أميركا وتايوان توقعان اتفاقاً تجارياً... والصين تحذر

العلم التايواني يظهر أمام العلم الأميركي (رويترز)
العلم التايواني يظهر أمام العلم الأميركي (رويترز)
TT

أميركا وتايوان توقعان اتفاقاً تجارياً... والصين تحذر

العلم التايواني يظهر أمام العلم الأميركي (رويترز)
العلم التايواني يظهر أمام العلم الأميركي (رويترز)

وقعت الولايات المتحدة وتايوان اتفاقا تجاريا الخميس يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، في خطوة استدعت تحذيرا من بكين.

وهدف الاتفاق «مبادرة الولايات المتحدة وتايوان للتجارة في القرن الحادي والعشرين» تعزيز التجارة من خلال تبسيط عمليات التدقيق الجمركية وتحسين الإجراءات التنظيمية ووضع تدابير لمكافحة الفساد بين الولايات المتحدة وجزيرة تايوان التي تحظى بالحكم الذاتي فيما تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

لا تقيم واشنطن وتايبيه علاقات دبلوماسية رسمية لكنهما تبقيان على علاقات غير رسمية عبر «المعهد الأميركي في تايوان» الذي يعتبر بمثابة السفارة الأميركية في الجزيرة.

وقّع الاتفاق الأول بموجب المبادرة الأخيرة من قبل ممثلين عن المعهد الأميركي في تايوان ومكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه في الولايات المتحدة، كما أعلن المكتب الإعلامي للممثل التجاري الأميركي الخميس.

وقال المتحدث باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي سام ميشال في بيان إن الاتفاق «هدفه تعزيز وتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية».

وحضرت نائبة الممثل التجاري الأميركي ساره بيانكي حفل التوقيع كما أضاف.

وتابع ميشال «نشكر شركاءنا في تايوان لمساعدتنا على التوصل إلى هذا المنعطف الهام ونتطلع للمفاوضات المقبلة بشأن مجالات التجارة الإضافية الواردة في التفويض التفاوضي للمبادرة».

بداية جديدة

بقيت واشنطن حليفا رئيسيا ومزودا للأسلحة لتايوان رغم نقل اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين في 1979. هي أيضا ثاني أكبر شريك تجاري للجزيرة.

لكن بكين تعبر عن استيائها من أي إشارة إلى علاقات دبلوماسية بين تايوان وحكومات أخرى لأنها تعتبر الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وقال الناطق باسم الحكومة آلن لين للصحافيين في تايبيه قبل حفل التوقيع في الولايات المتحدة الخميس إن «الاتفاق الذي سيوقَّع الليلة ليس تاريخيا فحسب بل يمثّل أيضا بداية جديدة».

وأضاف أن «بعض المهام المتصلة لم تستكمل بعد... ستواصل تايوان التحرك نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الولايات المتحدة لضمان الأمن الاقتصادي لتايوان».

ووصفت حكومة تايوان الاتفاق بأنه «الأكثر شمولا» الذي يوقع مع واشنطن منذ 1979.

وحضّت الصين، الخميس، الولايات المتحدة على عدم توقيع أي اتفاق «يحمل دلالات سيادية أو ذات طبيعة رسمية مع منطقة تايوان الصينية».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ خلال إحاطة صحافية إن الولايات المتحدة «يجب ألا ترسل إشارات خاطئة إلى قوى الاستقلال التايوانية باسم التجارة».

وصعّدت بكين التهديدات والخطاب المناهض لتايوان في السنوات الأخيرة وزادت التدريبات العسكرية في البحار حول الجزيرة وتعمل على قطع علاقاتها الرسمية مع دول في جميع أنحاء العالم.

وأثارت هذه القضية توافقا نادرا في الولايات المتحدة بين الحزبين، حيث التقى سياسيون بينهم رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي وسلفه الديمقراطية نانسي بيلوسي علنا رئيسة تايوان تساي إنغ وين.

وكشفت واشنطن عن خطط للمفاوضات تجارية في أغسطس (آب) في إشارة دعم فيما كانت بكين تنظم مناورات عسكرية ضخمة ردا على زيارة بيلوسي إلى الجزيرة.

وتنتقد الصين بشدة أي عمل دبلوماسي يبدو كأنه يعامل تايوان كدولة ذات سيادة وقد ردت بغضب متزايد على زيارات السياسيين الغربيين.

في أبريل (نيسان) أجرت الصين تدريبات عسكرية لثلاثة أيام تحاكي حصارا للجزيرة ردا على لقاء مكارثي وتساي في كاليفورنيا.


مقالات ذات صلة

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحد العاملين في خدمة توصيل الطعام بالصين (رويترز)

67 ألف بائع وهمي... كيف تسببت كعكة في اكتشاف أزمة خطيرة في توصيل الطعام بالصين؟

أدت شكوى أحد الزبائن بشأن «كعكة مخيبة للآمال» إلى إطلاق تحقيق واسع النطاق كشف عن الآلاف من «بائعي الطعام الوهميين» في الصين، ما أسفر عن حملة غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول.

«الشرق الأوسط» (بكين)

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.


ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.