد هذين العنصرين أو كليهما، فيجب عليهم تبرئة ترمب.

ويزعم ممثلو الادعاء أن ترمب قام بتزوير سجلات الأعمال لإخفاء انتهاكات قانون تمويل الحملات الانتخابية وانتهاك قانون انتخابات الولاية بدعوى وجود مؤامرة للترويج للانتخابات أو منعها.

شروط «مهينة»

قبل ساعات فقط من بدء المداولات، نشر ترمب خطاباً آخر شاملاً حول المحاكمة والقاضي ميرشان وكذلك محاميه السابق مايكل كوهين على شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة به، قبل مغادرة برج ترمب متوجهاً إلى المحكمة صباح الأربعاء.

وأطلق على محكمة الجنايات في نيويورك لقب «محكمة الكنغر!»، مدعياً زوراً أن القاضي ميرشان منعه من الدفاع عن نفسه بدعوى أن أفعاله المزعومة اتخذت بناءً على نصيحة محاميه آنذاك كوهين. وأبلغ محامو ترمب المحكمة في مارس (آذار) الماضي أنهم لن يعتمدوا على هذا الدفاع. وقال ترمب: «لم تكن هناك جريمة، باستثناء المشرد الذي قبض عليه وهو يسرق مني!»، في إشارة إلى كوهين.

وقال خبراء دستوريون إن الإدانة لن تمنعه ​​من الترشح للمنصب أو العمل رئيساً إذا تم انتخابه. ويجب أن يكون أي حكم يصدر عن هيئة المحلفين بالإجماع. وأثناء المداولات، سيتم الاحتفاظ بـ6 محلفين مناوبين جلسوا أيضاً خلال كل دقيقة من المحاكمة في قاعة المحكمة في غرفة منفصلة في حالة الحاجة إليهم ليحلوا محل محلف أصيب بالمرض، أو كان غير متاح. إذا حدث ذلك، ستبدأ المداولات من جديد بمجرد تعيين المحلف البديل.

وإذا أدين ترمب، يمكن أن يواجه شروطاً تعد «مهينة» له، ومنها المراجعة المطلوبة للسجين من إدارة المراقبة في مدينة نيويورك. ويقوم مكتب المراقبة لدى المحكمة بإعداد تقارير العرض للقضاة. وهناك، سيتم إجراء مقابلة مع ترمب حول تاريخه الشخصي، وصحته العقلية، والظروف التي أدت إلى إدانته.

إدانة ترمب المحتملة لن تمنعه ​​من الترشح للرئاسة أو العمل رئيساً إذا تم انتخابه

خبراء دستوريون

هل يسجن؟

رسم المدعون السابقون مزيجاً من التجارب المحتملة لترمب، إذا ثبتت إدانته بأي تهمة في القضية، ومنها المعالجة الروتينية للمجرمين المدانين في نظام العدالة الجنائية في نيويورك، وإطلاعه على الجدول الزمني للاستئناف المحتمل. وستكون هناك أيضاً اعتبارات استثنائية - مثل كيفية حماية الخدمة السرية له إذا تم إرساله إلى السجن، وما إذا كان سيتم السماح له بالسفر لحضور فعاليات الحملة إذا حكم عليه بالإقامة الجبرية - بالنظر إلى مكانة ترمب بوصفه رئيساً سابقاً ومرشحاً جمهورياً مفترضاً للانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ترمب مخاطباً الصحافيين بعد انتهاء جلسة الأربعاء في 29 مايو (أ.ب)

وكان ميرشان قد أعلن منذ اليوم الأول لاستدعاء ترمب في 4 أبريل (نيسان) 2023 أنه يكره التدخل في قدرة ترمب على القيام بحملته الانتخابية. وقال: «إنه مرشح لرئاسة الولايات المتحدة. ومن الواضح أن حقوق التعديل الأول تلك ذات أهمية بالغة».

وفي 6 مايو (أيار)، عبّر عن تردده في إصدار حكم سجن محتمل وعبر عن قلقه حيال الأشخاص الإضافيين، الذين سيتحملون عبء سجن ترمب في حال إدانته، واصفاً (خيار) السجن بأنه «حقاً الملاذ الأخير بالنسبة لي». وقال أيضاً: «أنا قلق بشأن الأشخاص الذين سيتعين عليهم تنفيذ هذه العقوبة: ضباط المحكمة، وضباط الإصلاحيات، وتفاصيل الخدمة السرية، من بين آخرين». ومع ذلك، حذّر من أن «السجن ليس أمراً مستبعداً».

وقال ميرشان لترمب خلال المحاكمة أيضاً: «أريدك أن تفهم أنني سأفعل ذلك، إذا كان ذلك ضرورياً ومناسباً».

ومع ذلك، قال خبراء قانونيون إن السجن يبدو غير مرجح بالنسبة لترمب (77 عاماً) الذي ليس له سجل إجرامي. ويُعاقب على التهم الجنائية من الدرجة «إي» بالسجن لمدة تتراوح بين 16 شهراً و4 سنوات. ومن القضايا الرئيسية التي سيتم تحديدها في حالة إدانة ترمب ما إذا كان سيواجه شكلاً من أشكال السجن، في منشأة حكومية أو في مكان خاص، أو تجربة أقل تقييداً من خلال المراقبة.