ماذا سيحدث إذا صوت مجلس النواب الأميركي برفض صفقة سقف الدين؟

بايدن ومكارثي يتسابقان لحشد الدعم للاتفاق والدفع لخط النهاية

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي (رويترز)
TT

ماذا سيحدث إذا صوت مجلس النواب الأميركي برفض صفقة سقف الدين؟

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي (رويترز)

حثّ البيت الأبيض على تمرير سريع للاتفاق حول رفع سقف الدين مع اقتراب خط النهاية المقلق بحلول يوم الاثنين، 5 يونيو (حزيران)، الذي يخاطر بتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها. وأرسل الرئيس جو بايدن كبار مسؤوليه الاقتصاديين إلى مبنى الكابيتول صباح الأربعاء للاجتماع مع المشرعين، بينما واصل كيفين مكارثي رئيس مجلس النواب الاتصالات مع زملائه الجمهوريين لحثّهم على تمرير مشروع القانون.

ووسط دراما مستمرة، وجدل حول معارضات من جانب نواب جمهوريين محافظين من جهة، ونواب ديمقراطيين ليبراليين من جهة أخرى، سيجري تصويت مجلس النواب في الثامنة والنصف مساء اليوم (الأربعاء) على مشروع رفع سقف الدين وإرساله إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه قبل الموعد الذي حددته وزارة الخزانة، الذي يحذر من تعثر كارثي وتأثيرات اقتصادية مدوية على الاقتصاد الأميركي والأسواق المالية الدولية.

وبينما يحظى الاتفاق المبرم بين الرئيس بايدن ومكارثي على تأييد النواب المعتدلين، قال عدد من النواب، من كلا الحزبين بالكونغرس من المحافظين والليبراليين، إنهم على طرفي نقيض من الاتفاق، وعبروا عن استيائهم من الاتفاق المبرم. وجادل الجمهوريون أن تخفيضات الإنفاق ضعيفة للغاية، وأن الاتفاق لا يرقى لمستويات خفض الاتفاق الذي طالبوا به، بينما جادل الليبراليون أن التخفيضات كبيرة للغاية، وتضر الأسر الأميركية.

اختبار لبايدن ومكارثي

وتترقب الأسواق هذا التصويت، الذي سيكون أول اختبار حقيقي للرئيس بايدن وقدرته على دفع التيار التقدمي اليميني في الحزب الديمقراطي إلى التصويت لصالح الاتفاق. وإخفاق الرئيس بايدن في حشد الديمقراطيين قد تزيد من المشكلات الاقتصادية التي تواجهها إدارته، مع احتمالات عالية لحدوث مزيد من الاضطرابات المصرفية، وانزلاق الاقتصاد الأميركي إلى حالة ركود، تتزامن مع اقتراب انعقاد الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2024، وهو ما سيخلق تحدياً كبيراً لبايدن، وهو يكافح للفوز بولاية ثانية.

ويواجه رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي اختباراً صعباً أيضاً، وهو يكافح لحشد أصوات الجمهوريين، وسط معارضة قوية من الجمهوريين المحافظين، وتوقعات بتصويتهم بالرفض لتمرير مشروع القانون. ومع تصاعد الانتقادات في صفوف الجمهوريين بشأن تفاصيل الاتفاق الذي أبرمه مكارثي مع بايدن، بدأ بعض المحافظين المتشددين في طرح فكرة الإطاحة بمكارثي من منصبه كرئيس مجلس النواب والتصويت على عزله.

ويحتاج كل من بايدن ومكارثي إلى مزيد من أصوات النواب من كلا الحزبين لتمرير مشروع القانون. وتتزايد المقاومة، مع محاولات كل طرف الترويج لجودة الاتفاق، فالجمهوريون يعتقدون أنه مشروع قانون يعمل لصالح الديمقراطيين، ويعتقد الديمقراطيون أنه مشروع يعمل لصالح الجمهوريين.

ويتضمن الاتفاق المكون من 99 صفحة، رفع سقف الدين حتى عام 2025 وزيادة سقف الاقتراض بحوالي 4 تريليونات دولار، مقابل تخفيضات متواضعة في الإنفاق الفيدرالي بنمو سنوي عند 1 بالمائة على مدى السنوات الست المقبلة. وقد صوّتت لجنة القواعد في مجلس النواب، المكونة من 13 عضواً، ليل الثلاثاء، لصالح إرسال الاتفاق للتصويت عليه في مجلس النواب، بتصويت 7 أصوات مؤيدة، إلى 6 أصوات معارضة، وأرسل ذلك إشارات تفاؤل بإمكانية أن يحظى الاتفاق بالدعم في تصويت مجلس النواب.

تفاؤل حذر

وقال كيفين مكارثي للصحافيين، أمس، من كاليفورنيا، إنه واثق من إمكانية تمرير مشروع القانون. وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الديمقراطي عن نيويورك: «أتوقع أن يحافظ الجمهوريون في مجلس النواب على التزامهم بتصويت ما لا يقل عن ثلثي عددهم في المجلس لصالح مشروع القانون». وشدد على ثقته بتمديد رفع سقف الدين في الوقت المناسب.

وقال بهارات رامامورتي، نائب مدير المجلس الاقتصادي بالبيت الأبيض، إنه يتوقع التصويت لرفع سقف الدين الأميركي، وسيحظى الاتفاق بدعم كافٍ في الكونغرس. وقال للصحافيين: «الاتفاق هو صفقة عادلة وجيدة لما يريده الجميع». وأضاف: «لقد جرت مفاوضات حسنة النية بين الرئيس بايدن ورئيس مجلس النواب مكارثي، وأحد الأشياء الجيدة أنه يزيل عدم اليقين بشأن عودة الجدل حول سقف الدين في المستقبل القريب».

وإذا تم تمرير مشروع القانون في مجلس النواب فسيذهب إلى مجلس الشيوخ الذي يقوده الديمقراطيون، حيث سيحتاج إلى 60 صوتاً قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس بايدن لتوقيعه ليصبح قانوناً سارياً.

ولا تتوقف الدراما الأميركية عند حد انتظار تصويت مجلس النواب، فإذا تم تمرير مشروع القانون في مجلس النواب يوم الأربعاء، فإن سيواجه اعتراضات من بعض أعضاء مجلس الشيوخ، مثل السيناتور مايك لي الجمهوري عن ولاية يوتا، والسيناتور ليندسي غراهام الجمهوري من ولاية نورث كارلينا، ولدى الجمهوريين أدوات إجرائية يمكنهم استخدامها لإبطائه بعد الموعد النهائي يوم الاثنين.

سيناريوهات متشائمة

إذن ماذا سيحدث إذا لم يتم تمرير مشروع القانون بحلول 5 يونيو؟ يقول برنارد ياروس، الخبير الاقتصادي في وكالة موديز المتخصصة في تحليل السياسة المالية الفيدرالية، إن الشركة قد وضعت سيناريوهين إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن رفع سقف الدين بحلول 8 يونيو. في أحد السيناريوهين السلبيين، اللذين حددتهما وكالة موديز، أن تصل الولايات المتحدة إلى 8 يونيو دون اتفاق، وبالتالي «نفاد النقد لدى وزارة الخزانة، وعجزها عن دفع جميع فواتيرها بالكامل، وفي الوقت المحدد». وتفترض وكالة موديز، وفقاً لهذا السيناريو، أن هذا التعطيل لرفع حد الديون سيستمر لمدة أسبوع واحد فقط، قبل أن يتم حله، لكن على الرغم من أنه لن يستمر طويلاً، فإنه كافٍ لإحداث أضرار واضطرابات في الأسواق المالية، وأن يخيم شبح الركود على الاقتصاد الأميركي، وستصاحبه خسارة حوالي 1.5 مليون وظيفة، وانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي من الذروة إلى القاع، بحوالي 1 في المائة، وارتفاع في بطالة بنسبة 2 نقطة مئوية تقريباً.

أما السيناريو الثاني الأسوأ بكثير الذي عرضته وكالة موديز فهو سيناريو لا يتوصل فيه المشرعون إلى اتفاق حتى يوليو (تموز) المقبل. ويقول ياروس إن «هذا هو السيناريو الأكثر كارثية حيث يكون هناك ركود يشبه إلى حد كبير ما رأيناه بعد الأزمة المالية الكبرى».


مقالات ذات صلة

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.