توقيف رجل في روتردام الهولندية بعد عمليات طعنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5304780-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%B9%D9%86
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أعلنت الشرطة الهولندية أنها أوقفت رجلاً في السادسة والعشرين يُشتبه في تسبُّبه بجرح رجلين جرّاء إقدامه على طعن عدد من الأشخاص عشوائياً على ما يبدو في أماكن متفرقة من مدينة روتردام، السبت.
وأوضحت الشرطة أن أول عمليتي طعن وقعتا قرابة التاسعة والنصف صباحاً (07:30 ت غ)، إحداهما بشارع سكني في حي سبانغن الذي ينتمي معظم سكانه إلى فئة العمال، والثانية في ساحة ماركونيبلاين التي تشكّل نقطة التقاء مهمة لوسائل النقل.
وأفادت شرطة روتردام عبر منصة «إكس» بأن «شخصين أُصيبا عشوائياً، وهما رجلان، نُقل أحدهما إلى المستشفى، بينما تلقى الآخر العلاج في مكان الحادثة داخل سيارة إسعاف».
وبعد نحو نصف ساعة، تلقت الشرطة بلاغاً عن محاولة طعن على جسر المشاة بروغ فان سيرين قرب مطار روتردام لاهاي في شمال غربي المدينة.
وأشارت الشرطة إلى أن «المشتبه به نفسه يُرجّح أن يكون وراء حوادث الطعن، ويُعتقد أنه تنقل بالسيارة».
وأضافت: «أوقف هذا الرجل البالغ 26 عاماً، وتُواصل الشرطة تحقيقاتها».
ميركل تكشف عن تصفحها «إنستغرام»... وتبدي استغرابها من الخوارزمياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5316092-%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%84-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D9%81%D8%AD%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA
ميركل تكشف عن تصفحها «إنستغرام»... وتبدي استغرابها من الخوارزميات
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (د.ب.أ)
كشفت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أنها تتصفح منصة «إنستغرام» بين الحين والآخر، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».
وخلال مؤتمر «ديجيتال إكس» للتحول الرقمي الذي تنظمه شركة «دويتشه تيليكوم» للاتصالات في مدينة كولونيا غربي ألمانيا، قالت الزعيمة السابقة للحزب المسيحي الديمقراطي الألماني اليوم الثلاثاء إنها، وإن كانت غير نشطة بصفة شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، فإنها تتصفح هذه المنصة «من وقت لآخر».
وأوضحت أن ذلك يتيح لها متابعة ردود الأفعال على موضوعات معينة تشغلها في حياتها اليومية.
غير أن ميركل أعربت عن شعورها بالاستغراب بسبب الخوارزميات التي تعمل في خلفية الفضاء الرقمي في بعض الأحيان؛ حيث استشهدت بتجربة شخصية قائلة: «عندما أبحث في فصل الشتاء عن سبل تجنب الانزلاق على الطرقات الجليدية بسبب الأحذية، عندئذٍ أتلقى توصيات تتعلق بأحذية مخصصة لكبار السن ومقاومة للانزلاق». ووصفَت ميركل هذا النمط من التتبع الرقمي بأنه «مخيف بعض الشيء».
زيلينسكي يتطلع إلى إجراء محادثات ثلاثية مع موسكو وواشنطن هذا الشهرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5316016-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1
زيلينسكي يتطلع إلى إجراء محادثات ثلاثية مع موسكو وواشنطن هذا الشهر
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى مبعوثان أميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر، كان أفضل».
وقال زيلينسكي إن مبعوثي السلام الأميركيين قدما عدة «أفكار جيدة» لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب. وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا روسيا وأوكرانيا، السبت والأحد الماضيين.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الكرملين يوم السبت (رويترز)
وقال زيلينسكي للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» إن عدة دول منها تركيا وسويسرا أو دول أخرى ربما تستضيف اجتماعاً ثلاثياً. وتوقع أن تتم خلاله مناقشة شحنات الحبوب والبنية التحتية للطاقة هناك، وغير ذلك من القضايا.
وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهته في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب باستعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
وقال زيلينسكي في تصريحاته للموقع: «هناك أفكار تتعلق بالطاقة والحبوب والكهرباء، وكذلك بالنفط والغاز».
وصرّح زيلينسكي في هذه المقابلة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «في حاجة إلى ترمب» ولا يريد «إغضابه»، لا سيما قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).
وبالتالي، أبدى الكرملين «استعداداً للحوار»، وفق زيلينسكي، مستشهداً بما أكده له المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذان زارا موسكو وكييف تباعاً خلال نهاية الأسبوع للقاء الرئيسين.
الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثي الرئيس الأميركي عقب محادثاتهم في كييف يوم الأحد (إ.ب.أ)
وأشار «أكسيوس» إلى أن من بين المسارات التي طرحتها واشنطن لبدء عملية سلام، احتمال حدوث «خفض للتصعيد» قبل فصل الشتاء أو خلاله.
والاثنين، قال الكرملين من جهته إنه «لا يستبعد» استئناف الصيغة الثلاثية، «لكن لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن مكان ومواعيد محددة»، بحسب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف.
والتقى ويتكوف وكوشنر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، السبت، قبل أن يتوجها إلى كييف، الأحد، حيث أجريا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لدى وصولهما إلى كييف لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد (أ.ف.ب)
والاثنين، اعتبر ويتكوف أن هذه الزيارة سمحت بتحقيق «تقدم جوهري، بما في ذلك إحراز تقدم نحو تحديد موعد لمحادثات ثلاثية إضافية»، في إشارة إلى مفاوضات أميركية - روسية - أوكرانية بهدف مناقشة سبل إنهاء النزاع.
وأكّد ويتكوف في منشور على «إكس» أن «الرئيس ترمب يعمل جاهداً لوقف القتل والسعي إلى إرساء سلام دائم».
وقال زيلينسكي إنه يأمل في لقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب لاحقاً خلال الشهر؛ لبحث إمداد كييف بدفاعات مضادة للصواريخ، بعد ليلة جديدة من الضربات الروسية على العاصمة. وأوضح زيلينسكي في إحاطة إعلامية أنه يتطلع «لطرح هذه المسألة» خلال «لقاء» مع ترمب بعد العشرين من سبتمبر، من أجل مساعدة بلاده في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية.
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي عقب محادثاتهم في كييف الأحد (أ.ف.ب)
وأعلنت المملكة المتحدة، الثلاثاء، التزامها بتقديم 100 مليون جنيه إسترليني (135.2 مليون دولار) لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية خلال أشهر الشتاء، في حزمة تشمل معدات عسكرية وصواريخ باتريوت. وقالت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» إن بريطانيا ستُزود أوكرانيا بصواريخ اعتراضية دفاعية، وذخائر مدفعية كبيرة العيار، وطائرات مسيّرة، وذلك من خلال المساهمة البريطانية في قائمة احتياجات أوكرانيا ذات الأولوية التي حددها حلف شمالي الأطلسي (الناتو).
طائرة مسيّرة لدى اصطدامها بمبنى سكني في مدينة بيرم الروسية الاثنين وسط تواصل الصراع الروسي - الأوكراني (رويترز)
وهدفت اجتماعات موسكو وكييف إلى إعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية بوساطة أميركية لإنهاء النزاع الذي اندلع منذ أكثر من أربع سنوات. وأفضت جهود الوساطة التي أطلقتها واشنطن منذ عودة ترمب إلى السلطة إلى عقد جلسات تفاوض عدة بين موسكو وكييف في 2025، لكنها لم تحقق نتائج، فيما توقفت العملية منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير (شباط).
وشارك ممثلون أوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في جولات المحادثات التي عُقدت، الأحد، في كييف.
وخلال جولات التفاوض السابقة، تمسكت موسكو وكييف إلى حد كبير بمواقفهما، وتعطلت المحادثات خصوصاً عند مسألة الأراضي الواقعة في شرق أوكرانيا والتي تطالب روسيا بضمّها.
واستأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير، حسبما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.
وكانت كييف وموسكو اتفقتا على وقف الضربات على عاصمتيهما لمدة ثلاثة أيام، لإتاحة المجال أمام المفاوضين الأميركيين لزيارة الطرفين.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ و166 طائرة مسيرة على أوكرانيا في هجوم خلال الليل استهدف بشكل رئيسي المنطقة المحيطة بالعاصمة كييف ومنطقة أوديسا في جنوب البلاد. وذكرت القوات الجوية عبر «تلغرام» أنها أسقطت 142 طائرة مسيرة، و31 صاروخاً من أصل 32 صاروخاً من طراز كروز، وصاروخين باليستيين.
رجال الإنقاذ يعملون على إخماد نيران في موقع غارة روسية استهدفت موقف شاحنات في زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن طواقم الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمرت 384 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل وحتى صباح الثلاثاء. إلا أنه من المتعذر تأكيد هذه الادعاءات للطرفين من مصادر مستقلة.
وسمع مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» دويّ انفجارات قويّة في العاصمة الأوكرانية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ورأوا أعمدة دخان تتصاعد في السماء ونيران حريق.
ورُفع الإنذار الجوي الذي أطلق ليلاً مع توجيهات للسكان بالتوجّه إلى الملاجئ في الصباح الباكر. وكانت بولندا المجاورة قد وضعت أيضاً جيشها في حالة استنفار.
وندّد وزير الخارجية الأوكراني، الثلاثاء، بـ«الهجوم المروّع» الذي شنّته روسيا على كييف ليلاً، بُعيد انتهاء زيارة المبعوثَين الأميركيين إليها.
وكتب أندري سيبيغا، في منشور على «إكس»: «فور مغادرة مبعوثي السلام للرئيس الأميركي، شنّ (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هجوماً جديداً واسع النطق ومروّعاً على كييف، ملحقاً أضراراً بأحياء سكنية ومودياً بحياة شخصين على الأقلّ»، مضيفاً أن «صواريخه الباليستية أبلغ من خطاباته حول الدبلوماسية».
المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
من جانب آخر، استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو، الاثنين، على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه خلال نهاية الأسبوع في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية. وتعمل كييف منذ سنوات للقضاء على الفساد الذي استمر خلال الغزو الروسي والذي طال في بعض الأحيان الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، السبت، كشف مخطط لغسل الأموال «بقيادة مسؤول في مكتب المدعي العام» وتنفيذ عمليات دهم في الموقع.
مراسم الدفن حضرها الآلاف مما أثار اتهامات من بروكسل بـ«تمجيد» رجل مات أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد بتهمة الإبادة الجماعية (أ.ف.ب)
أثارت جنازة الجنرال المنتمي لصرب البوسنة راتكو ملاديتش، الجدل، وسط تنديد أوروبي بحضور الآلاف مراسم تشييعه، بعد أن توفي الأسبوع الماضي أثناء قضاء عقوبة السجن المؤبد بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعرف باسم «جزار البوسنة».
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، إن الصور التي أظهرت الحضور الواسع بجنازة ملاديتش كانت «صادمة»، وأضافت أنها ربما تقوض خطط صربيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وكتبت فون دير لاين على منصة «إكس»: «كانت صور جنازة راتكو ملاديتش في بلغراد صادمة»، وهو موقف عبَّر عنه أيضاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
The images from Ratko Mladić’s funeral yesterday in Belgrade were shocking.Ratko Mladić was a convicted war criminal. He was responsible for genocide, war crimes, and crimes against humanity. He died while serving a life sentence for the Srebrenica genocide and other crimes....
وأضافت فون دير لاين: «إن مظاهر الدعم الرسمي وحضور بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر يدعو للأسف. فهي تدل على الفشل في مواجهة فصل مظلم من تاريخ أوروبا الحديث ،وتتعارض مع القيم التي يقوم عليها مسار صربيا نحو الاتحاد الأوروبي».
ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي السابق لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين ملاديتش بأنه «التجسيد الكامل للشر» عقب إدانته.
لكنّ إرثه لا يزال يثير انقساماً داخل صربيا والكيان ذي الغالبية الصربية في البوسنة؛ إذ لا يزال بعض الصرب ينظرون إليه بوصفه بطلاً.
ورفض الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الاتهامات الموجهة لبلاده بـ«تمجيد» الجنرال السابق، مؤكداً أن المراسم ستقتصر على تلبيات رغبات العائلة.
أدان دينيس بيتشيروفيتش، العضو البوسني في الرئاسة الثلاثية للبلاد، ما وصفه بـ«تماهي قادة صربيا مع واحد من أسوأ القتلة في التاريخ الأوروبي». وكتب بيتشيروفيتش على «فيسبوك»، الجمعة: «سيكون لهذا الأمر عواقب لا يمكن التنبؤ بها على مستقبل المنطقة بأسرها».
جنازة كبيرة
وتجمعت الحشود بالأمس حاملة الأعلام الصربية وصور ملاديتش وهو يرتدي قبعة عسكرية صربية تقليدية، خارج الكنيسة في إحدى ضواحي بلغراد، حيث باشر رأس الكنيسة الأرثوذكسية في البلاد، البطريرك بورفيري، القداس. واستُقبل نعشه في بلغراد بتشريفات عسكرية، بعد أن نُقل على متن طائرة حكومية ملفوفاً بالأعلام، ثم نُقل في موكب سيارات إلى داخل العاصمة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
لوحة تحمل صورة ملاديتش قبل دفنه في بلغراد (رويترز)
وقال داركو ملاديتش، نجل راتكو ملاديتش، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير العدل الصربي، الجمعة: «أقول أمام العالم كله إنني فخور بالدور الذي أداه والدي».
وطاف نعش ملاديتش، محاطاً بجنود مسلحين يرتدون الزي العسكري، تصحبه فرقة موسيقية نحاسية، شوارع اكتظت بالمودّعين الذين هتفوا باسمه. ودُفن في مقبرة قريبة بجوار ابنته، التي توفيت عام 1994.
جرائم الحرب
وقد أمضى ملاديتش سنواته الأخيرة في تنفيذ عقوبة السجن مدى الحياة في لاهاي، على خلفية إدانته بارتكاب جرائم حرب في البوسنة، قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها «من أبشع الجرائم المعروفة للبشرية».
وشملت الجرائم التي أدين بها واحدة من أسوأ الفظائع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وهي مجزرة سريبرينيتسا عام 1995 التي قُتل فيها نحو ثمانية آلاف رجل وفتى من مسلمي البوسنة، والتي خلصت المحكمة إلى أنها كانت عملية إبادة جماعية دبّرها القائد العسكري ملاديتش وحليفه السياسي رادوفان كارادجيتش.
أطلق جنود من الجيش الوطني الصربي 3 طلقات تحية خلال جنازة قائد جيش صرب البوسنة السابق راتكو ملاديتش (أ.ب)
جسّد ملاديتش الوجه العسكري لثلاثي شهير ضمّه إلى الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش وزعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كاراديتش، إبان انزلاق يوغوسلافيا السابقة نحو حمام دم عقب سقوط الشيوعية.
كما أدين باضطهاد وتهجير المسلمين والكروات البوسنيين، وترويع المدنيين خلال حصار ساراييفو، واحتجاز عناصر من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة رهائن أثناء الغارات الجوية لحلف «ناتو» عام 1995.
ملاديتش من «حامٍ للصرب» إلى دماء «سريبرينيتسا»
لطالما روّج ملاديتش لنفسه على أنه «رجل بسيط» اختير لحماية شعبه، مقدماً نفسه على أنه حامي الصرب.
وقال خلال جلسة استئناف في عام 2020: «لقد وضعني القدر في موقع الدفاع عن بلدي الذي دمّرتموه أنتم، القوى الغربية، بمساعدة الفاتيكان والمافيا الغربية».
وقد أشرف لأكثر من ثلاث سنوات على حصار العاصمة البوسنية سراييفو، حيث تسببت رصاصات قناصيه وقذائف مدفعيته في مقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال في الشوارع وداخل منازلهم.
تجمع حشد كبير من المشيعين في مقبرة خلال مراسم جنازة الزعيم العسكري الصربي البوسني ملاديتش في بلغراد (أ.ف.ب)
وقديماً، أظهرت لقطات مصوّرة من سريبرينيتسا، ملاديتش وهو يُطمئن فتى مسلماً يبلغ 12 عاماً، قبل وقت قصير من قتل قواته آلاف المدنيين.
وفي الفترة نفسها تقريباً، ظهر في تسجيل آخر وهو يعود إلى سريبرينيتسا الخالية من سكانها، قائلاً أمام الكاميرا: «نمنح هذه المدينة للشعب الصربي هدية».
مقبرة توبسيدر في مدينة بلغراد (رويترز)
وشكّل ملاديتش مع كارادجيتش والرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش ثلاثياً قومياً صربياً أطلق موجة من أعمال القتل على أسس عرقية في محاولة لإعادة رسم خريطة المنطقة.
فبينما كان كارادجيتش العقل الآيديولوجي وميلوشيفيتش السياسي المحنك، كان ملاديتش العسكري الذي أتقن خوض الحروب وجعل منها مجاله الرئيسي.
«نرجسي ومغرور»
طبعت الصراعات حياة ملاديتش منذ نعومة أظفاره؛ فقد وُلد خلال الحرب العالمية الثانية في بلدة كالينوفيك بشرق البوسنة.
وتشير معظم الروايات إلى أن ذلك كان عام 1942، إلا أن ملاديتش أبلغ المحكمة بأنه وُلد في الواقع عام 1943.
وقُتل والده في الأيام الأخيرة من الحرب وهو يقاتل في صفوف المارشال جوزيف بروز تيتو، الزعيم الذي نجح لاحقاً في توحيد دولة يوغوسلافيا متعددة القوميات وكبح العداوات الكامنة بين مكوناتها.
وحسب معظم الروايات، كان ملاديتش يطمح دائماً إلى أن يصبح عسكرياً.
جنود من الجيش الصربي يحملون نعش الجنرال راتكو ملاديتش خارج كنيسة القديس لوقا قبل دفنه في بلغراد (رويترز)
وغادر إلى بلغراد في أوائل ستينات القرن الماضي لتلقي التدريب العسكري، وأصبح ضابطاً في سن الثانية والعشرين، قبل أن يرتقي لاحقاً إلى قيادة قوات صرب البوسنة خلال الحرب.
ورغم أن جنوده كانوا ينظرون إليه بإعجاب كبير، فإن المتحدث السابق باسم الجيش اليوغوسلافي ليوبودراغ ستويادينوفيتش وصفه ذات مرة بأنه «نرجسي ومغرور ومهووس بذاته ومتغطرس».
وخلال الحرب، حيّر المفاوضين الدوليين بخطب مطولة ومتشعبة مليئة بالانفعالات حول التاريخ الصربي.
وفي الأيام الأخيرة من الحرب، بدأ مقربون منه يشككون في سلامة قدراته الذهنية.
وقال الرئيس المونتينيغري السابق الراحل مومير بولاتوفيتش في فيلم وثائقي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في تسعينات القرن الماضي: «كنت أحترم الجنرال ملاديتش العسكري والإنسان، لكن بعد ثلاث سنوات من الحرب، كان قد فقد صلته بالواقع».
«مجرم حرب»
أُقيل ملاديتش من منصبه بعد توجيه الاتهامات إليه عام 1995، لكنه تمكن من الإفلات من الاعتقال لمدة 16 عاماً أخرى.
وفي البداية، عاش حياة مرفهة تحت رعاية الجيش الصربي، غير أن الضغوط عليه تزايدت بعد سقوط سلوبودان ميلوشيفيتش عام 2000. وأُلقي القبض عليه أخيراً في مايو (أيار) 2011 في منزل ريفي يملكه ابن عمه في شمال صربيا.
وكانت ابنته آنا قد أقدمت على الانتحار عام 1994 عن عمر ناهز 23 عاماً.
تجمع المشيعون بكنيسة القديس لوقا في بلغراد (رويترز)
وتفيد بعض الروايات بأنها لم تستطع تحمل العار الناجم عن الجرائم التي ارتكبها والدها، إلا أن عائلة ملاديتش تنفي ذلك.
وكان آخر طلب تقدم به قبل نقله إلى المحكمة هو زيارة قبرها.
وخلال تلك السنوات، تعاظمت سمعته لدى مؤيديه، وجرى تخليد دوره في زمن الحرب عبر جداريات انتشرت في أنحاء جمهورية صرب البوسنة، الكيان الصربي داخل البوسنة.
وفي عاصمتها بانيا لوكا، وبُعيد انتشار نبأ الوفاة، شارك آلاف الأشخاص في وقفات تكريمية للرجل المدان بجرائم حرب، ساروا خلالها خلف لافتة كُتب عليها: «أيها القائد... شكراً لك على كل شيء».