ستارمر: علينا بناء قوة صلبة... والتأهب للقتال إذا لزم الأمر

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
TT

ستارمر: علينا بناء قوة صلبة... والتأهب للقتال إذا لزم الأمر

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر من «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

شدَّد رئيس الوزراء البريطاني، ​كير ستارمر، على ضرورة بناء «قوة صلبة» والاستعداد للقتال إذا لزم الأمر، وذلك في كلمة ألقاها، ‌اليوم (السبت)، ‌في «​مؤتمر ‌ميونيخ ⁠للأمن» الساعي ​إلى تعزيز ⁠قدرات الدفاع الأوروبية والعلاقات الدبلوماسية.

وقال عقب الكلمة الافتتاحية لرئيسة المفوضية الأوروبية ⁠أورسولا فون دير لاين: «‌نحن ‌لسنا اليوم ​عند ‌مفترق طرق، فالطريق ‌أمامنا مستقيم، وبالتأكيد يتعيَّن علينا بناء قوة صلبة، لأنها عملة ‌العصر».

وأضاف: «يجب أن نكون قادرين ⁠على ⁠ردع أي عدوان، وأن نتأهب للقتال إذا لزم الأمر، وأن نفعل كل ما يلزم لحماية شعوبنا وقيمنا وأسلوب حياتنا، وبصفتنا أوروبيين علينا ​الاعتماد ​على أنفسنا».

وتابع: «لم نعد بريطانيا التي كانت في سنوات البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، لأننا نعلم أن القدرة على التصرُّف في عالم خطير لا تتحقَّق بالانعزال».

وقال: «لهذا أنا هنا اليوم لأوضح أنه لا أمن بريطانياً من دون أوروبا، ولا أمن أوروبياً من دون بريطانيا. هذا هو الدرس التاريخي، وهو أيضاً واقع اليوم».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن التعاون من أجل جعل حلف شمال الأطلسي (ناتو) أقوى وأكثر أوروبيةً، يعني تعميق التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الأوسع، مؤكداً أن هذه هي الأسس التي يقوم عليها الأمن والازدهار.

وأشار ستارمر إلى أن «الاندماج الاقتصادي الأعمق يصبُّ في مصالحنا جميعاً، لذا يجب أن ندرس أين يمكن أن نقترب أكثر من السوق الموحدة في قطاعات أخرى أيضاً، حيثما كان ذلك مفيداً للطرفين».

وكان مكتب ستارمر قد قال، أمس (الجمعة)، إن رئيس الوزراء البريطاني سيحضُّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، في كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن».

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي، وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحاباً أميركياً «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء، ويعيد صياغة الروابط».

ويأتي هذا المؤتمر بينما لا يزال القادة الأوروبيون قلقين من أنه لن يكون من الممكن بعد الآن الاعتماد على الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترمب، بوصفها ضامناً لأمنهم.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، العام الماضي، انتقد ترمب مراراً الدول الأوروبية لعدم تقاسمها بما يكفي عبء الدفاع المشترك. وأثار تساؤلات حول مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ويسارع الأعضاء الأوروبيون في «ناتو» إلى تعزيز دفاعاتهم في مواجهة موسكو التي تزداد عدوانيةً، والتي ستدخل حربها في أوكرانيا عامها الخامس هذا الشهر.

وجاء في مقتطفات ستارمر: «كما أرى الأمر، أوروبا عملاق نائم. اقتصاداتنا تفوق اقتصاد روسيا بعشر مرات (...) لدينا قدرات دفاعية هائلة».

وأضاف «داونينغ ستريت» أن ستارمر سيستغل خطابه للدعوة إلى تعاون دفاعي أوثق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».