النيابة العامة الأوروبية تحقق في شبهة احتيال تشمل «التجمع الوطني» الفرنسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5270784-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A
النيابة العامة الأوروبية تحقق في شبهة احتيال تشمل «التجمع الوطني» الفرنسي
جوردان بارديلا رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي (رويترز)
فتحت النيابة العامة الأوروبية تحقيقاً في شبهة احتيال تشمل حزب «التجمع الوطني» الفرنسي اليميني المتطرف، وذلك باستخدام أموال أوروبية لتدريب إعلامي استفاد منه رئيسه جوردان بارديلا، وفق ما أفاد مصدر مطلع، الخميس.
وقال المصدر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «بعد مرحلة التثبت، تم فتح تحقيق للاشتباه في وجود عملية احتيال».
ورفضت النيابة العامة الأوروبية، ومقرها لوكسمبورغ، تأكيد فحوى التحقيق أو التعليق على ما أفاد به المصدر. وقالت متحدثة باسمها: «تتبع النيابة العامة الأوروبية سياسة عدم التعليق على التحقيقات الجارية».
يأتي التحقيق إثر مقال نشرته صحيفة «لوكانار أنشينيه»، تلاه تقديم جمعية «آ سي!!» (AC!!) لمكافحة الفساد شكوى في مطلع ديسمبر (كانون الأول) إلى النيابة العامة المالية الوطنية في باريس. وقد نفى حزب «التجمع الوطني» هذه الاتهامات.
وتشتبه الجمعية في أن الحزب قد استغل أموالاً أوروبية لتدريب عناصره، وخاصة رئيسه الحالي بارديلا، على التحدث إلى وسائل الإعلام خلال حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2022.
وكان بارديلا، العضو في البرلمان الأوروبي، آنذاك رئيس التجمع الوطني بالإنابة وأدى دوراً نشطاً في حملة مرشحة الحزب وزعيمته مارين لوبن.
وبحسب الشكوى التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تم استخدام «الأموال الموضوعة على ذمة أعضاء التجمع الوطني بصفتهم أعضاء في البرلمان الأوروبي... لأغراض لا علاقة لها بهدفها».
من جهته، قال «التجمع الوطني»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عند الكشف عن الشكوى: «بالطبع، يعترض جوردان بارديلا على هذه الاتهامات التي تستهدفه في السياق السياسي الذي نعرفه، ويحتفظ بحقه في بدء إجراءات بدعوى التشهير والقذف».
يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز وكالته الحدودية عبر منحها سلطات التعامل مع عمليات الترحيل بموجب خطط تهدف لتحسين استجابة التكتل للهجرة غير النظامية عُرضت، الثلاثاء.
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية، موضحاً أن أوروبا عزلت نفسها عن السوق الروسية.
«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحقيق مع وزير خارجية صربيا ودبلوماسيين بشأن تدخّل في الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5334408-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%91%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
تحقيق مع وزير خارجية صربيا ودبلوماسيين بشأن تدخّل في الانتخابات
وزير الخارجية الصربي المنتهية ولايته ماركو ديوريتش (وزارة الخارجية الصربية)
أعلن المدعون العامون في صربيا، الثلاثاء، أنّهم يحققون في انتهاكات محتملة لوزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وعشرات الدبلوماسيين، لحقوق التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقبل الانتخابات المحورية التي أدت إلى الإطاحة بحكومة ألكسندر فوتشيتش القومية اليمينية، اشتكى ناخبون مقيمون في الخارج من عدم فتح مراكز الاقتراع في مناطقهم، ما أجبر كثيرين على السفر مئات أو حتى آلاف الكيلومترات للإدلاء بأصواتهم.
وقال المدعون العامّون إنّهم فتحوا في البداية تحقيقاً بعد تقديم شكاوى ضد سفيري صربيا لدى سلوفاكيا والولايات المتحدة.
ثمّ طالت شكاوى جنائية أخرى سفراء صربيا في فرنسا ورومانيا وسويسرا وبلغاريا وأستراليا وكندا والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى وزير الخارجية المنتهية ولايته ماركو ديوريتش وثلاثة موظفين في الوزارة.
ومحور الشكاوى «إساءة استخدام السلطة» و«انتهاكات لحقوق التصويت».
وقال مكتب المدعي العام المختص بالجريمة المنظمة إنّه «أمر الشرطة على الفور بجمع المعلومات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة».
وحققت حركة الاحتجاج التي يقودها الطلاب في صربيا فوزاً انتخابياً هائلاً، الأحد، منهيةً بذلك حكم فوتشيتش الذي استمر 14 عاماً.
وشهدت الانتخابات إقبالاً قياسياً بلغ 70 في المائة من بين 6.4 ملايين ناخب مسجّل في البلاد.
وسجّل أكثر من 100 ألف صربي أسماءهم للتصويت في الخارج، أي نحو ثلاثة أضعاف العدد في انتخابات عام 2023.
وأصدرت اللجنة الانتخابية قراراً يقضي بضرورة إجراء التصويت في الخارج في الوقت نفسه الذي يتم فيه التصويت في صربيا، ما أجبر بعض مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة على فتح أبوابها في الساعة الأولى فجراً بالتوقيت المحلي.
لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5334386-%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%88%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D9%91%D8%AD-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF
لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله، اليوم الثلاثاء، إن الصراع في أوكرانيا سيستمر، مرجحاً أن يشهد مزيداً من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وعلّق لافروف على مكالمة هاتفية جرت في وقت سابق من اليوم بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيميْ فنلندا والنرويج، بالقول إنهما لم يقدّما أي جديد بشأن الصراع في أوكرانيا، مضيفاً أن الدول الأوروبية تسعى ببساطة إلى لعب دور في عملية التفاوض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وقف نار مؤقت
واتفقت القوات الروسية والأوكرانية على وقف مؤقت لإطلاق النار، للسماح بتنفيذ عملية إنسانية في بلدة «أوليشكي»، الواقعة على خط الجبهة في الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة خيرسون الأوكرانية.
وأكدت روسيا، خلال الليل، أن وقفاً لإطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في محيط البلدة منذ الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي (01:00 بتوقيت غرينتش)، على أن يستمر طوال مدة العملية الإنسانية. ومن المقرر إيصال المواد الغذائية والأدوية إلى السكان المحتاجين، خلال فترة وقف إطلاق النار التي سوف تمتد لعدة أيام. كما سيجري إنشاء ممر إنساني يسمح للسكان بمغادرة المنطقة باتجاه روسيا أو أوكرانيا.
من جانبها، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في كييف التوصل إلى هذا الاتفاق أيضاً. وزُرعت الألغام في جميع أنحاء بلدة «أوليشكي»، مما اضطر القوات الأوكرانية في بعض الأحيان إلى استخدام طائرات مسيّرة لإيصال المساعدات إلى البلدة، إلا أن القوات الروسية أسقطت عدداً من هذه الطائرات.
وبموجب الاتفاق، سيجري، الآن، إزالة الألغام تمهيداً لإنشاء ممر إنساني آمن. ولا يزال في «أوليشكي» ما يقدَّر بنحو 1500 - 2000 شخص، بينهم عشرات الأطفال. وليس من المتوقع أن تبدأ عمليات الإجلاء قبل الأيام المقبلة.
مارّة أمام معرض سيارات تضرّر جراء هجوم صاروخي روسي ليلي على كييف 27 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ألفا شخص عالق
ووفق مكتبها، قادت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، محادثات مع مفاوضين مدنيين من روسيا وأوكرانيا، بعدما التقت مسؤولين في الأمم المتحدة أطلعوها على الأوضاع في البلدة، وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».
ومن المقرر تنفيذ المهمة الإغاثية قبل جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة أميركية، يُتوقع عقدها الشهر المقبل بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أكثر من أربع سنوات ونصف السنة.
ووفقاً للأمم المتحدة، يَعْلق ما يصل إلى ألفيْ شخص في أوليشكي، وسط تناقص إمدادات الغذاء والأدوية، في حين يتعذّر عليهم مغادرة البلدة بسبب الألغام المتفجرة وهجمات الطائرات المسيّرة في المنطقة.
ومن المقرر أن يستمر وقف إطلاق النار حتى يوم السبت، أو لفترة أطول، في ظل انعدام الثقة العميق بين روسيا وأوكرانيا، الذي أحبط محاولات سابقة للتوصل إلى هدنة.
وتقع أوليشكي في منطقة خيرسون الخاضعة للاحتلال جزئياً، على بُعد نحو 550 كيلومتراً جنوب شرقي كييف، حيث يُشكّل نهر دنيبرو فاصلاً بين القوات الروسية والأوكرانية.
«مليون و582 ألف قتيل»
إلى ذلك، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية، في 24 فبراير (شباط) 2022، إلى نحو مليون و582 ألف فرد، من بينهم 1400 قُتلوا، أو أُصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»، اليوم الثلاثاء.
ووفق البيان، دمّرت القوات الأوكرانية، منذ بداية الحرب، 12448 دبابة، و25609 مركبات قتالية مدرَّعة، و51653 نظام مدفعية، و2241 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1727 من أنظمة الدفاع الجوي.
وأضاف البيان أنه جرى أيضاً تدمير 449 طائرة حربية، و356 مروحية، و584252 طائرة مسيّرة، و5138 صاروخ كروز، و35 سفينة حربية، وغواصتين، و167472 من المركبات وخزانات الوقود، و4859 من وحدات المُعدات الخاصة.
ويتعذّر التحقق من مثل هذه البيانات من مصدر مستقل.
سكان يمرّون أمام مبنى تضرّر جراء ضربة صاروخية روسية ليلية على كييف 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
إسقاط 255 مسيّرة
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت صاروخين باليستيين، فضلاً عن 255، من أصل 280، طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل.
وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجوماً على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام صواريخ من طرازيْ «إسكندر-إم»، و«إس-400»، جرى إطلاقها من مقاطعة بريانسك الروسية، بالإضافة إلى 280 طائرة مسيّرة من طراز «شاهد»، وجيربيرا، وطُرز أخرى، جرى إطلاقها من مناطق أوريول، وميليروفو، وكورسك، وشاتالوفو، وبريمورسكو-أختارسك الروسية، بالإضافة إلى دونيتسك، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة، وكذلك من فوق بحر آزوف، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».
وأوضح البيان أن العاصمة كييف كانت الهدف الرئيسي لهذا الهجوم. وأضاف أنه جرى صد الهجوم من قِبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفِرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.
السلطات الفرنسية أمام استحقاقين رئيسيين والطلاب يواصلون حراكهمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5334379-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%87%D9%85
السلطات الفرنسية أمام استحقاقين رئيسيين والطلاب يواصلون حراكهم
قوات مكافحة الشغب خلال مواجهات بينها وبين المتظاهرين في مدينة نيس المتوسطية يوم 24 أكتوبر (أ.ف.ب)
إن تطور الأمور في فرنسا إلى درجة دفعت منظمة العفو الدولية إلى إصدار بيان، الاثنين، يدعو الحكومة للتخلي عن مشروع قانون تتم مناقشته في الوقت الحاضر في البرلمان، باعتباره ينتهك التزامات فرنسا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ولأنه يحد من الحق في التظاهر في دولة ديمقراطية؛ يعد مؤشراً على خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد.
عمليات شغب في باريس يوم 17 أكتوبر ومحاولة لإقامة حاجز لمنع الشرطة من ملاحقة المتظاهرين (أ.ف.ب)
وجاء ذلك بالتزامن مع ما أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون، بمناسبة الزيارة التي قام بها إلى مدينة مرسيليا، من أن «السبت القادم لا يزال يوماً محفوفاً بالمخاطر»، داعياً إلى «تعزيز الأمن ومنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها مظاهرات السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، ومؤكداً أن إعلان حالة الطوارئ ليس أمراً ممنوعاً أو محرماً»، بحيث ترك الباب مفتوحاً أمام هذا الإجراء. وصلة الوصل بين هذين الأمرين تتمثل في المخاوف التي ما زالت تتملك السلطات الفرنسية من خروج الوضع الأمني عن السيطرة كما حصل في «السبت الأسود».
مشروع قانون «من يحطم يدفع»
ما سبق يبين بوضوح أن السلطات مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات، بما فيها تلك التي تطرح تساؤلات حول مدى انسجامها مع القانون الدولي الإنساني، وفق ما تحذر منه منظمة العفو الدولية. ذلك أن مشروع القانون في البرلمان ينسف مبدأ «المسؤولية الفردية» عن الأعمال المرتكبة.
رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو في مجلس النواب يوم الثلاثاء خلال جلسة مساءلة للحكومة (أ.ف.ب)
فمشروع القانون المقدم تحت مسمى «من يحطم يدفع الثمن» يهدف إلى تحميل كل شخص ينتمي إلى مجموعة ما ارتكبت أعمال تخريب مسؤولية تضامنية عن الأضرار، قد تصل غرامتها إلى 10 آلاف يورو. وبكلام آخر، إذا أقدم أحدهم على تحطيم واجهة محل وارتكاب أعمال نهب وسرقة، فإن المسؤولية تقع على أعضاء المجموعة كافة التي ينتمي إليها.
ولاستيفاء الغرامة، تستطيع السلطات الاقتطاع من كل المساعدات الفردية أو العائلية المقدمة من الدولة إلى الأشخاص المعنيين. ويراد لمشروع القانون أن يكون رادعاً من زاوية أنه يُحمّل أي متظاهر مسؤولية مدنية من غير إثبات مشاركته أو مسؤوليته في ارتكاب أعمال جرمية؛ الأمر الذي من شأنه ردع الراغبين في التظاهر عن النزول إلى الشارع.
وتؤكد المنظمة أن القانون الدولي لا يجيز تحميل المتظاهرين المسؤولية إلا عن أفعالهم الشخصية، استناداً إلى أدلة، وليس عن أفعال الآخرين. وفيما اليمين الفرنسي بجناحيه، وبعض الوسط، يدعم المشروع المذكور، فإن اليسار البرلماني يعارضه. وسيقر القانون بسهولة في مجلس الشيوخ، إلا أنه سيواجه بمعارضة يسارية في مجلس النواب.
خطاب الكراهية
يحل هذا المشروع فيما البلاد تواجه مجموعة استحقاقات؛ أولها تبعات الجريمة «الإرهابية العنصرية» التي ارتكبت في مدينتي «تراب» و«فيريار» يوم الجمعة الماضي، وقام بها مواطن فرنسي «كيفين ت»، حيث أطلق النار من بندقية رشاشة على أشخاص في شوارع المدينتين الواقعتين على مدخل باريس الغربي وذنبهم أنهم إما من السود أو من المغاربيين.
ومنذ الساعات الأولى التي تلت عملية الجاني وجهت أصابع الاتهام إلى اليمين المتطرف وكل من يساهم ويغذي بكلامه وتصريحاته أجواء الكره والعنصرية.
وقال رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو، في كلمة له أمام النواب الثلاثاء، إن «هناك أشخاصاً يروجون لخطاب وكلمات يكون من نتائجها دفع آخرين لاستخدام السلاح»؛ في إشارة إلى اليمين المتطرف الذي لم يسمه.
وفي الوقفات الاستنكارية التي حصلت في أكثر من مدينة الأحد والاثنين، طالت الاتهامات الوسائل الإعلامية التي يمتلكها رجل الأعمال فانسان بولوريه وحزب «التجمع الوطني»، الذي تتزعمه مرشحته للرئاسة مارين لوبن، وشخصيات مثل اليميني المتطرف أريك زمور، مؤسس حزب «الاستعادة»، ووزير الداخلية السابق برونو روتايو، وأريك سيوتي النائب وعمدة مدينة نيس المتوسطية والداعم للوبن.
الرئيس إيمانويل ماكرون محاطاً بضباط من الشرطة خلال الزيارة التي قام بها في 26 أكتوبر لمدينة مرسيليا (أ.ف.ب)
وبعد حصول اعتداءات جسدية على متظاهرين في 14 مدينة منها روان ونيس ومونبوليه ونانسي وبايون... وجهت اتهامات لمجموعات يمينية متطرفة بارتكاب أعمال العنف. واتهمت ماتيلد بانو، رئيسة مجموعة النواب لحزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد قوات الأمن بالتفرج على المعتدين والامتناع عن حماية ضحاياهم؛ الأمر الذي نفاه بقوة وزير الداخلية لوران نونيز، مؤكداً، الاثنين، أنه «بالطبع الشرطة لم توفر لهم الحماية ولم يتعاونوا في أي وقت من الأوقات مع عناصرها أو مع عناصر الدرك».
وكتب مانويل بومبارد، منسق الحزب المذكور على منصة «إكس» أنه تم حظر جميع المظاهرات في مدينة نيس، «باستثناء الفاشيين الذين تمكنوا من التجول في المدينة مسلحين بالسكاكين والقضبان الحديدية ومهاجمة المارة». وذكر مكتب المدعي العام في نيس أنه تم اعتقال 11 شخصاً على صلة باليمين المتطرف للاشتباه في ارتكابهم جرائم عنف من بينهم قاصر سيمثل أمام محكمة الأحداث.
«السترات الصفراء»: «الفصل الثالث» من التعبئة
إزاء تسارع الأحداث التي تنذر بالكثير من المخاطر، لم تتردد بعض الأصوات في التحذير من «حرب أهلية» يمكن أن تعيشها فرنسا في حال الوصول إلى مواجهات بين المجموعات المتطرفة من اليسار واليمين على هامش المظاهرات والتجمعات. والحال أن ثمة استحقاقين رئيسيين في الأيام القليلة القادمة: الأول سيكون يومي الجمعة والسبت القادمين 30 و31 الجاري، حيث دعت «تنسيقية السترات الصفراء» إلى «الفصل الثالث» من التعبئة «دفاعاً عن حرياتنا».
وفي اليوم الأول، تحض التنسيقية على التجمع أمام مبنى البرلمان وأمام مكاتب النواب من أجل حفلة «قرع على الطناجر» في كل الأقاليم الفرنسية. وفي اليوم التالي، تدعو التنسيقية إلى قيام مظاهرات واسعة. والأهم من ذلك أنها تهدد بالنزول إلى الشوارع «أسبوعاً وراء أسبوع»؛ الأمر الذي اعتبره ماكرون «غير مفهوم».
وإضافة إلى المطالب التقليدية «الغلاء وأسعار المحروقات والقدرة الشرائية...»؛ فإن نزولهم يرمي أيضاً إلى الدفاع عن الحريات العامة، مثل التظاهر ورفع إجراءات منع التجول أو وسط العديد من المدن ليلاً والمطالبة بتحقيقات في لجوء القوى الأمنية إلى العنف. وتأمل «السترات الصفراء» أن ينضم إليها الطلاب «ثانويين وجامعيين» والنقابات من كل نوع، وكل القطاعات الاجتماعية.
غير أن الأهم ما سيحصل يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث دعت النقابات مجتمعة، ليس إلى التظاهر فقط، بل إلى المظاهرات، مع إعلان الإضراب العام.
واللافت أن البيان الخاص بالحراك صدر بإجماع شبه تام من جميع النقابات العمالية في القطاعين العام والخاص. وتندد النقابات بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية وتطالب بـ«فتح محادثات مباشرة مع الحكومة من أجل زيادة الرواتب وللمساواة بين الرجال والنساء وزيادة المعاشات التقاعدية والارتقاء بالحد الأدنى من الرواتب والارتقاء بالخدمات الاجتماعية وتعزيز الخدمات العامة وإقرار تدابير للعدالة الضريبية من خلال فرض ضرائب أعلى على الشركات والثروات الكبرى وتناقل الميراث».
وزير التربية إدوار جيفري خلال مؤتمره الصحافي مساء الاثنين 26 أكتوبر للإعلان عن الإجراءات التي تقترحها الحكومة على طلاب التعليمين الثانوي والجامعي (أ.ف.ب)
واستعجل ممثلو الطلاب الجامعيين والثانويين في الإعلان عن انضمامهم إلى الحراك المذكور رغم تجاوب الحكومة مع عدد من مطالبهم. فبعد لقائهم رئيس الحكومة، للمرة الأولى، كشف وزيرا التربية والتعليم العالي إدوار جيفري وفيليب باتيست عن حزمة من الإجراءات التي تستجيب جزئياً للمطالب وأهمها للجامعيين، إدخال «تغيير جوهري» بحلول عام 2027، على المنصة الوطنية الرقمية للقبول الجامعي تمهيداً لاستبدالها في عام 2028.
وتتولى هذه المنصة، المُسماة «باركورسوب»، معالجة طلبات الالتحاق بالجامعات وبقية برامج التعليم العالي. كذلك وعد وزير التعليم العالي بإيجاد 15 ألف مقعد تعليمي إضافي للتعليم المهني والتقني ورفع قيمة المنح الطلابية. كذلك، تقترح الحكومة توفير ما يقارب الخمسة مليارات يورو لتحسين الأوضاع المادية للثانويات والجامعات، والعمل على منع الاكتظاظ في الصفوف وتوفي الأساتذة البدلاء. وبشكل عام تحسين الظروف التعليمية. بيد أن هذه الإجراءات التي تريدها الدولة باباً لإطفاء حراك الطلاب، اعتبرت أنها «غير كافية» و«لا تستجيب لمتطلباتهم»، وبالتالي فإن حراكهم متواصل.