ترمب يواجه لائحة اتهامات فيدرالية لا مثيل لها في قضية الوثائق السرية

ترمب داخل محكمة مانهاتن في نيويورك في 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
ترمب داخل محكمة مانهاتن في نيويورك في 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يواجه لائحة اتهامات فيدرالية لا مثيل لها في قضية الوثائق السرية

ترمب داخل محكمة مانهاتن في نيويورك في 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
ترمب داخل محكمة مانهاتن في نيويورك في 4 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

مع توجيه أول اتهام فيدرالي في التاريخ الأميركي لرئيس سابق أو حالٍ، يواجه دونالد ترمب، تحدياً قانونياً جديداً غير مسبوق هذه المرة من الحكومة التي كان يقودها، ويسعى إلى قيادتها مجدداً، بتهم الاحتفاظ بشكل غير قانوني بوثائق سرية، وعرقلة التحقيقات، وجرائم أخرى من المتوقع أن يتم الكشف عنها الأسبوع المقبل، عندما يمثل أمام محكمة فيدرالية في مدينة ميامي بولاية فلوريدا.

ويأتي توجيه الاتهام لترمب، الذي يسعى إلى الفوز بترشيح حزبه الجمهوري في انتخابات الرئاسة عام 2024، وتضعه استطلاعات الرأي في المرتبة الأولى بين منافسيه الجمهوريين، على خلفية تعامله مع المواد الحكومية الحساسة، التي أخذها معه عندما غادر البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021، حيث ستوجه إليه 7 تهم جنائية في هذه القضية.

* لا مقارنة مع بايدن وبنس

وفيما حاول ترمب الدفاع عن نفسه بالقول، إنه رفع السرية عن هذه الوثائق عندما كان رئيساً، فإن محاميه رفضوا تقديم هذه الحجة في ملفات المحكمة. كما أن الجمهوريين حاولوا مقارنة احتفاظه بتلك الوثائق بما قام به بعض الرؤساء السابقين ونوابهم، بمن فيهم الرئيس جو بايدن، الذي كان نائباً لباراك أوباما، ومايك بنس نائب ترمب. لكن المحققين والمراقبين ينفون هذه المقارنة. فبايدن وبنس تطوعا بتقديم الوثائق السرية التي كانت بحوزتهما.

خبر اتهام ترمب على الصفحات الأولى للصحف الأميركية الجمعة (أ.ب)

وأغلقت وزارة العدل، الأسبوع الماضي، التحقيق مع بنس ولم تصدر أي اتهامات بحقه، فيما لا يوجد سبب للاعتقاد أن موقفي ترمب وبايدن متشابهان، خصوصاً وأن الأخير يتعاون مع المحقق الخاص روبرت هوك، الذي يتابع ملفاته السرية، بخلاف ترمب الذي أحبط ذلك. وصادر المحققون ما يقرب من 13 ألف وثيقة من منزل ترمب، في مار إيه لاغو، في بالم بيتش بولاية فلوريدا، منذ ما يقرب من عام. كما تم وضع علامة على 100 منها، على أنها سرية، على الرغم من أن أحد محامي ترمب قال سابقاً إن جميع السجلات ذات العلامات السرية قد أعيدت إلى الحكومة.

وفيما وصف ترمب نفسه على منصته «تروث سوشال» بأنه «رجل بريء»، ودافع عن براءته فيما وصفه بـ«خدعة الصناديق»، قال محاميه جيم تروستي لشبكة «سي إن إن»، إن التهم تشمل التآمر والبيانات الكاذبة وعرقلة سير العدالة والاحتفاظ بشكل غير قانوني بوثائق سرية بموجب قانون التجسس. وتوقع أن يرى وثيقة الاتهام بحلول يوم الثلاثاء، عندما يحين موعد محاكمة ترمب.

وبهذا الاتهام، يعد ترمب أول رئيس حالي أو سابق يواجه اتهامات جنائية، كونه يواجه تهمة أخرى، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة في نيويورك، في مارس (آذار) 2024، في قضية تتعلق بدفع «أموال صمت» لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز.

* لا تأثير على شعبيته

وعلى الرغم من أن توجيه هذا الاتهام الجديد كان متوقعاً منذ فترة، غير أن مشاكل ترمب القانونية لم تؤثر على شعبيته بين الناخبين الجمهوريين، وفقاً لاستطلاع «رويترز - إبسوس». كما اصطف منافسوه الجمهوريون الرئيسيون، حتى الآن، وراءه، لانتقاد القضية باعتبارها ذات دوافع سياسية.

وفي حديثه على شبكة «سي إن إن» في اليوم السابق على لائحة الاتهام، قال مايك بنس إن توجيه الاتهام إلى ترمب «سيكون مثيراً للانقسام بشكل رهيب للبلاد... أعتقد أنه سيرسل أيضاً رسالة مروعة إلى العالم بأسره».

وقال رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، إن الجمهوريين سيحاسبون إدارة بايدن على الاستغلال المشين للسلطة، متهماً الرئيس بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية لعقود. وقال إن كل الأميركيين يؤمنون بسيادة القانون، وبأنه يقف مع الرئيس ترمب ضد «هذا الظلم الجسيم». وأضاف: «من غير المعقول أن يتهم رئيس حالي، المرشح الرئيسي المنافس له، إنه فعلاً يوم أسود في تاريخ بلادنا».

كما وصفت رئيسة المؤتمر الجمهوري في مجلس النواب إليز ستيفانيك، لائحة الاتهام، بأنها «مثال للتسليح غير القانوني وغير المسبوق للحكومة الفيدرالية» ضد ترمب.

وأظهر ترمب قدرة استثنائية على تجاوز الصعوبات التي كان بإمكانها أن تطيح بأي سياسي آخر. ويصف نفسه بأنه ضحية مطاردة ساحرات، ويتهم وزارة العدل بالانحياز الحزبي. لكن البيت الأبيض نفى ذلك، وقال إن وزارة العدل تجري تحقيقاتها الجنائية بشكل مستقل.

ويقود المستشار الخاص جاك سميث، الذي يرأس التحقيق، تحقيقاً جنائياً ثانياً في جهود ترمب وحلفائه لإلغاء خسارته في انتخابات عام 2020 أمام الرئيس بايدن. وحصل على درجة من الاستقلالية عن قيادة وزارة العدل لمتابعة القضايا الحساسة سياسياً.

كما يواجه ترمب أيضاً تحقيقاً جنائياً منفصلاً في ولاية جورجيا يتعلق بالجهود المبذولة لإلغاء خسارته أمام بايدن في تلك الولاية.

ودعا سميث هيئات المحلفين الكبرى في كل من واشنطن وميامي للاستماع إلى الأدلة. لكنه اختار رفع القضية في ولاية فلوريدا، بدلاً من العاصمة الأميركية، حيث من يرجح أن تكون هيئة محلفيها من الديمقراطيين بشكل كبير، وهو ما أدى عملياً إلى إفساد طعن قانوني مطول، كان محامو ترمب يعدونه للاعتراض على مكان المحاكمة. ولم يعرف بعد اسم القاضي الذي سيتابع القضية، وهو عامل حاسم سيحدد، من بين أمور أخرى، متى ستتم محاكمة ترمب.



ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.