بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء محادثات مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقاء ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن المحادثات بين بوتين وويتكوف بدأت في قصر كونستانتينوفسكي في سان بطرسبرغ.
وقال ويتكوف لبوتين في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي الروسي: «أحضرنا بعض الأوراق. إنها في الواقع بعض الأفكار بشأن شكل من أشكال اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك».
إلى ذلك، أعلن الرئيس الروسي الإفراج عن الأميركي ستيفن هابرد الذي أسرته القوات الروسية قبل سنوات في أوكرانيا.
ونقلت وكالات أنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سانت بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عنه خلال لقائهما في المدينة.
وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.
وكان الرئيس دونالد ترمب صرح الثلاثاء بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد. وقال لصحافيين في واشنطن «تحدثت معه مطوّلا. وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».
وصرح ويتكوف الأربعاء بأن ترامب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».

وتندرج زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في إطار جهود لطي صفحة خلاف حادّ بين الرئيسين الأوكراني والأميركي بشأن الحرب مع روسيا. وعقب محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، شكر زيلينسكي واشنطن (الثلاثاء)، على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخباراتية بشأن الضربات الروسية.
وجاءت هذه النبرة الإيجابية بعد أيّام من التوتر بين كييف وواشنطن، بعدما أبرم ترمب اتفاقاً مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسي ودعا إلى تنحي زيلينسكي إثر مواصلة أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية.

