استراتيجية صينية مزدوجة بين إظهار القوة وتبني الدبلوماسية

البيت الأبيض يحذر من استفزازات... وبكين ترد: لا نريد حرباً كارثية

سفينة حربية صينية تمر أمام مدمرة أميركية في مضيق تايوان السبت الماضي (رويترز)
سفينة حربية صينية تمر أمام مدمرة أميركية في مضيق تايوان السبت الماضي (رويترز)
TT

استراتيجية صينية مزدوجة بين إظهار القوة وتبني الدبلوماسية

سفينة حربية صينية تمر أمام مدمرة أميركية في مضيق تايوان السبت الماضي (رويترز)
سفينة حربية صينية تمر أمام مدمرة أميركية في مضيق تايوان السبت الماضي (رويترز)

بعد تحذيرات البيت الأبيض من مستوى متزايد من العدوانية الصينية، أكدت الصين أنها لا تريد صراعاً، وأنها لا تسعى إلى حرب «كارثية» مع الولايات المتحدة.

وقال وزير الدفاع الصيني لي شانغو، إن «الصين لم تبدأ أبداً نزاعاً أو قامت باحتلال أراض أجنبية أو شنت حرباً بالوكالة».

وكانت البحرية الصينية قامت يوم السبت الماضي بمناورات صينية في مضيق تايوان واقتربت بشدة مع مدمرة أميركية، ما أجبرها على الإبطاء لتجنب الاصطدام، حيث وصف البنتاغون ما حدث بأنه «تفاعل بحري غير آمن».

وأصدر الجيش الأميركي مقاطع فيديو تظهر الصين وهي تقوم بتلك المناورات في مضيق تايوان، وسبق ذلك تحليق لطائرة مقاتلة صينية أمام طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تقوم بعمليات روتينية فوق بحر الصين الجنوبي، مما أثار المخاوف من تصعيد حقيقي بين البلدين.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين مساء الاثنين: «لن يمر وقت طويل قبل أن يتأذى شخص ما، وهذا هو مصدر القلق مع هذه الاعتراضات الصينية غير الآمنة وغير المهنية، التي يمكن أن تؤدي إلى سوء الفهم وإلى حسابات خاطئة». وأضاف: «نحث الصين على اتخاذ قرارات أفضل بشأن كيفية عملهم في المجال الجوي الدولي والفضاء البحري».

وردت الصين ملقية اللوم على الولايات المتحدة، واصفة إياها بالقيام باستفزازات في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ ون، إن تصرفات الصين مبررة تماماً وقانونية وآمنة ومهنية، لافتاً إلى أن الصين تحترم حرية الملاحة وحرية التحليق.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي صادقت عليها الصين، يجوز للسفن الدولية المرور بحرية عبر أجزاء من مضيق تايوان طالما أنها خارج منطقة 24 ميلاً من الخط الساحلي. وتمنح بعض الدول منطقة اقتصادية خالصة تصل إلى 200 ميل بحري من سواحلها، أي أنه بإمكانها استخدام وإدارة موارد تلك المناطق. وبالتالي الصين تضع تفسيراً مقيداً لحقوقها كدولة ساحلية.

ويقول الخبراء إن بكين تنتهج استراتيجية مزدوجة، حيث تسعى إلى إذابة الخلافات مع واشنطن، وفي الوقت نفسه إظهار قوتها العسكرية المتنامية في منطقة المحيط الهادئ. وترى بكين الكثير من الفوائد المحتملة للتعامل مع واشنطن، خصوصاً العلاقات التجارية، لكنها ترسل رسائل متضاربة، فتثير الاستفزازات تارة وتؤيد الدبلوماسية تارة أخرى. وبرز ذلك حينما طلب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عقد اجتماع وجهاً لوجه مع نظيره الصيني على هامش منتدى شانغريلا في سنغافورة، ورفضت الصين عقد هذا الاجتماع. وحذر المسؤولون الأميركيون من أن الفجوة في التواصل بين الجيشين لا تزال تؤدي إلى نقطة عمياء خطيرة.

وسبق أن صرح الرئيس الصيني شي جين بينغ بأن على بلاده أن تستعد للسيناريوهات الأسوأ في أعقاب اجتماعات مجموعة السبع الصناعية نهاية الشهر الماضي.

وتعد هذه الحلقة من التحذيرات المتبادلة جزءاً من سلسلة مستمرة من التوترات والانتقادات المتبادلة بين واشنطن وبكين. ويضع البعض نظرة متشائمة من أن تلك الأحداث تمهد لاندلاع صدام مباشر خاصة حول تايوان، بينما يستبعد خبراء آخرون حدوث صدام خاصة مع نظرة متفائلة لقدرات الدبلوماسية على تحقيق انفراجة في العلاقات.

ووسط هذه التوترات العسكرية، التقى مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى من وزراء الخارجية ومجلس الأمن القومي مع نظرائهم الصينيين في بكين يوم الاثنين، شارك في اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ دانييال كريتنبرينك بهدف إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة لتجنب أن تتحول التوترات إلى صراع.

ووصف نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل المناقشات بأنها كانت صريحة ومثمرة كجزء من الجهود المستمرة للحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة والبناء على اللقاءات الأخيرة رفيعة المستوى. وقال باتيل: «الرئيس بايدن كان واضحاً أننا لا نسعى إلى أي نوع من الحرب الباردة الجديدة، ويجب ألا تتحول منافستنا إلى صراع».

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز قام الشهر الماضي بزيارة سرية إلى بكين، في إشارة أخرى إلى أن الجانبين مهتمان بإعادة الاتصال عبر قنوات مختلفة.

ولم تحدد الخارجية الأميركية موعداً لزيارة أنتوني بلينكن إلى الصين التي كان مخططاً لها، لكن تم إلغاؤها في أعقاب أزمة بالون التجسس الصيني.



مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».