الاقتصادي ستيغليتز: سياسة أميركا العدائية للصين تهدد بتقسيم العالم

الاقتصادي الأميركي جوزف ستيغليتز اليوم من نيغاتا في اليابان (أ.ف.ب)
الاقتصادي الأميركي جوزف ستيغليتز اليوم من نيغاتا في اليابان (أ.ف.ب)
TT

الاقتصادي ستيغليتز: سياسة أميركا العدائية للصين تهدد بتقسيم العالم

الاقتصادي الأميركي جوزف ستيغليتز اليوم من نيغاتا في اليابان (أ.ف.ب)
الاقتصادي الأميركي جوزف ستيغليتز اليوم من نيغاتا في اليابان (أ.ف.ب)

قال الاقتصادي جوزف ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل، لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم (الجمعة)، إن السياسات الأميركية «العدائية» تجاه الصين تهدد بتقسيم العالم إلى كتلتين، وحث الغرب على الاستثمار في الدول النامية بدلاً من إلقاء «المحاضرات» عليها.

قال أستاذ الاقتصاد الأميركي على هامش محادثات مجموعة السبع الوزارية في اليابان: «سيكون من المفيد أن تحاول دول مجموعة السبع الأخرى الضغط على الولايات المتحدة لتقول لها إن ما تفعلونه هو تشكيل كتلتين في العالم، وإن هذا الأمر سيكون صعباً».

وأضاف: «قد نكون في نوع من المنافسة الإستراتيجية، لكن هذا لا يعني أننا يجب أن نكون عدائيين إلى هذا الحد».

كما حذر ستيغليتز من أن المنافسة بين الديمقراطيين والجمهوريين الأميركيين على إظهار العداء للصين يمكن أن تقوض العمل الدولي بشأن تغير المناخ والأزمات العالمية الأخرى.

وجادل بأن التحركات الأخيرة التي قامت بها واشنطن التي تحاول الحد من التأثير الصيني على سلاسل التوريد المهمة، لا يمكن تفسيرها ببساطة من خلال المخاوف التي يثيرها النظام السياسي الصيني.

وقال: «لدينا العديد من الأصدقاء الاستبداديين، لكن ما لا نحبه هو المنافسة الاقتصادية والمنافسة السياسية».

*مخاطر التخلف عن السداد «كبيرة»

في هذه الأثناء، يستثمر الغرب «القليل جدا» في الاقتصادات النامية، مقارنة بما تستثمره دول مثل الصين، بحسب ستيغليتز البالغ 80 عاما، وهو كبير الاقتصاديين السابق في البنك الدولي.

وأشار إلى نادرة تقول: «إننا نلقي عليهم محاضرات حول ما يجب عليهم فعله، في حين يعطونهم هم المال».

انضم وزراء مال الهند والبرازيل وإندونيسيا الخميس إلى نظرائهم في مجموعة السبع ورؤساء البنوك المركزية في اجتماع يستمر ثلاثة أيام في مدينة نيغاتا اليابانية. كما دُعي قادة هذه الدول وغيرها، بما في ذلك فيتنام وجزر القمر التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، لحضور قمة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع المقبل في هيروشيما.

قال ستيغليتز: «قد تساعد بعض البلدان الأخرى الحاضرة هنا على إقناع مجموعة السبع بأن جزءاً من المشكلة هو أن مجموعة الدول الصناعية السبع، ولا سيما الولايات المتحدة، ليس لها حضور في أميركا اللاتينية وأفريقيا. لذلك بينما نقول إننا نتنافس، فإننا لا تقوم بالاستثمار».

تمول الصين مشاريع للبنية التحتية في مختلف أنحاء العالم من خلال مبادرة الحزام والطريق الضخمة والتي تقول واشنطن وحلفاؤها إنها تراكم الديون على الدول المستفيدة منها.

ومن غير الواضح ما إذا كانت مجموعة السبع ستعلن عن مشاريع استثمارية ملموسة بعد محادثات الأسبوع المقبل، على الرغم من أن الجهود المبذولة «لتقليل المخاطر» في القطاعات الرئيسية مثل أشباه الموصلات من خلال التنويع بعيداً من الصين، ستكون مطروحة على الطاولة.

وفي حديثه عن أزمة سقف الدين الأميركي غداة تصريح وزيرة الخزانة جانيت يلين بأنه من «غير الوارد» أن تتخلف واشنطن عن سداد ديونها، حذر ستيغليتز من أن «خطر عدم التوصل إلى اتفاق كبير».

وانتقد إصرار الجمهوريين على تخفيضات كبيرة في الإنفاق مقابل رفع السقف، قائلاً: «لن يكون ذلك عقلانياً من الناحية السياسية... لكن السياسة في أميركا في حالة غريبة جداً».



صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
TT

صناديق الاقتراع ترسم حدود نفوذ ترمب

ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم في لاس فيغاس بولاية نيفادا أمس (أ.ف.ب)

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات نصفية حاسمة للكونغرس، ستحدّد موازين القوى في واشنطن وهامش تحرّك الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.

وتحوّل الاقتراع إلى اختبار شعبي لسياسات ترمب ونفوذه، في ظل استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الهجرة والحرب مع إيران.

وفيما يراهن الديمقراطيون على انتزاع السيطرة على الكونغرس لتقييد أجندة الرئيس، فإنهم يواجهون معضلة تحويل المعارضة الشعبية لترمب إلى برنامج تشريعي يلبّي تطلعات الناخبين، وسط تباين متصاعد في أولوياتهم الداخلية.


«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
TT

«العدل الأميركية» ترسل مراقبي انتخابات إلى دوائر يغلب عليها الديمقراطيون

مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)
مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

نشرت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، مسؤولين في أنحاء الولايات المتحدة لمراقبة سير عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في دوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية، بالتزامن مع توسيع تحقيق جنائي يتعلق بحملة انتخابية للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا.

وأعلنت الوزارة أنها سترسل 1000 مراقب انتخابي إلى الدوائر في جميع الولايات الخمسين. وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس هزمت الرئيس دونالد ترمب في نحو ثلثي تلك الدوائر الانتخابية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

ويشكّل الناخبون من السود واللاتينيين أغلبية في كثير من تلك الدوائر الانتخابية التي تتركز في ولايات قد تحدد من سيتحكم في مجلس الشيوخ الأميركي.

واتبعت إدارة ترمب نهجاً صارماً في مراقبة الانتخابات؛ إذ ضغطت على الولايات للحصول على بيانات تسجيل الناخبين، وقالت إن هناك حاجة إلى تدابير أكثر صرامة لضمان ثقة الجمهور في عملية التصويت.

وشمل ذلك مطالبة المحكمة العليا بمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد من أكثر من 20 ألف ناخب يقول مسؤولون اتحاديون إنهم على الأرجح غير مواطنين. ورفضت المحكمة العليا هذه الدعوى، مساء الاثنين. ووصف منتقدون هذه الإجراءات وبرنامج المراقبة بأنها ترويع محتمل للناخبين.

وفي ولاية ألاسكا، سادت حالة من الاضطراب في سباق مجلس الشيوخ بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأسبوع الماضي، بأن حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا أسهمت في استقطاب مرشح ثالث يحمل الاسم الأول واسم العائلة نفسه اللذين يحملهما منافسها الجمهوري دان سوليفان. ونفت بيلتولا أي ضلوع في ذلك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً في هذه الاتهامات، وتعمل على توسيع نطاق هذا التحقيق.

وقال مصدر مطلع، طالباً عدم نشر اسمه، إن الوزارة أرسلت خطابات إلى أكثر من 20 شخصاً لإخطارهم بأنهم يخضعون لتحقيق جنائي.

وأضاف المصدر أن أحد متلقي هذه الخطابات هو محامي حقوق التصويت مارك إلياس الذي غالباً ما تمثل شركته للمحاماة الديمقراطيين في المحاكم.


مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

مشروع قوس النصر في واشنطن لن يكتمل قبل ترك ترمب منصبه

موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
موقع قوس النصر الذي يقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته بجوار مقبرة أرلينغتون الوطنية وجسر ميموريال فوق نهر بوتوماك كما تبدو من أعلى نصب لينكولن التذكاري في واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إن قوس النصر الذي اقترح الرئيس دونالد ترمب تشييده في واشنطن بارتفاع 76 متراً، لن يكتمل إلا بعد انتهاء ولايته الثانية.

ومن المقرر الموافقة على المشروع، يوم الخميس المقبل، لكنه يواجه طعوناً قانونية عدة تطالب قاضياً أميركياً بوقفه. وتتوقع الوزارة أن تركز أعمال البناء في الأشهر الستة إلى الثمانية الأولى حصراً على الحفر تحت سطح الأرض وبناء الأساسات، ولا يتوقع أن تبدأ أعمال البناء فوق سطح الأرض قبل شهر مايو (أيار) على أقرب تقدير.

وذكرت الحكومة أن مدة البناء الإجمالية من المتوقع أن تستغرق ما بين 33 و39 شهراً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.